محنة آيسلندا.. هل كتبت السطر الأخير في مسيرة جو هارت؟!

مشوار حارس إنجلترا ومانشستر سيتي الكروي أشبه برحلة ناجحة مرصعة بالأخطاء

أهداف ساذجة هزت شباك هارت (إ.ب.أ) - جو هارت في فرنسا (أ.ف.ب)
أهداف ساذجة هزت شباك هارت (إ.ب.أ) - جو هارت في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

محنة آيسلندا.. هل كتبت السطر الأخير في مسيرة جو هارت؟!

أهداف ساذجة هزت شباك هارت (إ.ب.أ) - جو هارت في فرنسا (أ.ف.ب)
أهداف ساذجة هزت شباك هارت (إ.ب.أ) - جو هارت في فرنسا (أ.ف.ب)

بنبرة مفعمة بالأسى والحزن، أعلن حارس مرمى منتخب إنجلترا جو هارت: «أعتذر عن تسببي في ضياع المباراة والبطولة»، وذلك في أعقاب الخطأ الذي وقع فيه ومكن كولبين سيتورسون من تسجيل هدف الفوز لآيسلندا والدفع بإنجلترا خارج بطولة «يورو 2016».
في ليلة أحد أيام الاثنين الملتهبة، جاءت اللحظة التي قلبت حياة هارت رأسًا على عقب في غضون 18 دقيقة، عندما تحرك حارس المرمى البالغ 29 عامًا نحو اليسار، لكن يده الواهنة دفعت الكرة التي صوبها سيتورسون نحو المرمى، في محاولة ليست جيدة بما يكفي، حسبما اعترف اللاعب نفسه، لإحراز هدف.
كم عدد الأخطاء اللازمة لإشعال أزمة؟
- يفرض هذا التساؤل نفسه الآن لأن هارت سبق أن أخطأ كذلك، مما تتسبب في هدف ويلز الأول في لقائها أمام إنجلترا الذي سجله غاريث بيل، خلال مواجهتهما المبكرة في لقاءات المجموعة «ب»، انتهى ذلك اليوم بفوز إنجلترا أمام ويلز بهدفين مقابل هدف واحد، لكن ظلت الحقيقة أن إنجلترا تلقت في مرماها هدفًا من دون داع، بسبب افتقار هارت إلى القدرة على التصدي للكرة الحرة التي صوبها بيل في الدقيقة 42.
وهنا، رفع هارت يده مجددًا معتذرًا لزملائه. لا شك أن الصدق أمر طيب، لكن الاعتذار عن أفدح الأخطاء تحول لما يشبه شعارًا غير مرغوب فيه لمسيرة هارت الكروية. منذ أربع سنوات، وبعد اقترافه خطأ تسبب في إحراز كاميل غليك لهدف تعادل كبد إنجلترا نقطتين أمام بولندا في إطار مباريات التأهل لبطولة كأس العالم، استشعر هارت حاجة لتقديم اعتذار بعد المباراة.
وفي أعقاب الكارثة التي ضربت إنجلترا على استاد نيس بفرنسا، وجد مدرب إنجلترا روي هودجسون نفسه مضطرًا للاستقالة. أما المدرب القادم للفريق الوطني الإنجليزي، فإنه سيتعين عليه اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان الوقت قد حان للتخلي عن هارت.
جدير بالذكر أنه منذ أن حل هارت محل ديفيد جيمس في ارتداء القميص رقم واحد، في أعقاب بطولة كأس العالم التي نظمتها جنوب أفريقيا عام 2010، تمتع بهيمنة مطلقة على هذا المكان، ولم يجرؤ أحد على منافسته. خلال تلك الفترة، قدم أداء رائعًا ومخيبًا للآمال في الوقت ذاته لناديه وبلاده. خلال تلك الفترة، حصد هارت مع ناديه مانشستر سيتي بطولتين للدوري وبطولتين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وبطولة لكأس إنجلترا. ومنذ أول مباراة له في صفوف الفريق الوطني الإنجليزي في يونيو (حزيران) 2008، شارك هارت في 63 مباراة، خرج من 33 منها بشباك نظيفة.
إلا أن مسيرته الكروية أشبه بمسيرة ناجحة مرصعة بالأخطاء. على سبيل المثال، في أعقاب الخطأ الذي وقع فيه أمام بولندا عام 2012 وصفه روي كين بأنه «مغرور»، مشيرًا إلى الحاجة لمنافسة أقوى على مركز حارس المرمى. إلا أن ذلك لم يحدث قط. داخل مانشستر سيتي، فشل كوستيل بانتيليمون بادئ الأمر، ثم ويلي كاباليرو في زحزحته من مركزه. وداخل الفريق الوطني الإنجليزي، جاءت القصة مشابهة، حيث لم يشارك فريزر فورستر، الحارس البديل لهارت في يورو 2016، البالغ 28 عامًا، مع المنتخب سوى ست مرات. في ربيع 2013، أقنع هودجسون، بين فوستر بالتراجع عن اعتزال اللعب الدولي، والواضح أن السبب كان توفير منافس أمام هارت.
