بعد 43 عامًا في ظل الاتحاد الأوروبي.. بريطانيا أمام المجهول

هل تكون الدولة العظمى الواثقة.. أم تتراجع لتكون إنجلترا الصغرى

بعد 43 عامًا في ظل الاتحاد الأوروبي.. بريطانيا أمام المجهول
TT

بعد 43 عامًا في ظل الاتحاد الأوروبي.. بريطانيا أمام المجهول

بعد 43 عامًا في ظل الاتحاد الأوروبي.. بريطانيا أمام المجهول

بعد الاستفتاء على البقاء أو المغادرة قررت بريطانيا التخلص من عضويتها البالغة 43 عاما في الاتحاد الأوروبي، مما يتركها في مواجهة السؤال الأكثر تعقيدا: أي نوع من الأمم سوف تكون الآن؟
فهل سوف تكون بريطانيا الدولة الواثقة، المعنية بالتجارة والأعمال، والمتطلعة إلى الخارج، والتي تشق طريقها المستقل بمفردها في العالم، كما يصر قادة حملة المغادرة على ذلك؟ أم، سوف تتراجع بريطانيا لأن تكون إنجلترا الصغرى، المفعمة بالنزعات القومية، وموجات الكراهية للأجانب، في استجابة للناخبين الذين دفعوا بها دفعا للخروج من الاتحاد الأوروبي؟ والأهم من ذلك: هل سوف تتماسك بريطانيا مجددا؟ مع اسكوتلندا ذات التوجه الأوروبي الشديد، حيث تتزايد الضغوط من أجل استفتاء جديد للاستقلال الذي من شأنه أن يضح حدا نهائيا للمملكة المتحدة.
بريطانيا، الدولة التي اشتمل تاريخها المروي على ميلاد الحكومة الدستورية، والإمبراطورية العالمية، والأبهة الملكية، والدفاع البطولي ضد الفاشية، تدخل في الوقت الراهن إلى أراض مجهولة.
ويمكن للسؤال المتعلق بمسارها الجديد أن يبقى من دون إجابة لسنوات قادمة. وفي صبيحة الجمعة، على أدنى تقدير، كانت بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي متمتعا بالوضعية الكاملة، تماما كما كانت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولكن تأثير الاستفتاء الأخير من المرجح له أن يكون عميقا ومستديما، وإلى ما وراء الاضطرابات العاجلة في الأسواق المالية، والتساؤلات المتزايدة حول المستقبل البريطاني سوف تلقى إجاباتها على خلفية الاضطرابات السياسية والقانونية والاقتصادية المحتملة.
لقد مزقت حكومة المحافظين، ذات الأغلبية الأولى التي حققتها منذ عام 1992، نفسها وبشدة على المسرح العالمي ومنيت إثر ذلك بأضرار بالغة. ولقد أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على الفور أنه سوف يتنحى عن منصبه بمجرد ما أن يستقر حزبه على خليفة له، مما يثير احتمال اندلاع معركة حامية حول القيادة داخل الحزب. كما أن انعقاد الانتخابات العامة المبكرة ليس من الأمور غير الواردة.
فور شروع بريطانيا في عملية الانسحاب الرسمية من الاتحاد الأوروبي من خلال تنفيذ المادة 50 من المعاهدة التي تحكم العضوية في الكتلة الأوروبية - وهي الخطوة التي قال السيد كاميرون إنه سوف يتركها لرئيس الوزراء المقبل - فسوف تبدأ عملية المفاوضات التي سوف تستمر لمدة عامين، وهي الفترة التي تكون بريطانيا (بما في ذلك ملايين من المواطنين الأوروبيين الذين يعيشون في بريطانيا والمواطنين البريطانيين الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي) خلالها في طي النسيان.
