حاكم مصرف إنجلترا يطالب بتوضيح سريع للعلاقة مع أوروبا

قال إنه قد يخفض سعر الفائدة إلى أدنى مستوياتها

حاكم مصرف إنجلترا يطالب بتوضيح سريع للعلاقة مع أوروبا
TT

حاكم مصرف إنجلترا يطالب بتوضيح سريع للعلاقة مع أوروبا

حاكم مصرف إنجلترا يطالب بتوضيح سريع للعلاقة مع أوروبا

طالب حاكم مصرف إنجلترا المركزي مارك كارني بتوضيح علاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل في أسرع وقت ممكن، بما في ذلك المدى الذي ستذهب إليه بريطانيا في فتح أبوابها أمام الهجرة، وهو أحد الموضوعات الحساسة للناخبين البريطانيين.
حاكم مصرف إنجلترا المركزي مارك كارني، الذي عمل سابقًا حاكمًا للبنك المركزي الكندي، أثار زوبعة سياسية قبل أسابيع من استفتاء بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي. كارني، الكندي الأصل، حذر من التداعيات الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد، واعتبر معسكر الخروج أن ذلك تدخل سافر في الشؤون السياسية البريطانية، وهو «ليس من حقه، وعليه فقط وضع سياسات البنك المالية»، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
تحذيراته أمس بخصوص آفاق تدهور الاقتصاد البريطاني تصب في صلب عمله. إلا أن أي كلمة يتفوه بها كارني تثير تقلبات في السوق.
في الأمس أدى كلامه إلى انخفاض فوري لسعر الجنيه الإسترليني وارتفاع أسهم بورصة لندن، حيث يتوقع المستثمرون خفض نسب الفوائد.
إذ أعلن حاكم المصرف أن البنك المركزي يمكن أن يتخذ قرارات لإضفاء الليونة على سياسته النقدية هذا الصيف، لمواجهة آفاق اقتصادية «متدهورة» بعد قرار البريطانيين بمغادرة الاتحاد الأوروبي. وقال كارني: «من وجهة نظري، وأنا لا أستبق رأي أعضاء آخرين مستقلين في لجنة السياسة النقدية لمصرف إنجلترا المركزي، أن الآفاق الاقتصادية متدهورة، وقد يكون من الضروري اتخاذ إجراءات لإضفاء الليونة على الوضع النقدي هذا الصيف». وكان قد أعلن بعد إعلان النتيجة في محاولة منه لتهدئة الأسواق أن المصرف المركزي مستعد لضخ 250 مليار جنيه إسترليني من الأموال الإضافية في السوق، في حال كان ذلك ضروريًا. وكرر كارني القول إنه يتوقع أن يغير تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بشكل كبير توقعات النمو والتضخم البريطانيين.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة السياسة النقدية لمصرف إنجلترا المركزي اجتماعًا في الـ14 من يوليو (تموز) الحالي لمتابعة التطورات، على أن يتضمن التقرير الفصلي للمصرف حول التضخم والنمو في أغسطس (آب) المقبل، دراسة كاملة عن الوضع مرفقة بتوقعات جديدة.
وقال كارني: «في أغسطس.. سنناقش أيضًا مدى الأدوات المتاحة لنا».
وقال حاكم المصرف أيضًا إن «الشكوك حول وتيرة وحجم وعمق التغيرات، التي ستنتج عن الخروج من الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تلقي بثقلها على آفاقنا الاقتصادية لبعض الوقت». وقال مارك كارني محافظ بنك إنجلترا إن البنك سيكون على الأرجح في حاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التحفيزية في الاقتصاد البريطاني على مدى الصيف.
وأضاف كارني قائلاً في كلمة مساء أول من أمس: «في اعتقادي أن الآفاق الاقتصادية تتدهور، وهناك حاجة إلى بعض التيسير في السياسة النقدية على مدى أشهر الصيف». كارني حذر في وقت سابق من ركود محتمل في بريطانيا إذا اختارت ترك الاتحاد الأوروبي. ويتوقع معظم المستثمرين بالفعل أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة في الصيف من 5.‏0 في المائة إلى مستويات قريبة من الصفر.
لكن أبدى كارني الحذر من أن هناك حدودًا أمام البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة، وقال: «كما نرى في أنحاء أخرى فإن أسعار الفائدة المتدنية للغاية أو السلبية تلحق ضررًا بربحية البنوك، وهو ما يقلص قدرتها على الإقراض أو يزيد تكلفته».
ويعتقدون أيضًا بأن البنك قد يوسع برنامجه لشراء السندات الذي جمع بموجبه سندات حكومية بقيمة 375 مليار جنيه إسترليني بعد الأزمة المالية، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز».
وهبط العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات لأقل من واحد في المائة للمرة الأولى في وقت سابق هذا الأسبوع، وجرى تداولها قرب هذا المستوى أول من أمس الخميس.
وانخفض الجنيه الإسترليني لأدنى مستوياته في 31 عامًا يوم الاثنين، لكنه لا يزال متراجعًا نحو 10 في المائة، مقارنة مع مستوياته قبل الاستفتاء.
ويواجه المستثمرون آفاقًا سياسية غامضة بعدما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه سيستقيل بعد خسارة الاستفتاء، وهو ما يجعل الأنظار تتركز بشكل أكبر على استجابة البنك المركزي. وأضاف أن الخطط الطارئة التي وضعها بنك إنجلترا ووزارة المالية لمواجهة الصدمات الفورية في السوق بفعل الاستفتاء «تعمل بشكل جيد».
وقال إن البنك المركزي لديه مجموعة من الإجراءات الأخرى والسياسات لإدارة دفة الاقتصاد والقطاع المصرفي الضخم في البلاد خلال فترة الصدمة التي أحدثتها نتيجة الاستفتاء.
لكنه حذر من أن مسؤولي البنك المركزي لن يستطيعوا بمفردهم إزالة صدمة الاستفتاء، وأن آفاق نمو الاقتصاد البريطاني ستتحرك بفعل «قرارات أكبر كثيرًا وخطط أكبر يضعها آخرون».
وأشار إلى أن مؤشر «إف تي إس إي 100» الرئيسي لبورصة لندن للأوراق المالية والجنيه الإسترليني عادا إلى الارتفاع في أعقاب التراجع الحاد يوم الجمعة بعد إعلان نتيجة الاستفتاء.
وأضاف أن البنك سيدرس خلال الأسابيع القليلة المقبلة «مجموعة من الإجراءات والسياسات الأخرى لتعزيز السياسة النقدية والاستقرار المالي».
وقال كارني: «باختصار بنك إنجلترا لديه خطة لتحقيق أهدافنا، ومن خلالها ندعم النمو والوظائف والأجور خلال فترة من الغموض الشديد».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».