نهائي مبكر بين إسبانيا وإيطاليا.. وإنجلترا لإنهاء مغامرة آيسلندا

منتخب كبير آخر مرشح لمغادرة دور الستة عشر لكأس أوروبا اليوم

دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) -  كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)
دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) - كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)
TT

نهائي مبكر بين إسبانيا وإيطاليا.. وإنجلترا لإنهاء مغامرة آيسلندا

دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) -  كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)
دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) - كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)

تتجدد المواجهة بين العملاقين الإسباني والإيطالي في لقاء يعد بمثابة نهائي مبكر، فيما ستكون إنجلترا مرشحة قوية لإنهاء مغامرة آيسلندا اليوم في دور الستة عشر لكأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا حتى العاشر من الشهر المقبل.
على ملعب «استاد دو فرانس» بالعاصمة الفرنسية باريس يأمل فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني أن يصل إلى حلول لفك الأنظمة الدفاعية لمنافسه الإيطالي، بعد أن بات يشعر بالأرق من مواجهة منتخبات تعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الظهر، وهو الأمر الذي ضربه بقوة في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث ودع مبكرًا بعد هزيمتين قاسيتين أمام منتخبي هولندا وتشيلي، ولا يحيد المنتخب الإيطالي عن اللعب بطريقة مماثلة اليوم.
فقبل أربعة أعوام، قدم المنتخبان عروضًا رائعة وبلغا معا المباراة النهائية الذي أكد الجيل الذهبي لإسبانيا فيها تفوقه التام برباعية نظيفة.
وفي البطولة الحالية، بدت معطيات المنتخبين الإسباني والإيطالي جيدة جدا بعد حسمهما التأهل من الجولة الثانية إثر فوزهما بالمباراتين الأوليين، لكنهما سقطا في الجولة الثالثة، إسبانيا أمام كرواتيا 1 - 2، وإيطاليا أمام جمهورية آيرلندا بالنتيجة ذاتها.
بدأت إسبانيا البطولة بفوز صعب على تشيكيا 1 - صفر، ثم تغلبت على تركيا بسهولة 3 - صفر وحسمت تأهلها، قبل أن تخسر في المباراة الثالثة أمام كرواتيا 1 - 2.
وحلت إسبانيا ثانية في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، بفارق نقطة خلف كرواتيا (خسرت أمام البرتغال صفر - 1 أول من أمس وودعت البطولة من ثمن النهائي)، مما أدى إلى اصطدامها مبكرا بإيطاليا متصدرة المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط أيضًا ولكن بفارق الأهداف أمام بلجيكا.
والخسارة أمام كرواتيا هي الأولى لإسبانيا في 15 مباراة في البطولة.
وكانت إيطاليا حققت فوزا لافتا على بلجيكا في الجولة الأولى 2 - صفر بعد أداء نال إشادة واسعة امتاز بالتنظيم والواقعية، ثم حسمت تأهلها بفوزها على السويد 1 - صفر في الجولة الثانية، قبل أن تسقط أمام جمهورية آيرلندا في الثالثة.
وقال دل بوسكي: «المنتخب الإيطالي رائع من الناحية الدفاعية ولكنه يمتلك لاعبين لديهم نزعة هجومية أيضًا».
ويمتلك دل بوسكي الكثير من الأسباب للقلق من مباراة اليوم، ويأتي في مقدمتها كابوس المونديال البرازيلي.
وفي بداية رحلة الدفاع عن اللقب العالمي، عانى الماتادور الإسباني من خطة الدفاع المحكم التي طبقها لويس فان غال المدير الفني للمنتخب الهولندي آنذاك حيث اعتمد في الدفاع على داريل يانمات وبرونو مارتينز، ودالي بليند ورون فلار وستيفان دي فريج واستغل المنتخب الهولندي انشغال الماتادور الإسباني بمحاولات فك طلاسم هذا الدفاع وحقق الفوز الكبير 5 / 1 مستفيدا من قدراته الهجومية العالية.
