ربع النهائي ينتظر لقاء العملاقين الألماني والإيطالي السبت

«يورو 2016» على موعد مع الإثارة بوصول المنافسات إلى مراحل الحسم.. وبوجود المفاجأتين آيسلندا وويلز

الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)
الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)
TT

ربع النهائي ينتظر لقاء العملاقين الألماني والإيطالي السبت

الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)
الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)

ستبقى نهائيات كأس أوروبا 2016 محفورة في ذهن الشعب الآيسلندي، منتخب كرة القدم في باكورة مشاركاته القارية يتخطى الدور الأول، ثم يقصي العملاقة إنجلترا ويضرب موعدًا مع فرنسا المضيفة في ربع النهائي.
لا تبدو باقي المواجهات جاذبة جدًا باستثناء لقاء العملاقين الألماني والإيطالي، فبعد خروج إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا، ضربت بلجيكا موعدًا مع ويلز والبرتغال مع بولندا.
وبعد يومي راحة أمس واليوم، سيمتد ربع النهائي بين الخميس والأحد المقبلين.
لا يمكن اختصار المنتخبات المتأهلة بنجومها، لكن في الأولى يلتقي كريستيانو رونالدو البرتغال مع روبرت ليفاندوفسكي بولندا، وفي الثانية إدين هازار بلجيكا مع غاريث بيل ويلز.
وفي الثالثة، يقود الحارس العملاق جانلويجي بوفون إيطاليا أمام الألماني توماس مولر ورفاقه، فيما يتوعد أنطوان غريزمان منقذ فرنسا في ثمن النهائي الضيف الآيسلندي الخارق ومهاجمه كولبين سيغثورسون.
ويمتلك سيغثورسون، اللاعب رقم 9 في منتخب الفايكينغ الآيسلندي، وجهًا طفوليًا، لكنه دمر طموحات الإنجليز بالفوز (2 - 1)، وتسبب باستقالة مدرب «الأسود الثلاثة» روي هودغسون بعد المباراة مباشرة.
وقال مدافع آيسلندا كاري ارناسون: «لقد أذهلنا العالم»، إثر زلزال جديد ضرب بريطانيا بعد يومين على تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي. فعلى ملعب «اليانز ريفييرا»، وفي حضور الرئيسين الحالي أولافور راغنار غريمسون، والمستقبلي غودني يوهانيسون الذي سيتسلم مهامه في الأول من أغسطس (آب) المقبل، حققت آيسلندا فوزًا تاريخيًا على إنجلترا في أول ثمن نهائي تاريخي لها. واللقاء هو الثالث بين المنتخبين، وردت آيسلندا على إنجلترا التي هزمتها (6 - 1) في 5 يونيو (حزيران) 2004، بعد أن تعادلا (1 - 1) في 2 يونيو 1982.
وصدقت توقعات المدرب المحلي هيمير هالغريمسون المساعد للسويدي لارس لاغرباك الذي قال عشية المباراة: «نحن أمة صغيرة (300 ألف نسمة)، لكنهم لا يعرفون أسماء لاعبينا، بينما نحن نعرفهم جميعًا وسنهزمهم».
ولم يتوقع مدرب فرنسا ديدييه ديشامب أن يواجه آيسلندا في ربع النهائي الأحد على ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية.
لكن بعد صدمة إنجلترا، لن يستهين لاعبو فرنسا بفريق الجزيرة الشمالية الصغرى البالغ عدد سكانها 330 ألف نسمة، خصوصًا بعد تخلفهم بهدف أمام آيرلندا، وانتظارهم لمحتين ماهرتين من غريزمان في غضون 3 دقائق لقلب النتيجة.
