يقف الموسم السياحي اللبناني أمام أزمة الأمن القديمة الجديدة على وقع المعلومات التي تحذر من حصول أحداث أمنية وتفجيرات تطال بالدرجة الأولى المرافق السياحية. وبين الأخبار المؤكدة والشائعات التي باتت تشكل هاجسا بالنسبة إلى اللبنانيين وأصحاب المؤسسات، يبدو أن الآمال التي كانت معقودة على صيف هذا العام بدأت تتراجع رغم حرص المسؤولين والمعنيين على التمسك بتفاؤلهم، والتأكيد على أن الوضع لا يزال تحت السيطرة.
وجاء إعلان الجيش يوم أمس عن إحباطه عمليتين إرهابيتين على درجة عالية من الخطورة، كان تنظيم داعش الإرهابي قد خطط لتنفيذهما في مرفق سياحي كبير ومنطقة مكتظة بالسكان، ليزيد الإرباك والمخاوف من ضرب الموسم السياحي قبل أن يبدأ، على غرار ما حصل السنة الماضية. إذ إن أزمة النفايات وما رافقها من تحركات شعبية كانت قد أطاحت بموسم صيف عام 2015، بعدما كانت المعطيات تشير إلى أنه سيكون ناجحا.
ولا ينفي وزير السياحة ميشال فرعون، الذي كان قد أكّد الأسبوع الماضي أن لبنان قادم على صيف آمن وناجح، وأن تفجيرات القاع أعادت الحذر من إمكانية عودة التهديدات. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كانت لدينا آمال كبيرة بموسم واعد، لكن ما حصل لا شكّ أنه يطرح علامات استفهام، ويتطلب المراقبة والمتابعة حول مدى أبعاد الأحداث الأخيرة التي نتمنى أن لا تكون بداية لتنفيذ مخطط إرهابي أكبر، من هنا طلبنا من المؤسسات التواصل الدائم مع القوى الأمنية والقيام بالإجراءات اللازمة، على أمل أن لا يتكرّر ما حصل ولا يصاب الموسم بنكسة كما العام الماضي». وأضاف: «التدهور الكبير الذي أصاب السياحة في لبنان بين عامي 1011 و2013 ووصل إلى 40 في المائة نتيجة الوضع الأمني الداخلي تخطيناه بعد توافق الأطراف الداخلية منذ عام 2014 في موازاة التوافق الإقليمي - الدولي على احتواء الأمن في لبنان، لكن الجديد هذا العام هو التهديد من الإرهاب الخارجي الذي لا يختلف عن أي تهديد يطال دول وعواصم عالمية». وفي حين أمل فرعون أن تبقى نسبة الحجوزات في الفنادق مرتفعة في لبنان، شدّد على أن التعويل اليوم على عمل القوى الأمنية التي أثبتت أكثر من مرة قدرتها على السيطرة على الأمن، وذلك بإفشالها عددا كبيرا من العمليات الإرهابية.
وكان وزير السياحة قد أعلن أن «شهر مايو (أيار) كان جيدا سياحيا، حيث سجّل نسبة نمو أكثر من 17 في المائة، وكانت نسبة التشغيل في الفنادق بين 70 و75 في المائة، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 100 رحلة إضافية من شركات الطيران خلال عيد الفطر عدا طائرات الشارتر».
وقد بدأت الشائعات والمعلومات حول إمكانية وقوع تفجيرات في لبنان قبل أسابيع، وتفاقمت بعد وقوع تفجيرات القاع بداية الأسبوع الحالي، علما بأن بعض السفارات الأجنبية والمنظمات الدولية العاملة في لبنان كانت قد حذّرت مواطنيها من هذا الأمر، داعية إياهم إلى عدم التنقل في بعض المناطق بينها أماكن السهر في العاصمة. وفي رد منها على هذه الحملة، نفت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي في بيان لها أمس، كل ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك عبر الرسائل النصية والصوتية عن تهديدات أمنية قد تطال المؤسسات السياحية، مؤكدة في الوقت عينه أن «كل المؤسسات السياحية تأخذ أقصى درجات الوقائية والاحترازية الممكنة»، داعية وسائل الإعلام إلى التعامل بجدية ومسؤولية فيما يخص هذا الأمر.
9:58 دقيقه
وزير السياحة اللبناني لـ «الشرق الأوسط»: تجاوزنا تهديدات سابقة.. وتفجيرات القاع تطرح علامة استفهام
https://aawsat.com/home/article/679031/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%80-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9
وزير السياحة اللبناني لـ «الشرق الأوسط»: تجاوزنا تهديدات سابقة.. وتفجيرات القاع تطرح علامة استفهام
المخاوف الأمنية تهدد السياحة بعد آمال بموسم صيفي واعد
ميشال فرعون
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
وزير السياحة اللبناني لـ «الشرق الأوسط»: تجاوزنا تهديدات سابقة.. وتفجيرات القاع تطرح علامة استفهام
ميشال فرعون
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



