أحزاب معارضة تطالب بالانضمام لـ«الاتحاد من أجل تونس» بزعامة السبسي

جدل واسع بشأن قانون العزل السياسي

أحزاب معارضة تطالب بالانضمام لـ«الاتحاد من أجل تونس» بزعامة السبسي
TT

أحزاب معارضة تطالب بالانضمام لـ«الاتحاد من أجل تونس» بزعامة السبسي

أحزاب معارضة تطالب بالانضمام لـ«الاتحاد من أجل تونس» بزعامة السبسي

قال الطيب البكوش، الأمين العام لحركة «نداء تونس»، أبرز منافس سياسي لحركة النهضة التونسية، إن حزبه بصدد النظر في طلبات انضمام جديدة إلى «الاتحاد من أجل تونس» الذي يقوده. وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن طلبات صادرة عن حزب «المبادرة» الذي يقوده كمال مرجان (آخر وزير خارجية في عهد بن علي) وحزب «الحركة الوطنية» الذي يتزعمه التهامي العبدولي (كاتب الدولة السابق المكلف الشؤون الأوروبية).
وأرجأ البكوش أمر الحسم في مطالب الانضمام إلى «الاتحاد من أجل تونس» إلى حين تشكيل لجنة فنية، قال إنها مكونة من ممثلين عن كل حزب من الأحزاب الأربعة المكونة لـ«الاتحاد» في الوقت الحاضر، وستوكل إليها مهمة النظر في تلك الملفات. وأشار البكوش إلى أن «الاتحاد من أجل تونس» يسعى خلال هذه الفترة لتشكيل جبهة انتخابية موحدة بزعامة حركة «نداء تونس» التي يقودها الباجي قائد السبسي، ومن ثم خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة بشكل موحد، وهذا يعني على حد قوله، تقديم مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية ودخول الانتخابات البرلمانية ضمن نفس الجبهة الانتخابية.
ويضم تحالف «الاتحاد من أجل تونس» الذي تأسس السنة الماضية، أربعة أحزاب سياسية يسارية وليبرالية وهي: «المسار الديمقراطي الاجتماعي» (حركة التجديد سابقا)، و«الحزب الاشتراكي»، وحزب «العمل الوطني الديمقراطي»، وحركة «نداء تونس». وكان في السابق مكونا من خمسة أحزاب سياسية، إلا أن «الحزب الجمهوري» الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي انسحب من «الاتحاد» لاختلاف الرؤى مع حركة «نداء تونس» بشأن المرشح لتولي رئاسة الحكومة إبان الأزمة السياسية التي مرت بها تونس.
في غضون ذلك، انتقد البشير النفزي، القيادي في حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، حركة «نداء تونس»، وقال أمس لـ«الشرق الأوسط» إنها تأتي على رأس مجموعة من الأحزاب التونسية التي تضم وجوها من حزب «التجمع الدستوري الديمقراطي» المنحل. وأعلن عن تمسك حزب «المؤتمر» (حليف حركة النهضة في الترويكا السابقة) بتمرير الفصل 15 المتعلق بالعزل السياسي ضمن القانون الانتخابي الجديد الذي تسعى تونس إلى التصديق عليه إعدادا لانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع عقدها قبل نهاية السنة الحالية.
ويمنع الفصل المثير للجدل بين الفرقاء السياسيين كل من شغل منصبا في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، وكل من تحمل مسؤولية في حزب «التجمع الدستوري» المنحل، ومن ناشد بن علي الترشح لفترة رئاسية جديدة في انتخابات كانت ستجرى عام 2014، من الترشح إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وفي حال التصديق على الفصل 15، فإن عدة قيادات سياسية ستجد نفسها خارج قائمة المرشحين في الانتخابات المقبلة ومن بينهم الباجي قائد السبسي رئيس حركة «نداء تونس» الذي شغل منصب رئيس للبرلمان التونسي في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي.
من ناحية أخرى، أظهرت إحصاءات نشرتها وزارة الداخلية التونسية أن الوحدات الأمنية أوقفت 2362 تونسيا على ذمة القضاء من بين المتورطين في عدة قضايا، من بينها: القتل العمد (حالتان) وثلاثة أفراد فارين من السجن، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 مارس (آذار) الحالي. ومن بين المتهمين 1639 شخصا محل تفتيش قضائي و150 شخصا ارتكبوا اعتداءات مختلفة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.