إلا أنه منذ ذلك الحين، لم يشارك فوستر، 33 عامًا، في صفوف الفريق الوطني الإنجليزي سوى ثلاث مرات، كان آخرها منذ عامين. أما جاك بوتلاند، 23 عامًا، الذي تغيب عن بطولة «يورو 2016» بسبب الإصابة، مثل فوستر، فقد شارك أربع مرات فحسب. ومثلما الحال مع فوستر وفورستر، لم يشارك بتلاند حتى الآن في مباراة تنافسية لها أهمية مع الفريق الوطني الإنجليزي.
أما توم هيتون من نادي بيرنلي فقد سافر إلى «يورو 2016» كاختيار ثالث، لكن هذا كان بسبب إصابة فوستر وبتلاند. وبالنظر لكونه في الـ30 ولم يشارك مع المنتخب سوى مرة واحدة، فإنه لا يبدو مؤهلاً لأن يحل محل هارت.
وكانت اللحظة التي اقترب خلالها هودجسون بأكبر درجة من منح الفرصة لحارس مرمى آخر لأن يكون الاختيار الأول، عندما حذر هارت بأن مكانه بالفريق لم يعد مضمونًا في أعقاب أداء سيئ له. يذكر أنه عندما سمح هارت لجيمس موريسون بتسجيل هدف المباراة الأول لاسكوتلندا خلال لقاء ودي على استاد ويمبلي في أغسطس (آب) 2013، قال المدرب: «سأراقبه عن قرب خلال المباريات التالية وآمل أن يقدم بعض المباريات الرائعة مع مانشستر سيتي».
وجاء هدف موريسون مشابهًا للهدفين اللذين سجلهما بيل وسيتورسون، بمعنى أن الكرة ارتطمت بهارت ودخلت الشباك من على يساره. وتوحي فترة السنوات الثلاث الفاصلة بين هذه الأخطار أن هارت لديه مشكلة على هذا الصعيد؛ ذلك أن تحركه باتجاه الكرة يأتي على حساب ارتفاع كاحله عن الأرض. وقد يقرر هارت أن عليه تطوير أدائه بخصوص هذه النقطة تحديدًا.
إلا أنه على مدار الموسمين اللذين مرا قبل انطلاق بطولة «يورو 2016»، تمتع هارت بمستوى ممتاز، فخلال الموسم الماضي وقع في خطأ واحد خلال بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز تسببت في دخول هدف مرماه. وخلال الموسم السابق له، وقع في ثلاثة أخطاء. خلال موسم 2013 - 2014 عندما تخلى مانويل بيليغريني عن هارت خلال سبعة مباريات بالدوري من أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، بلغ عدد أخطائه أربعة. أما موسم 2012 - 2013، فشهد خمسة أخطاء من جانبه. في موسم 2011 - 2012، وقع في خطأ واحد، وفي كل من العامين السابقين لم يرتكب أية أخطار، وفي موسمي 2007 - 2008 و2008 - 2009 وقع في خطأ لكل موسم.
وخلال 39 مباراة بدوري أبطال أوروبا شارك بها عبر خمسة مواسم منذ 2011 - 2012، ارتكب هارت خطأ واحد أدى لدخول هدف في مرماه. ولا شك أن تلك إحصاءات مبهرة، لكن المشكلة أنه في البطولات القوية واللقاءات الحاسمة يكون هامش الخطأ المسموح به صفر تقريبًا، الأمر الذي اكتشفه هارت مساء الاثنين في فرنسا.
بالنسبة للمباراة المقبلة لإنجلترا، فلن تكون قبل 4 سبتمبر (أيلول) عندما يسافر الفريق إلى سلوفاكيا لخوض مباراة تأهل لبطولة كأس العالم. وتعتمد مسألة احتفاظ هارت بمكانه في الفريق على أدائه خلال المباريات الأولى من الموسم الجديد لمانشستر سيتي وكيفية رؤية خليفة هودجسون له. ومع ذلك، يبقى من المحتمل أن يقرر المدرب الجديد مسبقًا أنه ليس في موقف يمكنه من خوض رهانات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.