الطموح السويسري يصطدم بالثقة الفرنسية.. وألبانيا تحلم بمفاجأة أمام رومانيا

في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول في يورو 2016

قائد منتخب ألبانيا لوريـك تسـانا (يمين) في مواجهة فلاد كيركيتش قائد المنتخب الروماني (أ.ف.ب)
قائد منتخب ألبانيا لوريـك تسـانا (يمين) في مواجهة فلاد كيركيتش قائد المنتخب الروماني (أ.ف.ب)
TT

الطموح السويسري يصطدم بالثقة الفرنسية.. وألبانيا تحلم بمفاجأة أمام رومانيا

قائد منتخب ألبانيا لوريـك تسـانا (يمين) في مواجهة فلاد كيركيتش قائد المنتخب الروماني (أ.ف.ب)
قائد منتخب ألبانيا لوريـك تسـانا (يمين) في مواجهة فلاد كيركيتش قائد المنتخب الروماني (أ.ف.ب)

وسط مساندة هائلة متوقعة من الجماهير في ليل، يتطلع المنتخب الفرنسي إلى الاحتفاظ بصدارة المجموعة الأولى عندما يلتقي مع نظيره السويسري اليوم في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة بالدور الأول لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) بفرنسا، التي تشهد أيضًا مواجهة مثيرة بين المنتخبين الألباني والروماني في ليون.
* فرنسا × سويسرا
يسعى منتخب فرنسا صاحب الضيافة ضرب عصفورين بحجر واحد عندما يواجه سويسرا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى ضمن كأس أوروبا لكرة القدم اليوم في ليل. ويتمثل العصفور الأول بتحقيق العلامة الكاملة بعد تغلبه على رومانيا 2 - 1 وعلى ألبانيا 2 - صفر في مباراتيه الأوليين، أما الثاني فحسم الصدارة في مصلحته. وإذا كان المنتخب الفرنسي فرض أفضليته النسبية في المباراتين، فإنه انتظر حتى الدقائق الأخيرة ليحسمها في مصلحته، حيث سجل ديمتري باييه هدف الفوز الرائع في مرمى رومانيا قبل نهاية المباراة بدقيقتين، في حين انتظر «الديوك» الوقت بدل الضائع ضد ألبانيا ليسجل هدفيه أيضًا بواسطة أنطوان غريزمان وباييه. واعتمد مدرب فرنسا ديدييه ديشامب طريقتين مختلفتين في المباراتين، ففي اللقاء الافتتاحي ضد رومانيا لعب التشكيلة الكلاسيكية بطريقة 4 - 3 - 3، لكن غريزمان وبول بوغبا الذي تعول عليه فرنسا كثيرًا، لم يلعبا بشكل جيد فكان جزاؤهما مقاعد الاحتياطيين في الثانية ضد ألبانيا، حيث قرر ديشامب إشراك لاعبين شابين على الجناحين هما كينغسلي كومان الذي تألق في صفوف بايرن ميونيخ الموسم الماضي، وأنطوني مارسيال نجم مانشستر يونايتد واعتماد طريقة 4 - 2 - 3 – 1.
وفسر ديشامب قراره بقوله: «خاض غريزمان موسمًا طويلاً وشاقًا في صفوف أتلتيكو مدريد، ونحن سنخوض 3 مباريات في 9 أيام، وبالتالي فضلت إراحته. كما أنني أردت اعتماد إيقاع سريع في مواجهة ألبانيا التي لجأت إلى دفاع محكم للخروج بنقطة».
لكن غريزمان الذي نزل بديلاً منتصف الشوط الثاني، نجح في تسجيل الهدف الأول بكرة رأسية إثر تمريرة من عادل رامي على الجهة اليمنى في الوقت بدل الضائع قبل أن يضيف باييه الهدف الثاني في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع ليتنفس فريقه الصعداء. ويملك المنتخب الفرنسي أفضلية معنوية على نظيره السويسري بعد أن فاز عليه في آخر لقاء في بطولة رسمية 5 - 2 في مونديال البرازيل 2014.
