البنك المركزي التونسي يتوقع نموا في حدود 2 % خلال 2016

من المنتظر أن ترتفع إلى 3.5 % في 2017

معظم العائلات التونسية وجهت زيادات الأجور إلى الادخار عوضا عن توجيهها للاستهلاك
معظم العائلات التونسية وجهت زيادات الأجور إلى الادخار عوضا عن توجيهها للاستهلاك
TT

البنك المركزي التونسي يتوقع نموا في حدود 2 % خلال 2016

معظم العائلات التونسية وجهت زيادات الأجور إلى الادخار عوضا عن توجيهها للاستهلاك
معظم العائلات التونسية وجهت زيادات الأجور إلى الادخار عوضا عن توجيهها للاستهلاك

توقع البنك المركزي التونسي أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي في تونس خلال السنة الحالية نحو 2 في المائة على أن ترتفع خلال السنة المقبلة 2017 إلى نحو 3.5 في المائة.
وقال إن أداء الاقتصاد التونسي سيبقى رهينة مجموعة من المخاطر على الصعيدين المحلي والدولي، على رأسها النجاح في مكافحة الإرهاب وعودة الطلب العالمي على المنتجات التونسية خاصة في الفضاء الأوروبي الذي يستوعب نسبة تقارب 80 في المائة، سواء على مستوى الصادرات وكذلك الواردات.
وحدد المخاطر التي تتهدد الاقتصاد التونسي على المستوى الخارجي في تباطؤ الطلب الخارجي، وتصاعد أسعار النفط واحتدام الأزمات الجيو - سياسية ومن بينها استمرار الأزمة في ليبيا.
وبشأن المخاطر الداخلية المحتملة، فقد أشار البنك المركزي التونسي إلى أن سياسة العائلات التونسية على مستوى الأجور قد تؤثر لاحقا على نسق النمو إذ أن معظم العائلات وجهت الزيادات المسجلة على مستوى الأجور خلال السنوات المقبلة إلى الادخار عوضا عن توجيهها نحو الاستهلاك.
كما أكد على أن ضعف الإنتاج على المستوى المحلي، وتراجع جودة المنتجات قد يكون له أثر سلبي مباشر على الميزان التجاري، إذ إن الدولة ستلجأ حينها إلى الاستيراد لسد الاحتياجات، وهو ما سيكون تأثيره سلبيا على النمو الاقتصادي.
وبنى البنك المركزي التونسي الجانب المتفائل من التوقعات على «التطورات النقدية والظرفية والآفاق على المدى المتوسط»، واعتمد على مؤشرات الإنتاج في قطاعات تعطي الأولوية للتصدير، وهي على وجه الخصوص الصناعات الميكانيكية والكهربائية وصناعات النسيج والملابس والأحذية.
وأشار إلى إمكانية تحقيق انتعاش على مستوى الصادرات نحو الفضاء الأوروبي من خلال الارتفاع المرتقب للطلب من طرف الشركاء الرئيسيين لتونس وبالخصوص من منطقة الاتحاد الأوروبي ونتيجة الانزلاق الكبير الذي عرفته العملة المحلية (الدينار التونسي) مقابل أهم العملات الأجنبية ونعني بهما اليورو الأوروبي والدولار الأميركي.
وتوقع مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في اجتماعه بداية هذا الأسبوع أن تظل نسبة نمو القطاع السياحي بطيئة مع مساهمة سلبية في نسبة نمو السنة الحالة على أن تُعرف نتائج إيجابية لكنها ضعيفة خلال سنة 2017.
وفي هذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان إن توقعات البنك المركزي بنيت على تحليل واقعي للظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة بتونس وهي تعكس حذرا منطقيا على مستوى التوقعات واعتمدت قراءة موضوعية لواقع الإنتاج والتصدير على المستوى المحلي، لذلك تبقى الأرقام المُقدمة قابلة للتحقق في حال تواصل مناخ الاستثمار والأعمال على نفس الوتيرة الحالية على أدنى تقدير.
وفي المقابل توقع المركزي التونسي اضطرابات أو شبه توقف للإنتاج في قطاعات الصناعات الكيميائية والمناجم والفوسفات والطاقة إلا أن حجم تلك الاضطرابات لن يكون في مستوى سنة 2015 التي كانت قياسية ومن المنتظر أن تعود حركة الإنتاج إلى سالف مستوياتها خلال النصف الثاني من السنة الحالية، على أن تُحقق نتائج جيدة خلال السنة المقبلة.
من ناحية أخرى، يتوقع البنك المركزي التونسي أن تشهد نسبة التضخم ارتفاعا طفيفا بداية من شهر يوليو (تموز) المقبل لتكون المعدل الخاص بسنة 2016 في حدود 3.6 في المائة. واعتبر البنك أن المخاطر المتصلة بالتضخم حافظت على نفس المؤشرات بصفة إجمالية، فمن ناحية قد يساهم ارتفاع سعر النفط في ارتفاع الأسعار بشكل أكبر مما هو متوقع إلى جانب أثر الزيادة في الأجور في تسارع نسق ارتفاع الأسعار، ومن ناحية ثانية فإن استمرارية ضعف الطلب على الاستهلاك من شأنها أن توجه التضخم نحو الانخفاض.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».