ربع النهائي ينتظر لقاء العملاقين الألماني والإيطالي السبت

«يورو 2016» على موعد مع الإثارة بوصول المنافسات إلى مراحل الحسم.. وبوجود المفاجأتين آيسلندا وويلز

الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)
الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)
TT

ربع النهائي ينتظر لقاء العملاقين الألماني والإيطالي السبت

الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)
الخبرة والصلابة والفاعلية أسباب دفعت إيطاليا إلى ربع النهائي عن جدارة (إ.ب.أ)

ستبقى نهائيات كأس أوروبا 2016 محفورة في ذهن الشعب الآيسلندي، منتخب كرة القدم في باكورة مشاركاته القارية يتخطى الدور الأول، ثم يقصي العملاقة إنجلترا ويضرب موعدًا مع فرنسا المضيفة في ربع النهائي.
لا تبدو باقي المواجهات جاذبة جدًا باستثناء لقاء العملاقين الألماني والإيطالي، فبعد خروج إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا، ضربت بلجيكا موعدًا مع ويلز والبرتغال مع بولندا.
وبعد يومي راحة أمس واليوم، سيمتد ربع النهائي بين الخميس والأحد المقبلين.
لا يمكن اختصار المنتخبات المتأهلة بنجومها، لكن في الأولى يلتقي كريستيانو رونالدو البرتغال مع روبرت ليفاندوفسكي بولندا، وفي الثانية إدين هازار بلجيكا مع غاريث بيل ويلز.
وفي الثالثة، يقود الحارس العملاق جانلويجي بوفون إيطاليا أمام الألماني توماس مولر ورفاقه، فيما يتوعد أنطوان غريزمان منقذ فرنسا في ثمن النهائي الضيف الآيسلندي الخارق ومهاجمه كولبين سيغثورسون.
ويمتلك سيغثورسون، اللاعب رقم 9 في منتخب الفايكينغ الآيسلندي، وجهًا طفوليًا، لكنه دمر طموحات الإنجليز بالفوز (2 - 1)، وتسبب باستقالة مدرب «الأسود الثلاثة» روي هودغسون بعد المباراة مباشرة.
وقال مدافع آيسلندا كاري ارناسون: «لقد أذهلنا العالم»، إثر زلزال جديد ضرب بريطانيا بعد يومين على تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي. فعلى ملعب «اليانز ريفييرا»، وفي حضور الرئيسين الحالي أولافور راغنار غريمسون، والمستقبلي غودني يوهانيسون الذي سيتسلم مهامه في الأول من أغسطس (آب) المقبل، حققت آيسلندا فوزًا تاريخيًا على إنجلترا في أول ثمن نهائي تاريخي لها. واللقاء هو الثالث بين المنتخبين، وردت آيسلندا على إنجلترا التي هزمتها (6 - 1) في 5 يونيو (حزيران) 2004، بعد أن تعادلا (1 - 1) في 2 يونيو 1982.
وصدقت توقعات المدرب المحلي هيمير هالغريمسون المساعد للسويدي لارس لاغرباك الذي قال عشية المباراة: «نحن أمة صغيرة (300 ألف نسمة)، لكنهم لا يعرفون أسماء لاعبينا، بينما نحن نعرفهم جميعًا وسنهزمهم».
ولم يتوقع مدرب فرنسا ديدييه ديشامب أن يواجه آيسلندا في ربع النهائي الأحد على ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية.
لكن بعد صدمة إنجلترا، لن يستهين لاعبو فرنسا بفريق الجزيرة الشمالية الصغرى البالغ عدد سكانها 330 ألف نسمة، خصوصًا بعد تخلفهم بهدف أمام آيرلندا، وانتظارهم لمحتين ماهرتين من غريزمان في غضون 3 دقائق لقلب النتيجة.
