مقتل نائبة مؤيدة للبقاء في «الأوروبي» يعلق أنشطة الحملتين المتنافستين

هلع أوروبي بعد تقدّم «الخروج» بـ6 نقاط في الاستطلاعات

النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)
النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل نائبة مؤيدة للبقاء في «الأوروبي» يعلق أنشطة الحملتين المتنافستين

النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)
النائبة العمالية جو كوكس (رويترز) .....رجال أمن ومحققون يتفقدون موقع الجريمة في بيرستال القريبة من ليدز حيث قضت النائبة العمالية جو كوكس بإطلاق نار والطعن بسكين أمس (إ.ب.أ)

توفيت النائبة البريطانية المؤيدة لبقاء بلادها في الاتحاد الأوروبي جو كوكس، من حزب العمال المعارض، متأثرة بجروحها إثر إطلاق النار عليها أمس في بيرستال شمال إنجلترا، وفق ما أعلنته الشرطة.
وقالت مسؤولة الشرطة المحلية، دي كولينز، في مؤتمر صحافي مساء أمس، «يؤسفني إعلان أنها توفيت متأثرة بجروحها»، موضّحة أن وفاتها أعلنت بعد ظهر أمس، أي بعد دقائق من تعرّضها للهجوم. واعتقلت الشرطة رجلا يبلغ من العمر 52 عاما، فيما أضافت كولينز: «نحاول تحديد ما نعرفه عن هذا الرجل. في هذه اللحظة بدأت التحقيقات فقط». وتابعت: «نحن لسنا في وضع يسمح لنا بمناقشة الدوافع في هذا الوقت»، لكنها أوضحت: «لا نبحث عن أي شخص آخر على صلة بهذا الحادث». وأعلنت حملة معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي والمعسكر المنافس تعليق أنشطتهما في خطوة تضامنية، قبل أسبوع من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في 23 يونيو (حزيران).
وتعرضت النائبة البريطانية جو كوكس (41 عاما) من حزب العمال لإطلاق نار أمس في بيرستال القريبة من ليدز، شمال إنجلترا، وفق ما أفادت وسائل الإعلام البريطانية، وأشارت إلى أنها في حالة حرجة. وأكّدت الشرطة، قبل ساعتين تقريبا من إعلان وفاتها في بيان، أن امرأة في الأربعين أصيبت بجروح خطيرة، وأنها في حالة حرجة لكن دون الكشف عن هويتها، مضيفة أنه تمّ توقيف رجل في الـ52 من عمره.
ونقلت وسائل الإعلام البريطانية عن شاهد قوله إن كوكس، وهي أم لولدين، سقطت على الرصيف وهي تنزف في بريستال، فيما أفاد شاهد آخر أن المهاجم هتف «بريطانيا أولا»، كما نقلت عنه شبكة «سكاي نيوز» فيما تشتد الحملات المتنافسة من أجل الاستفتاء. وأوضحت شبكة «تشانل 4 نيوز» أن النائبة التي انتخبت في العام 2015 عن دائرة «باتلي أند سبين» في غرب يوركشير تعرضت أيضا للطعن.
وأعلنت شرطة غرب يوركشير في بيان: «عند الساعة 12.53 تلقت الشرطة إشعارا بحادثة في شارع ماركت ستريت في بيرستال بأن امرأة في الأربعين أصيبت بجروح خطيرة، وهي في حالة خطرة». وتابعت الشرطة أن رجلا أصيب أيضا بجروح طفيفة.
وسرعان ما أعلن المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تعليق حملته بعد إصابة النائبة العمالية. وكتب أقوى معسكر «داخل الاتحاد الأوروبي» (سترونغر إن) في تغريدة «نعلق حملتنا اليوم. نصلي من أجل جو كوكس وأسرتها». بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس عن إلغاء لقاءات سياسية كان من المرتقب أن يعقدها في جبل طارق، بعد الاعتداء على النائبة البريطانية. وكتب على حسابه في «تويتر»: «من الصائب تعليق كل الحملات بعد الهجوم الرهيب على جو كوكس. لن أعقد تجمّعا هذا المساء في جبل طارق»، حيث كان وصل كاميرون مساءً.
وكانت الأجواء مشحونة في بريطانيا، أمس، بعدما رجح استطلاعان جديدان للرأي فوز معسكر مؤيدي خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، فيما تحذّر أوساط المال من عواقب خطيرة على الاقتصادين المحلي والعالمي في هذه الفرضية.
وأظهر استطلاع «إيبسوس - موري» الشهري للمرة الأولى تقدم معسكر الخروج بـ53 في المائة في مقابل 47 في المائة، بينما أظهر استطلاع معهد «سورفيشن» أن مؤيدي الخروج يتقدمون بـ52 في المائة مقابل 48 في المائة يفضلون بقاء البلاد في أوروبا.
