قبائل ليبية تحيي قوانينها العُرفية للتغلب على ضعف مؤسسات الدولة

عقوبات تتضمن نفي عائلة الجاني.. ومن طقوس الصلح تقاسم التمر والحليب

جانب من جلسة قبلية في شرق ليبيا لحل الخلافات في ظل تراجع دور الدولة  ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة قبلية في شرق ليبيا لحل الخلافات في ظل تراجع دور الدولة ({الشرق الأوسط})
TT

قبائل ليبية تحيي قوانينها العُرفية للتغلب على ضعف مؤسسات الدولة

جانب من جلسة قبلية في شرق ليبيا لحل الخلافات في ظل تراجع دور الدولة  ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة قبلية في شرق ليبيا لحل الخلافات في ظل تراجع دور الدولة ({الشرق الأوسط})

هذا ليس صراعا سياسيا أو عسكريا. في ظهيرة يوم من أيام الصيف أطلق مسلحٌ ليبي النار عشوائيا، فقتل أحد سكان مدينة طبرق في شرق البلاد. ولأنه لا توجد قوة يعتد بها لإنفاذ القانون في دولة تعاني أصلا من الفوضى منذ نحو خمس سنوات، توجهت عائلة القتيل للثأر لابنها، فسقط منها قتيلان آخران.
في غياب النظام، تسعى كثير من القبائل الليبية لإحياء موروثات قديمة تتعلق بقوانين عُرفية لردع القتلة واللصوص. ويشارك في أحدث عملية لنزع فتيل الانتقام، رموز من قبائل مصرية لديها امتداد قبلي في ليبيا، من بينهم النائب السابق في البرلمان المصري، عبد الرحمن عبد الجواد، أحد قيادات قبائل «أولاد خروف»، والذي قال: جئنا لمساعدة إخوتنا إلى أن تعود دولتهم قوية.
من بين «العقوبات العُرفية» دفع دية من النوق أو الأغنام، ونفي عائلة الجاني، بينما تجري وقائع الصلح مع أكل التمر وشرب الحليب. في الغرب الليبي اندلعت اشتباكات في عدة مدن منذ بداية هذا العام، تتعلق بملكية أراض أو القتل الخطأ. استمرت بعض المواجهات عدة أسابيع وسقط فيها عشرات الضحايا، قبل أن تتدخل رموز قبلية محلية لعقد مصالحات وكتابة «أوراق عرفية مُلزمة» والتلويح بنزع الغطاء الاجتماعي عن المعتدين. كل ذلك بعيدا عن سلطة الدولة الغارقة في حروب الميليشيات.
يقول رجب أمحمد بن غزي، وهو إعلامي ليبي من أبناء مدينة بنغازي تعود أصوله لمدينة مصراتة: القبائل قادرة على لعب دور مؤثر في وضع حلول للقضايا الاجتماعية، لكن إذا اقتربت من الأمور السياسية، فهذا يتطلب النظر للوضع برؤية مختلفة للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، مثل تأسيس مجلس شيوخ يتكون من القبائل الكبرى القادرة على تحريك الأمور.
على الضفاف الأخرى، المُقفرة والحارة، تدور معارك شبه عسكرية على بسط النفوذ، مثل تلك الجارية على مشارف العاصمة طرابلس وفي سرت وبنغازي ودرنة، ويسقط فيها عشرات الشبان، ومعظمهم غير مدرب جيدا على القتال. بيد أنَّ عبد الجواد يقول وهو يستعد لعقد مصالحة بين قبيلتين في شرق البلاد: «لا علاقة لنا بالخلافات الناجمة عن الصراع السياسي. هدفنا يتعلق بتسوية قضايا اجتماعية خاصة بسقوط قتلى».