في المقابل، لم يقدم المنتخب السويسري عرضًا مقنعًا حتى الآن في البطولة حيث خرج بفوز غير مستحق 1 - صفر على ألبانيا التي تشارك في النهائيات للمرة الأولى، علمًا بأنها لعبت بعشرة أفراد منذ أواخر الشوط الأول إثر طرد قائد ألبانيا لوريك سانا، ولم تكن الطرف الأفضل في المباراة. وانتزعت في مباراتها الثانية تعادلاً صعبًا مع رومانيا 1 - 1، وحصدت 4 نقاط ما قد يؤهلها كأحد أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث بغض النظر عن نتيجتها ضد فرنسا. ولم يظهر نجوم المنتخب السويسري وعلى رأسهم شيردان شاكيري بمستواهم الحقيقي، وهو خرج وسط صفارات الاستهجان من قبل أنصار المنتخب، في حين فشل رأس الحربة حارس سيفيروفيتش في ترجمة الفرص السهلة الكثيرة التي سنحت له إلى أهداف. وقال لاعب الوسط غرانيت تشاكا المنتقل حديثا إلى آرسنال الإنجليزي قادمًا من بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني «لا نخاف مواجهة فرنسا على أرضها ونريد التغلب عليها وتصدر المجموعة لنوجه رسالة إلى المنتخبات الأخرى». وأضاف: «صنعنا كثيرًا من الفرص في المباراتين السابقتين، لكننا لم نترجمها إلى أهداف ونأمل في أن نكون أكثر فعالية في المباريات المقبلة».
* رومانيا × ألبانيا
بعد أن قدم المنتخب الألباني أداء دفاعيًا صلبًا خلال هزيمتيه أمام سويسرا وفرنسا يقول مدربه الإيطالي جيوفاني دي بياسي إنه يتعين على فريقه السعي لإحراز بعض الأهداف عندما يواجه رومانيا اليوم في ليون. وصمد المنتخب الألباني طويلاً خلال المباراة الأولى التي خسرها 1 - صفر أمام سويسرا ثم خسر بهدفين متأخرين في المباراة الثانية، التي انتهت بهزيمته 2 - صفر أمام أصحاب الأرض، لكن الفريق الألباني لم يخلق كثيرًا من فرص التهديف في المرتين. وسيتعين على رومانيا أيضًا تحقيق الفوز للحفاظ على أي أمل للاستمرار في البطولة بعد تعادلها 1 - 1 مع سويسرا وهزيمتها في المباراة الافتتاحية 2 - 1 أمام فرنسا. ووصف المهاجم الروماني فلورين أندوني المباراة التي ستقام في ليون بأنها مسألة «حياة أو موت».
وقال دي بياسي مدرب ألبانيا الذي ينافس فريقه في بطولة كبرى للمرة الأولى للصحافيين: «أعتقد أن بوسعنا التأهل لدور الـ16»، وأضاف دي بياسي قوله: «أعتقد أنه إذا تمكنا من إحراز الأهداف التي لم نتمكن من إحرازها أمام سويسرا وفرنسا فسيكون بوسعنا الحصول على النقاط الثلاث التي يمكن أن تدفع بنا إلى مراحل خروج المغلوب»، وأكد دي بياسي (60 عامًا) أن فريقه يحتاج لتجنب أي خروج عن التركيز وهو ما كلفه كثيرا في المباراتين السابقتين.
وعن الهزيمة أمام فرنسا في مرسيليا قال دي بياسي: «صمد فريقي حتى النهاية لكننا لم نحسن الدفاع طوال المباراة وخصوصًا في الشوط الأول وبداية الشوط الثاني»، وقال المدرب الإيطالي أيضًا: «عندما لا تستغل الفرص وتحرز أهدافًا لا تحصل على نتائج كبيرة. وقاوم فريقي جيدًا لكننا شعرنا بخيبة أمل لدخول هدف مرمانا قبيل النهاية».
ويتوقع تعافي رازفان رات ولاعب الوسط بوجدان ستانكو وهو أول لاعب روماني يحرز هدفين في البطولة الأوروبية وميهاي بنتيلي من إصابات خفيفة تعرضوا لها.
وغاب أندوني عن مباراة سويسرا بعد استبداله في مباراة فرنسا وقد يعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة ألبانيا بعد أن قدم بديله كلاوديو كيسيرو أداء متواضعا أمام سويسرا. وقال أندوني في تصريحات تلفزيونية: «علينا التحلي بفكر الفوز أمام ألبانيا.. ستكون مباراة صعبة لأن منتخب ألبانيا فريق جيد جدا، ويملك لاعبين في غاية السرعة ويقدمون كرة هجومية»، لكن أندوني أكد: «لكننا ندرك أن الفوز قد يدفع بنا للمرحلة المقبلة لذا فإننا سنبذل قصارى جهدنا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.