نهلة داود: نجوم التمثيل اليوم لديهم فرص أكبر من جيل الأمس

وصفت دورها في «جريمة شغف» بالعبثي

نهلة داود مع الفنانة منى واصف
نهلة داود مع الفنانة منى واصف
TT

نهلة داود: نجوم التمثيل اليوم لديهم فرص أكبر من جيل الأمس

نهلة داود مع الفنانة منى واصف
نهلة داود مع الفنانة منى واصف

قالت الممثلة نهلة داود إنها أغرمت بدورها (جوليا) في مسلسل جريمة شغف، خصوصا أنه شكل خروجا عن الواقع الذي يدور فيه العمل. وأضافت: «لقد وقعت في حب هذا الدور منذ اللحظة، فهو أعادني إلى الأداء المسرحي لا سيما أنه يدور في فلك العبثية؛ إذ لا يمت بصلة أو بعلاقة وطيدة إلى سياق العمل. فالشخصية التي أديتها (جوليا) حلقت في فلك خاص بها؛ مما جعل المشاهد يتنبه إليها بصورة غير مباشرة، فالحالة التي قدمتها من خلالها هي فرضية غير انسيابية، وتدور ما بين الوهم والحقيقة، فتطرح علامات استفهام كثيرة لدى المشاهد، وأنا كنهلة داود سلمتها نفسي بكل جوارحي؛ لأن في كل مشهد منها هناك حالة معينة أعيشها». وعن وقوفها لأول مرة أمام نادين الراسي قالت: «هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع نادين، وقد ولد بيننا حالة انسجام تام منذ اللحظة الأولى، وكأننا كنا نرمي بالكرة لبعضنا لنكمل كل مشهد على أكمل وجه. وهناك لحظات ارتكزنا فيها على الأداء العفوي الذي ولده هذا الانسجام؛ مما جعل علاقتنا السلسة هذه تؤثر إيجابيا في العمل ككل. فنادين ممثلة رائعة ومطواعة، ونجح المخرج وليد ناصيف في نقل أدائنا من كاميرته الثابتة، التي ارتكزت حركتها على عينه الثاقبة، فكان يلحق بنا ويصور أدق التفاصيل مما جعلنا فريقا متماسكا وناجحا معا».
وعما إذا فقد المسلسل من وهجه بعدما لمس المشاهد البطء في إيقاع حلقاته، أوضحت: «أعتقد أن كل مسلسل رمضاني يتعرض لهذه المشكلة في وقت من الأوقات، لكنه لا يلبث أن ينطلق من جديد في حلقات أكثر تشويقا. ومن ناحيتي فأنا لم أستطع متابعة إلا مقتطفات منه لانشغالي في تصوير مسلسلين (أمير الليل والشقيقتان). فأجواء الأعمال الرمضانية تدور في إطار ضغوطات لا تشبه غيرها، ولكنني متأكدة أن الحلقات المقبلة تحمل كثيرا من الإثارة».
وعما إذا مشاركتها في «جريمة شغف» أبعدتها عن فريق العمل ككل، إذ اقتصرت إطلالاتها فقط مع الممثلة نادين الراسي أجابت: «أبدا، ففي كواليس العمل كنا نلتقي كثيرا، لكن الدور الذي أؤديه كان يحمل خصوصية كبيرة، حتى أن منتج العمل مفيد الرفاعي أكد لي أنه كتب خصوصا لي، فأديته بكل أحاسيسي، لا سيما أنه من نوع المسرح المتلفز وأنا ابنة المسرح».
ونهلة داود التي نشاهدها في موسم رمضان، من خلال عملين مختلفين (جريمة شغف ويا ريت)، تؤكد أنه لولا هذا الاختلاف في الشخصيتين لما وافقت على المشاركة فيهما وفي الوقت نفسه، قالت: «أصررت على المشاركة في عملين يحملان شخصيتين مختلفتين، فأنا أرفض أن أطل في شهر رمضان في عملين متزامنين وفي أداء متشابه، فدوري في (جريمة شغف) كان مميزا، أما في مسلسل «يا ريت» فكان أكثر دفئا، وينتمي إلى واقع نعيشه. فما يهمني هو أن أرضي نفسي ومسيرتي قبل أي شيء آخر».
ووصفت شخصيتها في «جريمة شغف» بالخام، وأن قلة من الممثلات يجرؤن على أدائها. «لقد تخليت تماما عن الماكياج، لا بل اتسمت إطلالتي بماكياج يظهر العيوب والتعب والشرايين النافرة، كوني امرأة تعاني الظلم في السجن».
