المفاجآت واردة.. وآيسلندا وويلز ينضمان إلى فرق الصفوة

منتخبات ربع نهائي يورو 2016 في الميزان

بيل يقود طموح ويلز الضيف الجديد على يورو 2016 (رويترز)
بيل يقود طموح ويلز الضيف الجديد على يورو 2016 (رويترز)
TT

المفاجآت واردة.. وآيسلندا وويلز ينضمان إلى فرق الصفوة

بيل يقود طموح ويلز الضيف الجديد على يورو 2016 (رويترز)
بيل يقود طموح ويلز الضيف الجديد على يورو 2016 (رويترز)

مع انطلاق فعاليات دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) اليوم بمباراة بولندا مع البرتغال، على أن يلتقي منتخب ويلز مع بلجيكا غدًا، وألمانيا مع إيطاليا السبت، وفرنسا مع آيسلندا، نلقي نظرة على دليل مستوى منتخبات ربع النهائي ونقاط القوة والضعف.

* بلجيكا:

بدأت البطولة بالهزيمة 2 - صفر أمام إيطاليا وهي نتيجة أدت على الفور لتبادل الاتهامات وعقدت جلسة لتنقية الأجواء بين المدرب مارك فيلموتس ولاعبيه.
ومنذ ذلك الوقت بدأ المنتخب البلجيكي في الارتقاء لمستوى التوقعات وتألق لاعبو الوسط كيفن دي بروين وإيدن هازار وأكسل فيتسل في المباريات الأخيرة. وواصل المهاجم روميلو لوكاكو، الذي تلقى الكثير من الانتقادات بسبب إهدار الفرص ضد إيطاليا، قيادة الهجوم وبدا قويا. وقاد توبي ألدرفيريلد وتوماس فرمالين خط دفاع لم يستقبل أي هدف في آخر ثلاث مباريات ولم يواجه الحارس تيبو كورتوا الكثير من المتاعب.
وكان يانيك كاراسكو الخيار الأول في الجناح الأيمن لكنه لم يترك أي تأثير ولعب بدلا منه في المباراة الأخيرة ضد المجر دريس ميرتنز. وكافح لاعب الوسط موسى ديمبلي الإصابة لكنه لا يزال بوسعه ترك بصمة مع ترشيح بلجيكا، بمساعدة قرعة جيدة، لبلوغ المباراة النهائية.

* فرنسا:

يعود جانب كبير من الفضل في تأهلها إلى دور الثمانية إلى أداء اثنين من مهاجميه المهمين وهما أنطوان غريزمان وديميتري باييه.وسرق باييه الأضواء بهدفين متأخرين في أول ثلاث مباريات له بالبطولة كما أظهر مستواه القوي ضد آيرلندا في دور الستة عشر أنه لا يزال مهما في قيادة الفريق.
ورغم تسجيل هدف في دور المجموعات بدا غريزمان منهكا بعد موسم مرهق مع أتلتيكو مدريد. لكن هدفين وأداء منحه جائزة أفضل لاعب في المباراة ضد آيرلندا بعدما تقدم أكثر للعب بجوار المهاجم أوليفييه غيرو ساهما في وضعه كنجم محتمل لبطولة أوروبا 2016. وتبقى أكبر مصادر قلق فرنسا في الدفاع. وواجه باتريس إيفرا صعوبات في مركز الظهير الأيسر، والشراكة الدفاعية بين البديلين لوران كوسيلني وعادل رامي، رغم عدم تعرضهما لاختبار حقيقي، لم تقنع. وكان رامي لاعب إشبيلية على الأخص مهتزا وقد يكون إيقافه في دور الثمانية إيجابيا في الواقع بالنسبة لأصحاب الأرض.
وغياب لاعب الوسط النشيط والوافد الجديد نجولو كانتي قد تؤثر على المجموعة الدفاعية للمدرب ديدييه ديشان بعدما شغل مركز لاعب الوسط المدافع في أول أربع مباريات وكأنه يلعب على المستوى الدولي منذ سنوات.

* ألمانيا:

أدى قلبا الدفاع غيروم بواتنيغ وماتس هومليس المطلوب منهما رغم تعرضهما لإصابة قرب نهاية الموسم وهو ما تسبب في غياب الأخير عن بداية بطولة أوروبا 2016.
وحافظ الدفاع الألماني على شباكه نظيفة أربع مرات وهو الفريق الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف في البطولة حتى الآن.
وتوج توني كروس موسما فاز خلاله بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد وشغل مركز صانع اللعب بدلا من المصاب باستيان شفاينشتايغر. وهو الحل الأول بالنسبة للمدافعين ويوزع الكرة إلى كل أرجاء الملعب، ويقرأ المباراة بطريقة لا يفعلها أي لاعب آخر في المنتخب الألماني. لكن خط الهجوم خيب الامال إذ لم يهز ماريو غوتزه ولا توماس مولر الشباك حتى الآن.
وهز المدافعان بواتنيغ وشكودران مصطفي الشباك وأشرك المدرب يواكيم لوف مهاجمه الصريح الوحيد ماريو غوميز في منتصف دور المجموعات، فأحرز هدفين ليكافئ مدربه على ثقته.
وأثبت الشابان يوشوا كيميش في مركز الظهير الأيمن ويوليان دراكسلر على الجناح أحقيتهما في اللعب بالتشكيلة الأساسية بعد عروض مميزة حتى الآن.

