نهائي مبكر بين إسبانيا وإيطاليا.. وإنجلترا لإنهاء مغامرة آيسلندا

منتخب كبير آخر مرشح لمغادرة دور الستة عشر لكأس أوروبا اليوم

دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) -  كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)
دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) - كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)
TT

نهائي مبكر بين إسبانيا وإيطاليا.. وإنجلترا لإنهاء مغامرة آيسلندا

دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) -  كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)
دل بوسكي مدرب إسبانيا يتابع لاعبيه خلال التدريبات (رويترز) - كونتي مدرب إيطاليا يراقب لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ) - فاردي مرشح لقيادة هجوم إنجلترا اليوم (أ.ف.ب)

تتجدد المواجهة بين العملاقين الإسباني والإيطالي في لقاء يعد بمثابة نهائي مبكر، فيما ستكون إنجلترا مرشحة قوية لإنهاء مغامرة آيسلندا اليوم في دور الستة عشر لكأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا حتى العاشر من الشهر المقبل.
على ملعب «استاد دو فرانس» بالعاصمة الفرنسية باريس يأمل فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني أن يصل إلى حلول لفك الأنظمة الدفاعية لمنافسه الإيطالي، بعد أن بات يشعر بالأرق من مواجهة منتخبات تعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الظهر، وهو الأمر الذي ضربه بقوة في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث ودع مبكرًا بعد هزيمتين قاسيتين أمام منتخبي هولندا وتشيلي، ولا يحيد المنتخب الإيطالي عن اللعب بطريقة مماثلة اليوم.
فقبل أربعة أعوام، قدم المنتخبان عروضًا رائعة وبلغا معا المباراة النهائية الذي أكد الجيل الذهبي لإسبانيا فيها تفوقه التام برباعية نظيفة.
وفي البطولة الحالية، بدت معطيات المنتخبين الإسباني والإيطالي جيدة جدا بعد حسمهما التأهل من الجولة الثانية إثر فوزهما بالمباراتين الأوليين، لكنهما سقطا في الجولة الثالثة، إسبانيا أمام كرواتيا 1 - 2، وإيطاليا أمام جمهورية آيرلندا بالنتيجة ذاتها.
بدأت إسبانيا البطولة بفوز صعب على تشيكيا 1 - صفر، ثم تغلبت على تركيا بسهولة 3 - صفر وحسمت تأهلها، قبل أن تخسر في المباراة الثالثة أمام كرواتيا 1 - 2.
وحلت إسبانيا ثانية في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، بفارق نقطة خلف كرواتيا (خسرت أمام البرتغال صفر - 1 أول من أمس وودعت البطولة من ثمن النهائي)، مما أدى إلى اصطدامها مبكرا بإيطاليا متصدرة المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط أيضًا ولكن بفارق الأهداف أمام بلجيكا.
والخسارة أمام كرواتيا هي الأولى لإسبانيا في 15 مباراة في البطولة.
وكانت إيطاليا حققت فوزا لافتا على بلجيكا في الجولة الأولى 2 - صفر بعد أداء نال إشادة واسعة امتاز بالتنظيم والواقعية، ثم حسمت تأهلها بفوزها على السويد 1 - صفر في الجولة الثانية، قبل أن تسقط أمام جمهورية آيرلندا في الثالثة.
وقال دل بوسكي: «المنتخب الإيطالي رائع من الناحية الدفاعية ولكنه يمتلك لاعبين لديهم نزعة هجومية أيضًا».
ويمتلك دل بوسكي الكثير من الأسباب للقلق من مباراة اليوم، ويأتي في مقدمتها كابوس المونديال البرازيلي.
وفي بداية رحلة الدفاع عن اللقب العالمي، عانى الماتادور الإسباني من خطة الدفاع المحكم التي طبقها لويس فان غال المدير الفني للمنتخب الهولندي آنذاك حيث اعتمد في الدفاع على داريل يانمات وبرونو مارتينز، ودالي بليند ورون فلار وستيفان دي فريج واستغل المنتخب الهولندي انشغال الماتادور الإسباني بمحاولات فك طلاسم هذا الدفاع وحقق الفوز الكبير 5 / 1 مستفيدا من قدراته الهجومية العالية.
