رفض عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية ما يروج له البعض من كون حكومته لم تقم بأي شيء، وأنها حكومة غير صالحة، معدا ذلك مجرد «أكذوبة» يتم الترويج لها.
واعتبر ابن كيران، الذي كان يتحدث الليلة قبل الماضية ضمن لقاء مفتوح ببيت الصحافة في طنجة، أن هذا التوصيف «غير معقول»، وقال: إنه إذا كانت هذه الحكومة غير صالحة، فإنه كان يجب تغييرها عوض الانتظار مدة خمس سنوات من أجل استبدالها.
وذكر ابن كيران أنه «في عهد هذه الحكومة رفع رأس المغرب عاليا، وسيبقى كذلك.. ولا يمكننا التراجع إلى الوراء»، مشيرا إلى الترتيب الجيد الذي صار يتموقع فيه المغرب خلال السنوات الأربع الأخيرة، سواء على مستوى المؤشرات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وكشف ابن كيران أن إصلاح صندوق المقاصة (صندوق دعم المواد الأساسية)، وفر على خزينة الدولة ما بين 2012 حتى 2016 ما يناهز 100 مليار درهم (10 مليارات دولار)، مشيرا إلى أنها لا تزال متوفرة لدى ميزانية الدولة. ووضع ابن كيران أصبعه على جرح خزينة الدولة الذي يكلف المغرب المليارات من الدراهم في حالة استمر الوضع على ما هو عليه. وقال: إن ميزانية الدولة خسرت في نفس الفترة 10 مليارات درهم، وعزا رئيس الحكومة هذه الخسارة إلى التأخر الحاصل حتى حدود اليوم في إصلاح صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس.
وكان إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات أكد في خطاب له أمام البرلمان، أن تأخر إصلاح أنظمة التقاعد فوت على ميزانية الدولة مبالغ مهمة، وأدى إلى تدهور وضعية الصندوق قدر عجزه بأكثر من 10 مليار درهم (مليار دولار)، داعيا إلى ضرورة التعجيل بإصلاح أنظمة التقاعد.
وتحدث ابن كيران عن دفاتر التحملات التي جاءت بها الحكومة الحالية، وقال: إن «الاستغراب يجب أن يكون حول سبب النجاح وليس الفشل»، قبل أن يوضح أنها لم تفشل ولكنها عرقلت بطرق كثيرة وملتوية.
وانتقد ابن كيران المتخصصين في قلب الحقائق وتغيير الألوان، وعرقلة الأشياء الجيدة التي يريد أن يقوم بها، لكنه شدد على ثقته بإمكانية الإصلاح لكن بشكل متدرج.
وبشأن محاربة الحكومة للفساد، قال ابن كيران بأن شعار «عفا الله عما سلف» الذي رفعه في بداية ولاية حكومته، رفع أيضا في دول الشرق العربي، لكنه لم يأت أكله، في حين وفرت المساهمة الإبرائية للمغرب أكثر من 28 مليار درهم (2.8 مليار دولار)، وقال: إن دول الشرق العربي «صارت تغبطنا على ما نحن عليه».
على صعيد آخر، أطلق ابن كيران سهام النقد مجددا على حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، وقال: إن الحزب السياسي هو عبارة عن «تجمع بشري يريد إصلاح المجتمع، ولا يمكن أن تصلح وأنت فاسد، إن الله لا يصلح أعمال المفسدين». وزاد قائلا إنه إذا أراد أي حزب سياسي الإصلاح، فعليه أن يكون مكونا من رجال صالحين تربط بينهم علاقات الصلاح والإيمان والقوة والتضحية.
وأشار ابن كيران إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة سبقه حزب «جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية» (الفديك)، وعدد من الأحزاب التي كانت تسمى إدارية، وتساءل «أين هي اليوم؟ رغم أنه هذه ليست هي المرة الأولى التي نرى فيها مثل هذه الظاهرة»، يضيف ابن كيران.
وتطرق ابن كيران أيضا للحديث عن قطاع الإعلام، وقال: إن الحكومة ليست لها سلطة على القطاع، وإلا لما تعرض رئيسها (ابن كيران) لهجوم مستمر من طرف القناة التلفزيونية الثانية، مشيرا إلى أنه ليس في حاجة إلى هذه «القناة» ولا إلى مديرة الأخبار فيها سميرة سيطايل، لأن حروبها خاسرة.
وعد ابن كيران «من قلة الحياء أن تغطي القناة التلفزيونية الثانية لقاء رسميا لرئيس الحكومة من دون أن تذكر اسمه وكأنه شخص مجهول»، وقال: إنه «اتصل بمن يجب، وتم تصحيح هذا الخطأ»، لكنه تساءل «هل علي دائما أن أتصل مع كل خطأ من هذا القبيل؟».
11:47 دقيقه
ابن كيران: في عهد حكومتي رفع رأس المغرب عاليًا
https://aawsat.com/home/article/670726/%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%8A-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%8B%D8%A7
ابن كيران: في عهد حكومتي رفع رأس المغرب عاليًا
قال إنه لا سلطة له على قطاع الإعلام بدليل تعرضه لهجوم مستمر من القناة الثانية
ابن كيران: في عهد حكومتي رفع رأس المغرب عاليًا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







