آيرلندا الشمالية تصطدم بويلز وكرواتيا تتربص بالبرتغال.. وسويسرا تتحدى بولندا

فعاليات دور الـ16 بـ«يورو 2016» تنطلق اليوم بثلاث مواجهات مثيرة ومتكافئة ودون «الكبار»

منتخب آيرلندا الشمالية يستعد لموقعة بريطانية خالصة أمام ويلز (رويترز)  -  كالعادة.. ويلز تعول على نجمها بيل (أ.ف.ب)
منتخب آيرلندا الشمالية يستعد لموقعة بريطانية خالصة أمام ويلز (رويترز) - كالعادة.. ويلز تعول على نجمها بيل (أ.ف.ب)
TT

آيرلندا الشمالية تصطدم بويلز وكرواتيا تتربص بالبرتغال.. وسويسرا تتحدى بولندا

منتخب آيرلندا الشمالية يستعد لموقعة بريطانية خالصة أمام ويلز (رويترز)  -  كالعادة.. ويلز تعول على نجمها بيل (أ.ف.ب)
منتخب آيرلندا الشمالية يستعد لموقعة بريطانية خالصة أمام ويلز (رويترز) - كالعادة.. ويلز تعول على نجمها بيل (أ.ف.ب)

تنطلق فعاليات الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) في فرنسا اليوم بثلاث مواجهات مثيرة ومتكافئة، تخلو من المنتخبات الكبيرة المرشحة للمنافسة على لقب البطولة. ورغم فوز المنتخب الكرواتي بصدارة مجموعته في الدور الأول للبطولة، وجد الفريق نفسه في مواجهة صعبة أخرى بدور الستة عشر حيث يلتقي نظيره البرتغالي اليوم، فيما تلعب سويسرا أمام بولندا وتلتقي ويلز مع آيرلندا الشمالية.
* سويسرا × بولندا
حتى الآن لم يتألق روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بولندا وشيردان شاكيري لاعب سويسرا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 وستتاح لهما فرصة أخرى لإخراج أفضل ما لديهما، عندما يتواجه المنتخبان في دور الستة عشر في سانت ايتيين اليوم. وعلى الرغم من أنهما لم يقدما أداء سيئًا في البطولة لكن لم يظهرا بالشكل المتوقع، إذ إنهما أكثر لاعبي فريقيهما إبداعًا، ولم يسجل أي منهما حتى الآن. ولم يهز ليفاندوفسكي الشباك في آخر ست مباريات مع بولندا وأضاع فرصة مبكرة للتسجيل في الفوز 1 - صفر على أوكرانيا في الدور الأول. ورغم ذلك فإنه يقوم بعمل كبير في الهجوم ويضع نفسه في المكان المناسب لتصل إليه الكرة لذا فلا قلق حول مستواه. وقال آدم ناوالكا مدرب بولندا: «لديه تأثير كبير على طريقة لعبنا. هو لاعب مهم للغاية لنا. هو محركنا مثل القاطرة التي تمدنا بالطاقة».
وبالمثل لا يشعر مدرب سويسرا فلاديمير بتكوفيتش بالقلق على شاكيري الذي سجل ثلاثة أهداف في مرمى هندوراس في كأس العالم قبل عامين، رغم عدم ظهور مهاراته أو تسديداته القوية بعيدة المدى. وقال بتكوفيتش: «أصحاب المهارات الفردية يواجهون صعوبات في هذه البطولة. أنا راض بعدم تميز شاكيري على المستوى الفردي حاليًا، لكنه يلعب من أجل الفريق»، وأضاف: «هو يفعل كل شيء للفريق، وهذا ما يجب عليه مواصلة فعله. عندما يحقق الفريق تقدما فالكل مستفيد».
ولا يوجد مرشح واضح للفوز في هذه المباراة من بين المنتخبين اللذين يتمتعان بقدرة فنية كبيرة وتأهل إلى أدوار خروج المغلوب لأول مرة في تاريخهما. وعانى الفريقان من مشكلة تسجيل الأهداف، حيث اكتفى كل منهما بإحراز هدفين في ثلاث مباريات.
وتحسن أداء سويسرا مع استمرار البطولة حيث، سيطرت على اللعب عندما تعادلت سلبيا مع فرنسا البلد المنظم في آخر مباراة في المجموعة الأولى يوم الأحد لتتأهل إلى دور الستة عشر. ولم تهتز شباك بولندا في أي مباراة، واحتلت المركز الثاني خلف ألمانيا، وأظهرت أن لديها المزيد الذي يمكن أن تقدمه.