تزداد أعمال القتل سواء القريبة أو البعيدة عن الصراع السياسي، بسبب انتشار السلاح على نطاق واسع في دولة يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة. وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، الأسبوع الماضي، من «فوضى السلاح»، مشيرا إلى أنه يوجد نحو 20 مليون قطعة سلاح في هذا البلد.
في طرابلس ما زالت مفاوضات وتحقيقات جارية بشأن مقتل 12 سجينا في المدينة عقب تبرئة ساحتهم والإفراج عنهم قبل عدة أيام. هل الحادث نتاج لـ«ثأر قبلي» أم «تصفية سياسية» تتعلق بخلافات في الماضي؟ حوادث بشعة تقع في الظلام ويعاني ذوو الضحايا في صمت.
الوضع أسوأ في بنغازي، فبعض الناس لا يضمن الوصول لأسرته، «إذا رجعتُ من الدكان إلى البيت، فإنني أريدُ أن أعود في أمان، وأن أصلَ لأولادي». هذه أمنية من أمنيات نادرًا ما تتحقق وسط قذائف صاروخية طائشة. هكذا يتحدث محمود أحد أبناء القبائل في بنغازي. ويقول أحد زعماء قبيلة القطعان: كل يوم يأتي نبأ عن مقتل مواطنين بالخطأ. عدد الضحايا مفزع. هذه كارثة. وحيث لا توجد دولة فالحل الآن يكمن في تفعيل قوانين القبيلة.
تفاصيل حياتية صغيرة لا يهتم بها أحد، كما يقول صاحب الدكان الذي يقع في آخر شارع العشرين القديم في بنغازي. يبعد دكان الأقمشة الذي ورثه الشاب محمود عن والده بمسافة كيلومترين تقريبا عن بيته. يقول: القتل بالصدفة يحدث، لكن هناك، في كل يوم أيضا، حوادث تبدو هامشية، مثل السرقة والمشاجرات العادية، وهي تكبر سريعا، وتتدخل فيها قذائف مضادة للدبابات لحسم الموقف، فيسقط ضحايا جدد ويتعقد الموقف.
إذا لم يكن لديك قبيلة فإن مصيرك، في خضم الفوضى، محفوف بالمخاطر. مثل كثير من الليبيين، يخشى محمود أن يلقى حتفه دون جريرة. يضيع مستقبل أطفاله الثلاثة وزوجته في مدينة متداعية. يعيش في بنغازي، المحترقة بقذائف المدفعية، قبائل شتى ومسلحون غرباء من جنسيات مختلفة. يبلغ عدد سكان المدينة نحو مليون نسمة، لكن هجرتها ألوف العائلات منذ عام 2014 بسبب الحرب الأهلية.
كبح جماح الخارجين عن القانون في المدن الكبرى، مثل طرابلس، ومثل بنغازي هنا، يأخذ وقتا أطول، مقارنة بمدن أصغر ذات قبائل محددة وخالية تقريبا من المسلحين الأجانب، كـ«ورشفانة» في الغرب و«طبرق» في الشرق. يقول النائب السابق عبد الجواد: «هناك جُناة يرفضون الخضوع للقانون العرفي للقبيلة، ولهذا تضطر قبيلتهم للتبرؤ منهم».
رغم كل شيء فقد امتد تأثير إحياء الأعراف القبلية، على أبناء القبائل ممن التحقوا بمجموعات مسلحة وميليشيات متطرفة، حيث جرى التبرؤ من المئات بالفعل، أي إعلان القبيلة عدم مسؤوليتها عن تصرفاتهم ومن ثم يحق القصاص منهم دون الرجوع لها. لكن هذا التأثير يظهر أنه ما زال محدودا، كما يقول أمحمد بن غزي، وذلك «بغض النظر عن قيام قبائل بالتنصل من أبنائها ممن انضموا لتنظيمات مثل (داعش) وأنصار الشريعة».
يغلق محمود دكانه، ويجري اتصالات ليعرف أي طريقٍ آمن يسلكه في هذه الساعة للرجوع لأسرته آمنا. تعرضت مدينة بنغازي للدمار بسبب قتالٍ يغلب عليه الكر والفر، مستمر حتى الآن، بين المتطرفين والجيش، بينما تعاني مدن أخرى من الذعر لانتشار المسلحين وغياب القانون.