يقول المدافع الآيسلندي راغنار سيغوردسون صاحب هدف التعادل في الدقيقة السادسة من مباراة إنجلترا: «فرنسا؟ أنتظر مواجهة فريق جيد، مشابه لإنجلترا ربما، لم تقدم فرنسا بعد أفضل مستوياتها. يجب أن نهاجم أكثر».
نجاح آيسلندا الباهر يزيد من فداحة تصريحات البرتغالي رونالدو، الذي اعتبر بعد تعادله معها (1 - 1) في الدور الأول أنها لا تجيد سوى الدفاع، ووصف لاعبيها بأصحاب «العقلية الضيقة» الذين لن يحققوا شيئًا في البطولة، مما فتح عليه نيران الانتقادات.
لكن رونالدو والبرتغال أبعدتهم القرعة عن آيسلندا و«شرها» في الأدوار الإقصائية، إذ تستعد البرتغال بعد تخطيها المفاجئ نوعًا ما لكرواتيا، لمواجهة بولندا التي بلغت ربع النهائي لأول مرة في تاريخها على حساب سويسرا بركلات الترجيح.
ولم تبتسم البطولات الكبرى أبدًا لألمانيا في مواجهة إيطاليا، وهي تنوي حل هذه العقدة السبت في بوردو.
في كأس العالم، فاز الطليان (4 - 3) في نصف نهائي 1970 في مباراة مشهودة، و(3 - 1) في نهائي 1982، عندما أحرزت إيطاليا لقبها الثالث، ثم (2 - صفر) في نصف نهائي 2006 على الأراضي الألمانية في طريقها إلى اللقب الرابع. وفي نصف نهائي النسخة الأخيرة من كأس أوروبا فاز الطليان (2 - 1) بهدفي ماريو بالوتيلي.
ولم يسبق لألمانيا، بطلة العالم في 2014، أن تفوقت على إيطاليا في مسابقة كبرى، وقد خسرت أمامها 15 مرة في مجمل مواجهاتهما في 33 مباراة وفازت 8 مرات فقط.
إيطاليا المتهمة دومًا بتقدم لاعبيها في السن، خصوصًا خطها الخلفي مع الحارس جانلويجي بوفون (38 عامًا)، وثلاثي الدفاع المرعب جورجيو كيليني (31 عامًا)، واندريا بارزالي (35 عامًا)، وليوناردو بونوتشي (29 عامًا)، وضعت حدًا لحقبة إسبانية ذهبية، وأقصت حاملة اللقب بهدفي كيليني وغراتسيانو بيليه.
المنتخب الإيطالي الذي وصل البطولة بحقيبة مليئة بالشكوك أصبح الآن مرشحًا قويًا لانتزاع اللقب. فريق المدرب أنطونيو كونتي المفتقر للنجوم الذي تم وصفه بالضعيف، وربما يعد واحدًا من أفقر المنتخبات الإيطالية في فترة طويلة ولم يتم ترشيحه لإنهاء فترة الجفاف في البطولة الأوروبية التي استمرت 48 عامًا. ولكنهم أعلنوا عن أنفسهم بالفوز على بلجيكا (2 - صفر) ثم الفوز على السويد (1 - صفر) ليتصدروا المجموعة مبكرًا قبل أن يدمروا الإسبان بهدفين في ثمن النهائي.
وقال كونتي: «إنها ليست أفضل فترات المنتخب الإيطالية من حيث توافر المواهب. (ولكن) أعتقد أننا فريق، ولسنا مجموعة من اللاعبين». وأضاف: «أنا سعيد بأداء كل اللاعبين، لقد عملوا بقوة لمدة شهر لتحقيق شيء عظيم ولمفاجأة الجميع قليلاً. ولدرجة ما، حققنا هذا».
وأشار كونتي: «سنحتاج لمجهود جبار في مباراة ربع النهائي. ألمانيا جرح فوق المعصم ليس لدي مشكلة في قول هذا. يتعين علينا أن نستعد بنفس الرغبة والعزيمة. سنحتاج لشيء استثنائي».
