تعافي الأسواق العالمية بنهاية تعاملات الأسبوع

مقتل نائبة بريطانية يقلب الموازين.. وأسهم اليونان تتنفس

تعافي الأسواق العالمية بنهاية تعاملات الأسبوع
TT

تعافي الأسواق العالمية بنهاية تعاملات الأسبوع

تعافي الأسواق العالمية بنهاية تعاملات الأسبوع

تعافت الأسواق العالمية، في استقرار نسبي بعد تراجع لأيام عدة متتالية، في أعقاب قرار الفيدرالي الأميركي بالإبقاء على الفائدة، وتعليق حملات كلا الطرفين في الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد مقتل عضوة بالبرلمان البريطاني.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات، بدعم من تعافي قطاع البنوك المتعثر في المنطقة، رغم أن متعاملين يتوقعون تقلبات في الأسواق الأسبوع المقبل، وعزا بعض المتعاملين هذه المكاسب لأسباب، منها تعليق حملات الاستفتاء البريطاني على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، وأحداث مقتل عضوة بالبرلمان البريطاني المؤيدة لبقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي. وساعد تعليق أنشطة حملة الاستفتاء بعد مقتل جو كوكس، عضو مجلس العموم في تخفيف ضغوط البيع التي ضربت أسواق الأسهم هذا الأسبوع. فتعرضت البلاد لصدمة بما دفع معسكري المؤيدين للخروج والبقاء إلى وقف حملاتهم الترويجية.
وهيمنت المخاوف من خروج بريطانيا - خامس أكبر اقتصاد في العالم - من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء 23 يونيو (حزيران) الحالي، على الأسواق هذا الأسبوع ودفعت المستثمرين إلى الإقبال على الأصول الآمنة، مثل الذهب والسندات الألمانية والابتعاد عن الأسهم. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التداول مرتفعا 1.18 في المائة، إلى 1280 نقطة، في حين صعد مؤشر ستوكس 600 الأوسع نطاقا بنسبة 1.4 في المائة.
ورغم هذا ينهي المؤشران كلاهما الأسبوع على خسائر تزيد على 2 في المائة، بعد أن هبطا في جلسة الخميس ليقتربا من أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر. والمؤشران منخفضان أيضا نحو 10 في المائة عن مستوياتهما في بداية العام.
وسجل مؤشر الأسهم اليونانية في بورصة أثينا أفضل أداء بين المؤشرات في أوروبا في جلسة مع صعوده 5.4 في المائة، بعد أن حصلت اليونان المثقلة بالديون على أحدث شريحة من مساعدات الإنقاذ المالي من السلطات الأوروبية.
كما ارتفع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية في ختام التعاملات أمس، متعافيا من أدنى مستوياته في أربعة أشهر، مع استقرار الين بعد صعوده.
وصعد مؤشر نيكي القياسي 1.1 في المائة ليغلق عند 15599 نقطة بعدما هبط 3.1 في المائة الخميس، عقب قرار بنك اليابان المركزي الإحجام عن اتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز بما أدى إلى ارتفاع الين. غير أن المؤشر لا يزال منخفضا 6 في المائة على مدى الأسبوع، الذي عانت فيه أسواق الأسهم العالمية من المخاوف المتعلقة باستفتاء بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي، والتي دفعت المستثمرين إلى الإقبال على الأصول الآمنة مثل الين والسندات الحكومية.
وزاد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بنسبة 0.8 في المائة إلى 1250 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «جيه.بي.اكس - نيكي 400» بنسبة 0.7 في المائة، لينهي الجلسات عند 11270 نقطة.
وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية أول من أمس (الجمعة) على انخفاض، وأنهى مؤشر «داو جونز» الصناعي القياسي جلسة التداول منخفضا 57.94 نقطة، أو ما يوازي 0.33 في المائة، ليغلق عند 17675 نقطة.
وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا 6.77 نقطة، أو 0.33 في المائة ليصل إلى 2071 نقطة.
وخسر مؤشر «ناسداك» المجمع لأسهم التكنولوجيا 44.58 نقطة، أو 0.92 في المائة، ليصل إلى 4800 نقطة.
