خيارات هودجسون الهجومية تحتاج إلى تعديل أمام ويلز

منتخب إنجلترا.. من تكتيك دفاعي فاشل في مونديال البرازيل إلى فكر هجومي عقيم أمام روسيا

تسديدة داير في طريقها لشباك روسيا و هودجسون مدرب إنجلترا يحتاج لإعادة حساباته (إ.ب.أ)
تسديدة داير في طريقها لشباك روسيا و هودجسون مدرب إنجلترا يحتاج لإعادة حساباته (إ.ب.أ)
TT

خيارات هودجسون الهجومية تحتاج إلى تعديل أمام ويلز

تسديدة داير في طريقها لشباك روسيا و هودجسون مدرب إنجلترا يحتاج لإعادة حساباته (إ.ب.أ)
تسديدة داير في طريقها لشباك روسيا و هودجسون مدرب إنجلترا يحتاج لإعادة حساباته (إ.ب.أ)

في خضم يوم عصيب ومرير في مرسيليا، كان هناك ارتياح لأن تكون هدفًا لأسئلة تتعلق فقط بكرة القدم. عند مشاهدة إنجلترا وهي تنزل إلى أرضية الميدان وسط موجات من أجواء التشجيع في ملعب فيلودروم، كان حريًا أن يتساءل المرء عما إذا كان روي هودجسون أحسن اختيار تشكيله الذي يعتبر بمثابة مغامرة. إفراط في الهجوم؟ إفراط في عدم التحلي بالمسؤولية عند رمي النرد، ليوظف القائدة فجأة في مكان لم يألفه في وسط الملعب؟
وهل كان من قبيل الحماقة المفرطة تفضيل أدم لالانا على جيمي فاردي كخيار للهجوم من الأطراف؟ هل كان يمكن أن يستجيبوا للآمال التي تعلقت عليهم وتقديم المردود المطلوب منهم؟ في نهاية الأمر، سيظل بعض من هذه الأسئلة يتردد بحثا عن إجابة. بطريقة ما بدا هذا مذكرا بمدينة ماناوس البرازيلية، والمباراة الافتتاحية في كأس العالم قبل عامين في البرازيل. في ذلك الوقت، وفي خضم الحرارة الأمازونية، بدأت إنجلترا ضد إيطاليا بهجوم مباغت، يعتمد على دانييل ستوريدج كرأس حربة، فيما يلعب داني ويلبيك وواين روني من كلا الجانبين يتملقان المراهق رحيم ستيرلينغ، الذي كان حصل على الإذن لشغل دور صانع الألعاب في وسط الملعب الهجومي. لكن في مواجهة أولئك المدافعين الإيطاليين المراوغين، وفي وجود أندريا بيرلو كقائد للأوركسترا أمامهم، تلاشت فرص إنجلترا.
سجل ستوريدج - لكن ما كان مؤشرا على كيف تتقلب الدوائر في كرة القدم، هو أن الرجل الذي سجل هدف الفوز لإيطاليا، كان مهاجما شابا متمردا، تقلصت مسيرته الكروية فيما بعد، وهو ماريو بالوتيلي. كان من المشكلات الواضحة التي واجهها هودجسون عندما عاد من البرازيل، مهزوما ومتذيلا المجموعة بنقطة واحدة وهدفين، بعد مغامرة سيئة في كأس العالم، هي نقص عدد المهاجمين الهدافين في فريقه. كان اعتزال ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد قد حرم إنجلترا من قوتين تهديفيتين من وسط الملعب.
وما كان مثيرا للاهتمام، أنه بعد موسمين، ومع تقهقر روني إلى قلب وسط الملعب هنا في فرنسا مع مهام مختلفة للغاية أداها بشكل رفيع، فإن ثلاثي الهجوم الإنجليزي الذي تم اختياره لغزو الخط الخلفي المخضرم لروسيا، لم يكن يتمتع بخبرة لافتة في تسجيل الأهداف على المستوى الدولي – ليس حتى الآن، على أي حال. ذهب آدم لالانا إلى هذه البطولة ورصيده صفر من الأهداف الدولية. أما رحيم ستيرلينغ فرصيده هدفان، وهاري كين 5.
وكما أثبت إسبانيا بطريقة استحواذها، في الفوز ببطولة يورو 2012، فإن التنوع في الفريق يمكن أن يقلل الحاجة إلى الاعتماد على مهاجمين صريحين. لكن، وبشكل طبيعي، هناك عبء مؤكد يحمله كين بعد موسمين كان خلالهما بمثل تلك الغزارة التهديفية، وهو ما وضع في مصاف المهاجمين من الطراز الأول. لم يكن في أحسن حالاته فيما تحول إلى ليلة عصيبة ضد روسيا، لكنه ليس من نوع اللاعب الذي يستسلم، وهو يتطلع إلى الأمام بعزيمة وتصميم.
