لمسات إبراهيموفيتش الساحرة تتواصل مع السويد

«تعويذة» المنتخب أنقذت الفريق أمام جمهورية آيرلندا بالتعادل

مازال إبراهيموفيتش قادرًا على خلق المتاعب للخصوم (إ.ب.أ)
مازال إبراهيموفيتش قادرًا على خلق المتاعب للخصوم (إ.ب.أ)
TT

لمسات إبراهيموفيتش الساحرة تتواصل مع السويد

مازال إبراهيموفيتش قادرًا على خلق المتاعب للخصوم (إ.ب.أ)
مازال إبراهيموفيتش قادرًا على خلق المتاعب للخصوم (إ.ب.أ)

نزل زلاتان إبراهيموفيتش أرض الملعب قبل ضربة البداية ليومئ للجميع بنظرة خاطفة وكأنه يقول لهم إنه تواضع بالمجيء لهذا الملعب الذي حظي بشرف وجوده. فالرجل صاحب العبارة الشهيرة أن «بطولة كأس العالم من دونه لا تستحق المشاهدة» أصبح الآن جاهزا للعب. بالتأكيد لم يتوقع زلاتان أن يمشي متثاقلا بهذا الشكل بين شوطي المباراة بعدما أرهقه الدفاع العنيد للخصم الآيرلندي وجعله يندفع للعمق ويكثر من الأخطاء. لكن مع صافرة النهاية أظهر زلاتان أنه حتى وإن كان الجو من حوله مضطربًا وليس في صالحة، فإنه لا يزال قادرا على سحب السويد لنقطة تجعلها تشعر أنها هي الرابحة، رغم حالة الفوران التي انتابت الفريق الآيرلندي بقيادة مارتن أونيل في الدقائق الخمسين الأولى.
إذا كانت الرياح التي هبت فوق الرؤوس قبل صافرة البداية كانت ذات لون رمادي غامق، فها قد انقشعت، ومع صياح الفريقين الذي يصم الآذان والذي دوى عبر جنبات ملعب «ستاد دي فرانس» من حناجر جماهير الفريقين التي يملؤها الأمل ويحدو جمهور كل فريق أمل في أن تصيب توقعاته، بدت الجماهير وكأنها في مهمة جماعية لاختراق غيوم المخاوف الأمنية والتوقعات الكئيبة في مرسيليا التي تزايدت في الأيام الأولي للبطولة. على يسار المدرجات، تشاهد اللحى بنية اللون المعتادة، وأزياء تحاكي عفاريت الأساطير، ونظارات كوميدية وقبعات جديدة، في مشاهد تجعل الجماهير الآيرلندية المسافرة تبدو وكأنك أمام زحام في متجر لبيع مستلزمات البيت، وعلي اليسار تشاهد بحرا من اللونين الأصفر والأزرق. ولم يكن تشجيع جماهير آيرلندا وكثافة أعدادها أقل من جهد لاعبيهم، غير أن شبح لمسة يد تيرى هينري عام 2009 والتي أدت إلى هدف حرم آيرلندا من المشاركة في كأس العالم 2010 ما زال جاثمًا على الملعب.
ومع كل فرصة تلوح هنا أو هناك في نصف المباراة الأول لا بد أن تكون الجماهير شعرت بأن «الكلاشية» القديم قد انقلب في الملعب الوطني الفرنسي. وإذا كان الآيرلنديون يضعون كل ثقتهم في فريقهم بالكامل، فبالنسبة للسويديين، فكل آمالهم استثمرت في رجل واحد فقط هو إبراهيموفيتش. فمع دخول اللاعب السويدي الذي يبلغ من العمر 34 عاما سادس مشاركة كبرى مع فريق بلاده، الذي يعرف باسم فريق اللاعب الواحد، فقد بدا جليا أن الضغط لا يخيفه، حيث قال زلاتان عشية المباراة بينما يغمز بعينه: «أهيمن على أي مكان أذهب إليه، ليس لدي أدنى شك في ذلك».
بيد أن تلك الثقة لم تظهر في الشوط الأول الذي استحوذت فيه السويد، في حين تفوقت آيرلندا في عدد الفرص التي لاحت لها وأسفرت عن هدف عن طريق تصويبة جيف هندريك التي أصابت المرمى. واستمرت التعويذة السويدية في البحث عن الكرة دون جدوى وحاولوا إضفاء جو من النشاط على أدائهم. بعد المباراة، علق مدرب الفريق الآيرلندي قائلاً: «أعتقد أن اللاعبين أدوا أمامه (زلاتان) بشكل استثنائي اليوم، أعتقد أن السيطرة دانت لنا، وأجبرناه على الابتعاد عن مرمانا قدر الإمكان ونجحنا، يستحق اللاعبون الثناء الجزيل على ذلك». ومن جانبه، لم يوجه مدرب منتخب السويد إيريك هامرين، اللوم لنجم فريقه، واكتفى بالقول: «لكي تكون نجمًا فإنك تحتاج للدعم، فقوتنا الهجومية لم تكن على ما يرام، ولم يفعل هجومنا الكثير في الدقائق الخمسين الأولى».