وارتفع الجنيه الإسترليني نحو 0.5 في المائة في التعاملات المبكرة، وواصل اليورو المكاسب التي حققها الخميس الماضي، بدعم من توقعات بتغير موازين الرأي العام في الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وسادت تكهنات بين المتعاملين بعد مقتل النائبة جو كوكس الخميس الماضي، بأن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قد يؤجل الاستفتاء المقرر.
ولم تبد رئاسة الوزراء أي علامات على ذلك حتى الآن، لكن بعض المتعاملين يعتقدون، أن هذا الحادث أيا كان سيقلب موازين الرأي العام بعدما أظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي تقدم معسكر المؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي. وثارت مخاوف من أن تحدث بريطانيا صدمة في أسواق المال العالمية والأوساط السياسية الأوروبية بالتصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما أدى إلى تدفق الأموال على الملاذات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري.
وارتفع الإسترليني 0.6 في المائة أمام الدولار إلى 1.4267 دولار، كما زاد 0.2 في المائة أمام العملة الأوروبية الموحدة اليورو إلى 78.85 بنس لليورو، وارتفع اليورو إلى 1.1256 دولار من أدنى مستوى له في أسبوعين البالغ 1.1131. وظل الين قريبا من أعلى مستوياته في نحو عامين البالغ 103.55 ين للدولار، والذي سجله أمام العملة الأميركية أول من أمس، وفي أحدث المعاملات بلغ الدولار أمام العملة اليابانية 104.34 ين.
وارتفع الذهب بدعم من تراجع الدولار، ويتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية بعدما تحدث مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بنبرة حذرة عن أسعار الفائدة، وفي ظل حالة الغموض التي تسبق استفتاء بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
وكان المعدن الأصفر الذي غالبا ما يعتبر ملاذا آمنا في أوقات الغموض المالي والاقتصادي، قد بلغ أول من أمس أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2014 عند 1315.55 للأوقية، غير أنه هبط بعد ذلك واحدا في المائة مع تأثر أسواق المال بتعليق حملة الاستفتاء البريطاني. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 1288.33 دولار للأوقية، وصعد المعدن الأصفر 1.1 في المائة منذ بداية الأسبوع. ونزل سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس 0.5 في المائة، إلى 1291.80 دولار للأوقية، ويتأثر الذهب كثيرا برفع أسعار الفائدة الذي يزيد من تكلفة الفرص البديلة الضائعة على حائزي المعدن النفيس.
وارتفع الذهب بالجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات الخميس الماضي، بينما بلغ المعدن باليورو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2013، بسبب ضعف العملتين أمام الدولار قبل الاستفتاء.
وصعّد بنك إنجلترا المركزي تحذيراته من تداعيات الاستفتاء، قائلا إنه «قد يضر الاقتصاد العالمي، وأن احتمالات استمرار هبوط الجنيه الإسترليني ستتزايد على ما يبدو في حالة التصويت لصالح الخروج».
وتراجع الدولار 0.2 أمام سلة من العملات الرئيسية؛ وهو ما يجعل الأصول المقومة بالعملة الأميركية مثل الذهب أقل تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 1.4 في المائة إلى 17.38 دولار للأوقية بعدما هبطت 2 في المائة يوم الخميس. وصعد البلاتين واحدا في المائة، إلى 973.75 دولار للأوقية، في حين زاد البلاديوم 0.9 في المائة، إلى 536.05 دولار للأوقية.
كما ارتفعت أسعار النفط الخام أول من أمس للمرة الأولى في سبعة أيام، وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بنحو 1.24 دولار إلى 48.43 دولار للبرميل، بعد هبوطه 3.6 في المائة في الجلسة السابقة.
وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة دولارا واحدا إلى 47.21 دولار للبرميل. وكانت عقود الخام خسرت 3.8 في المائة في الجلسة السابقة، ويتجه العقدان إلى الانخفاض أكثر من أربعة في المائة خلال الأسبوع.
وقال محللون إن المستثمرين أغلقوا بعض المراكز المدينة بعد أسبوع من التعاملات المتقلبة، التي ساعدت على إحداث بعض التصحيحات في أسعار النفط حتى إغلاق الأسبوع الماضي.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.