وبعدها، جاءت المباراة أمام تشيلي بقيادة مديره الفني السابق خورخي سامباولي الذي اعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع وهم جاري ميديل وجونزالو خارا وفرانسيسكو سيلفا لينجح في التغلب على نظيره الإسباني 2 / صفر بنفس الطريقة.
وتحدثت الصحافة ووسائل الإعلام عن «العودة للأسلوب القديم» في إشارة لنظام الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي إضافة للظهيرين وهو الأسلوب الذي شاع استخدامه في التسعينات من القرن الماضي ولكنه أصبح بعدها بمثابة بدعة زائلة.
والحقيقة أن منتخبي هولندا وتشيلي لا يلجآن حاليا لاستخدام نفس أسلوب اللعب كما أن الآزوري هو الوحيد حاليا في البطولة الأوروبية الحالية الذي يطبق هذا الأسلوب من خلال الاعتماد على الثلاثي المتألق ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي وجورجيو كيليني في الخط الخلفي ليصبح هذا الثلاثي سمة واضحة في أسلوب لعب إيطاليا.
ولهذا، يحتاج دل بوسكي إلى توخي الحذر بشكل أكبر في ظل اللدغات التي تعرض لها فريقه سابقا أمام هذا الأسلوب الدفاعي.
وقال دل بوسكي: «يمتلك المنتخب الإيطالي لاعبين متميزين في خط الوسط ومهاجمين رائعين. من المؤكد أن لديه خط دفاع متميزًا يضم ثلاثة لاعبين في الدفاع كما أن لديه دانييلي دي روسي اللاعب الراسخ في خط الوسط. ولكن لا يمكن اعتبار الآزوري فريقا دفاعيا. تغير أداء الفريق كثيرا في وسط الملعب وأصبح أداؤه مباشرا بشكل أكبر مما كان في 2012. لا أراه فريقا دفاعيا تماما رغم قوته في هذه الناحية».
والآن، يحتاج دل بوسكي لدراسة وفحص الخيارات التي يحتاجها للخروج من هذا الفخ. وقد يدفع دل بوسكي باللاعب كوكي في خط الوسط إذا أراد التغلب على محاولات الآزوري الهجومية كما قد يستفيد من الدفع باللاعب لوكاس فاسكيز للمساعدة في التصدي لأي خطورة إيطالية.
وبالطبع سيفكر دل بوسكي جيدا في الاستفادة من مهاجمه الشاب ألفارو موراتا ليس فقط في أداء دوره التقليدي في هز الشباك وإنما في مساعدة الفريق للتعرف على كيفية كسر حائط الدفاع الإيطالي من معرفته الرائعة بمكونات هذا الحائط الصلد.
وعلى مدار الموسمين الماضيين، لعب موراتا في صفوف يوفنتوس إلى جوار الثلاثي أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني الذين يشكلون خط دفاع الآزوري إضافة لحارس المرمى المخضرم جانلويجي بوفون الذي يمثل أحد عناصر التفوق في كل من يوفنتوس وإيطاليا.
ولهذا يعتبر دل بوسكي لاعبه موراتا بمثابة «الصديق الإيطالي» الذي يعرف الإجابة جيدا في مواجهة هذا الخط الحديدي في دفاع الآزوري ويمكنه مساعدة الماتادور على اجتياز هذه المواجهة الصعبة والعبور لدور الثمانية في البطولة.
وترك موراتا، 23 عاما، ريال مدريد الإسباني قبل عامين متجها إلى يوفنتوس بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في المباريات في ظل سيطرة الثلاثي المكون من البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل، وكان قراره صائبا حيث حقق النجاح بشكل لافت في الدوري الإيطالي.
وقال موراتا: «في هذين العامين، تعلمت أكثر مما تعلمت في حياتي كلها. إحراز الأهداف في إيطاليا أكثر صعوبة. إنهم خبراء في الدفاع. في إسبانيا، تصنع سبع فرص للتهديف وتنهيها بشكل جيد. في إيطاليا، يمكنك صناعة القليل من الفرص ويجب أن تسددها جميعا حتى يتسنى لك إحراز هدف».
وجاءت «يورو 2016» فرصة رائعة للاعبين مثل موراتا الذي أحرز حتى الآن ثلاثة أهداف وتصدر قائمة هدافي البطولة مناصفة مع الويلزي غاريث بيل حتى الآن.
أما إيطاليا التي أراحت الكثير من لاعبيها في مواجهة آيرلندا الأخيرة فسيعود مدربها كونتي من دون شك إلى التشكيلة التي بدأ بها البطولة أمام بلجيكا ونالت الثناء.
