الأوروبيون واستفتاء بريطانيا

ماتيو رينزي.... أنجيلا ميركل..... مارين لوبان
ماتيو رينزي.... أنجيلا ميركل..... مارين لوبان
TT

الأوروبيون واستفتاء بريطانيا

ماتيو رينزي.... أنجيلا ميركل..... مارين لوبان
ماتيو رينزي.... أنجيلا ميركل..... مارين لوبان

رينزي يحذر من تداعيات خروج لندن من «الأوروبي» على البريطانيين
سان بطرسبورغ ـ «الشرق الأوسط»: حذر رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي أمس من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا ما تقرر في استفتاء 23 يونيو (حزيران)، فسيكون «إلى الأبد»، وسيؤثر «في المقام الأول» على البريطانيين.
وقال رينزي أمام المنتدى الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية: «إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فسيكون ذلك للأبد». واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن الأمر سيمثل «مشكلة لمجمل أوروبا، لكن في الأمد القصير هو في المقام الأول مشكلة كبرى للإنجليز، وليس للأوروبيين».
وحذّر من أنه يتعين توقّع «توتّر شديد» في الأسواق المالية في حال رجحت كفّة مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء.
ومنحت آخر الاستطلاعات تقدما لأنصار الخروج من أوروبا قبل أيام من الاستفتاء، مما أثار توترا في الأسواق وقلقا في بروكسل. وأضاف رينزي أنه أيا كانت النتيجة: «علينا أن نبني أوروبا جديدة، فأوروبا التي تقوم على التقشف لا يمكن أن تعمل» بشكل جيد.

وتستعد إيطاليا لإحياء الذكرى الستين لتوقيع معاهدة روما 1957. التي تعتبر إحدى الوثائق المؤسسة للاتحاد الأوروبي.
قادة اليمين الأوروبي المتطرف يدافعون عن «أوروبا اختيارية»
فيينا ـ «الشرق الأوسط»: دافع اليمين الأوروبي المتطرف خلال اجتماعه أمس في فيينا عن رؤيته لـ«أوروبا اختيارية» يجسدها الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك في مواجهة نموذج فرضه الاتحاد الأوروبي بشكله الحالي ويتسبب فقط بـ«ارتباك وفوضى». وقالت مارين لوبان، رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية والرئيسة المشاركة لمجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي اليمينيين المتطرفين المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر في العاصمة النمساوية «نريد تعميم (نموذج) أوروبا الاختيارية الذي توصل إليه عدد من الدول مثل الدنمارك (...) والمملكة المتحدة بالطبع». وأضافت في مؤتمر صحافي إلى جانب ممثلين آخرين لهذه المجموعة الصغيرة التي يطلق عليها اسم «أوروبا للأمم والحريات»، وأنشئت قبل عام في برلمان ستراسبورغ: «هذه هي أوروبا الاختيارية التي تتيح وحدها مستقبلا مزدهرا وسلميا».
وتجتمع الجبهة الوطنية في ستراسبورغ مع ممثلي تسع دول، بمن فيهم أعضاء البرلمان الأوروبي من حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف الذي عبر رئيسه هاينز كريستيان ستراش عن رغبته في «فرض تغيير من داخل» اتحاد أوروبي مبني على «مبادئ خاطئة»، ويشكّل مصدر «ارتباك وفوضى» بحسب لوبان.
وحاول رئيس حزب الحرية النمساوي ونظيرته رئيسة حزب الجبهة الوطنية، الحزبان اليمينيان المتطرفان الأكثر رسوخا في أوروبا، عدم اتخاذ موقف مؤيد لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي أو معارض له.
غير أن لوبان رأت في «(...) خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»: «إشارة قوية» إلى «دينامية ربيع الشعوب»، هازئة بـ«أولئك الذين يتوعدون البريطانيين بكوارث لا يمكن تصورها» في حال خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.
كما اعتبرت أن «لدى فرنسا ربما أسبابا أكثر بألف مرة من البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي»، متمنية «أن تؤخذ آراء كل البلدان حول علاقاتها بالاتحاد الأوروبي». وأشارت إلى أنه من «غير اللائق استغلال» اغتيال النائبة البريطانية جو كوكس لـ«الدفع في اتجاه معسكر ضد الآخر» في سياق حملة الاستفتاء البريطاني.

ميركل قلقة من اتخاذ الجدل حول الاستفتاء «طابعًا متشددًا»
برلين ـ «الشرق الأوسط»: حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس من أن يتخذ النقاش الجاري في بريطانيا حول احتمال خروجها من الاتحاد الأوروبي «طابعا متشددا»، وذلك غداة مقتل النائبة البريطانية المؤيدة لأوروبا جو كوكس.
وقالت المستشارة التي تؤيد بقوة بقاء بريطانيا في الاتحاد «إنه عمل فظيع، أعتقد أن عبرته تكمن في ضرورة أن نتحلى جميعا بالاحترام، ولو اختلفت آراؤنا السياسية». وأضافت في لقاء صحافي ردا على سؤال بشأن مقتل النائبة أن «المبالغة والتطرف في جزء من الخطابات لا يساهمان في إحلال أجواء احترام».
واغتيلت جو كوكس العاملة الإنسانية السابقة البالغة من العمر 41 عاما، والمؤيدة لحملة البقاء في الاتحاد الأوروبي والمعروفة بدفاعها عن اللاجئين السوريين، الخميس، أمام مكتبة تلتقي فيها عادة أهالي دائرتها الانتخابية في قرية بريستال بشمال إنجلترا.
وفيما بدا أنه استهداف للحركات الشعبوية واليمينية المتشددة، اعتبرت ميركل أن «التطرف لا يمكن وقفه» في أوروبا «من دون احترام الذين يفكرون بشكل مختلف، ويؤمنون بشكل مختلف، ويحبون بشكل مختلف».



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».