لكن في المقابل أظهر منتخب ألمانيا أنه الخصم الأبرز بعدما حافظ على نظافة شباكه للمباراة الخامسة على التوالي بدأها باللقاء الاستعدادي الأخير له قبل البطولة أمام المجر (2 - صفر)، ثم تغلب في النهائيات القارية على أوكرانيا (2 - صفر)، وآيرلندا الشمالية (1 - صفر)، وسلوفاكيا (3 - صفر) وتعادل مع بولندا (صفر - صفر). وهذا أفضل إنجاز دفاعي منذ عام 1966 حين حافظ منتخب ألمانيا الغربية على نظافة شباكه في 6 مباريات على التوالي، بينها 4 ودية ضد آيرلندا (4 - صفر) وآيرلندا الشمالية (2 - صفر) ورومانيا (1 - صفر) ويوغوسلافيا (2 - صفر)، واثنتان في مونديال 1966 ضد سويسرا (5 - صفر) والأرجنتين (صفر - صفر).
كما تمتع منتخب ألمانيا بالفاعلية الهجومية وقد نجحوا بأهدافهم الثلاثة في مرمى سلوفاكيا في معادلة رقمهم القياسي، من حيث أكبر نتيجة لهم في البطولة القارية، لأن أكبر فوز لهم كان (3 - صفر) أيضًا ضد الاتحاد السوفياتي في نهائي 1972، وضد خليفته روسيا بالنتيجة ذاتها في الدور الأول لنسخة 1996، والمفارقة أنهم توجوا باللقب في هاتين النسختين.
بعد توسيع عدد المشاركين إلى 24، شهد الدور ثمن النهائي مشاركة بعض الوجوه غير الاعتيادية على غرار بولندا وسويسرا وآيرلندا الشمالية والمجر وآيسلندا وجمهورية آيرلندا وسلوفاكيا، لكن بحال حققت المنتخبات الكبرى انتصارات في ربع النهائي، قد يشهد المربع الأخير مواجهتين ناريتين بين ألمانيا وفرنسا أو إيطاليا وفرنسا وبلجيكا مع البرتغال.
ويطمح رونالدو إلى مواصلة مفاجآت البرتغال وتسجيل هدفه التاسع في 4 نهائيات، ليعادل الرقم القياسي للفرنسي ميشال بلاتيني (سجلها كلها في 1984).
لكن مباراة مرسيليا غدًا لن تبدو سهلة أمام بولندا الطامحة وصاحبة دفاع قوي، إذ لم تهتز شباكها سوى مرة واحدة في 4 مباريات، ولو أن نجمها الأول روبرت ليفاندوفسكي لم يعرف بعد طريق الشباك.
أما ويلز، فتحلم بيوم جيد لهدافها وملهمها غاريث بيل الذي نقل موسمه الرائع مع ريال مدريد الإسباني إلى المنتخب الويلزي طري العود في المسابقة القارية، الذي تخطى آيرلندا الشمالية بصعوبة في الدور الثاني بهدف عكسي.
لكن مشوار ويلز سيصطدم ببلجيكا صاحبة أفضل ترسانة من النجوم على الورق والباحثة عن لعب جماعي يقودها إلى لقب أول في البطولات الكبرى. وسيحتشد البلجيكيون على مقربة من حدودهم في مدينة ليل الجمعة، حيث احترف نجمهم الأول هازار لخمس سنوات مع الفريق الشمالي قبل انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي.
وتطمح بلجيكا بعرض هجومي ناري على غرار الفوز الساحق على المجر (4 - صفر)، حيث أصبح رجال المدرب مارك فيلموتس أول من يسجل 4 أهداف في مباراة واحدة في هذه النهائيات.
ويأمل فيلموتس أن يكون لاعبه الأبرز إدين هازار في قمة مستواه بعد أن شعر بإجهاد عقب مباراة المجر، لأنه يمثل القوة الضاربة لبلجيكا أمام ويلز.
ويعاني هازار من آلام في عضلات الفخذ، وقال فيلموتس: «شعر إدين بشد في عضلات الفخذ بعد الشوط الأول من المباراة ضد المجر، لهذا السبب طلبت منه الراحة، متخصص العلاج الطبيعي يتابعه وسيستأنف التدريبات غدًا. سيكون جاهزًا بنسبة مائة في المائة، لا توجد أي مشكلة». وقدم هازار أداء رائعًا أمام المجر استعاد فيه جزءًا من مستواه في الموسم قبل الماضي مع تشيلسي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.