وكان كونتي اشتكى من صعوبة القرعة بالنسبة إلى منتخب إيطاليا «الذي وقع في مجموعة صعبة وعليه أن يواجه إسبانيا في ثمن النهائي»، مؤكدًا في الوقت ذاته «لكن يجب أن نحترم القوانين». والغائب الوحيد من التشكيلة التي بدأت البطولة سيكون لاعب الوسط أنطونيو كاندريفا في المباراة الثانية في البطولة ضد السويد ومنذ ذلك التاريخ وهو يخضع لتدريب خاص بمفرده.
ومن المتوقع أن يحل بدلا منه اليسيو فلورنزي في مركز الجناح الأيمن.
(إنجلترا وآيسلندا)
وفي نيس ستكون إنجلترا مرشحة قوية من حيث المنطق والإمكانات الفنية لإنهاء مغامرة آيسلندا اليوم لكن ما قدمته الأخيرة المبتدئة في البطولة يرفع من شأنها لإمكان إحداث صدمة قوية في يورو 2016.
وشتان الفارق بين إمكانات كرة القدم في إنجلترا وما هي عليه في آيسلندا.
فالأولى هي مهد كرة القدم، والدوري الممتاز يعتبر الأشهر والأكثر انتشارا في العالم ويجذب أهم اللاعبين نظرا لمغريات الشهرة والعروض الخيالية والمنافسات المثيرة (في حين أن الدوري الآيسلندي يتشكل معظمه من لاعبين هواة).
ولم تفلح إنجلترا في تحقيق أي إنجاز قاري أو عالمي منذ فوزها بكأس العالم 1966 على أرضها.
واللافت أن المنتخب الإنجليزي تحت إشراف المدرب روي هودجسون قد حقق عشرة انتصارات متتالية في التصفيات، وهو وحده الذي حصد العلامة كاملة. واصطحب هودجسون معه نجوما تألقوا بشكل لافت في الموسم المنصرم وفي مقدمتهم المهاجم جيمي فاردي الذي قاد ليستر سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه.
كانت عروض منتخب إنجلترا في المباريات الثلاث الأولى في الدور الأول جيدة إلى حد ما بغض النظر عن النتائج وعدم ترجمة الكم الهائل من الفرص إلى أهداف، فكانت الأفضل أمام روسيا في المباراة الأولى قبل أن تتلقى شباكها هدفا في الثواني القاتلة 1 - 1، ثم حسمت المعركة البريطانية الصرفة مع ويلز بهدف في لحظات حرجة أيضًا 2 - 1، قبل أن تتعادل سلبا مع سلوفاكيا.
وتجنب الإنجليز مواجهة أصعب في ثمن النهائي، لكن ذلك لا يمنع من القلق من الآيسلنديين.
وقال هودجسون: «بقدر ما أنا قلق، بقدر ما أنا واثق في الفريق سنقوم بأفضل ما يمكننا للفوز على آيسلندا».
ويواجه هودجسون ضغطا من نوع آخر أيضًا بعد أن صرح رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك بأن مستقبل المدرب رهن بما يقدمه المنتخب في البطولة.
ويدافع هودجسون عن نفسه، معتبرًا أن ما حققه في الأعوام الأربعة الماضية يتحدث عن ذاته.
وأوضح المدرب الإنجليزي: «أنا على استعداد للمواصلة إذا كان الاتحاد الإنجليزي يريد مني ذلك، وإذا كانوا لا يريدون أن أستمر فلن أتسول للحصول على عمل».
وتابع هودجسون: «أؤمن بما قمت به وتحديدا في العامين الماضيين، أثق بهذا المنتخب الذي أعمل معه وأعتقد بأنه سيواصل إظهار رغبته في تحقيق الأمور الجيدة». في المقابل حقق منتخب آيسلندا نتائج مفاجئة في الدور الأول، فانتزع التعادل من برتغال كريستيانو رونالدو 1 - 1، ثم كرر الأمر ذاته أمام المجر 1 - 1، قبل أن يصدم آيسلندا التي حققت نتائج مذهلة في التصفيات بتسجيل فوز تاريخي عليها 2 - 1.
وتأتي هذه النتائج امتدادا لما كان منتخب آيسلندا حققه في التصفيات، حيث تغلب على أحد أعرق المنتخبات الأوروبية وهو المنتخب الهولندي، 2 - صفر في ريكيافيك و1 - صفر في أمستردام، وتسبب بغيابه عن النهائيات. وآيسلندا هي أحد الضيوف الجدد في نهائيات كأس أوروبا، وتشارك في أول بطولة كبيرة في تاريخها، وهي البلد الأصغر من حيث عدد السكان الذي يصل إلى النهائيات أقل من 330 ألف نسمة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.