ميسي يحطم رقم باتيستوتا ويقود التانغو إلى نهائي كوبا أميركا

مارتينو: لسنا الأفضل حتى نحصد اللقب.. وكلينزمان: الأرجنتين فريق استثنائي ولا نشعر بالخجل

ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)
ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)
TT

ميسي يحطم رقم باتيستوتا ويقود التانغو إلى نهائي كوبا أميركا

ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)
ميسي (رقم 10) يراقب كرته وهي في طرقها إلى الشباك الأميركية (أ.ف.ب) و هيغواين أحرز هدفين (أ.ف.ب)

واصل المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ممارسة هوايته في هز الشباك وتحطيم الأرقام القياسية وأكد مجددا على مستواه الرائع في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) المقامة حاليا في الولايات المتحدة بعدما قاد منتخب بلاده لفوز ساحق 4- صفر على نظيره الأميركي (صباح أمس الأربعاء بتوقيت غرينتش) في المربع الذهبي للبطولة. وسجل ميسي هدفا وصنع هدفين ليقود التانغو الأرجنتيني إلى الفوز الكبير الذي وضع الفريق في النهائي الثالث على التوالي بالبطولات الكبيرة في غضون ثلاثة أعوام، حيث يأتي تأهل الفريق للنهائي في البطولة الحالية بعد بلوغه نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل ونهائي كوبا أميركا 2015 في تشيلي. وتقدم ميسي ورفاقه خطوة جديدة على طريق تحقيق الحلم وإحراز اللقب الأول لهذا الجيل في البطولات الكبيرة بعد الخسارة صفر- 1 أمام ألمانيا في نهائي المونديال البرازيلي ثم أمام تشيلي بركلات الترجيح في نهائي كوبا أميركا 2015. ويلتقي المنتخب الأرجنتيني في النهائي يوم الأحد المقبل مع الفائز من المباراة الثانية بالمربع الذهبي بين المنتخبين التشيلي والكولومبي.
فيما يلتقي المنتخب الأميركي الخاسر من مباراة الليلة على المركز الثالث يوم السبت المقبل. وواصل ميسي ممارسة هوايته في تحطيم الأرقام القياسية وانفرد بلقب الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني بعدما سجل الهدف الدولي رقم 55 له مع الفريق متفوقا بهذا على النجم السابق غابرييل باتيستوتا. ورفع ميسي رصيده إلى 55 هدفا مع التانغو الأرجنتيني ليعتلي صدارة أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه منفردا بالقمة بفارق هدف واحد أمام باتيستوتا الهداف التاريخي السابق للفريق.
واحتفى خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم، بتأهل فريقه إلى نهائي بطولة كوبا أميركا 2016 بعد تغلبه برباعية نظيفة على نظيره الأميركي في الدور قبل النهائي، مشيدا بالأداء المتميز للفريق، ومحذرا في الوقت نفسه بأن نتيجة المباراة النهائية يوم الأحد المقبل هي التي ستحدد ما إذا كانت الأرجنتين هي الفريق الأفضل في البطولة. وقال مارتينو عقب انتهاء المباراة، التي جرت بمدينة هيوستن الأميركية: «الفريق قدم أداء طيبا، ولم يمنح فرصة للمنافس وسيطر على المباراة طوال 90 دقيقة، لقد كان صلبا للغاية ونجح في استعادة الكرة بشكل مميز وكان حاسما ومتحركا أمام الولايات المتحدة، البلد المضيف». وأضاف: «كان من الضروري الفوز بالمباريات وأن نكون أفضل من المنافسين وأن نصل إلى نهائي جديد، لا أعتقد أننا سنستفيد كثيرا بالتفكير في مسألة إذا ما كنا الأفضل أم لا، علينا أن نجيب على هذا يوم الأحد المقبل، نتيجة المباراة ستحدد إذا ما كنا الأفضل أم لا». وأشار مارتينو إلى أن الطريقة الوحيدة التي ستضمن للمنتخب الأرجنتيني الفوز في نهائي الأحد، بعد أن خسر نهائي كوبا أميركا 2015 ونهائي مونديال البرازيل 2014. هي أن يقدم الفريق أداء مشابها لما قدمه أمس أمام المنتخب الأميركي. وتابع مارتينو، قائلا: «علينا أن نركز على هذا، منذ أن خسرنا نهائي البرازيل سعى هؤلاء اللاعبون إلى الحصول على فرصة أخرى، لم يتمكنوا من استغلالها في تشيلي (كوبا أميركا 2015) ولكنهم حصلوا عليها مرة أخرى». وأعرب مارتينو عن سعادته أيضا بالرقم القياسي الجديد لنجم فريقه وقائده ليونيل ميسي بعد أن أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني، حيث قال: «يسعدني كثيرا أنه حقق هذا وأنه حققه في هذه النسخة من كوبا أميركا، من الجيد أن يكون اللاعب الأفضل في العالم هو الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني».
في المقابل، أكد الألماني يورغن كلينزمان، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أن فريقه أفرط في احترام المنتخب الأرجنتيني في المباراة، التي خسرها أمامه برباعية نظيفة في بطولة كوبا أميركا (المئوية). وقال المدرب الألماني: «لقد كانوا رقما ضخما بالنسبة لنا، لقد كان الأمر معقدا». وأضاف كلينزمان خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعقب المباراة: «لاعبو الأرجنتين أظهروا لماذا هم الأفضل في العالم، يجب منحهم تقديرا كبيرا، لا يوجد ما يدعو إلى الخجل، لقد كنا من بين الفرق الأربعة في الدور قبل النهائي». وقال كلينزمان، في تصريحات للصحافيين: «لقد رأينا اليوم لماذا هم الفريق رقم واحد في العالم، إنهم مجموعة متكاملة من اللاعبين».
وأضاف مدرب المنتخب الألماني السابق «ميسي وهيغواين وماسكيرانو، يشكلون طبقة اللاعبين ذوي المستوى العالي». وأضاف: «لقد طالبت اللاعبين برفع رؤوسهم، الأرجنتين فريق استثنائي، ليس عليهم أن يشعروا بالقلق». وأشار كلينزمان إلى أن الأرجنتين استغلت تفوقها وقامت بالضغط في نصف ملعب المنتخب الأميركي ونجحت في الاستحواذ على الكرة. وتابع: «لم تتح لنا فرصة للنهوض، لقد أفرطنا في احترامهم».
من جهته يرى ميسي، بعد فوز منتخب بلاده برباعية نظيفة على نظيره الأميركي، أن الأرجنتين تستحق أن تتوج أداءها المتميز في البطولة بالحصول على اللقب. وقال ميسي عقب انتهاء المباراة بين الأرجنتين وأميركا: «الحصول على اللقب هو رغبة الجميع، نحن نستحقه بفضل العمل الذي قمنا به طوال هذه السنوات». وأضاف نجم برشلونة قائلا: «قمنا بأشياء رائعة منذ اليوم الأول ووصلنا إلى هذه المرحلة عن جدارة». وتخوض الأرجنتين نهائي آخر يوم الأحد المقبل، بعد أن سقطت في العام الماضي أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا 2015. كما سبق لها وأن خسرت نهائي مونديال البرازيل 2014 أمام المنتخب الألماني. ويسعى المنتخب الأرجنتيني، بقيادة مديره الفني الوطني، خيراردو مارتينو إلى إنهاء 23 عاما من غياب البطولات. وأعرب ميسي، الذي سجل هدفا خرافيا في مباراة أمس، عن سعادته بعد أن أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني وحطم الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية للنجم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا. واختتم ميسي قائلا: «أنا سعيد وأشعر بالامتنان لزملائي ولجميع من لعبت بجوارهم خلال الفترة الأخيرة، الفضل يعود إليهم أيضا في تحقيق هذا الرقم القياسي».
وسجل ميسي الهدف الثاني للأرجنتين من ركلة حرة في الدقيقة 32 ليرفع رصيده إلى 55 هدفا في 112 مباراة ويجتاز مواطنه غابرييل باتيستوتا. وصنع ميسي أيضا الهدف الأول لزميله إيزيكيل لافيتزي - الذي خرج مصابا في الشوط الثاني - بتمريرة سحرية في الدقيقة الثالثة. وأحرز غونزالو هيغواين الهدف الثالث بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني واختتم الرباعية قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي بعد تمريرة رائعة أخرى من ميسي. وشهدت المباراة حضور أكثر من 70 ألف متفرج وتطلع كثيرون إلى متابعة ميسي وكان اللاعب مرة أخرى على مستوى الحدث.
وشارك لافيتزي في خط الهجوم بدلا من المصاب أنخيل دي ماريا ونجح سريعا في ترك بصمته بعدما تلقى تمريرة من ميسي ووضع الكرة برأسه بذكاء في مرمى الحارس براد جوزان. وسيطرت الأرجنتين تماما على الشوط الأول وجاء هدف ميسي من ركلة حرة ليترجم هذه الأفضلية قبل أن يتعرض الفريق صاحب الأرض لإحباط جديد مع بداية الشوط الثاني. وأجرى كلينزمان مدرب أميركا تغييرين بين الشوطين لكن هيغواين - هداف الدوري الإيطالي بالموسم الماضي - أنهى مبكرا آمال أصحاب الأرض عندما سدد كرة ارتدت من جوزان ثم تابعها في المرمى.
واستحوذت أميركا على الكرة لفترات أكبر في الشوط الثاني لكنها لم تصنع أي خطورة تقريبا على مرمى الأرجنتين التي أظهرت الفارق الكبير في المستوى بين منتخبات أميركا الجنوبية وأميركا الشمالية. وكاد ميسي - الذي حمل شارة القيادة - قريبا من إضافة هدفه الشخصي الثاني قبل ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي لكن الحارس جوزان حول التسديدة إلى ركلة ركنية. واستغل ميسي تمريرة خاطئة واستحوذ على الكرة وتوغل سريعا داخل المنطقة قبل أن يمررها إلى هيغواين الذي لم يجد أي صعوبة في إضافة الهدف الرابع بتسديدة من مدى قريب. وأحرزت الأرجنتين بذلك 18 هدفا في خمس مباريات واستقبلت هدفين فقط وتبدو مرشحة بقوة لإحراز اللقب للمرة 15 ومعادلة الرقم القياسي لأوروغواي. ويحلم ميسي بتحقيق إنجاز مع الأرجنتين بعدما خسر مع بلاده نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا ثم نهائي كوبا أميركا في العام التالي أمام تشيلي بركلات الترجيح.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.