يقول المدافع الآيسلندي راغنار سيغوردسون صاحب هدف التعادل في الدقيقة السادسة من مباراة إنجلترا: «فرنسا؟ أنتظر مواجهة فريق جيد، مشابه لإنجلترا ربما، لم تقدم فرنسا بعد أفضل مستوياتها. يجب أن نهاجم أكثر».
نجاح آيسلندا الباهر يزيد من فداحة تصريحات البرتغالي رونالدو، الذي اعتبر بعد تعادله معها (1 - 1) في الدور الأول أنها لا تجيد سوى الدفاع، ووصف لاعبيها بأصحاب «العقلية الضيقة» الذين لن يحققوا شيئًا في البطولة، مما فتح عليه نيران الانتقادات.
لكن رونالدو والبرتغال أبعدتهم القرعة عن آيسلندا و«شرها» في الأدوار الإقصائية، إذ تستعد البرتغال بعد تخطيها المفاجئ نوعًا ما لكرواتيا، لمواجهة بولندا التي بلغت ربع النهائي لأول مرة في تاريخها على حساب سويسرا بركلات الترجيح.
ولم تبتسم البطولات الكبرى أبدًا لألمانيا في مواجهة إيطاليا، وهي تنوي حل هذه العقدة السبت في بوردو.
في كأس العالم، فاز الطليان (4 - 3) في نصف نهائي 1970 في مباراة مشهودة، و(3 - 1) في نهائي 1982، عندما أحرزت إيطاليا لقبها الثالث، ثم (2 - صفر) في نصف نهائي 2006 على الأراضي الألمانية في طريقها إلى اللقب الرابع. وفي نصف نهائي النسخة الأخيرة من كأس أوروبا فاز الطليان (2 - 1) بهدفي ماريو بالوتيلي.
ولم يسبق لألمانيا، بطلة العالم في 2014، أن تفوقت على إيطاليا في مسابقة كبرى، وقد خسرت أمامها 15 مرة في مجمل مواجهاتهما في 33 مباراة وفازت 8 مرات فقط.
إيطاليا المتهمة دومًا بتقدم لاعبيها في السن، خصوصًا خطها الخلفي مع الحارس جانلويجي بوفون (38 عامًا)، وثلاثي الدفاع المرعب جورجيو كيليني (31 عامًا)، واندريا بارزالي (35 عامًا)، وليوناردو بونوتشي (29 عامًا)، وضعت حدًا لحقبة إسبانية ذهبية، وأقصت حاملة اللقب بهدفي كيليني وغراتسيانو بيليه.
المنتخب الإيطالي الذي وصل البطولة بحقيبة مليئة بالشكوك أصبح الآن مرشحًا قويًا لانتزاع اللقب. فريق المدرب أنطونيو كونتي المفتقر للنجوم الذي تم وصفه بالضعيف، وربما يعد واحدًا من أفقر المنتخبات الإيطالية في فترة طويلة ولم يتم ترشيحه لإنهاء فترة الجفاف في البطولة الأوروبية التي استمرت 48 عامًا. ولكنهم أعلنوا عن أنفسهم بالفوز على بلجيكا (2 - صفر) ثم الفوز على السويد (1 - صفر) ليتصدروا المجموعة مبكرًا قبل أن يدمروا الإسبان بهدفين في ثمن النهائي.
وقال كونتي: «إنها ليست أفضل فترات المنتخب الإيطالية من حيث توافر المواهب. (ولكن) أعتقد أننا فريق، ولسنا مجموعة من اللاعبين». وأضاف: «أنا سعيد بأداء كل اللاعبين، لقد عملوا بقوة لمدة شهر لتحقيق شيء عظيم ولمفاجأة الجميع قليلاً. ولدرجة ما، حققنا هذا».
وأشار كونتي: «سنحتاج لمجهود جبار في مباراة ربع النهائي. ألمانيا جرح فوق المعصم ليس لدي مشكلة في قول هذا. يتعين علينا أن نستعد بنفس الرغبة والعزيمة. سنحتاج لشيء استثنائي».