وإذا كانت وزارة الخزانة البريطانية، وبنك إنجلترا، وصندوق النقد الدولي، ومعهد الدراسات المالية محل الثقة والتقدير، فإن الاقتصاد البريطاني سوف يواجه صدمة شديدة. حيث تقدر وزارة الخزانة أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، الذي يمثل حجم الاقتصاد الكلي، سوف يهبط بواقع 3.5 نقطة مئوية، مما يعصف بعائدات الضرائب وبمنتهى القسوة، وأن هناك نصف مليون مواطن سوف يفقدون وظائفهم، وأن أسعار المساكن (وكذلك الثروات الشخصية لأصحاب المنازل) سوف تنخفض بمقدار 10 نقاط مئوية.
تلك التقديرات لاقت انتقادات كبيرة من جانب حملة مغادرة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك كبار أعضاء الحكومة، ووصفوها بأنه مخاوف مروجة ولا أساس لها من الصحة. والآن، سوف تعرف بريطانيا مدى دقة تلك التقديرات في الواقع. كان التصويت الأخير بمثابة صدمة قاسية للطبقة السياسية البريطانية من الناخبين الذين يشعرون بالغضب والارتباك والحيرة وانعدام الثقة العميق في النخبة الحاكمة.
لقد انضم حزب العمال إلى السيد كاميرون في حملته من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي، تماما كما فعلت أغلب الأحزاب الأخرى التي يضمها البرلمان البريطاني، مع استثناء حزب الوحدويين الديمقراطيين وحزب الاستقلال بالمملكة المتحدة، الذي أنشئ على أساس مغادرة الاتحاد الأوروبي. لكن ورغم ذلك الجدار الراسخ من الأصوات الأساسية - أو ربما بسبب تلك الأصوات - صوتت بريطانيا لصالح التغيير الجوهري في مسارها وتوجهاتها.
يقول توني ترافيرس أستاذ الحكومة في كلية لندن للاقتصاد «ينبغي على الطبقة السياسية البريطانية أن تولي اهتماما مزيدا. فهناك الكثير من الاستياء في الأحزاب الرئيسية كلها». وفي عام 1955، فاز حزب المحافظين وحزب العمال بنسبة 97.5 في المائة من مجموع الأصوات، ولكن في دورتي الانتخابات الأخيرتين، لم يفز كلا الحزبين إلا بنسبة 66 في المائة فقط من مجموع الأصوات، كما قال.
واستطرد السيد ترافيرس متسائلا: «لا بد أن يتحرك شيء ما إلى داخل ذلك الفراغ، ولكن ماذا؟ ينبغي على الطبقة السياسية أن تتساءل عن الوسيلة التي تتقارب بها من أولئك الذين يشعرون وبشكل متزايد بأنهم مستبعدون من النظام، وكيفية وقف الشعور لدى الأعداد الكبيرة من الناخبين بأنهم خارج سرب التغيير الاقتصادي والنجاح».
وينقسم حزب المحافظين بالفعل على نفسه بين شخصيات المؤسسة التقليدية مثل السيد كاميرون وآخرين ممن يتبنون الموجة المناهضة للنخبة السياسية، ويتخذون مواقف صارمة مناهضة للهجرة من أنصار حملة المغادرة، ومن أبرزهم العمدة السابق لمدينة لندن بوريس جونسون، وأحد أبرز أعضاء مجلس الوزراء البريطاني الحالي، وهو مايكل غوف. ولكن السيد كاميرون يتبني وجهات نظر أكثر وسطية من الكثيرين في القاعدة الشعبية لحزبه الحاكم، حيث دفع المحافظين إلى تأييد القضايا الاجتماعية مثل زواج المثليين وتبني تيمات وحدوية على غرار «أمة واحدة محافظة».
ومن المرجح أن يحل محله شخصية أكثر نزوعا إلى تيار اليمين وأكثر مناهضة للاتحاد الأوروبي، مثل تيريزا ماي، وزيرة الداخلية الحالية، أو السيد جونسون، والذي يرى نفسه بأنه «محافظ الأمة الواحدة»، ولكن بنمط يضاهي تشرشل، كما أن طموحه السياسي لم يعد سرا مخفيا عن أحد.