يقول محمود إن العالم مشغول بالحروب التي لها علاقة بالتناحر السياسي وبالصراع على النفط والغاز في بلاده، لكنه لا يبدو مهتما بالفوضى التي شردت آلاف العائلات.. «تخيل نفسك في مدينة من دون شرطة ومن دون جيش. الضعيف بلا سند».
وقعت حوادث قتل مروعة. يقول النائب السابق عبد الجواد بعد أن وصل مع الوفد المصري إلى ليبيا: «لا نتحدث هنا عن نزاعات نتج عنها إصابات. الإصابات رفاهية في دولة تعج بالسلاح والمسلحين. جئنا لتسوية قضايا قتل».
منذ سقوط نظام معمر القذافي، تعاني سلطة إنفاذ القانون من عراقيل. يهيمن على البلاد ميليشيات جهوية وعقائدية، مع وجود مجلسي حرب يتنافسان على قتال المتطرفين في الشرق والغرب. وفي الشوارع التي يخيم عليها البؤس، يعاني معظم الناس من مشكلة انتشار السلاح ومن عصابات قطع الطرق ومن نقص الأموال وشح المواد الغذائية.
تنتشر في ليبيا ومصر قبائل ذات قوانين عرفية واحدة. في المساء جرى بناء عدة خيام، وبدأت المفاوضات. ومن بين الزعماء القبليين الحضور، العمدة عايزينه المعبدي، والعمدة عبد الله الزيات، والشيخ عبد الله العشيبي، وعبد الرازق الزريريع، وسعيد الصنقري، وعبد الجليل الجميعي. وشاركت قيادات قبلية من بنغازي ومن إجدابيا، وممثلون لقبائل «العواقير» و«المغاربة» و«البراعصة» وغيرهم من شرق البلاد وغربها.
الجانب الخفي من المأساة الليبية يتعلق بأولئك الذين يتسللون إلى أعمالهم اليومية وهم يرون فوهات البنادق على نواصي الطرق وأحيانا يتعثرون في جثث مشوهة ليلا. فبعيدا عن الحرب الأهلية، هناك حروب خفية لا تحظى باهتمام، باعتبارها حوادث اجتماعية ليس لها منابر إعلامية ولا قيادات سياسية ولا عسكرية. إحدى القضايا تخص الشبان القتلى الثلاثة وشقيقهم الرابع المصاب. كل قتيل ترك زوجة وأطفالا. يقول عبد الجواد: «كانت مأساة».
حدثت الواقعة في طبرق كالتالي.. مسلح أطلق الرصاص، فأصاب أحد جيرانه، وهو شاب من إحدى القبائل الكبرى في شرق ليبيا. بعد عدة أيام لفظ المصاب أنفاسه الأخيرة. هنا توجهت عائلته للانتقام، فقتل منها اثنان آخران. يقول عبد الجواد: المعركة ليست ببنادق خرطوش، ولكن بأسلحة أوتوماتيكية، منها مدافع من عيار 14.5 مم و23 مم (المضادة للطائرات المنخفضة). ويضيف: تصادف أنه لم يكن هناك مارة كثيرون في الشارع، وإلا كانت المنطقة تحولت إلى مذبحة.
في اليوم التالي، وخلال استكمال مفاوضات الصلح، استندت عائلة القتلى على «القانون العرفي»، وطلبت أولا: تسليم الجناة. ثانيا: إبعاد عدد من ذويهم عن المنطقة السكنية التي يعيشون فيها. ثالثا: إلزام قبيلتهم بالنزوح إلى منطقة القعرة في شرق طبرق. يقول عبد الجواد إنه وفقا للعرف القبلي فإن هذه تعد «مطالب مشروعة لذوي الضحايا».
مع ذلك جرى تيسير الأمور من أجل إنجاز الصلح وتهيئة الحياة للطرفين دون ضغائن. تم الصلح بعد تقدير غرامة مالية على الجاني، وإبعاد (نفي) اثنين من أسرته خارج المدينة. أما مسألة نفي باقي القبيلة في منطقة القعرة فتنتهي بإتمام بنود الصلح كاملة. وتشارك الخصوم في تبادل أطباق التمر وشرب أكواب الحليب تعبيرا عن طي صفحة الماضي.



