الرئيس المصري يودع العربي ويشيد بجهوده لدعم العلاقات العربية

السيسي وصف المرحلة التاريخية بالـ«صعبة وغير المسبوقة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية في القاهرة أمس
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية في القاهرة أمس
TT

الرئيس المصري يودع العربي ويشيد بجهوده لدعم العلاقات العربية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية في القاهرة أمس
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية في القاهرة أمس

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، بمناسبة اختتام مهام عمله أمينًا عامًا للجامعة. وخلال اللقاء أعرب الرئيس المصري عن تقديره البالغ للجهود الصادقة التي بذلها العربي خلال فترة توليه أمانة جامعة الدول العربية، في مرحلة تاريخية وصفها بالـ«صعبة وغير المسبوقة»، مشددًا على أن الدول العربية واجهت خلال تلك الفترة ولا تزال، تحديات جسيمة طالت كياناتها ومؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها.
وأشاد الرئيس السيسي بحرص العربي على تكريس وقته وجهده وخلاصة خبرته القانونية والدبلوماسية لصالح خدمة القضايا العربية والدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية، فضلاً على جهوده المقدرة لتطوير الجامعة العربية وآليات عملها، لتصبح أكثر تعبيرًا عن آمال وتطلعات دولها الأعضاء من شعوب وحكومات، في دعم أواصر العلاقات العربية ومواجهة التحديات المختلفة.
وأعرب السيسي عن أطيب تمنياته للدكتور العربي بكل الخير والتوفيق، وبمواصلة عطائه في مختلف المجالات التي طالما أثراها بعلمه الغزير وخلقه الرفيع.
ومن جانبه أعرب العربي عن خالص شكره وتقديره لثقة الرئيس السيسي ودعمه المستمر لجامعة الدول العربية، ولا سيما في ضوء تولي مصر رئاسة القمة العربية الحالية، وهو الأمر الذي كان له أثر بالغ في دعم مفهوم التضامن العربي وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية.
ومن المقرر أن يتولى الأمين العام الجديد للجامعة العربية مهام منصبه رسميًا في الأول من يوليو (تموز) المقبل.
وكان مجلس الجامعة العربية قد انتخب في اجتماعه الأخير أبو الغيط أمينًا عامًا خلفًا للدكتور العربي الأمين العام الحالي. وأعرب العربي في حفل توديع أقامته الجامعة العربية في القاهرة، أول من أمس، عن أمله في أن يوفق خلفه أحمد أبو الغيط في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك خلال الخمس سنوات المقبلة.
وأعرب العربي عن أمله في قيادة دفة الجامعة العربية ومواصلة مسيرة إصلاحها وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، بما يلبي تطلعات وطموحات الشعوب العربية في ظل التحديات والمتغيرات الخطيرة التي تحيط بالمنطقة.
وقال العربي في كلمته أمام حفل التوديع الذي نظمته الأمانة العامة للجامعة بمناسبة انتهاء فترة عمله إن الجامعة العربية هي مرآة لما تتفق عليه دولها الأعضاء، معتبرًا أن دورها في حل المشكلات والأزمات أمر يتعدى إمكانياتها، لافتًا في هذا السياق إلى أنها لا تملك سلطات المنظمات الدولية كالأمم المتحدة التي تبذل جهودًا كبيرة حيال الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، ورغم ذلك لم تحل تلك الأزمات.
وقدم العربي كشف حساب حول ما حققته الجامعة العربية خلال الخمس سنوات الماضية، فترة توليه، مؤكدًا أهمية تضافر جهود دولها الأعضاء لمكافحة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي، منوهًا في هذا الإطار بقرار المجلس الوزاري العربي في سبتمبر (أيلول) عام 2014، وكذلك القرار التاريخي لقمة شرم الشيخ بتشكيل القوة العربية المشتركة، كضرورة لحفظ السلام والتدخل السريع في الأزمات وتقديم المساعدات الإنسانية وحماية الخطوط الملاحية.
كما استعرض العربي الجهود التي قامت بها الجامعة العربية حيال الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، معتبرًا أن الانتقادات الموجهة للجامعة بالتقصير إنما هي اتهامات سطحية، حيث تواجه المنظمات الدولية نفس الاتهامات إزاء القضايا المختلفة.
كما أعرب العربي عن أمله في مواصلة جهود تطوير وإصلاح الجامعة العربية بما فيها تعديل ميثاقها، ليتم إقراره من قبل القادة العرب خلال القمة العربية المرتقبة في نواكشوط الشهر المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.