هل كان من المناسب إقامة «يورو 2016» في فرنسا؟

اشتباكات مشجعي إنجلترا وروسيا تفضح فشل التنظيم

شوارع مرسيليا كانت مسرحا للاشتباكات بين المشجعين الروس والإنجليز (أ.ب)
شوارع مرسيليا كانت مسرحا للاشتباكات بين المشجعين الروس والإنجليز (أ.ب)
TT

هل كان من المناسب إقامة «يورو 2016» في فرنسا؟

شوارع مرسيليا كانت مسرحا للاشتباكات بين المشجعين الروس والإنجليز (أ.ب)
شوارع مرسيليا كانت مسرحا للاشتباكات بين المشجعين الروس والإنجليز (أ.ب)

عندما تقدمت فرنسا بطلبها لاستضافة هذه البطولة الأوروبية، كان الشعار الذي تحمله الملصقات وقواعد التماثيل هو «كرة القدم كما تحبها». وهو شعار رياضي مناسب وبراق، ناهيك عن كونها – بالنسبة إلى أي شخص يحاول الهروب من حالة الانحلال الصارخ التي أصابت وسط مرسيليا مساء السبت - مصدر بعض من الضحك المرير في الظلام.
في الأسبوع الماضي أعلن ميشال بلاتيني رئيس اليويفا السابق الموقوف، الذي كان من المنتظر أن تحمل الأسابيع القليلة القادمة بعض التكريم له، نيته أن يظل غائبا بشكل كبير عن المباريات. ربما كان لديه وجهة نظر. أغلق الباب يا ميشال، استنادا إلى الأدلة ليس فقط عن مرسيليا، بل كذلك عن المباراة الافتتاحية المتأرجحة، يمكن أن يكون ذلك لأربعة أسابيع طوال.
لا شك أن الأيام الثلاثة الماضية كانت شاهدة على بداية قاتمة في «يورو 2016». وقد تحول الطقس في الشمال، مع هطول الأمطار في باريس، التي تظل في حل نوعا ما من هوس كرة القدم. كان عنوان الطبعة الأولى في صحيفة «لابروفينس»: «شبح يخيم على مرسيليا». وستستمر السحب الآن في مرسيليا مع فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إجراءات تأديبية، ومراجعة جداول المباريات القادمة، مع عودة الخوف من الاعتقالات.
كانت مرسيليا مكانا شديد الصخب والاهتياج في الساعات المبكرة من صباح الأحد، مع تجوال آلاف المشجعين والسائحين الخائفين في أنحاء المدينة التي بدا أنها تخلت عنهم بسهولة. وبدا أن رهانا عادلا بأن الدائرة الثامنة والنصف من الجحيم، تلك الدائرة التي فكر فيها «دانتي» بشكل غامض لكنه تغاضى عنها باعتبارها تافهة جدا وبلا معنى، بها قسم يمكنك أن تخوض فيه وسط الزجاج والقيء في الواحدة والنصف صباحا، بعد محطات المترو المغلقة، بينما الأطفال الذين يرتدون قمصان فريقهم المفضل يبكون ويتعثرون، فيما يبحث آباؤهم المرتعدون عن وسيلة نقل غير موجودة، ويتجهون نحو الشوارع الجانبية، في محاولة للبحث عن طرق للهروب من فورة العنف المفاجئة التي اشتعلت مرة أخرى خلال الليل.
كان المترو يعمل، لكن المحطة الواقعة قرب الملعب لم تكن كذلك، ومن دون أي إرشاد على أقرب مكان لاستقلال المترو. كان سائقو سيارات الأجرة قد اختفوا، ولهم العذر في ذلك. لم تكن هناك حافلات تسير، أو على الأقل لم تظهر أي منها. دوت صافرات الإنذار وسط أعداد من الناس المتجهين إلى أعمال العنف في منطقة الميناء.
