«متصدر لا تكلمني».. أيقونة السر التي أخرجت المارد النصراوي من قمقمه

رئيس النادي تخوف منها في البدء.. وتغنى بها كثيرا بعد التتويج

لاعبو النصر يحتفلون بلقب الدوري السعودي أول من أمس (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو النصر يحتفلون بلقب الدوري السعودي أول من أمس (تصوير: سعد العنزي)
TT

«متصدر لا تكلمني».. أيقونة السر التي أخرجت المارد النصراوي من قمقمه

لاعبو النصر يحتفلون بلقب الدوري السعودي أول من أمس (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو النصر يحتفلون بلقب الدوري السعودي أول من أمس (تصوير: سعد العنزي)

«متصدر لا تكلمني».. جملة عفوية أطلقها أحد المشجعين، لتتحول إلى أيقونة العودة للبطولات، وبالأخص بطولة الدوري المحلي التي غاب عنها النصر 19 سنة.
و«متصدر لا تكلمني» كان الأكثر حراكا ونشاطا بين أوساط الجماهير النصراوية، ووجدته متنفسا حقيقيا تعبر فيه عن فخرها بنصرها الجديد، وتمارس من خلاله الإسقاطات الفكاهية ضد خصومها، وأبرزهم الهلال الغريم التقليدي والمطارد الوحيد من بين بقية الفرق للمتصدر حتى الجولة قبل الأخيرة في الدوري، قبل أن يتسع الفارق بين الطرفين لست نقاط ومعها يتوج النصر رسميا باللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1995.
الأمير فيصل بن تركي رئيس النصر وقائده الجديد نحو البطولات بعد عقود من الغياب، كان يصرح ويلمح إلى تخوفه من هذا الهاشتاغ الذي تتغنى به جماهير ناديه جولة بعد أخرى، تخوف الأمير الشاب كان يربطه بخشيته من فقدان النصر الصدارة، بالإضافة إلى إمكانية أن تتحول العبارة من مصدر قوة إلى محل تندر وسخرية من الجماهير الأخرى، وهو ما سيؤثر حتما في مسيرة الفريق في الدوري.
خشية الرئيس النصراوي وقلقه من تأثيرات تلك العبارة كان يوافقها الدكتور إبراهيم الصيني خبير تطوير القدرات والتنمية البشرية الذي شدد على المفهوم نفسه لـ«الشرق الأوسط» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقبل مواجهة النصر لغريمه التقليدي الهلال دوريا، في الجولة العاشرة، وهي المواجهة التي خطف نقاطها النصر وعاد إلى صدارة الدوري، ويقول الصيني في ذلك: «هذا الهاشتاغ يحضر الآن بصيغة الترفيه، ولكنه يصب في العمق كما حدث مع أهزوجة (العالمية صعبة قوية)، فقد كانت ترفيهية، ولكنها بعد ذلك أصبحت في العمق، وصارت بمثابة الهاجس الذي يردده اللاعبون أنفسهم».
ما ذكره خبير تطوير القدرات يؤيد رغبة الرئيس النصراوي في الابتعاد عن الشحن النفسي والدخول في معترك الصراعات الإعلامية، لأن من شأن ذلك أن يجر النصر إلى صراع خارج الميدان، وبالتالي يفقد ما بداخله وحينها سيفقد كل شيء.
تلك الرغبة كانت توافق مرحلة إدارية جديدة للرئيس فيصل بن تركي، ولا سيما أنه عرف بالكثير من التصاريح اللاذعة، والحديث عن الحكام ومنافسيه، ولعل أشهر تلك الصراعات كانت مع رئيس الشباب خالد البلطان، والحكم الدولي السابق خليل جلال في فترة زمنية سابقة، إلا أن الثوب الذي ارتداه الأمير فيصل بن تركي هذا الموسم كان مغايرا لما كان عليه في السابق، فلم يتحدث إلا عن فريقه ويحاول قدر المستطاع تجنب الأحاديث في شؤون غيره من الفرق، وكان يؤكد أنه وفريق عمله تركيزهم منصب داخل الميدان فقط.
العبارات الرنانة والكلمات اللاذعة هي ميزة أو خاصية اشتهر بها رمز النصر الراحل الأمير عبد الرحمن بن سعود، فكانت أحاديثه تنتظر بتشوق من قبل الجماهير السعودية، ولا سيما عقب مباريات فريقه النصر في المباريات الجماهيرية، ويأتي أبرزها مباريات خصمه وغريمه التقليدي الهلال.
«النصر بمن حضر».. كانت وما زالت واحدة من أبرز العبارات التي يقولها مسيرو النصر وحتى جماهيره وهي العبارة التي تشدد على أن الأسماء لا تهم بقدر حضور الروح التي ستقود النصر إلى الانتصارات، تلك العبارة التي ما زالت خالدة في أذهان جماهير النصر، هي واحدة من عبارات كثيرة أطلقها الرئيس السابق الأمير عبد الرحمن بن سعود.
وعلاقة النصراويين مع الهاشتاغ «متصدر لا تكلمني» نمت شيئا فشيئا، وبدأت تأثيراته الإيجابية تتضح، وواصلت الجماهير النصراوية نشاطها عبر «تويتر»، خاصة بعد اتساع الفارق النقطي بين المتصدر والهلال إلى ست نقاط، ثم إلى تسع نقاط، قبل أن يتقلص الفارق إلى ست نقاط مجددا، عقب فوز الهلال دوريا في الدور الثاني، إلا أن جماهير النصر حينها ما زالت تؤكد أن الصدارة لصالحها.
رئيس النصر الذي كان يتخوف من تأثير هذا الهاشتاغ النفسي على فريقه ولاعبيه، كان في الوقت ذاته يؤكد أنه سيطلق هاشتاغ «بطل لا تكلمني» مع نهاية الدوري وتحقيقه للقب البطولة، وهو ما تحقق فعلا مساء أول من أمس في ليلة لم تكن عادية إطلاقا، بعدما احتبست فيها أنفاس النصراويين، خاصة في المشهد الأخير لمباراتهم، عندما أطلق الحكم المجري فيكتور كاساي صفارته معلنا ركلة جزاء لحسن معاذ، بعد إعاقته من قبل قائد النصر حسين عبد الغني، قبل أن يتجه لمساعده الذي أكد أن الإعاقة جاءت خارج منطقة الجزاء، وهو ما يعني وجود ضربة حرة مباشرة، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، وتنتهي قصة هذا الهاشتاغ الذي أصبح وسيلة ضغط لخصوم النصر، وفخر واعتزاز النادي العائد إلى منصة البطولات من جديد.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.