لكن في المقابل أظهر منتخب ألمانيا أنه الخصم الأبرز بعدما حافظ على نظافة شباكه للمباراة الخامسة على التوالي بدأها باللقاء الاستعدادي الأخير له قبل البطولة أمام المجر (2 - صفر)، ثم تغلب في النهائيات القارية على أوكرانيا (2 - صفر)، وآيرلندا الشمالية (1 - صفر)، وسلوفاكيا (3 - صفر) وتعادل مع بولندا (صفر - صفر). وهذا أفضل إنجاز دفاعي منذ عام 1966 حين حافظ منتخب ألمانيا الغربية على نظافة شباكه في 6 مباريات على التوالي، بينها 4 ودية ضد آيرلندا (4 - صفر) وآيرلندا الشمالية (2 - صفر) ورومانيا (1 - صفر) ويوغوسلافيا (2 - صفر)، واثنتان في مونديال 1966 ضد سويسرا (5 - صفر) والأرجنتين (صفر - صفر).
كما تمتع منتخب ألمانيا بالفاعلية الهجومية وقد نجحوا بأهدافهم الثلاثة في مرمى سلوفاكيا في معادلة رقمهم القياسي، من حيث أكبر نتيجة لهم في البطولة القارية، لأن أكبر فوز لهم كان (3 - صفر) أيضًا ضد الاتحاد السوفياتي في نهائي 1972، وضد خليفته روسيا بالنتيجة ذاتها في الدور الأول لنسخة 1996، والمفارقة أنهم توجوا باللقب في هاتين النسختين.
بعد توسيع عدد المشاركين إلى 24، شهد الدور ثمن النهائي مشاركة بعض الوجوه غير الاعتيادية على غرار بولندا وسويسرا وآيرلندا الشمالية والمجر وآيسلندا وجمهورية آيرلندا وسلوفاكيا، لكن بحال حققت المنتخبات الكبرى انتصارات في ربع النهائي، قد يشهد المربع الأخير مواجهتين ناريتين بين ألمانيا وفرنسا أو إيطاليا وفرنسا وبلجيكا مع البرتغال.
ويطمح رونالدو إلى مواصلة مفاجآت البرتغال وتسجيل هدفه التاسع في 4 نهائيات، ليعادل الرقم القياسي للفرنسي ميشال بلاتيني (سجلها كلها في 1984).
لكن مباراة مرسيليا غدًا لن تبدو سهلة أمام بولندا الطامحة وصاحبة دفاع قوي، إذ لم تهتز شباكها سوى مرة واحدة في 4 مباريات، ولو أن نجمها الأول روبرت ليفاندوفسكي لم يعرف بعد طريق الشباك.
أما ويلز، فتحلم بيوم جيد لهدافها وملهمها غاريث بيل الذي نقل موسمه الرائع مع ريال مدريد الإسباني إلى المنتخب الويلزي طري العود في المسابقة القارية، الذي تخطى آيرلندا الشمالية بصعوبة في الدور الثاني بهدف عكسي.
لكن مشوار ويلز سيصطدم ببلجيكا صاحبة أفضل ترسانة من النجوم على الورق والباحثة عن لعب جماعي يقودها إلى لقب أول في البطولات الكبرى. وسيحتشد البلجيكيون على مقربة من حدودهم في مدينة ليل الجمعة، حيث احترف نجمهم الأول هازار لخمس سنوات مع الفريق الشمالي قبل انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي.
وتطمح بلجيكا بعرض هجومي ناري على غرار الفوز الساحق على المجر (4 - صفر)، حيث أصبح رجال المدرب مارك فيلموتس أول من يسجل 4 أهداف في مباراة واحدة في هذه النهائيات.
ويأمل فيلموتس أن يكون لاعبه الأبرز إدين هازار في قمة مستواه بعد أن شعر بإجهاد عقب مباراة المجر، لأنه يمثل القوة الضاربة لبلجيكا أمام ويلز.
ويعاني هازار من آلام في عضلات الفخذ، وقال فيلموتس: «شعر إدين بشد في عضلات الفخذ بعد الشوط الأول من المباراة ضد المجر، لهذا السبب طلبت منه الراحة، متخصص العلاج الطبيعي يتابعه وسيستأنف التدريبات غدًا. سيكون جاهزًا بنسبة مائة في المائة، لا توجد أي مشكلة». وقدم هازار أداء رائعًا أمام المجر استعاد فيه جزءًا من مستواه في الموسم قبل الماضي مع تشيلسي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.