وقبل شهر، كان المعهد نفسه أشار إلى تقدم حملة البقاء في الاتحاد بنسبة ساحقة بلغت 57 في المائة مقابل 43 في المائة. وقالت صحيفة «إيفنينغ ستاندرد» التي نشرت الاستطلاع إن «تغير الوضع يثير للاستغراب».
لكن الصحيفة أشارت إلى أن «20 في المائة من الذين استطلعت آراؤهم قالوا إنهم يمكن أن يغيروا رأيهم». كما أن استطلاع «سورفيشن» شمل 13 في المائة من المترددين.
أما في أسواق المال البريطانية وفي أروقة بروكسل، فإن القلق بدا واضحا رغم أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أكّد أن الاتحاد الأوروبي لن يكون معرضا «لخطر الزوال»، إذا فاز مؤيدو خروج بريطانيا. من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في هلسنكي أنه «من الصعب التفاؤل» حيال الاستفتاء في بريطانيا نظرا لنتائج استطلاعات الرأي. وتابع أن المملكة المتحدة «دولة أساسية في الاتحاد الأوروبي»، و«خروجها الآن لا معنى له». وقال إنه «سيكون خطأ فادحا بالنسبة إليهم وإلينا في حال فاز معسكر مؤيدو الخروج في بريطانيا»، لكنه أكّد بدوره أن ليس لديه أي شك حول استمرارية الاتحاد الأوروبي.
بدورها، حذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس، من أن البريطانيين سيخسرون الامتيازات التي تمنحها عضوية الاتحاد الأوروبي في حال خروج بلادهم منه، وسيعاملون على أنهم «بلد ثالث» من خارج الكتلة في المفاوضات المستقبلية. بينما حذّر بنك إنجلترا مجددا، أمس، من أن الاستفتاء يشكل «أكبر خطر فوري» على الأسواق المالية البريطانية والعالمية. وحذّر البنك المركزي البريطاني من أن «التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سيبدل بشكل كبير آفاق الإنتاج والتضخم وكذلك الإطار الذي تقررت من خلاله السياسة النقدية»، معتبرا أن النمو البريطاني قد يتراجع.
ولفت بنك إنجلترا إلى أن العائلات ستعمد إلى تأجيل نفقاتها الاستهلاكية وكذلك الشركات استثماراتها، إذا صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على اليد العاملة، وبالتالي ارتفاع البطالة. وأضاف أنه نظرا للتحركات الأخيرة في أسواق العملات الصعبة: «يبدو مرجحا أنه في حال خروج بريطانيا، فإن معدل صرف الجنيه سيواصل التراجع، وربما بقوة»، محذّرا من أن الأثر السلبي لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي قد تمتد عواقبه إلى الاقتصاد العالمي.
وفي مثل هذه الأجواء، سيكون مسار النمو «أضعف بكثير»، لكن التضخم «سيكون أيضا أكثر ارتفاعا». وهذا من شأنه تعقيد مهمة البنك المركزي، الذي يعتبر أنه سيكون مرغما على الاختيار بين التحرك لتهدئة أسعار الاستهلاك من جهة، أو دعم الإنتاجية والوظائف من جهة أخرى.
في سياق متّصل، تكرّرت أمس الاتهامات المتبادلة بين المعسكرين، عقب توجيه مناصري الإبقاء على الوضع الحالي برئاسة كاميرون تحذيرات جديدة من العواقب الاقتصادية للخروج من الاتحاد. وأكد رئيس الوزراء المحافظ أنه «ستكون هناك ثغرة في ماليتنا إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي (..) وهذا يعني ضرائب أثقل واقتطاعات في الميزانية ومزيدا من الاقتراض».
وهكذا أعلن وزير المالية، جورج أوزبورن، أن الخروج يمكن أن يؤدي إلى تطبيق «موازنة طوارئ»، تقود إلى زيادة الضرائب وخفض النفقات لتعويض ثغرة بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني (38 مليار يورو). وحذّر أوزبورن من أن المدارس والمستشفيات والجيش قد يُخفض تمويلها، قائلا إن «مغادرة الاتحاد الأوروبي ستطال الاستثمارات وستسيء إلى العائلات والاقتصاد البريطاني».
إلا أن التحذير أثار على الفور غضب معسكر مؤيدي المغادرة ومناوشات داخل حزب المحافظين المنقسم بين المعسكرين، حيث اتّهم 57 نائبا محافظا مؤيدا للمغادرة وزير المالية بتحضير ميزانية «تأديبية» في حال أدى الاستفتاء إلى خروج بريطانيا، وحذر النواب أنهم سيعارضون ذلك وأن موقع أوزبورن في الحكومة سيتأثر إذا قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد. كما أوضح النواب في بيان مشترك: «إذا نفذ مقترحاته فإن موقع وزير المالية سيصبح في الميزان».