وبعدها، جاءت المباراة أمام تشيلي بقيادة مديره الفني السابق خورخي سامباولي الذي اعتمد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع وهم جاري ميديل وجونزالو خارا وفرانسيسكو سيلفا لينجح في التغلب على نظيره الإسباني 2 / صفر بنفس الطريقة.
وتحدثت الصحافة ووسائل الإعلام عن «العودة للأسلوب القديم» في إشارة لنظام الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي إضافة للظهيرين وهو الأسلوب الذي شاع استخدامه في التسعينات من القرن الماضي ولكنه أصبح بعدها بمثابة بدعة زائلة.
والحقيقة أن منتخبي هولندا وتشيلي لا يلجآن حاليا لاستخدام نفس أسلوب اللعب كما أن الآزوري هو الوحيد حاليا في البطولة الأوروبية الحالية الذي يطبق هذا الأسلوب من خلال الاعتماد على الثلاثي المتألق ليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي وجورجيو كيليني في الخط الخلفي ليصبح هذا الثلاثي سمة واضحة في أسلوب لعب إيطاليا.
ولهذا، يحتاج دل بوسكي إلى توخي الحذر بشكل أكبر في ظل اللدغات التي تعرض لها فريقه سابقا أمام هذا الأسلوب الدفاعي.
وقال دل بوسكي: «يمتلك المنتخب الإيطالي لاعبين متميزين في خط الوسط ومهاجمين رائعين. من المؤكد أن لديه خط دفاع متميزًا يضم ثلاثة لاعبين في الدفاع كما أن لديه دانييلي دي روسي اللاعب الراسخ في خط الوسط. ولكن لا يمكن اعتبار الآزوري فريقا دفاعيا. تغير أداء الفريق كثيرا في وسط الملعب وأصبح أداؤه مباشرا بشكل أكبر مما كان في 2012. لا أراه فريقا دفاعيا تماما رغم قوته في هذه الناحية».
والآن، يحتاج دل بوسكي لدراسة وفحص الخيارات التي يحتاجها للخروج من هذا الفخ. وقد يدفع دل بوسكي باللاعب كوكي في خط الوسط إذا أراد التغلب على محاولات الآزوري الهجومية كما قد يستفيد من الدفع باللاعب لوكاس فاسكيز للمساعدة في التصدي لأي خطورة إيطالية.
وبالطبع سيفكر دل بوسكي جيدا في الاستفادة من مهاجمه الشاب ألفارو موراتا ليس فقط في أداء دوره التقليدي في هز الشباك وإنما في مساعدة الفريق للتعرف على كيفية كسر حائط الدفاع الإيطالي من معرفته الرائعة بمكونات هذا الحائط الصلد.
وعلى مدار الموسمين الماضيين، لعب موراتا في صفوف يوفنتوس إلى جوار الثلاثي أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني الذين يشكلون خط دفاع الآزوري إضافة لحارس المرمى المخضرم جانلويجي بوفون الذي يمثل أحد عناصر التفوق في كل من يوفنتوس وإيطاليا.
ولهذا يعتبر دل بوسكي لاعبه موراتا بمثابة «الصديق الإيطالي» الذي يعرف الإجابة جيدا في مواجهة هذا الخط الحديدي في دفاع الآزوري ويمكنه مساعدة الماتادور على اجتياز هذه المواجهة الصعبة والعبور لدور الثمانية في البطولة.
وترك موراتا، 23 عاما، ريال مدريد الإسباني قبل عامين متجها إلى يوفنتوس بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في المباريات في ظل سيطرة الثلاثي المكون من البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل، وكان قراره صائبا حيث حقق النجاح بشكل لافت في الدوري الإيطالي.
وقال موراتا: «في هذين العامين، تعلمت أكثر مما تعلمت في حياتي كلها. إحراز الأهداف في إيطاليا أكثر صعوبة. إنهم خبراء في الدفاع. في إسبانيا، تصنع سبع فرص للتهديف وتنهيها بشكل جيد. في إيطاليا، يمكنك صناعة القليل من الفرص ويجب أن تسددها جميعا حتى يتسنى لك إحراز هدف».
وجاءت «يورو 2016» فرصة رائعة للاعبين مثل موراتا الذي أحرز حتى الآن ثلاثة أهداف وتصدر قائمة هدافي البطولة مناصفة مع الويلزي غاريث بيل حتى الآن.
