فرنسا وسويسرا في مواجهة ألبانيا ورومانيا بحثًا عن تأهل مبكر للدور الثاني

هل تحسم مواجهات الجولة الثانية اليوم هوية الصدارة في المجموعة الأولى؟

غريزمان (يسار) وصراع على الكرة مع اومتيه وكاباي في تدريبات منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
غريزمان (يسار) وصراع على الكرة مع اومتيه وكاباي في تدريبات منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

فرنسا وسويسرا في مواجهة ألبانيا ورومانيا بحثًا عن تأهل مبكر للدور الثاني

غريزمان (يسار) وصراع على الكرة مع اومتيه وكاباي في تدريبات منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
غريزمان (يسار) وصراع على الكرة مع اومتيه وكاباي في تدريبات منتخب فرنسا (أ.ف.ب)

تبحث فرنسا المضيفة عن تأكيد بدايتها الجيدة وضمان مقعدها في الدور الثاني من كأس أوروبا 2016، التي تحتضنها حتى العاشر من يوليو (تموز) 2016، وذلك عندما تتواجه مع ألبانيا اليوم ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى التي تشهد أيضًا مواجهة ساخنة بين سويسرا ورومانيا.
على «استاد فيلودروم» في مرسيليا يتطلع منتخب فرنسا لإظهار ما هو أفضل مما قدمه في المباراة الأولى بالفوز الصعب على رومانيا 2 - 1 بفضل لاعب وستهام الإنجليزي ديمتري باييه الذي منح بلاده النقاط الثلاث، بفضل هدف رائع سجله في الدقيقة 89 من اللقاء.
وفي حال فوزه على ألبانيا، التي خسرت اختبارها القاري الأول على الإطلاق على يد سويسرا (صفر - 1)، ستضمن فرنسا بطاقتها إلى الدور الثاني، شرط عدم فوز رومانيا على سويسرا في المواجهة الثانية التي تقام اليوم أيضًا.
ومن المتوقع أن يظهر المنتخب الفرنسي بصورة مغايرة تمامًا للمباراة الودية التي جمعته بنظيره الألباني في 13 يونيو (حزيران) 2015 حين خسر خارج ملعبه صفر - 1، خصوصًا أنه سيحظى بمساندة جمهوره الحماسي في مرسيليا، هذه المدينة المتوسطية التي عاشت أوقاتًا صعبة في مستهل الحدث القاري بسبب شغب الجماهير الإنجليزية والروسية.
ومن المؤكد أن ديشامب سيحذر لاعبيه من الاستخفاف بالمنتخب الألباني الذي أحرج «الديوك» في مباراة ودية أخرى أُقيمت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، حين أجبره على التعادل في رين 1 - 1، في لقاء تقدم خلاله المنتخب المتواضع حتى ربع الساعة الأخير قبل أن يعادل أنطوان غريزمان.
ووعد مهاجم آرسنال أوليفييه جيرو جماهير مرسيليا بأن يقدم لاعبو المنتخب أفضل ما لديهم في مواجهة اليوم التي ستكون الخامسة بين المنتخبين على الصعيد الرسمي بعد أن تواجها في تصفيات كأس أوروبا 1992 و2012 وفاز «الديوك» بجميعها، وأكبر فوز لأبطال 1984 و2000 كان 5 - صفر على ملعب «بارك دي برينس» في تصفيات 1992، بفضل ثنائية لكل من فراك سوزيه وجان بيار بابان.
وقال جيرو الذي سجل هدف التقدم لفرنسا في المباراة الافتتاحية: «متأكد من أننا سنتحسن مع تقدم البطولة»، مرحبًا بالضغط المترافق مع توليه مهمة رأس الحربة في الفريق، في ظل استبعاد مهاجم ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة عن النهائيات بسبب فضيحة الشريط الجنسي ودوره في ابتزاز زميله في المنتخب ماتيو فالبوينا.
وأضاف مهاجم آرسنال: «أنا ألعب بشكل أفضل عندما أكون تحت الضغط. لا أريد إضاعة وقتي بالإجابة عن الذين يشككون بي لكني أشعر بأني في وضع جيد ضمن هذه التوليفة، وكسبت الكثير من الثقة داخل المنتخب الفرنسي. أنا أستمتع حقًا، وأحاول تقديم كل ما لدي».
ورغم الانتقادات التي توجه إليه، خصوصًا من أولئك الذين يفضلون بنزيمة عليه، نجح جيرو في تسجيل ثمانية أهداف في المباريات الثماني الأخيرة له مع المنتخب الفرنسي، وهو يأمل مواصلة هوايته ضد المنتخب الألباني، الوافد الجديد إلى البطولة، والساعي إلى تكرار تفوقه على «الديوك» لكن بغياب قائده لوريك سانا الذي أصبح أول حالة طرد في البطولة القارية بعد نيله إنذارين ضد سويسرا.
ويعول الفرنسيون على سجلهم الرائع في مرسيليا حيث لم يخسروا في مبارياتهم الرسمية الأربعة الأخيرة على «ستاد فيلودروم»، آخرها في الدور الأول من مونديال 1998، حين فازوا على جنوب أفريقيا 3 - صفر.
وبالمجمل، لعبت فرنسا 13 مباراة في مرسيليا وفازت في 6 وتعادلت في 3 وخسرت 4، وأبرزها تلك التي جمعتها بالبرتغال في الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 1984 حين خرجت فائزة 3 - 2 في طريقها إلى الفوز باللقب الأول على حساب إسبانيا (2 – صفر).
وستحاول ألبانيا تعكير الأجواء على فرنسا ومدربها ديشامب وتعويض خسارتها في المباراة الأولى ضد سويسرا لكن المهمة تبدو صعبة للغاية على رجال المدرب الإيطالي جاني دي بيازي الذي قال بعد الاختبار الأول لفريقه: «كنا بحاجة إلى أن نبدأ المباراة بشكل جيد لكننا لم ننجح في ذلك. لقد استسلمنا للضغط في الدقائق العشرين الأولى».
وواصل: «تحسن الوضع بعدها لكن الضرر قد حصل. بعد تلقي الهدف، أصبح الوضع صعبًا جدًا».
وتتطلع فرنسا إلى الارتقاء بمستوى لاعب الوسط بوغبا والمهاجم غريزمان بعد الأداء الباهت أمام رومانيا. وواجه بوغبا صعوبات في الظهور بالمستوى نفسه الذي يقدمه مع يوفنتوس. وقال المدرب ديشامب بعد مباراة رومانيا إنه يتوقع «المزيد» من لاعب الوسط الموهوب، وأوضح: «بول يستطيع فعل المزيد لكني لست محبطا من مستواه.. الإعلام يتوقع الكثير منه. يمتلك قدرات رائعة لكنه لاعب أيضًا يبذل الكثير من الجهد ويرغب في أن يبلي بلاء حسنا.. ربما أكثر من اللازم».
وأشرك ديشامب موسى سيسوكو بدلا من بوغبا في الشوط الثاني أمام رومانيا، لكن الأخير قال: «ندرك كلنا أهمية وجود بوغبا وغريزمان معنا وأنا واثق أننا سنرى فريقا فرنسيا رائعا في وجودهما».
ومن المؤكد أن الأنظار ستكون شاخصة على باييه بعد المستوى المميز الذي قدمه ضد رومانيا، والذي تحدث عنه جيرو قائلا: «لقد منح الفريق دفعا هائلا. خاض موسما رائعا وهو لاعب مهم جدا بالنسبة لنا».
لكن باتريس إيفرا فضل التركيز على الأداء الجماعي عوضا عن الأفراد، قائلا: «النجم في المنتخب الفرنسي هو المنتخب بنفسه وليس لاعبا أو اثنين. الأمر لا يتعلق ببول (بوغبا) أو أنطوان غريزمان. رجاء، لا تبالغوا بشأن باييه».

