تقنيات مبهرة للألعاب الإلكترونية في «معرض إلكترونيات الترفيه» بأميركا

لعبة «بادية» السعودية تهدف لتغيير الصورة النمطية عن المنطقة.. وجهاز «إكس بوكس وان» مطور بقدرات على تشغيل عروض فائقة الدقة

لعبة «بادية» العربية - جهاز «إكس بوكس وان إس» الجديد بقدرات مطورة
لعبة «بادية» العربية - جهاز «إكس بوكس وان إس» الجديد بقدرات مطورة
TT

تقنيات مبهرة للألعاب الإلكترونية في «معرض إلكترونيات الترفيه» بأميركا

لعبة «بادية» العربية - جهاز «إكس بوكس وان إس» الجديد بقدرات مطورة
لعبة «بادية» العربية - جهاز «إكس بوكس وان إس» الجديد بقدرات مطورة

قدم معرض إلكترونيات الترفيه E3 الأسبوع الماضي في مدينة لوس أنجليس الأميركية نظرة شاملة حول ما الذي يمكن توقعه خلال الأشهر المقبلة بالنسبة للألعاب الإلكترونية، حيث استعرضت كثير من الشركات ألعابها وأجهزتها المقبلة التي ترفع من متعة اللعب بشكل كبير. ومن أبرز ما قدمه المعرض لعبة «بادية» العربية الجميلة، وتحول «مايكروسوفت» نحو إطلاق أجهزة ألعاب مطورة في فترات قصيرة، ومزج عالم ألعاب «إكس بوكس» مع الكومبيوتر الشخصي، بالإضافة إلى كشف «سوني» و«نينتندو» وغيرهما من الشركات عن كثير من الألعاب المبهرة.
* لعبة «بادية» العربية
لعبة «بادية» Badiya السعودية هي لعبة صراع للبقاء في عالم مفتوح لا نهائي تدور أحداثها بعد نهاية الحرب العالمية الأولى في الصحراء. ويمكن للاعب تصميم وتخصيص الشخصيات واختيار الملابس التي تعجبه من بين مئات الخيارات واستخدام مختلف أنواع الأسلحة ووسائل التنقل والأطعمة والأعشاب ومواجهة الحيوانات المختلفة. وتقدم اللعبة مراحل متغيرة في كل مرة يشغل فيها اللاعب جهازه، وذلك بفضل برمجيات خاصة. ويمكن للاعب مهاجمة الأعداء والاستيلاء على مركباتهم وقيادة الطائرات والسفن والغوص تحت المياه واكتشاف المناطق الأثرية، وغيرها من العناصر الممتعة.
اللعبة من تطوير شركة «سيمافور» (Semaphore)، وتهدف إلى تغيير لصورة النمطية حول المنطقة العربية وكيفية تمثيلها في الألعاب الإلكترونية. ويتوقع أن تطلق اللعبة نهاية فصل الصيف الحالي على جهازي «إكس بوكس وان» و«بلاي ستيشن 4» والكومبيوتر الشخصي بنمطي العب الفردي والجماعي، وهي تدعم اللغتين العربية والإنجليزية، ويمكن معاينة العرض التشويقي الخاص بها في «يوتيوب» https: / / www.youtube.com / watch?v=0GwsBb - i - Tc
* توجه جديد لـ«مايكروسوفت»
ومن اللافت للنظر كشف شركة «مايكروسوفت» عن جهاز ألعاب جديد اسمه «إكس بوكس وان إس» XBox One S يقدم قدرات أفضل على معالجة البيانات والرسومات، مع قدرته على تشغيل عروض الفيديو فائقة الدقة 4K من خلال أقراص «بلو - راي» ليزرية خاصة ودعم لتقنية «إتش دي آر» HDR الجديدة في عالم التلفزيونات، التي تقدم تباينًا أكبر بين اللونين الأبيض والأسود للحصول على جودة صورة أعلى من السابق. ويدعم الجهاز تشغيل ألعاب «إكس بوكس وان» الحالية والمقبلة، مع تقديم أداة تحكم مطورة أكثر من السابق تدعم الاتصال بالأجهزة المختلفة (مثل الكومبيوتر الشخصي والهواتف الجوالة) من خلال تقنية «بلوتوث».
الجهاز أصبح أصغر من الإصدار السابق بنحو 40 في المائة، مع دمج وحدة تشغيل الطاقة داخليًا أيضًا، وتبدأ أسعاره من 299 دولارًا أميركيًا، وسيطلق في الأسواق في أغسطس (آب) المقبل بسعات تخزين مختلفة وفقًا للرغبة. كما كشفت الشركة عن عزمها إطلاق جهاز جديد في نهاية عام 2017 يعتبر أقوى جهاز ألعاب في العالم بقدرة معالجة ألعاب بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية ودعم لتقنية الواقع الافتراضي بالدقة الفائقة، وذلك بسبب قدرته على معالجة 6 تيرافلوب (10 إلى الأس 12) عملية حسابية في الثانية الواحدة مقارنة بـ1.32 تيرافلوب لـ«إكس بوكس وان» الحالي و1.84 تيرافلوب لـ«بلاي ستيشن 4» المنافس و4.14 تيرافلوب لجهاز «بلاي ستيشن 4» المطور المقبل.