أما إيطاليا التي أراحت الكثير من لاعبيها في مواجهة آيرلندا الأخيرة فسيعود مدربها كونتي من دون شك إلى التشكيلة التي بدأ بها البطولة أمام بلجيكا ونالت الثناء.
وكان كونتي اشتكى من صعوبة القرعة بالنسبة إلى منتخب إيطاليا «الذي وقع في مجموعة صعبة وعليه أن يواجه إسبانيا في ثمن النهائي»، مؤكدًا في الوقت ذاته «لكن يجب أن نحترم القوانين». والغائب الوحيد من التشكيلة التي بدأت البطولة سيكون لاعب الوسط أنطونيو كاندريفا في المباراة الثانية في البطولة ضد السويد ومنذ ذلك التاريخ وهو يخضع لتدريب خاص بمفرده.
ومن المتوقع أن يحل بدلا منه اليسيو فلورنزي في مركز الجناح الأيمن.
(إنجلترا وآيسلندا)
وفي نيس ستكون إنجلترا مرشحة قوية من حيث المنطق والإمكانات الفنية لإنهاء مغامرة آيسلندا اليوم لكن ما قدمته الأخيرة المبتدئة في البطولة يرفع من شأنها لإمكان إحداث صدمة قوية في يورو 2016.
وشتان الفارق بين إمكانات كرة القدم في إنجلترا وما هي عليه في آيسلندا.
فالأولى هي مهد كرة القدم، والدوري الممتاز يعتبر الأشهر والأكثر انتشارا في العالم ويجذب أهم اللاعبين نظرا لمغريات الشهرة والعروض الخيالية والمنافسات المثيرة (في حين أن الدوري الآيسلندي يتشكل معظمه من لاعبين هواة).
ولم تفلح إنجلترا في تحقيق أي إنجاز قاري أو عالمي منذ فوزها بكأس العالم 1966 على أرضها.
واللافت أن المنتخب الإنجليزي تحت إشراف المدرب روي هودجسون قد حقق عشرة انتصارات متتالية في التصفيات، وهو وحده الذي حصد العلامة كاملة. واصطحب هودجسون معه نجوما تألقوا بشكل لافت في الموسم المنصرم وفي مقدمتهم المهاجم جيمي فاردي الذي قاد ليستر سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه.
كانت عروض منتخب إنجلترا في المباريات الثلاث الأولى في الدور الأول جيدة إلى حد ما بغض النظر عن النتائج وعدم ترجمة الكم الهائل من الفرص إلى أهداف، فكانت الأفضل أمام روسيا في المباراة الأولى قبل أن تتلقى شباكها هدفا في الثواني القاتلة 1 - 1، ثم حسمت المعركة البريطانية الصرفة مع ويلز بهدف في لحظات حرجة أيضًا 2 - 1، قبل أن تتعادل سلبا مع سلوفاكيا.
وتجنب الإنجليز مواجهة أصعب في ثمن النهائي، لكن ذلك لا يمنع من القلق من الآيسلنديين.
وقال هودجسون: «بقدر ما أنا قلق، بقدر ما أنا واثق في الفريق سنقوم بأفضل ما يمكننا للفوز على آيسلندا».
ويواجه هودجسون ضغطا من نوع آخر أيضًا بعد أن صرح رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك بأن مستقبل المدرب رهن بما يقدمه المنتخب في البطولة.
ويدافع هودجسون عن نفسه، معتبرًا أن ما حققه في الأعوام الأربعة الماضية يتحدث عن ذاته.
وأوضح المدرب الإنجليزي: «أنا على استعداد للمواصلة إذا كان الاتحاد الإنجليزي يريد مني ذلك، وإذا كانوا لا يريدون أن أستمر فلن أتسول للحصول على عمل».
وتابع هودجسون: «أؤمن بما قمت به وتحديدا في العامين الماضيين، أثق بهذا المنتخب الذي أعمل معه وأعتقد بأنه سيواصل إظهار رغبته في تحقيق الأمور الجيدة». في المقابل حقق منتخب آيسلندا نتائج مفاجئة في الدور الأول، فانتزع التعادل من برتغال كريستيانو رونالدو 1 - 1، ثم كرر الأمر ذاته أمام المجر 1 - 1، قبل أن يصدم آيسلندا التي حققت نتائج مذهلة في التصفيات بتسجيل فوز تاريخي عليها 2 - 1.
وتأتي هذه النتائج امتدادا لما كان منتخب آيسلندا حققه في التصفيات، حيث تغلب على أحد أعرق المنتخبات الأوروبية وهو المنتخب الهولندي، 2 - صفر في ريكيافيك و1 - صفر في أمستردام، وتسبب بغيابه عن النهائيات. وآيسلندا هي أحد الضيوف الجدد في نهائيات كأس أوروبا، وتشارك في أول بطولة كبيرة في تاريخها، وهي البلد الأصغر من حيث عدد السكان الذي يصل إلى النهائيات أقل من 330 ألف نسمة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.