وقال شتيفان ليختشتاينر قائد سويسرا: «نريد الالتزام بفلسفتنا التي نعرفها جيدًا، وأن نستعد للمباراة بصورة عادية»، وتابع: «درسنا بولندا وحللنا طريقة لعبها لكن نريد التركيز على إمكاناتنا وقدراتنا. إذا أظهرنا قدراتنا السبت فإننا سنكون ندًا قويًا للغاية لبو»، وقال هاريس سفيروفيتش مهاجم المنتخب السويسري: «كان من الممكن أن نقع في مواجهة المنتخب الألماني ولكن المباراة مع المنتخب البولندي أيضًا ستكون في غاية الصعوبة». ويترقب سفيروفيتش قرار مدربه بشأن مشاركته في مباراة اليوم، وما إذا كان سيعود للتشكيلة الأساسية للفريق بعدما حل مكانه النجم الشاب المتألق بريل إمبولو في التشكيلة الأساسية للفريق خلال مباراة فرنسا.
* ويلز × آيرلندا الشمالية
وفي المباراة الثانية اليوم، سيقود غاريث بيل صاحب أعلى صفقة انتقال بين لاعبي كرة القدم منتخب بلاده ويلز في مواجهة حارس مرمى آيرلندا الشمالية الذي يبحث عن فريق في الموسم المقبل في مواجهة بريطانية خالصة اليوم من أجل مكان في دور الثمانية لبطولة أوروبا 2016. وكانت التوقعات تشير إلى تألق بيل الذي سجل هدفًا في كل من مباريات ويلز الثلاث في البطولة حتى الآن ليساعدها على تصدر مجموعتها متفوقة على إنجلترا. لكنها القصة مختلفة بالنسبة لمايكل مكجوفيرن الذي قدم أداء بطوليا مع آيرلندا الشمالية التي تشارك في البطولة للمرة الأول، وهو ما وضعه في مقارنة مع بات جينينجز الحارس الشهير السابق للمنتخب. وبينما يلعب بيل البالغ عمره 26 عامًا مع ريال مدريد، فإن مكجوفيرن (31 عاما) لا يزال يبحث عن فريق جديد بعد انتهاء عقده مع هاميلتون الاسكوتلندي. وسيكون اللاعبان مفتاح مواجهة الفريقين، اللذين يشاركان في النهائيات لأول مرة، على ملعب بارك دي برينس في باريس، لكن ويلز ستكون المرشحة للتفوق بعد الأداء المقنع الذي قدمته في دور المجموعات.
وتأهلت آيرلندا الشمالية التي تلعب في أول بطولة كبرى منذ كأس العالم 1982 إلى دور الستة عشر كأحد أفضل أربعة فرق احتلت المركز الثالث لتستفيد من البطولة الموسعة التي تُقام بمشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى. وأظهر الفريق روحًا قتالية، وساعده تألق مكجوفيرن الذي كان السبب في توقف الهزيمة أمام ألمانيا بطلة العالم عند 1 - صفر. وقال غاريث مكاولي مدافع آيرلندا الشمالية: «لم يتوقع كثيرون أن نحصل على نقطة واحدة عند إجراء القرعة. لكننا أثبتنا أنهم كانوا مخطئين».
ولا يمكن مناقشة اعتماد ويلز الكبير على بيل الذي انتقل إلى ريال مدريد قادمًا من توتنهام هوتسبير مقابل 85 مليون جنيه إسترليني (121.21 مليون دولار) حيث سجل سبعة من 11 هدفًا أحرزها منتخب بلاده في التصفيات، بالإضافة إلى 3 أهداف في البطولة حتى الآن ليتصدر بها قائمة هدافي المسابقة بالتساوي مع الإسباني الفارو موراتا. وقال كريس كولمان مدرب ويلز: «في بعض الأحيان يحسم بيل الفوز بالمباريات بشكل غير عادي. أتفهم وصفنا بأننا نعتمد على لاعب واحد، مع وجود لاعب مثله في الفريق. هو يناسب طريقة لعبنا ويستمتع بها»، وقد تأخذ ويلز زمام المبادرة مع اعتماد آيرلندا الشمالية على الدفاع والهجمات المرتدة. وسيلعب الفائز ضد المنتصر من مواجهة المجر ضد بلجيكا غدا. وبغض النظر عما سيحدث اليوم فيمكن للفريقين الاعتماد على مساندة جماهيرية كبيرة. وقال كولمان: «جغرافيًا، نحن بلد صغير، لكن إذا تعلق الأمر بالحماس فنحن قارة بأكملها».