الأمر اللافت في هذا الجهاز هو التوجه الجديد للشركة، إذ إنها لم تعد في سباق مع الأجهزة الأخرى، بل أصبحت تركز على بيئة «إكس بوكس» عوضًا عن جهاز محدد، حيث ستطلق الشركة إصدارات مقبلة مطورة وفقا للحاجة، مع القدرة على تحميل الألعاب التي يشتريها المستخدم لتعمل على «إكس بوكس» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز 10». ومن شأن «إكس بوكس وان إس» زيادة انتشار التلفزيونات فائقة الدقة وتلك التي تدعم تقنية «HDR»، ذلك أن هذه التلفزيونات بحاجة إلى وجود محتوى يدعمه ليقتنع المستخدمون بالحاجة لشرائها، الأمر الذي لم يكن موجودًا في السابق.
واستعرضت الشركة مجموعة من الألعاب الحصرية وغير الحصرية المقبلة، مثل لعبة القتال Gears of War 4 ولعبة السيارات Forza Horizon 3 ولعبة المغامرات ReCore ولعبة البقاء على قيد الحياة Dead Rising 4 ولعبة القراصنة الجماعية Sea of Thieves ولعبة قتال التنانين Scalebound ولعبة الخيال Final Fantasy XV وشخصيات جديد للعبة القتال الخيالية Killer Instinct، بالإضافة إلى لعبة القتال التاريخية Battlefield 1، بالإضافة إلى ألعاب We Happy Few وInside وGWENT: The Witcher Card Game وTekken 7 وState of Decay 2 وHalo Wars 2. كما أطلقت الشركة نظام «الأندية» Clubs للدردشة الجماعية بين اللاعبين، ومنصة للمنافسات بين اللاعبين اسمها «الحلبة» Arena.
* مؤتمرات «سوني» و«نينتدو»
ومن جهتها ركزت «سوني» على تقنية الواقع الافتراضي المقبلة «بلاي ستيشن في آر» PlayStation VR بعرض مرحلة من لعبة الرعب «ريزيدنت إيفل 7» يمكن اللعب بها بارتداء الخوذة للمزيد من الواقعية والانغماس وإصدار حصري للخوذة من لعبتي Batman وEve: Valkyrie، واستعراض لعبة المبرمج المشهور «هيديو كوجيما» المقبلة باسم Death Stranding ولعبتي God of War وSpider - Man وHere They Lie وDays Gone وDetroit: Becoming Human بخياراتها الكثيرة التي تؤثر على قصة اللعبة وكيفية تقدم اللاعب، بالإضافة إلى استعراض ألعاب Horizon Zero Dawn وBound وGravity Rush 2 وGran Turismo Sport وRIGS Mechanized Combat League وThe Last Guardian وFarpoint و100ft Robot Golf للعب رياضة «غولف» برجال آليين أحجامهم ضخمة، وBassDrop وBlade Ballet وChambara وCryptark وDear Esther وDrawful 2 وEverything وFault Milestone One وHob وHue وManual Samuel، وغيرها من الألعاب الأخرى. ومن الأمور اللافتة للنظر كشف الشركة عن جلب سلسلة ألعاب Crash Bandicoot إلى التقنيات الحديثة بإعادة تطوير السلسلة القديمة.
أما «نينتندو»، فعرضت أخيرا لعبة Legend of Zelda: Breath of the Wild المرتقبة على جهاز «وي يو»، وهي لعبة عالم مفتوح يمكن التجول فيه بحرية تامة واختيار المهام المقبلة، مع قدرة الشخصية الرئيسية على تسلق الجبال والسباحة، ووجود طقس متغير تؤثر فيه الرياح على انتشار النيران وتصيب فيه الصواعق الأجسام المعدنية، مع إطفاء المطر للنيران.
هذا، وتلعب الحرارة دورا كبيرا في عالم اللعبة، إذ إنها تؤثر على أداء الشخصية مثل حاجتها إلى النيران والمزيد من الملابس في البيئة الباردة، وغيرها من المزايا الممتعة. كما واستعرضت الشركة ألعاب Paper Mario Color Splash وPokemon Sun & Moon وEver Oasis..
وقدمت الشركات الأخرى الكثير من الألعاب المبهرة، مثل Star Trek: Bridge Crew VR وSouth Park: The Fracture But Whole وTrials of the Blood Dragon وWatchdogs 2 وTitanfall 2 وMass Effect Andromeda وFE وQuake Champions وPrey Returns وWolfenstein: The New Colossus وDishonored 2 وSkyrim HD وDawn of War 3 وStardew Valley وDevil May Cry: Phantom Souls وThe Walking Bad Season 3 وMount & Blade II: Bannerlord وYakuza 0 وOvercooked وAbsolver وMario Party: Star Rush وInjustice 2 وCivilization VI وDeus Ex: Mankind Divided وPsychonauts in the Rhombus of Ruin وNioh وLego Star Wars: The Force Awakens وCall of Duty: Infinite Warfare وTom Clancy’s Ghost Recon Wildlands.



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».