ويجب على حزب العمال أن يجد وسيلة لاحتضان ناخبي الطبقة العمالية من المواطنين والذين يشعرون باستياء واضح من تأثيرات العولمة والهجرة على حياتهم ويجدون أنفسهم منجرفين رغما عنهم بحملة مغادرة الاتحاد الأوروبي. ولقد كان زعيم حزب العمال جيريمي كوربين فاترا إلى حد ملاحظ في دعمه لحملة البقاء في الاتحاد، مما يعكس ازدواجية موقفه حول ما إذا كان البقاء في أوروبا سوف يكون القرار الصحيح عندما يتعلق الأمر بمساعدة مواطني الطبقة العاملة في البلاد.
كما عكس هذا الاستفتاء أيضا عن صدع كبير داخل النخبة المدنية البريطانية وبين بقية أطياف المواطنين في البلاد، حيث تسبب بالأساس في تأليب الأغنياء مقابل الفقراء على غرار الانقسام الطبيعي الذي يعاني منه الحزب. كتب جون هاريس يقول في صحيفة الغارديان ذات الميول اليسارية، التي تؤيد حملة البقاء في الاتحاد: «هناك دولتان، باختصار، يحدقان في بعضهما البعض عبر فجوة سياسية هائلة»، غير أن جيمس بارثولوميو قد أعرب عن نفس النقطة في مجلة سبكتاتور، التي تؤيد مغادرة الاتحاد الأوروبي.
حملة المؤهلات العليا أيدوا البقاء في الاتحاد الأوروبي وبأعداد كبيرة، وفقا لاستطلاعات الرأي التي سبقت الاستفتاء، مع العلم أن أصحاب الدراسات العليا يؤيدون مغادرة الاتحاد وبأعداد كبيرة على حد سواء. أما في المدن الكبيرة، والتي تتميز بتعدد الثقافات وتزخر بالمهاجرين، تميل إلى تأييد البقاء في الاتحاد، بينما الريف البريطاني والمناطق الفقيرة إلى جانب الساحل الشرقي من البلاد كانوا يؤيدون مغادرة الاتحاد الأوروبي وبقوة.
والمواطنون الأكثر من 45 عاما، ولا سيما المتقاعدين منهم، يؤيدون وبشدة مغادرة الاتحاد الأوروبي، بينما الفئات الأصغر سنا من البريطانيين يؤيدون البقاء في عضوية الاتحاد.
يخشى الذين اعتادوا حياة المدينة والمال أن يفقدوها، وأولئك الذين تنحصر حياتهم ضمن إنجلترا ويعانون من ضغوط العولمة والهجرة يبحثون عن عودة إلى الماضي الهادئ والأكثر تجانسا من الواقع الحالي. ولذا، فإن الانقسامات المشاهدة هي ثقافية بقدر ما أنها اقتصادية، كما أنها تثير تساؤلات جدية حول التماسك السياسي والوحدة البريطانية، وحول الوقت المستغرق في تضميد الجراح الحالية أو المعاد افتتاحها في خضم تلك الحملة الصاخبة، والمفزعة في كثير من الأحيان.
ولقد تسبب الاستفتاء أيضا في تفاقم التوترات ضمن الدول الأربعة المشكلة للمملكة المتحدة، وسبب هزة قوية في القومية الإنجليزية، والتي كانت في تصاعد مشهود منذ فشل الاستفتاء على الاستقلال الاسكوتلندي عن المملكة في عام 2014، وإضافة إلى المطالب المكثفة من أجل إجراء استفتاء اسكوتلندي جديد، فمن شأن نتائج التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي أن تزيد من المطالب في إنجلترا، التي تشكل 85 في المائة من مجموع الشعب البريطاني، حيال البرلمان من أجل التصويت على القوانين المتعلقة بإنجلترا فقط، تماما كما تفعل برلمانات اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية من أجل مناطقهم في الوقت الحالي.
وفي خضم حالة الارتباك الواضحة حول السنوات القليلة القادمة، فسوف يستغرق الأمر المزيد من مجرد بضع كلمات مطمئنة حول مهرجان الديمقراطية للبدء في لم الشمل البريطاني مرة أخرى. وكما حذر السيد هاريس «إننا في وسط فوضى عارمة ورهيبة، ومن المحتمل أن يستغرق الأمر عقودا حتى تبدأ الأمور في العودة إلى نصابها الصحيح».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.