* كرواتيا × البرتغال
وفي المباراة الثالثة اليوم، استيقظ كريستيانو رونالدو في ثالث مباراة لفريقه في دور المجموعات، وسجل هدفين، لينتزع بطاقة التأهل للبرتغال إلى الدور الثاني حيث ينتظره تحدٍ أكبر يتمثل في مواجهة كرواتيا اليوم في لنس. ودخل رونالدو التاريخ من بابه الواسع في البطولة القارية عندما بات أول لاعب يسجل في أربع نسخات مختلفة بعد تسجيله هدفه الأول الشخصي له في مرمى المجر، قبل أن يضيف الثاني ليرفع رصيده إلى 8 أهداف، ويصبح على بعد هدف واحد من الرقم القياسي المطلق المسجل باسم الفرنسي ميشال بلاتيني (9 أهداف). ويملك رونالدو أيضًا الرقم القياسي لعدد المباريات في النهائيات الأوروبية حيث خاض 17 مباراة حتى الآن، متقدمًا على الحارس الهولندي ادوين فان در سار والفرنسي ليليان تورام. وبلغت البرتغال الدور الثاني لاحتلالها أحد أفضل «مركز ثالث»، وقد خرجت بثلاثة تعادلات في الدور وبشق النفس في مواجهة منتخبات عادية هي بالإضافة إلى المجر آيسلندا المغمورة والنمسا.
لكن منتخب كرواتيا من قماشة أعلى من المنتخبات التي واجهها في الدور الأول، وقد وصف مدرب البرتغال فرناندو سانتوس منتخب البلقان بـ«الحيتان». وقدم المنتخب الكرواتي بقيادة صانع ألعابه المتألق لوكا مودريتش عروضًا رائعة في الدور الأول توجها بفوز لافت على إسبانيا 2 - 1 في المباراة الأخيرة لينتزع من بطلة النسختين السابقتين صدارة المجموعة، والأهم من ذلك الوجود بالقسم الأسهل من البطولة، الذي لا يضم المنتخبات الخمسة الكبرى، وهي إنجلترا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا وفرنسا الدولة المضيفة. لكن رونالدو رفض اعتبار البرتغال الفريق الأضعف في هذه المواجهة. وقال في هذا الصدد: «لقد نجحنا في التأهل إلى الدور التالي وسنواجه فريقًا جيدًا جدا لكن الكفة متساوية». وأضاف: «كرواتيا منتخب قوي جدا، ويملك لاعبين رائعين، وليس كل منتخب يستطيع إلحاق الهزيمة بإسبانيا». وتابع: «نكن احترامًا كبيرًا لهذا المنتخب، لكننا ندرك أيضًا نقاط القوة لدينا وسنواجه منافسنا من دون أي عقدة نقص».
أما سانتوس مدرب البرتغال فقال: «كرواتيا هي أحد (الحيتان) التي حاولنا تحاشي مواجهتها. لقد حلت في المركز الأول، في مجموعة تضم إسبانيا، وهذا يؤكد علو كعبها». وجدد سانتوس ثقته بقدرة رونالدو على قلب مجرى أي مباراة في أي لحظة بقوله: «لا شك أن معنوياته ارتفعت بعد تسجيله هدفين وسيدخل المباراة ضد كرواتيا أكثر ثقة بالنفس».
ومن المتوقع أن يعود إلى صفوف كرواتيا التي حققت أفضل نتيجة لها في بطولة كبرى عندما حلت رابعة في كأس العالم عام 1998، مودريتش الذي غاب عن اللقاء ضد إسبانيا، وأيضًا مهاجمها ماريو ماندزوكيتش علما بأن مدرب كرواتيا انتي ساسيتش أجرى 5 تعديلات على تشكيلته الأساسية ضد إسبانيا. وكان مهاجم إنترميلان إيفان بيريسيتش أحد نجوم كرواتيا في الدور الأول، وقد سجل الهدف الذي ألحق الهزيمة الأولى بإسبانيا في هذه البطولة منذ عام 2004 وانتزع لفريقه المركز الأول. وقال بيريسيتش: «قمنا بعمل رائع في الدور الأول لكن هذه فقط البداية. إذا خسرنا المباراة التالية فإن كل ما تحقق يذهب سدى». وتابع: «يتعين علينا أن نحافظ على المستوى ذاته والكفاح كما فعلنا في مبارياتنا الثلاث في دور المجموعات، إذا أردنا استعادة ذكريات عام 1998».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.