رومانيا × وسويسرا
في المواجهة الثانية ستكون سويسرا أمام فرصة حسم تأهلها إلى الدور الثاني للمرة الأولى في ثالث مشاركة لها، وذلك عندما تواجه رومانيا على ملعب «بارك دي برينس» في باريس في مباراة ثأرية للأخيرة.
ويعود الفريقان بالذاكرة إلى مونديال 1994 حين حققت سويسرا فوزا ساحقا على رومانيا 4 - 1 في الدور الأول لكن الأخيرة استعادت توازنها بقيادة مدربها الحالي انغيل يوردانيسكو وتصدرت المجموعة، وواصلت طريقها حتى الدور ربع النهائي، فيما انتهى مشوار سويسرا عند الدور الثاني.
وتبحث رومانيا بقيادة يوردانسكو عن الإبقاء على حظوظها بتحقيق فوزها الثاني فقط في مبارياتها الـ15 في البطولة القارية (خرجت من الدور الأول أعوام 1984 و1996 و2008 دون فوز ووصلت إلى ربع نهائي 2000 مع فوزها اليتيم وخسرت المباراة الأولى في النسخة الحالية)، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب سويسري فشل في التأهل إلى نهائيات 1992 بعد خسارته في الجولة الأخيرة في بوخارست صفر - 1 بعد أن كان بحاجة إلى التعادل فقط.
وتوقع مدافع سويسرا فابيان شار الذي كان صاحب هدف الفوز على ألبانيا، مباراة صعبة ضد رجال يوردانيسكو، قائلا: «شاهدنا فرنسا ضد رومانيا. نجحت رومانيا في مجاراتها معظم فترات المباراة. نحن ندرك أن علينا تقديم أفضل ما لدينا من أجل الفوز عليهم».
أما الحارس يان سومر فحذر زملاءه قائلاً: «نقطة واحدة لن تكون كافية بالنسبة لنا من أجل التأهل».
وفي المعسكر الروماني، اعتبر لاعب وسط ستيوا بوخارست نيكولاي ستانسيو أن الفريقين من المستوى نفسه، مبديًا تذمره من مقارنته الدائمة بأسطورة المنتخب جورجي هاجي أو أدريان موتو.
وقال اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا: «سيبقيان لاعبين فريدين من نوعهما وأحتاج إلى الوقت من أجل تحقيق ما وصلا إليه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.