لا يزال الكثير من المواطنين البريطانيين في المستشفى. وركزت صور نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي على رجل تعرض للركل مرارا في الرأس وهو ملقى على الأرض. وعملت الشرطة على إنعاش الرجل صاحب الـ51 عاما، وفاقد الوعي، والذي يوحي شهود بأنه تعرض لهجوم ببلطة صغيرة. ومن خلال التجوال أثناء فترة ما بعد الظهيرة، بدا غريبا أن هناك مباراة كرة قدم توشك أن تبدأ فعليا، وسط كل هذه الأجواء، والإعلانات عن الخدمات المالية والمشروبات الكحولية وألعاب كومبيوتر.
ما الذي نفهمه من هذا؟ سوف يقول البعض إنك تجني حصاد ما غرست، وأن تشعر بالشماتة تماما حيال مشهد القلة القليلة من المشجعين الإنجليز الذين يستمتعون بترهيب السكان المحليين، وهم يتلقون ضربة على مؤخرات أعناقهم. هنا واجه مشجعو إنجلترا الهائجون قوة أكثر اهتياجا، ممثلة في حشود الهوليغانز الروس الوحشيين.
ومع هذا، فهذا لا يوصلنا إلى مغزى الأمر تماما. من الواضح جدا أن مجموعة من الرجال الروس العنيفين جاءوا إلى مرسيليا بفكرة مهاجمة المشجعين الإنجليز. كان القليل من الإنجليز هم من يتصرفون في واقع الأمر بخشونة وعنف. واستمتعت العصابات المحلية بدورها بالانتقام لنفسها في شوارع بلادها. لكن كل تلك الفصائل والمجموعات تمثل أقلية صغيرة تسمم الأجواء، ويحتاج المواطنون المحليون وآلاف الزائرين المسالمين للحماية المناسبة منهم، كما يحتاجون للحماية من النشالين واللصوص والمجرمين من كل نوع.
كان هذا هو ما فشلت فيه المدينة الفرنسية والشرطة واليويفا وإدارة الملعب فشلا مزريا. لقد أعلن اليويفا أنه سيقوم الآن بـ«التحقيق» في العنف داخل الملعب.
أول وقفة: كان هناك غياب من قبيل الإهمال للفواصل بين المجموعات الرئيسية من المشجعين داخل الملعب. لم يتسلق المشجعون الروس من أجل الوصول إلى القسم الخاص بمشجعي إنجلترا، بل كل ما فعلوه هو الركض في مكان خال. كان المشهد يضم قسمين من المدرجات محتشدين بجمهورين متناحرين. قبل انطلاق المباراة بقليل، كانت هناك صدمة بالنظر إلى أنه لم يكن يفصل بين الجانبين أي شيء سوى رواق. لقد بدا العنف أمرا محتوما.
وليس هذا على الأقل لأن نفس الشيء حدث بالضبط قبل بضعة أسابيع قليلة في مباراة أخرى لليويفا على ملعب سانت جاكوب بارك في بازل، حيث لم يكن يفصل بين مشجعي ليفربول وإشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي سوى مجموعة من المنظمين البطوليين الذين يرتدون سترات برتقالية اللون. وأيا من يكون المسؤول داخل اليويفا عن هذه الترتيبات، فقد فشل فشلا كارثيا. بات تعزيز الفصل بين الجمهورين متأخرا جدا الآن. وكان الإنذار واضحا.
ربما كانت الأمور لتشهد منعطفا أسوأ من هذا. لقد أدى تقهقر المشجعين الإنجليز – وكثير منهم أناس في منتصف العمر أو عائلات بصحبة أطفال – أمام مهاجميهم الملثمين، أدى لاندفاع نحو السياج عند أبعد نقطة. انتهى المطاف بالمشجعين إلى القفز من فوق حاجز على أرض إسمنتية في الأسفل مسافة 10 أقدام. كان الآخرون يدفعون السياج، وكان الأطفال يتم حملهم ليعبروا السياج بأمان، وهو أمر مرعب ليس له نظير في الكرة الإنجليزية. بعد 10 دقائق وصلت الشرطة. على مسافة نصف كيلومتر، كان الجنود من تعزيزات شرطة مكافحة الشغب يجلسون متأهبين في مركباتهم.