«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.


الفضاء على حافة المواجهة… مخاوف من شللٍ عالمي في حال اندلاع حربٍ نووية مدارية

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
TT

الفضاء على حافة المواجهة… مخاوف من شللٍ عالمي في حال اندلاع حربٍ نووية مدارية

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)

تكثّف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدريباتهما العسكرية لمواجهة تهديدٍ متنامٍ يتمثّل في احتمال استخدام روسيا أسلحةً نوويةً في الفضاء، وسط تحذيرات رسمية من تداعيات قد تصل إلى حدّ «انهيار المجتمع» إذا تحوّل المدار إلى ساحة صراع. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ويعزّز الغرب جهوده تحسّباً لسيناريو هجومٍ نوويٍّ مضادٍّ للأقمار الاصطناعية، في ظل قناعةٍ متزايدة بأن أي مواجهةٍ في الفضاء لن تبقى معزولة، بل ستنعكس مباشرةً على الحياة اليومية، مع احتمال تعطّل أنظمة الاتصالات والملاحة والاقتصاد العالمي.

وخلال هذا الأسبوع، شكّل هذا السيناريو محور مناورةٍ عسكريةٍ شاركت فيها قيادة الفضاء الأميركية إلى جانب حلفائها، بينهم المملكة المتحدة، بهدف اختبار الجاهزية والتعامل مع تداعيات ضربةٍ محتملة.

وقال الجنرال ستيفن وايتينغ، قائد قيادة الفضاء الأميركية، إن الحاجة إلى المناورة في الفضاء «ازدادت بشكلٍ كبير»، مشيراً إلى التقدّم الذي تحرزه قوى دولية، خصوصاً في مجالات الخدمات المدارية. وأضاف أن المرحلة تتطلّب «استراتيجية مختلفة» لردع صراعٍ طويل الأمد، تقوم على المرونة وحرب المناورة.

وشهدت «ندوة الفضاء» في كولورادو سبرينغز حضوراً دولياً لافتاً، ما يعكس اتساع القلق من عسكرة الفضاء. ورغم عدم إعلان نتائج المناورات، حذّرت تقارير من أن استخدام سلاحٍ نوويٍّ في المدار قد يتسبّب في دمارٍ واسعٍ يشمل معظم الأقمار الاصطناعية.

وفي هذا السياق، قال الرقيب أول جاكوب سيمونز إن الفضاء لم يعد مجرّد عنصرٍ داعم، بل أصبح جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة الحديثة، من الاقتصاد إلى الطب والطيران. وأضاف محذّراً: «إذا تعرّض الفضاء للتعطيل، فإن المجتمع بأسره قد ينهار».

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين على النفوذ الفضائي. وكانت واشنطن قد أعلنت في مايو (أيار) 2024 رصد جسمٍ روسي يُعرف باسم «كوسموس 2576»، يُعتقد أنه سلاحٌ مضادٌّ للأقمار الاصطناعية، وقد وُضع في مدارٍ قريب من قمرٍ حكوميٍّ أميركي.

في المقابل، نفت موسكو هذه الاتهامات، مؤكدةً معارضتها نشر الأسلحة في الفضاء، ومعتبرةً التصريحات الأميركية «أخباراً زائفة».

وبين التصعيد العسكري والطموحات الفضائية، يتزايد القلق من أن يتحوّل الفضاء من مجالٍ للاستكشاف إلى ساحة صراعٍ مفتوحة، قد تدفع البشرية ثمنها باهظاً.