* آيسلندا:

بعد احتلال المركز الثاني في المجموعة وتحقيق أكبر مفاجأة في البطولة بالإطاحة بإنجلترا من الدور الثاني تجاوز منتخب آيسلندا بالفعل توقعات الجميع إلا توقعاته هو.
ومهما كانت نقاط الضعف في الفريق فإنها مخفية بشكل جيد ودفاعها صاحب الجهد الوافر بقيادة راجنار سيغوردسون كان صلبا كما يعود جزء كبير من الفضل إلى هؤلاء الموجودين في الأمام في أداء جماعي حقيقي.
كما اجتذب الجناح بيركر بيارناسون الأضواء بتدخلاته القوية وتمريراته الدقيقة وجهده الوفير وهو لاعب مهم حين تحتاج آيسلندا إلى الاحتفاظ بالكرة في نهاية المباراة.
لكن نجم آيسلندا بلا شك هو المدرب السويدي لارس لاغرباك الذي بث في فريقه تنظيما وثقة بالنفس أقنعته بأنه قد يحقق مفاجأة أخرى عندما يواجه فرنسا صاحبة الضيافة في الدور التالي.

* إيطاليا:

إحدى مميزات منتخبات إيطاليا عبر السنوات هو الدفاع القوي، وكان الأمر كذلك في بطولة أوروبا 2016 حيث استقبلت شباكهم هدفًا واحدًا فقط حتى الآن.
والتفاهم بين رباعي يوفنتوس المكون من الحارس جيانلويجي بوفون والمدافعين أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجيورجيو كيليني جعل من المستحيل تقريبًا اختراقهم.
كما أخرج المدرب أنطونيو كونتي أفضل ما في لاعبيه مثل المهاجم إيدر الذي سجل هدفا واحدا في 14 مباراة بالدوري بعد انضمامه إلى إنترناسيونالي على سبيل الإعارة من سمبدوريا في يناير (كانون الثاني)، لكنه بدا لاعبا آخر في المنتخب.
وسجل هدفا بمجهود فردي رائع ضد السويد لتضمن إيطاليا صدارة المجموعة الخامسة، وكانت ركلته الحرة هي التي أدت للهدف الأول ضد إسبانيا في دور الستة عشر.
كما تلقت إيطاليا دفعة بأداء لاعب وسط روما صاحب الخبرة دانييلي دي روسي إذ استعاد اللاعب البالغ عمره 32 عاما مستوى السنوات السابقة ليقود الفريق أمام إسبانيا.

* بولندا:

يعود الفضل في تأهل بولندا لدور الثمانية إلى دفاعها الصلب في ظل عدم تشكيل مهاجميها البعيدين عن مستواهم لكثير من الخطورة.
وسكن هدف واحد شباك بولندا طيلة البطولة وكان بتسديدة خلفية رائعة من شيردان شاكيري لاعب سويسرا في دور الستة عشر، وهي مباراة انتصرت فيها بولندا في النهاية بركلات الترجيح. وكانت هذه ثاني مباراة فقط هذا العام تهتز فيها شباك المنتخب البولندي.
لكن في الجانب الآخر لم يكن للمهاجم روبرت ليفاندوفسكي هداف التصفيات برصيد 13 هدفا سوى محاولتين على المرمى خلال البطولة.
ومع ذلك نفذ قائد بولندا بهدوء ركلة الترجيح الأولى ويجب أن يوفر الأداء الرائع للجناح الأيسر كاميل غروشيتشكي المزيد من الفرص للمهاجم من أجل كسر نحسه في اللعب المفتوح. وسجلت بولندا، التي تملك ثلاثة أهداف في أربع مباريات، هدفين أقل من أي منافس آخر في دور الثمانية.

* البرتغال:

ما زال كريستيانو رونالدو محور منتخب البرتغال في البطولة ولعب دور البطل والوغد وفي بعض الأحيان بدا مستبدا بالنسبة لزملائه.
وأنقذ رونالدو المنتخب في مباراته الأخيرة بالمجموعة ضد المجر فسجل هدفين ليمنحه التعادل 3 - 3 كما صنع هدف الفوز المتأخر أمام كرواتيا في دور الستة عشر. لكن إصراره على تنفيذ كل ركلة حرة تسبب في إهدار الكثير من الفرص الهجومية.
ولم يقدم منتخب البرتغال حتى الآن أداء مقنعا وانتهت مبارياته الأربع بالتعادل بعد 90 دقيقة. لكن مع إظهار ناني للمحات من التألق وقيام ريكاردو كواريزما المتقلب بدور الجوكر وقرعة جيدة للغاية، فإن المنتخب البرتغالي قد يستمر في طريقه نحو النهائي مثلما توقع المدرب فرناندو سانتوس.

* ويلز:

صعدت إلى دور الثمانية على أكتاف أغلى لاعبي العالم غاريث بيل الذي ساعدت أهدافه الثلاثة بلاده على تصدر مجموعتها في التصفيات، كما يتقاسم صدارة قائمة الهدافين في البطولة.
وكانت أيضًا تمريرة بيل العرضية المنخفضة الرائعة التي حولها غاريث مكولي في شباك فريقه بالخطأ لتفوز ويلز 1 - صفر على آيرلندا الشمالية في دور الستة عشر.
كما قدم محور الوسط المكون من جو ألين لاعب ليفربول وآرون رامزي لاعب آرسنال عملا ممتازا في صناعة الفرص لبيل.
ومصدر الشك الوحيد يبقى من سيختاره المدرب كريس كولمان لقيادة خط الهجوم في ظل مشاركة سام فوكس وهال روبسون - كانو وجوناثان ويليامز في التشكيلة الأساسية في مباريات بالبطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.