وعن دورها في «يا ريت» قالت: «الشخصية التي أديتها فيه تضج بالمشاعر والأحاسيس بالحنان والدفء، وقد حملتها الكاتبة كلوديا مرشيليان رسالة تقدير للمرأة الحكيمة. فالعائلة بحاجة دائمة إلى أم ترعى أفرادها وتزرع الحب، فيما بينهم فتسامح وتصبر دون ملل، وفي النهاية تحقق الانتصار لأنثويتها ودورها كأم. فلا تأخذ قرارات عشوائية، ولا تتغنى براية الكرامة، بل تقاوم للحفاظ على بيتها. فردود الفعل العكسية من قبل المرأة تجاه نزوات قد يرتكبها زوجها، قد توصل عائلتها إلى الدمار الشامل؛ فلذلك توجب عليها التصرف بحكمة».
وعن كيفية استطاعتها الفصل بين كل تلك الشخصيات التي تلعبها في آن واحد، فلقد شاركت في «يا ريت» و«جريمة شغف» و«أمير الليل» و«سمرا» وفي فيلم «السيدة الثانية» في الوقت نفسه، قالت: «الممثل يجب أن يفصل بين أدواره، وهو أمر يتزود به مع الوقت والخبرة، وهو نوع من الاحتراف. وكل ما في الأمر هو أنه يجب أن يمارس التركيز بشكل كبير. فعندما انتقل من دور لآخر، أغمض عيني وأعود إلى شخصيتي الحقيقية، لتكون المنطلق الصحيح للانتقال إلى شخصيات أخرى وهكذا دواليك. وأعتقد أن الشغف الذي يحكمنا في مهنتنا هذه، هو العنصر الرئيسي الذي يتكفل في أدائنا المختلف هذا».
نهلة داود التي تلفتنا في كل دور تقوم به، بحيث نجحت في أداء شخصية «الشيخة نهلة» المتسلطة، وفي دور الغجرية كاتمة الأسرار في «سمرا»، والسجينة المظلومة في «جريمة شغف» وغيرها من الأدوار التي حفرت في ذاكرة المشاهد، تؤكد أنها لا تفتقد الأدوار البطولية المطلقة، لا بل تجد أن زمن المهنة اليوم يعتمد على البطولات الجماعية، بحيث صار نص الكاتب يعتمد على مجموعة قصص في عمل واحد. «لقد سبق ولعبت أدوار بطولة مطلقة كما في (ورود ممزقة) الذي عرض أيضا في موسم رمضاني سابق، ولكننا كممثلين محترفين لا نقف عند هذه التفاصيل الصغيرة التي توجع الرأس، وذلك نظرا إلى حبنا وشغفنا بعملنا، وأعمال اليوم غيبت هذا التقليد السائد في الماضي، فصار جميع المشاركين فيها أبطالا من دون استثناء».
وعن الفرق بين نجوم التمثيل في الأمس واليوم قالت: «لقد تطورنا كثيرا في الدراما اللبنانية بشكل عام. وبعد أن كانت هذه الأعمال حكرا على قناة تلفزيونية واحدة (تلفزيون لبنان)، صارت اليوم منتشرة على فضائيات ومحليات، مما زود جيل اليوم بفرص كبيرة للانتشار. لقد عاصرت زمن المسلسلات المدبلجة وممثلين عمالقة أمثال ليلى كرم وجوزف نانو وليلى حكيم، رحمهم الله، إضافة إلى آخرين أمثال سمير شمص، وميشال ثابت، ونهى الخطيب سعادة، وغيرهم. هؤلاء جميعهم يشكلون مدارس في الأداء التمثيلي ورمزا للنضال والمثابرة، لكن الفرص كانت قليلة والانتشار محدود. عندما دخلنا في إطار الأعمال المختلطة وجدنا منفذا متسعا لم يكن مؤمنا لنا في السابق، فكشف عن مواهب لبنانية في التمثيل أو في الإخراج أو التأليف. فالحظ هنا لعب دورا كبيرا، والفرص التي أعطيت وما زالت تعطى لنجوم اليوم لعبت دورا أساسيا في انتشار أسمائهم».
وعن المواهب التي تلفتها حاليا على الساحة تقول: «إنا معجبة بكثيرين ومنهم باميلا الكك التي هي في حالة تطور دائم، وكذلك وسام حنا، وسارة أبي كنعان، ونيكولا مزهر، وزينة مكي وغيرهم، فقد أنجزوا قفزة نوعية واستمرارية، وذلك بالطبع مع عدم نسيان أسماء نجوم لبنانيين صاروا ضرورة في أعمال عربية مختلطة».
وعن أعمالها المقبلة قالت: «في مسلسل (أمير الليل) للكاتبة منى طايع التي أكن لها كل تقدير، ألعب دورا مناقضا تماما لشخصية الشيخة نهلة في مسلسل (وأشرقت الشمس)، فهي امرأة طيبة ومحبة ووفية أرادتني فيه الكاتبة عكس الشخصية المذكورة آنفا. أما في (الشقيقتان) فألعب دورا محوريا في المسلسل، وهو بمثابة المحرك الأساسي في العمل. وتتضمن الشخصية وجهين مختلفين يسكنان في امرأة واحدة أتمنى أن ينال إعجاب المشاهد».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».