تطبيع بين موسكو وأنقرة يفوق التوقعات.. والملف السوري بانتظار نتائجه

وزيرا الخارجية يعقدان الجمعة لقاء في منتجع سوتشي يركز على القضايا الإقليمية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

تطبيع بين موسكو وأنقرة يفوق التوقعات.. والملف السوري بانتظار نتائجه

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى ألمانيا أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى ألمانيا أمس (إ.ب.أ)

دخلت العلاقات الروسية-التركية يوم أمس مرحلة جديدة عنوانها «إعادة العلاقات إلى سابق عهدها» وذلك بعد ما وصفه بوتين بأنه «طي صفحة الأزمة بين البلدين».
وأتت التطورات في هذا الشأن أسرع بكثير من أكثر التوقعات إيجابية، وكأن الأمور انطلقت «بكبسة زر» بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، عبر له فيها عن تعازيه بضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف مطار اسطنبول، ومن ثم بحث الرئيسان، العلاقات الثنائية، وأكدا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات، كما اتفقا على أن يلتقيا في وقت قريب.
من جانبه، أعلن الرئيس الروسي بعد محادثاته مع إردوغان، عن قراره بتطبيع العلاقات مع تركيا، وفق ما أكد المكتب الصحفي للكرملين، الذي قال في بيان رسمي إن «الرئيس الروسي صرح (خلال حديثه مع إردوغان) بأنه سيكلف الحكومة ببدء محادثات مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية في تركيا بهدف إعادة علاقات التعاون المربحة للبلدين في المجال التجاري –الاقتصادي، والمجالات الأخرى. كما جرت الاشارة (خلال المحادثات الهاتفية) إلى أن المقصود هو إلغاء القيود على سفر السياح الروس إلى تركيا، حسب بيان الكرملين الذي ربط عودة السياح إلى تركيا بخطوات إضافية يجب على الجانب التركي اتخاذها.
ونقل المكتب الصحفي في الكرملين عن الرئيس بوتين قوله إن الرسالة التي وصلته من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شكلت مقدمات «لطي صفحة الأزمة في العلاقات الثنائية، والبدء بعملية استئناف العمل المشترك في القضايا الدولية والإقليمية»، وهي العبارة التي رأى فيها مراقبون إشارة أو دلالة على تعاون بين موسكو وأنقرة في الشأن السوري، يتوقع كثيرون أن تظهر نتائجه في وقت قريب. وما يرجح صحة مثل تلك التوقعات، الإعلان عن اتفاق بوتين وإردوغان، على أن يعقد وزيرا خارجية البلدين الجمعة، لقاءً في مدينة سوتشي الروسية على هامش اجتماع منظمة دول حوض البحر الأسود، «حيث سيبحث الوزيران الوضع الإقليمي مع تركيز على التسوية السورية، فضلا عن القضايا الملحة المتعلقة بالمضي قدماً في تطوير العلاقات الروسية-التركية»، وفق ما ذكرت وكالة إنتر فاكس الروسية، نقلا عن الكرملين واضافت أن «الرئيسين اتفقا على التحضير لإمكانية عقد لقاء بينهما في المستقبل القريب». ووصف الكرملين محادثات بوتين –إردوغان بأنها «حملت طابعا عملياً وبناءً، وهادفة لإعادة طابع الصداقة التقليدية لعلاقات التعاون الثنائي المثمرة بين البلدين».
وكان لافتاً أن الكرملين يولي أهمية خاصة وكبيرة لتطبيع العلاقات مع تركيا، وفي سابقة في نشاط المكتب الصحفي في الرئاسة الروسية، أعلن الكرملين عن المحادثات الهاتفية بين الرئيسين في «صيغة الحاضر»، حين تناقلت وسائل الإعلام الروسية خبراً جاء فيه «يجري الرئيس الروسي الآن محادثات هاتفية مع الرئيس التركي». ولم تقتصر النبرة «فوق الإيجابية» بشأن التطورات المتسارعة في العلاقات التركية –الروسية على تصريحات الكرملين، اذ فعل الأمر ذاته المكتب الصحفي في الرئاسة التركية الذي ثمن المحادثات وقال إنها جرت ضمن أجواء ودية.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين موسكو وأنقرة كانت قد دخلت مرحلة توتر غير مسبوق، على خلفية اسقاط مقاتلات تركية لقاذفة روسية من طراز سو-24 خريف العام الماضي في سوريا، وكانت روسيا قد حذرت تركيا من رد حازم على ذلك العمل، وطالبتها باعتذار، إلا أن الجانب التركي رفض ذلك، ما دفع موسكو إلى إقرار حزمة «عقوبات» ضد تركيا بداية من حظر سفر المواطنين الروس إلى هناك، ومن ثم حظر استيراد عدد كبير من المنتجات الغذائية التركية (الفاكهة الخضراوات واللحوم وغيره)، كما اتخذت اجراءات بحق الشركات التركية في روسيا، وغيره من تدابير اقتصادية كانت مؤلمة للاقتصاد التركي. ورغم هذا لم تسحب روسيا سفيرها من تركيا وأبقت على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. إلا أن مؤشرات إيجابية أخذت تطفو في الآونة الأخيرة، حيث أعرب الرئيس الروسي عن رغبته بعودة العلاقات مع تركيا، لكنه ترك الأمر رهنا باستعداد الجانب التركي على القيام بالخطوات المناسبة لذلك. كما تراجعت حدة الانتقادات لتركيا في وسائل الإعلام الروسية.
وفي 27 من الشهر الجاري أعلن رئيس الوزراء التركي أن تطورات إيجابية تم تحقيقها في العلاقات مع روسيا، وبعد ساعات على تلك أعلنت موسكو أن الرئيس بوتين تسلم رسالة من نظيره التركي يعتذر فيها عن حادثة اسقاط القاذفة الروسية، ويبدي استعداده للتعويض عن تلك الحادثة. وبينما كان المحللون السياسيون يعرضون قراءاتهم لاحتمال التطبيع بين موسكو وأنقرة، أعلن الكرملين عن نية الرئيس بوتين الاتصال هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وهو ما جرى بالفعل يوم أمس، وشكل إنطلاقة سريعة غير متوقعة للتطبيع بين روسيا وتركيا بعد سبعة أشهر من القطيعة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.