«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
TT

«الطوارئ اليمنية» تشدد الخناق على شبكات تهريب الوقود

ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)
ناقلات الوقود المضبوطة ضمن حملة الطوارئ ضد التهريب (إعلام محلي)

في تحرك يمني لمواجهة الاقتصاد غير الرسمي، كثّفت قوات الطوارئ عملياتها الميدانية ضد شبكات تهريب المشتقات النفطية، التي تنامت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من فوارق الأسعار بين مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للحوثيين، فضلاً عن تداعيات الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وتأتي هذه التحركات بعد أن أظهرت قوات الطوارئ قدرات قتالية وأمنية متقدمة خلال الأحداث التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، ما دفع السلطات إلى تكليفها بمهام نوعية تتعلق بحماية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها التصدي لعمليات تهريب الوقود التي تُعد من أبرز مصادر الاستنزاف المالي.

وتشير مصادر عاملة في قطاع النفط إلى أن عمليات تهريب المشتقات النفطية لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات، إلا أن حدّتها ارتفعت مؤخراً مع اتساع الفجوة السعرية بين المحافظات المنتجة، وعلى رأسها مأرب، وبقية المناطق اليمنية.

وتُباع المشتقات النفطية في مأرب بأسعار تقل بنحو الثلث مقارنة ببقية المحافظات، ما يجعلها هدفاً رئيسياً لشبكات التهريب التي تسعى إلى نقل الوقود إلى مناطق أخرى وبيعه بأسعار مضاعفة، سواء داخل البلاد أو عبر التهريب إلى دول القرن الأفريقي.

إغلاق منفذ رئيسي يُستخدم في تهريب الأسلحة للحوثيين (إعلام محلي)

كما أسهمت التطورات الإقليمية، خصوصاً التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، في زيادة الضغط على أسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتعزيز جاذبية السوق السوداء، وهو ما دفع السلطات اليمنية إلى التحرك بشكل أكثر حزماً.

ولا يقتصر تأثير التهريب على المشتقات النفطية فقط، بل يمتد إلى غاز الطهي المنزلي، حيث تعاني عدة محافظات محررة من نقص حاد في الإمدادات، رغم إنتاجه محلياً، نتيجة تهريبه إلى مناطق الحوثيين التي يُباع فيها بأسعار مضاعفة.

ضبط عشرات الناقلات

في هذا السياق، أعلنت الفرقة الأولى في قوات الطوارئ عن ضبط أكثر من خمسين ناقلة محملة بالمشتقات النفطية، كانت في طريقها إلى السوق السوداء ضمن عمليات تهريب منظمة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء الحملة.

وجاءت هذه العملية نتيجة جهود ميدانية مكثفة، شملت إنشاء نقاط تفتيش جديدة وتشديد الرقابة على الطرق الحيوية، بعد رصد تحركات مشبوهة لتجار الوقود غير الشرعيين.

وأكدت القوات أن الناقلات المضبوطة كانت تحمل كميات كبيرة جرى تهريبها بطرق غير قانونية، بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الذين يتحملون تبعات ارتفاع الأسعار واختناقات الإمدادات.

إشادة رسمية بأداء قوات الطوارئ في ضبط المخالفات (إعلام محلي)

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية مستمرة لمكافحة التهريب، مشيرة إلى أن الحملات لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستتواصل لتشمل مختلف المحافظات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع السوق السوداء.

كما دعت قوات الطوارئ المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تكاتف المجتمع إلى جانب الدولة.

تنظيم النقل الثقيل

بالتوازي مع حملات ضبط التهريب، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات صارمة لتنظيم حركة النقل الثقيل، خصوصاً ما يتعلق بالأوزان والحمولات، التي تسببت في أضرار كبيرة للبنية التحتية.

