فرنسا تتطلع للعبور إلى دور الثمانية وآيرلندا تبحث عن الثأر في «يورو 2016»

ألمانيا تصطدم بسلوفاكيا في أول اختبار جدي.. وبلجيكا المدججة بالنجوم في مواجهة الطموحات المجرية

الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)
الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تتطلع للعبور إلى دور الثمانية وآيرلندا تبحث عن الثأر في «يورو 2016»

الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)
الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)

تستأنف اليوم منافسات دور الـ16 ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة بفرنسا، حيث ستتاح الفرصة أمام المنتخب الآيرلندي للثأر من نظيره الفرنسي، بينما يلتقي المنتخب الألماني بطل العالم نظيره السلوفاكي، والمنتخب البلجيكي نظيره المجري.

(فرنسا - آيرلندا)
سيكون على منتخب فرنسا المضيف مواصلة المهمة والعبور إلى ربع النهائي في مواجهة من نوع خاص مع نظيره الآيرلندي الباحث عن الثأر، بعد «لمسة» اليد الشهيرة في 2009، وذلك عندما يلتقيان اليوم في ليون في دور الـ16 في كأس أوروبا.
وتعيد هذه المواجهة إلى الذاكرة ما حصل في الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 وتحديدًا في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، عندما سيطر تييري هنري على الكرة بيده ومررها إلى ويليام غالاس الذي سجل هدف التعادل (1 - 1) في الوقت الإضافي وقاد بلاده إلى النهائيات على حساب آيرلندا (انتهى لقاء الذهاب «1- صفر» لفرنسا).
أفراده: ويضم المنتخب الفرنسي حاليًا 6 لاعبين ممن كانوا قد شاركوا في تلك المواجهة، بينما يضم منتخب آيرلندا 4 فقط، لكن أيًا منهم لم يشارك في المباراة التي فازت فيها آيرلندا على إيطاليا (1 - صفر) في مدينة ليل، يوم الأربعاء الماضي في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات دور المجموعات، التي حسمت تأهل آيرلندا. وبغض النظر عن فرصة الثأر أمام الآيرلنديين، فإن منتخبهم يخوض دور الـ16 في البطولة للمرة الأولى في تاريخهم، وقد خرج من الدور الأول في المشاركتين السابقتين عامي 1988 و2012. ويعد المنتخب الفرنسي في المقابل من أبرز المرشحين للقب الثالث في تاريخه بعد عامي 1984 بقيادة النجم السابق ميشال بلاتيني، و2000 بوجود جيل رائع كان المدرب الحالي ديدييه ديشان أحد أفراده. وفي المدرجات لا يوجد كثير من الشك في أن هتافات مشجعي آيرلندا - الذين يستمتعون بشعبية متزايدة في فرنسا من خلال وجودهم المميز في شوارع البلاد - ستتفوق على جماهير البلد المضيف. لكن التأهل لمواجهة في دور الثمانية ضد إنجلترا أو آيسلندا سيحسم في أرض الملعب، حيث سيحصل المنتخب الآيرلندي على دافع إضافي من الإثارة التي شهدها استاد فرنسا عام 2009.
وقال مارتن أونيل مدرب آيرلندا للصحافيين: «بالتأكيد هذا (دافع إضافي)، لكن لدينا بالفعل كل حافز في العالم بغض النظر عن هذا الأمر. لدينا تشكيلة جاهزة تحب اللعب للوطن، وهذا مهم جدًا جدًا ويمنحنا قوة دافعة». ويثق مساعده روي كين في أن فريقه يمتلك قدرات كافية للتسبب في مشكلات لفرنسا. وقال «إنها مباراة كبيرة ضد فرنسا المرشحة للفوز»، مضيفًا أن هدف آيرلندا هو صناعة تاريخ جديد. ويأمل كين أن يستفيد المنتخب الآيرلندي من الكرات الثابتة. وتابع: «أحب أن أتخيل أنه في كل كرة لنا داخل الصندوق ستتحطم أعصاب جمهورهم». واستقبلت فرنسا - التي لم تظهر بأفضل مستوياتها حتى الآن - هدفًا واحدًا في 3 مباريات من ركلة جزاء، لكن دفاعها لم يختبر بشكل جاد. وسيشرك المدرب ديدييه ديشان على الأرجح التشكيلة التي هزمت رومانيا في المباراة الافتتاحية معتمدًا على أوليفييه جيرو في الهجوم ويساعده أنطوان جريزمان وديميتري باييه الذي يشكل خطرًا هو الآخر من الركلات الثابتة. وخاضت فرنسا آخر مبارياتها يوم الأحد الماضي ولديها 3 أيام إضافية للاستعداد إذ فازت آيرلندا (1 - صفر) على إيطاليا في مباراتها الأخيرة يوم الأربعاء الماضي. وقال جي ستيفان مساعد مدرب فرنسا: «في الماضي كانت بعض الفرق تحصل على كثير من الوقت للاستعداد، لكنها كانت تخرج من المنافسات».
وأضاف: «يجب العثور على توازن بين الراحة والاستعداد والتدريب، وهذا أمر صعب لأننا في بداية الأسبوع لم نكن نعرف من المنافس الذي سنواجهه». وفضل ديشان مدرب فرنسا اتباع سياسة المداورة بين عناصره الهجومية الشابة في المباريات الثلاث الأولى، لكن يتوقع أن يدفع في مباراة اليوم بكل من ديميتري باييه وبول بوغبا وانطوان جريزمان.

(ألمانيا - سلوفاكيا)
عاد جيروم بواتنغ مدافع منتخب ألمانيا إلى التدريب الجماعي لفريقه أمس بعد تجاوزه تأثير إصابة في العضلات، وبدا جاهزًا لمواجهة سلوفاكيا اليوم في دور الـ16 ببطولة أوروبا لكرة القدم. وتعرض بواتنغ لإصابة في الساق قرب نهاية مباراة ألمانيا وآيرلندا الشمالية، ومن ثم أحاطت الشكوك بمشاركته في مباراة سلوفاكيا. وبواتنغ من اللاعبين المهمين لدفاع ألمانيا التي لم تستقبل أي هدف في البطولة حتى الآن. وجدد لاعب بايرن ميونيخ شراكته مع ماتس هوملز في قلب الدفاع بعدما فازا معًا بكأس العالم 2014 عقب عودتهما أخيرًا فقط من الإصابة. وسيحتاج المنتخب الألماني إلى كل قوته الدفاعية إذا أراد عدم تكرار الأخطاء التي أدت لهزيمته (3 - 1) أمام سلوفاكيا في مباراة ودية الشهر الماضي على ملعب أغرقته الأمطار. واستبدلت أرضية الملعب في ليل بعد تضررها من الأمطار الغزيرة واللعب المستمر. وقال الحارس مانويل نوير إن ألمانيا بطلة أوروبا في 1972 و1980 و1996 مستعدة للمباراة. وأبلغ نوير الصحافيين الجمعة: «يجب أن نحافظ على شباكنا نظيفة. نعرف أن شباكنا من الممكن أن تستقبل أهدافًا أيضًا. لكن حتى الآن دافعنا بشكل جيد، وفي أدوار خروج المهزوم نرغب في الحفاظ على الشباك نظيفة». وسيواجه ثنائي سلوفاكيا ماريك هامشيك وفلاديمير فايس مهمة صعبة أمام الدفاع الألماني الصلب في ظل تألق الظهيرين يوناس هيكتور ويوشوا كيميش.
ويمر هامشيك بفترة جيدة هو الآخر وسجل هدفًا وصنع الآخر في الفوز (2 - 1) على روسيا في دور المجموعات. وأحرز هدفًا رائعًا بتسديدة بعيدة المدى ضد المنتخب الألماني في الانتصار الودي الشهر الماضي، لكن من المستبعد أن يعطيه أبطال العالم هذه المساحة مرة أخرى. وقال نوير عن هامشيك: «عليكم فقط مشاهدة أهدافه. سيكون من المهم أن يوقفه لاعبو وسط فريقنا مبكرًا وألا يحصل على فرصة للتسديد». لكن المهمة الكبرى أمام المنتخب السلوفاكي ستكون إبطاء التمريرات السريعة لمنافسه، التي يمكن في يوم جيد أن تدمر أي خطة دفاعية. ورغم عدم الوصول للمزيج المثالي في الهجوم فإن ألمانيا لديها ما يزيد على ضعف محاولات منافستها على المرمى في البطولة بأكملها. وفي ظل متوسط نسبة استحواذ على الكرة يبلغ 65 في المائة ودقة تمرير عند 91 في المائة، فإنه من المتوقع أن تضغط ألمانيا طيلة اللقاء مع سعيها للتأهل لدور الثمانية. وقال نوير: «الحماس ربما لا يكون موجودًا بعد (في ألمانيا)، لكن إذا هزمنا سلوفاكيا ثم واجهنا منافسًا كبيرًا فقد نقول إننا وصلنا إلى البطولة».

(بلجيكا - المجر)
فتحت القرعة الطريق أمام بلجيكا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016، لكن فريق المدرب مارك فيلموتس لا يزال لم يؤكد مؤهلاته للفوز باللقب قبل مواجهة المجر، التي لم تخسر حتى الآن، في دور الـ16 اليوم. واحتلت بلجيكا المركز الثاني في المجموعة الخامسة بعد الهزيمة في المباراة الافتتاحية أمام إيطاليا، لكن فيلموتس رفض اعتبارها نتيجة صبت في صالح فريقه في النهاية، حتى رغم أنها جنبته مواجهة إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا والمنتخب الإيطالي حتى النهائي. وأشار المدرب - الذي يشعر بالقلق من الضغط الواقع على فريقه - إلى أنه يفضل مواجهة أحد هذه المنتخبات الكبيرة. وأبلغ فيلموتس الصحافيين: «في هذه المباريات لا يوجد أمامك ما تخسره. مباريات مثل التي لعبناها ضد البرازيل في كأس العالم 2002 أفضل».
وأضاف: «في بطولة أوروبا الحالية لا توجد مباريات سهلة.. لا توجد فرق صغيرة. وجهت لنا انتقادات بسبب الخسارة أمام ويلز (في التصفيات) وانظروا أين هم الآن».
وازدادت فرص المنتخب البلجيكي بعد القرعة، لكن فيلموتس لم يثبت بعد أن بوسعه إخراج أقصى ما عند تشكيلته الموهوبة. وكانت بلجيكا الطرف الأقل ضد إيطاليا، لكنها فازت على آيرلندا في أفضل أداء حتى الآن من مجموعتها الموهوبة من اللاعبين. ورغم الردود الجريئة من فيلموتس على المنتقدين بعد هذه المباراة فإن الآمال بأن مستوى بلجيكا ارتفع أخيرًا تبددت حين افتقرت مرة أخرى للفاعلية ضد السويد. وأكد فيلموتس أن بلجيكا تطورت منذ المباراة الافتتاحية، لكنه اعترف بأن أمامها الكثير.
وسببت المجر التي تملك أفضل هجوم في البطولة حتى الآن متاعب ضخمة للبرتغال في التعادل (3 - 3) يوم الأربعاء، لكنها ستواجه اختبارًا أقوى أمام الدفاع البلجيكي الذي يتطلع للحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الثالثة على التوالي. وكشفت هذه المباراة المثيرة أيضًا نقاط ضعف الدفاع المجري، ومن المفترض أن يقدم ذلك لبلجيكا الفرصة لإعادة اكتشاف الترابط الهجومي الذي قدمته أمام آيرلندا.
وفي تلك المباراة كان إشراك موسى ديمبلي حاسمًا في منح خط الوسط الحركية التي افتقر إليها في السابق، رغم أن إصابته بكدمة في الكاحل أعادت راديا ناينغولان للتشكيلة الأساسية بجوار اكسل فيتسل. وأظهر بيرند شتورك مدرب المجر مرونة خططية مثيرة للإعجاب ومنح 20 لاعبًا فرصة اللعب، وألمح إلى مزيد من التغييرات في مباراة اليوم. وسيستمر آدم لانغ على الأرجح في مركز الظهير الأيمن في ظل إصابة أتيلا فيولا، ومن المفترض أن يعود لاعب الوسط المهاجم زولتان جيرا عقب إصابته ضد البرتغال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.