لقد كان هذا إخفاقا تنظيميا من كل الوجوه تقريبا. كان توقيت المباراة، مع كل الذكاء المتوفر، بمثابة كارثة.
روسيا ضد إنجلترا: كان هو العنوان التلفزيوني الكبير لليوم. أراد البعد التجاري أن تقام المباراة في التاسعة مساء بتوقيت وسط أوروبا. كل هذا ناهيك عن آثار يوم كامل من التعثر حول الميناء، ثم محاولة إخلاء المكان في ساعات الصباح الأولى. يمكن أن تحدث الأشياء السيئة. إن مهمة السلطات ليست أن تقف في الخلف وتهز أكتافها، بل أن تتحرك استباقيا، وتسيطر وتحمي.
كانت تكتيكات الشرطة غير مفيدة، حيث جمعت بين مسارين، عدم التدخل والتدخل المفرط في العنف. وكان شجار وقع بين الفرنسيين والإنجليز في حانة الملكة فيكتوريا يوم الخميس الماضي مؤشرا على التعجل باستخدام الغاز المسيل للدموع والكلاب البوليسية. ودون ذلك، كان أفراد شرطة مكافحة الشغب يقضون معظم وقتهم واقفين بجانب مركباتهم وينظرون بدناءة، في وقت كان عليهم أن يتدخلوا.
من المرجح أن تتعرض روسيا لعقوبات من جانب اليويفا الآن بسبب الألعاب النارية، والعراك والهتافات العنصرية التي تحدثت عنها تقارير صحافية. والأكثر إثارة للقلق هو أن المشهد الذي يبدو وشيكا، عندما كان مشجعو إنجلترا وروسيا قريبين من بعضهم البعض في لانس وليل هذا الأسبوع. تواجه روسيا سلوفاكيا في ليل يوم الأربعاء. بينما تخوض إنجلترا مباراتها ضد ويلز في لانس في اليوم التالي. تفصل ساعتان ونصف الساعة بين الاثنين، مع التداخل الكبير في الفنادق والأماكن المشتركة. إن إمكانية وقوع مزيد من المشكلات واضحة جدا، وقد أوصى اليويفا مشجعي إنجلترا الذين لا يحملون التذاكر بمشاهدة المباريات عبر الشاشات الكبيرة في أماكن التشجيع (نفس الأماكن التي عبرت قوات الأمن عن مخاوفها بشأنها). أما من يحملون التذاكر فقد تلقوا إنذارا، وربما لا يكون ما حصل هو نهاية المشكلات.
وبخلاف هذا، فإن السؤال الذي لا بد من طرحه هو ما إذا كانت روسيا مكانا مناسبا لكأس العالم 2018 من عدمه. لقد وضعنا جوزيف بلاتر وميشال بلاتيني في هذا الموقف. هذا هو إرثهما. وبالنسبة إلى المشجعين المسافرين، فإن الأمر يمكن أن يكون كارثة بالنسبة إلى الفيفا نفسه فعليا. وليس هذا فقط بسبب وحشية روابط المشجعين الروس (ألتراس)، لكن بسبب الإحساس بالتضامن والتجاهل، بل رد فعل المواقف، من جانب وسائل الإعلام الروسية وحتى مدرب الفريق، ليونيد سلوتسكي. بل إن فيتالي موتكو، وزير الرياضة وهو شخصية من نوع نادر، أنكر أن يكون المشجعون الروس اجتاحوا جنبات الملعب عند صافرة نهاية المباراة، وهو رد مضحك لكنه ليس غير مألوف تماما. هناك بعض الناس في فرنسا ممن سيتطلعون إلى الأسابيع الثلاثة والنصف القادمة، بإحساس مبكر بالملل من الضيوف. ولا بد لمرسيليا أن تجهز نفسها للاستمتاع بمباراة فرنسا وألبانيا، ثم بولندا وأوكرانيا، وهي مباراة يمكن أن تشهد حلقات رقص في الشوارع قبل وبعد المباراة. وفي نفس الوقت، فعند وصول الأدوار النهائية، ربما يكون الأفضل ببساطة أن نأخذ نفسا عميقا ونأمل في انفراجة مفاجئة تحول الاهتمام، بمشاهدة كرة قدم من طراز رفيع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.