غير أن زلاتان الخطير لا يزال خطيرًا، حتى وإن تفوق عليه ويس هولاهان لاعب فريق نوريتش سيتي، الذي سجل الهدف الافتتاحي بأداء مفعم بالحيوية. شأن غاريث بيل لاعب منتخب ويلز، من المستحيل أن ترفع عينك عن زلاتان، وحتى في مناخ يشوبه الاستهتار كهذا تراه أكبر وأعظم تأثيرا من زملائه. قد يمتلك هذا الفريق الثقة أن لديهم أفضل موهبة في الملعب، مما يسبب رجفة في الفريق المنافس مع كل مرة يتلقون فيها الكرة. لحظات الإحباط التي عاشتها تعويذة المنتخب السويدي يمكن تلخيصها في الشوط الأول عندما انتزعت تسديدة باللف على قدم واحدة «الآهات» من حناجر الجماهير، كانت رائعة بحق رغم أنها لم تكن مؤثرة لكونها جرت في دائرة المنتصف بعيدا عن منطقة الخصم.
وعلى الرغم من سنه، لا يزال إبراهيموفيتش مصرًا على أن مستواه في تطور ولا تزال عيناه مسلطتين على يوم دفع الرواتب بملعب مانشستر يونايتد أولد ترافورد، وفي جعبته 50 هدفا في 52 مباراة الموسم الماضي. لكنه هنا استمر كمتفرج لفترات طويلة مكشرا ومتململا من شارة الكابتن التي يحملها ومن عدم تعاون زملائه، وكانت المباريات تحسم لكن ليس عن طريقه. وفي سعي الفريق السويدي لإدراك هدف التعادل، وقع زلاتان في مصيدة التسلل ثلاث مرات متقاربة بسب اللامبالاة واليأس، مما تسبب في المزيد من التكشير والعبوس في وجهة.
وبعدما قليل من وضع ويس هولاهان لآيرلندا في المقدمة، لاحت كرة عرضية داخل الصندوق تخطت إبراهيموفيتش لكنها وجدت المدافع الأيسر مارتن أولسون الذي أودعها مرماه بالخطأ، لتجعل إبراهيموفيتش يضع رأسه بين يديه غير مصدق. لم يختفِ زلاتان بعدها، فهو لا يفعل هذا مطلقا. فمع شعور الفريق الآيرلندي بالتعب، انطلق إبراهيموفيتش على جانب خط المرمي عن طريق كرة ذكية بالكعب من الاحتياطي جون جويديتي ليشعل الملعب، جعلت سيء الحظ كاريات كلارك يودع الكرة في شباكه. ورغم أن أداء السويدي زلاتان كان دون المستوى، فإن تأثيره كان كبيرا على نتيجة المباراة حتى وإن أظهرت الإحصائيات أن فريقه لم يصوب كرة واحدة على مرمى المنافس طوال المباراة.
مدرب السويد أعرب عن خيبة أمله، وقال: «حتى مع إننا أدركنا التعادل، فأنا أشعر بالخيبة. في ربع الساعة الأول، كانت جمهورية آيرلندا متفوقة جدا وكانوا أقوياء خصوصا على الصعيد البدني وفي الألعاب الهوائية، في وقت كان هجومنا لا يعمل أبدا واعتمدنا على المرتدات السريعة لقلب الموازين». وأضاف: «في الشوط الثاني، كنا أفضل بالتأكيد لأنهم تراجعوا، وعملت الجهة اليسرى التي شغلها (مارتن) أولسون بشكل جيد والأمر الإيجابي أننا لم نخسر». وختم: «في البداية، كنا غير فعالين ولا يوجد تبرير لهذا الوضع. في بعض الأحيان لا نستطيع وضع الماكينة فورا على السكة فقلت الحركة في صفوفنا ولم نجد الحلول. أعرف أن إبراهيموفيتش لعب دورا كبيرا وأساسيا في تسجيل الهدف (سجله مدافع آيرلندا سياران كلارك، 71 خطأ في مرماه)، لكنهم أحكموا الرقابة عليه وتوجب علينا أن نركض كثيرا في المباراة».
الاتحاد السويدي لكرة القدم أعلن أن إبراهيموفيتش استدعي ضمن قائمة الفريق السويدي المشارك في منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية المقبلة «ريو دي جانيرو 2016». وجاء إبراهيموفيتش ضمن 35 لاعبا في القائمة الأولية التي أعلنها المدير الفني هاكان إريكسون للمشاركة في ريو 2016 وذلك تمهيدا لإعلان قائمة نهائية من 22 لاعبا. ويتنافس المنتخب الأولمبي السويدي (تحت 23 عاما) في الأولمبياد ضمن المجموعة الثانية مع منتخبات نيجيريا وكولومبيا واليابان. وتجدر الإشارة إلى أنه يحق لكل منتخب مشارك في منافسات كرة القدم بالأولمبياد، إشراك ثلاثة لاعبين فوق السن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.