قد يجد نفسه مع شركاء مختلفين في خط الهجوم، بعد أن أظهرت ليلة من العمل مع لالانا وستيرلينغ ملامح خطورة لكن من دون تأثير كبير. لم تكن أوضح الفرص من نصيب كين، ولم تكن لمسته سلسة كما اعتادت أن تكون في معظم الموسم. أما لالانا فأهدر عددا من الفرص وقد يفكر بأنه كان لا بد أن يسجل أول هدف له مع بلاده. في حين قدم ستيرلينغ بعض اللمحات لكن المنتج النهائي لم يكن هو المطلوب. غير أن فرص كين في تحقيق الربط والانسجام مع رفاقه لم تتأتى بسهولة أو بدقة. ربما سأل فاردي وستوريدج، وحتى الورقة الثائرة، ماركوس راشفورد، أسئلة مختلفة عن مباراة روسيا.
كان اللافت أن التهديد الأكثر خطورة كان يأتي من خلف الخط الهجومي، من ديلي ألي. كان استعداده للمغامرة عندما يستشف فرصة للتقدم، أمرا واعدا. لم تنجح هذه الغرائز الهجومية دائما لكن هذا التوق للتعبير عن نفسه كان واضحًا. وكان لدى ألي الذي كان يحاول الالتزام باللعب في مكان أعمق عما اعتاد مع توتنهام، روح جرو يحاول التخلص من قيده. كان يريد أن يتقدم للأمام، ويصنع شيئا، أو يشعل شرارة.
إن المباريات الفاصلة في البطولات التي تتطلب تحقيق انتصار غالبا ما تبحث عن لحظات. استغل ماريو غوتزه لحظته في نهائي كأس العالم الأخيرة، في حين لم يستغلها غونزالو هيغواين. كما تعيش شبه اللحظة بالنسبة إلى بول غاسكوين ضد ألمانيا في يورو 1996، في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. كما أن هدف ديفيد تريزيغيه الذهبي في 2000 لا ينسى بالنسبة إلى فرنسا.
إن مثل تلك اللحظات المحورية تبدو غير واضحة لإنجلترا بعد التعادل في المباراة الافتتاحية، بالطبع. انتهت الليلة بندم، بعد أن قدم المنتخب أداء بطيئًا وانتعاشة في الآمال عندما ظن الجميع حدوث انفراجة. جاء هذا من مصدر غير متوقع - من قدم إريك داير الصاروخية. كان إيغور أفينكيف يتمركز بشكل سليم في المرمى الروسي قبل الهدف، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى مسار الكرة الذي لا يخطئ، حيث سجل نجم توتنهام الكرة داخل الزاوية العليا لشباكه.
لم يكن هذا كافيًا. قضى الرد الروسي، بهدف تعادل في نهاية المباراة، على الزخم الذي كانت تمتلكه إنجلترا. وسلط الضوء على كيف أن امتلاك السيطرة على فترات من المباراة يحتاج لأن يتم ترجمته بتفوق مطمئن في عدد الأهداف، حيث كانت روسيا تهاجم بشراسة كبيرة قبل هدف التعادل. لكن إجمالاً، بمقدور إنجلترا تدارك الأمور بزيادة الشراسة الهجومية في الخط الأمامي خلال المباراتين التاليتين ضد ويلز وسلوفاكيا، خصوصًا إذا كانت تنوي تحقيق النجاح في هذه البطولة.
ألان شيرر المهاجم السابق لإنجلترا قال إن أداء هاري كين أمام روسيا لم يكن جيدا بما يكفي، ولا يمكنه الشكوى إذا شارك جيمي فاردي على حسابه أمام ويلز اليوم. وعجز مهاجم توتنهام هوتسبير وهداف الدوري الإنجليزي الممتاز عن ترك بصمة خلال اللقاء الأول لإنجلترا في البطولة، وقال شيرر إنه كان يفتقر للحيوية. وظل فاردي الذي قاد ليستر سيتي للتتويج بالدوري الإنجليزي على مقاعد البدلاء في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1. وأضاف شيرر (مدرب إنجلترا): «هودجسون يحق له إبلاغ هاري كين بأن مستواه يوم السبت أمام روسيا لم يكن جيدا بما يكفي وعليه أن يتحسن أو سيجري تغييرات في الهجوم»، وتابع: «أنا من أشد المعجبين بهاري كين وقدم موسما آخر بشكل رائع مع توتنهام لكنه بدا بطيئا أمام روسيا»، وتوقع شيرر أن يبدأ كين في التشكيلة الأساسية مجددا أمام ويلز لكنه أشار إلى حاجته للاستعداد للقاء والرد أمام ويلز وكذلك رحيم سترلينغ. ولمس كين الكرة مرة واحدة داخل منطقة الجزاء خلال لقاء روسيا. وواصل شيرر: «كونه لعب مباراة سيئة لا يعني أنه لاعب سيئ، وسيتطلع كين لفرصة أخرى من هودجسون لكن المدرب لديه خيارات متميزة في الهجوم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.