ومنحت قوات الطوارئ مهلة محدودة للناقلات المخالفة لتصحيح أوضاعها، قبل البدء في تطبيق صارم للقوانين، بما يشمل منع مرور أي شاحنة لا تلتزم بالمعايير المحددة.

وأكدت قيادة الفرقة الأولى، المتمركزة في مأرب، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الطريق الدولي، الذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحمولات الزائدة، التي تسببت بدورها في مئات الحوادث المرورية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطرق البرية لنقل السلع والمسافرين، بما في ذلك الحجاج والمعتمرون العائدون من المملكة العربية السعودية، ما يجعل سلامة الطرق أولوية قصوى.

كما شدّدت القوات على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات غير قانونية، بما في ذلك فرض الجبايات أو الإتاوات خارج الأطر الرسمية، مؤكدة التزامها بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

تنسيق حكومي

بالتوازي مع هذه التطورات، دعت المؤسسة اليمنية للنفط والغاز إلى تعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والأمنية، لضمان ضبط عمليات نقل وتوزيع المشتقات النفطية وفق الأطر القانونية.

وأبلغت المؤسسة قيادة الجيش بضرورة عدم السماح بمرور أي ناقلة وقود دون تصريح رسمي يثبت تبعيتها لشركة النفط الحكومية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلاعب في السوق.

وأكدت أن الناقلات التجارية غير المرخصة تتسبب في إرباك عمل الشركة، عبر بيع الوقود بأسعار مخالفة، ما يؤدي إلى تشوهات في السوق ويقوّض جهود الاستقرار الاقتصادي.

وثيقة رسمية تطالب الجيش بالتدخل لوقف تهريب المشتقات (إكس)

وفي حادثة سابقة، ضبطت السلطات ناقلة تحمل أكثر من 81 ألف لتر من الوقود المهرب في مدخل مدينة عدن، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة وإحالة السائق إلى التحقيق، وسط مطالبات بمصادرة الشحنة والناقلة.

ومع هذه الجهود، تواجه الأجهزة الأمنية تحديات إضافية، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب متعددة الأغراض، التي لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل أيضاً تهريب الأسلحة.

وفي هذا الإطار، تمكنت قوات الطوارئ من ضبط شحنة أسلحة مخبأة داخل حمولة أثاث منزلي، في عملية نوعية تعكس حجم التداخل بين أنشطة التهريب المختلفة.

كما شهدت محافظة حضرموت حادثة أمنية خطيرة، تمثلت في كمين استهدف دورية عسكرية في منطقة العبر، أسفر عن مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

وتُعد هذه المنطقة من أبرز الممرات الحيوية التي تنشط فيها شبكات التهريب، ما يضاعف من تعقيد المشهد الأمني، ويستدعي تكثيف الجهود لضبط الأمن والاستقرار.


اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
TT

اليمن يشدد على أولوية استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)
الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بأنهم ورقة إقليمية بيد إيران (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على أسس واضحة، في مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء مظاهر التمرد الحوثي المسلح، إذ شدّد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب موقفاً دولياً عملياً يدعم الحكومة في بسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

وفي هذا السياق، جدّدت الحكومة تمسكها بمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216، بصفته الإطار الناظم لأي تسوية عادلة وشاملة. كما أكدت أن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية واحترام الدستور وسيادة القانون يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار.

وأشار السعدي إلى أن استمرار امتلاك الحوثيين للسلاح والتكنولوجيا العسكرية يمثل تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية، ويقوض أسس بناء الدولة، ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر حزماً.

وفي لهجة حازمة، حذّرت الحكومة اليمنية من استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي، عبر دعم وتسليح وتمويل الميليشيات الحوثية، عادّةً أن ذلك يدفع اليمن إلى الانخراط في صراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية.

المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي (أ.ب)

وأدانت الحكومة اليمنية «الاعتداءات الإيرانية السافرة» التي استهدفت دول الخليج والأردن، عادّةً أنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وأكدت أن هذا السلوك يعكس إصرار طهران على تصدير الأزمات وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وربطت الحكومة اليمنية بشكل مباشر بين الحوثيين والمشروع الإيراني، مشيرة إلى أن انخراط الجماعة في الدفاع عن إيران يوضح طبيعة العلاقة الوثيقة بين الطرفين. كما عدّت أن تحويل اليمن إلى منصة للابتزاز وتهديد الملاحة الدولية يمثل خطراً على السلم والأمن الدوليين.

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من مخاطر انجرار البلاد إلى مواجهة إقليمية شاملة، خصوصاً بعد الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية ضد إسرائيل، التي أثارت قلقاً دولياً من توسع الصراع. وأكد أن هذه المخاطر لا تزال قائمة رغم تجنب اليمن حتى الآن الانزلاق الكامل إلى تلك المواجهة.

ملف الأسرى

برز ملف الأسرى والمحتجزين في اليمن كونه من أبرز القضايا الإنسانية والسياسية المطروحة في جلسة مجلس الأمن، إذ أكدت الحكومة اليمنية دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة في هذا المسار، مجددةً التزامها بإنجاحه لإنهاء معاناة آلاف الأسر.

ودعت إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وفق مبدأ «الكل مقابل الكل»، دون قيد أو شرط، كما نص عليه اتفاق استوكهولم، عادّةً أن هذا الملف يمثل مدخلاً أساسياً لبناء الثقة بين الأطراف وتهيئة الأرضية لأي عملية سلام شاملة.

في المقابل، أعرب المبعوث الأممي عن أسفه لعدم توصل المفاوضات الأخيرة في عمّان إلى اتفاق نهائي، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مشيراً إلى أن الأطراف مطالبة بتقديم تنازلات إضافية لإتمام عمليات الإفراج.

المبعوث الأممي إلى اليمن قدم إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن (أ.ب)

كما أثار ملف المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قلقاً بالغاً، حيث لا يزال العشرات محتجزين لدى الحوثيين، بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي. وعدّ المبعوث الأممي أن هذه الاحتجازات تمثل انتهاكاً لامتيازات الأمم المتحدة، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على تقديم المساعدات الإنسانية.

وفي السياق ذاته، حذرت الحكومة اليمنية من لجوء الحوثيين إلى محاكمات غير شرعية بحق مختطفين، بينهم موظفون دوليون، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

تحديات اقتصادية ومسار هش

على الصعيد الداخلي، عرضت الحكومة اليمنية ما وصفته بخطوات إصلاحية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من بينها إقرار الموازنة العامة لعام 2026 لأول مرة منذ سنوات، ودعم استقلالية البنك المركزي، وتحسين كفاءة المؤسسات.

كما أشادت بالدعم السعودي، ورأت أنه يمثل ركيزة أساسية لصمود مؤسسات الدولة، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل ظروف معقدة.

لكن المبعوث الأممي أشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تلغي هشاشة الوضع الاقتصادي، في ظل تأثر اليمن بالتداعيات الإقليمية، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع التحويلات المالية، إضافة إلى استمرار انقسام المؤسسات الاقتصادية.

جانب من جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن (أ.ب)

وفي حين أكد المبعوث الأممي أن اليمنيين لا يزالون يعانون من ضعف الخدمات وتأخر الرواتب، وأن الفئات الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات، شدّد على أن خفض التصعيد الذي تحقق منذ هدنة 2022 يمثل إنجازاً مهماً، لكنه لا يزال هشاً، في ظل مؤشرات مقلقة على تحركات عسكرية وتصاعد أعمال العنف، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين.

ومع تأكيد غروندبرغ أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار، دعا الأطراف اليمنية إلى عدم الرهان على المتغيرات الإقليمية، والعمل بدلاً من ذلك على تسوية تضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً لليمن، وتحفظ أمن المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.


الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended