وقفة احتجاجية في عدن للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية

الحكومة تؤكد وصول مولدات كهربائية من الإمارات خلال أيام

وقفة احتجاجية في عدن للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية
TT

وقفة احتجاجية في عدن للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية

وقفة احتجاجية في عدن للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية

في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من كل عام تصبح مدينة عدن «بقعة من الجحيم» نظرا لشدة حرارة الصيف المرتفعة والتي يصاحبها رطوبة عالية، إلى جانب تقلبات مناخية تحمل معها رمال الصحراء، وعلى شاكلة أعاصير صفراء مفزعة تذكرك بما قيل حول عذابات قوم عاد، الذين قيل إن مدينتهم «إرم ذات العماد» طمرت في مكان بين عدن ولحج. ومع ذلك فإن انقطاع التيار الكهربائي مستمر ولساعات طويلة.
وفي ساحة البنوك بمدينة كريتر جنوبي عدن، نظم العشرات من الحقوقيين ونشطاء منظمات المجتمع المدني بعدن والسكان المحليين وقفة احتجاجية لمطالبة حكومة بن دغر بتوفير الخدمات للمواطنين في عدن. وتناول المحتجون فطورهم الجماعي في الساحة ورفعوا لافتات كتب عليها «تعبنا من طوابير المحطات» في إشارة إلى انعدام المشتقات النفطية بالمدينة. وأخرى كتب عليها «انكسر ظهري من تحمل دبب الماء» في إشارة إلى استمرار انقطاعات المياه. ورفع المشاركون في الفعالية عددا من الشعارات بينها «الكهرباء والمياه والخدمات الصحية.. حق أساسي لكل مواطن»، و«يا حكومة.. واجبك توفير الخدمات، الخدمات حق من حقوق الإنسان».
وأكد نائب وزير الداخلية، اللواء علي ناصر لخشع لـ«الشرق الأوسط» أن رئاسة الحكومة اليمنية ممثلة بالدكتور أحمد عبيد بن دغر، وجهت أجهزة الأمن بمحافظة عدن للقيام بحماية المظاهرة السلمية، حرصا منها على ألا تستغل سياسيا فيتم إخراجها عن هدفها المنشود الذي هو الاحتجاج على انقطاعات تيار الكهرباء.
وقال الناشط الحقوقي علي جواس لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم الوقفة الاحتجاجية يأتي تعبيرا إزاء حجم المأساة التي تعيشها عدن، داعيا إلى استيعاب مضمون الوقفة وفتح آليات تعميقها في أوساط المجتمع حتى تتأصل لدى المنظمات والسلطة معا للتعبير والمكاشفة واستيعاب الآخر والتلاحم العام في جبهة واحدة لإنجاز مهام ما بعد الحرب، مستفيدين من جهود الأشقاء العرب في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في تطبيع الحياة. وأضاف جواس: «إننا نعلم أن هناك عصابات إجرامية تعمل ليلَ نهار من أجل عرقلة جهود كل الخيرين من المناضلين والشرفاء في مقدمتهم قيادة السلطة المحلية في محافظة عدن ورجال الأمن وقوات التحالف».
وكان البيان الصادر عن الوقفة الذي تلته الناشطة هبة عيدروس، طالب الحكومة ممثلة برئيس وزرائها الدكتور أحمد بن دغر بسرعة العمل بكل شفافية على معالجة جميع القضايا المتعلقة بالخدمات وتوفير المشتقات النفطية وعدم احتكارها ووضع حد لمعاناة المواطنين بصورة سريعة وشاملة وتذليل كافة الصعوبات أمام قيادة السلطة المحلية.
ودعا الحكومة إلى متابعة ما تم الاتفاق عليه بشأن اتفاقية الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية، لافتا إلى أن منظمات المجتمع المدني مستمرة في متابعة وضع المواطن، ومدى جدية الحكومة في معالجة هذه القضايا المؤرقة للسكان. كما طالب البيان في الوقت ذاته الخيرين والمناضلين من أبناء الجنوب ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء إلى التعاون مع قيادة السلطة المحلية في تجاوز هذه الأزمة التي تمر فيها البلاد خصوصًا العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدا أن عمل المنظمات منصب في تطبيع الحياة، والسعي إلى فرض النظام والقانون للحفاظ على المكتسبات الوطنية.
إلى ذلك وبالتزامن مع الوقفة الاحتجاجية، التقي رئيس الحكومة اليمنية، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، بقصر المعاشيق بعدن، جنوبي البلاد، بمسؤولي وزارتي الكهرباء والنفط، وذلك لمناقشة أوضاع المؤسسة العامة للكهرباء وشركة النفط وسبل تنسيق الجهود بين وزارة الكهرباء والسلطات المحلية في العاصمة المؤقتة.
وقالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الحكومة شدد على مضاعفة الجهود وتوظيف الطاقات المختلفة التي من شأنها زيادة ساعات العمل في محطات الكهرباء وبتزويد تلك المحطات بحاجتها من مادة الديزل وبما يمكنها من تقليل ساعات الانطفاء للتيار في الوقت الراهن وصولا إلى معالجة أزمة الطاقة التي هي صنيعة سنوات وزادت واستفحلت بعيد سيطرة الميليشيات الانقلابية على مؤسسات وموارد الدولة.
وفي اللقاء أوضح نائب وزير الكهرباء، مهندس مبارك التميمي، أن الوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء ومديرون محطات التوليد بعدن يعملون بوتيرة عالية لأجل تحسين أداء الشبكة والحد من انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدًا أن خلال الأيام القادمة ستشهد مدينة عدن تحسنا ملحوظا في الكهرباء.
قال محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي إن عددا من مولدات الكهرباء تحركت أول من أمس الاثنين من دولة الإمارات العربية المتحدة باتجاه العاصمة المؤقتة، مؤكدا أن مولدات بقدرة توليدية قدرها 50 ميغاواط ستصل عدن خلال الأيام القليلة المقبلة.
الزبيدي، الذي تحدث في أمسية رمضانية بمناسبة اقتراب ذكرى يوم نصر عدن، أكد توجيهات رئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر بخصوص تجميد ما تطالبه مؤسسة الكهرباء من ديون متراكمة على الأهالي، على أن تدفع على شكل أقساط خلال هذا العام.
بدوره، أوضح نائب وزير النفط الدكتور أحمد باصريح أن شركة النفط ستضخ خلال الساعات القادمة مادة الديزل إلى جميع محطات توليد الكهرباء، مؤكدا أن ضخ الوقود سيسهم في الحد من ساعات الانطفاء في التيار الكهربائي.
يذكر أن سكان عدن ومحافظات مجاورة (أبين ولحج والضالع) يشكون من انقطاع التيار نتيجة للعجز الحاصل في توليد الطاقة الذي وصل في هذا الصيف لأعلى معدلاته، إذ فاق العجز ما تنتجه محطات التوليد وبنحو الضعفين.
وكان الرئيس هادي صادق الأسبوع الماضي على القرض المبرم بين وزارة الكهرباء اليمنية وصندوق أبوظبي للتنمية، والذي بموجبه سيقدم الأخير قرضا بقيمة 174 مليون درهم إماراتي، موزعة على ثلاثة مكونات، منها قطع غيار للمحطات.
وكل إنتاج محطات عدن لا يتعدى الـ180 ميغاواط، فيما يؤكد مختصون أن إجمالي الأحمال تجاوزت الـ300 ميغاواط. ومع محدودية هذا الإنتاج تراجعت الطاقة المسيرة إلى المستهلك إلى أدنى مستوى لها نظرا لخروج بعض المحطات بسبب إعطاب فنية يستلزمها إصلاحات وقطع غيار أو بفعل أزمة المشتقات النفطية وما ترتب عليها من توقف محطات أخرى كانت عاملة، متسببة في زيادة ساعات الانقطاعات للتيار ولحد لم تعرفه المدينة في تاريخها الطويل مع خدمة الكهرباء.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.