بروكسل: سجل المكالمات الهاتفية وراء عودة السلطات إلى المداهمات والاعتقالات

معتقلون على خلفية هجمات إرهابية في بلجيكا أطلقت الشرطة سراحهم لعدم كفاية الأدلة

انتشار الشرطة البلجيكية في العاصمة بروكسل عقب الهجمات («الشرق الأوسط»)
انتشار الشرطة البلجيكية في العاصمة بروكسل عقب الهجمات («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: سجل المكالمات الهاتفية وراء عودة السلطات إلى المداهمات والاعتقالات

انتشار الشرطة البلجيكية في العاصمة بروكسل عقب الهجمات («الشرق الأوسط»)
انتشار الشرطة البلجيكية في العاصمة بروكسل عقب الهجمات («الشرق الأوسط»)

أصبح الشاب البلجيكي علي (31 عامًا)، وهو من سكان حي سكاربيك في بروكسل، المعتقل السابع على خلفية التحقيقات في ملف تفجيرات بروكسل، التي وقعت في مارس (آذار) الماضي وخلفت 32 قتيلاً و300 مصاب. اعتقلته الشرطة عقب مداهمة منزله الخميس الماضي، ولكن وسائل الإعلام كشفت أنه سبق أن اعتقلته السلطات بعد يومين فقط من تفجيرات بروكسل، وظل رهن الاحتجاز لمدة 24 ساعة، ولكن أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة. وبالتالي ينضم علي إلى قائمة الأشخاص الذي تورطوا في أنشطة إرهابية، وسبق أن اعتقلتهم الشرطة وعادت وأطلقت سراحهم لعدم كفاية الأدلة، أو لخطأ في الإجراءات القانونية، أو كانوا تحت رقابة الأجهزة الأمنية. وهي قائمة تضم عدة أسماء ذات صلة بتفجيرات باريس وبروكسل.
وحسبما ذكر موقع صحيفة «لادورنيير ايور» البلجيكية الناطقة بالفرنسية، فقد اعتقل علي الخميس الماضي في إطار التحقيق المتعلق بهجمات بمطار زافنتيم ببروكسل.
ووجهت إليه تهمة المشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، والقيام بـ131 عملية قتل في سياق إرهابي ومحاولة الاغتيال الإرهابي، كمنفذ أو مساعد في التنفيذ أو مشترك، وأشارت النيابة العامة الفيدرالية إلى أنها لا تستطيع التصريح بأي معلومات في الوقت الراهن حفاظًا على مصلحة التحقيق. إلا أن الصحيفة أفادت بأن هذا الرجل لم يكن سوى علي، الذي كان قسم مكافحة الإرهاب التابع للشرطة الفيدرالية قد اعتقله يوم 24 مارس الماضي، بعد مضي يومين على وقوع هجمات بروكسل، وأطلق سراحه بعد أن قضى 24 ساعة رهن الاحتجاز الاحتياطي، وفي ذلك الوقت، كانت المحكمة تفتقر إلى الأدلة من أجل توجيه الاتهام له. وأوضحت الصحيفة، استنادًا على معلومات حصلت عليها، أن الأدلة الجديدة التي غيرت الوضع المتعلق به جاءت من المكالمات الهاتفية التي تم الحصول عليها من شركات الاتصالات.
وقد مكنت هذه الأدلة، السلطات من التأكد بشكل رسمي من أن هذا الرجل الذي ينحدر من سكاربيك على صلة بعدد من المشتبه بتورطهم في هجمات بروكسل. وعلى أساسه قام قضاة مكافحة الإرهاب بإصدار أمر بالقيام بعملية مداهمة ساعدت في العثور على أدلة جديدة مكنت النيابة العامة الفيدرالية من الاعتقاد بأن «علي هو الشخص الذي استأجر الشقة الآمنة التي خرج منها كل من خالد البكراوي وأسامة كريم، الانتحاريين اللذين نفذا الهجوم بمحطة مترو مالبيك صباح يوم 22 مارس، والتي تم فيها أيضًا صنع القنابل التي استخدمت في الهجوم».
وفي الأسبوع الماضي كشفت التحقيقات، التي جرت عقب تفجيرات باريس وبروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس الماضيين، أن عددًا من المتورطين في تنفيذ تلك التفجيرات، كانوا رهن الاعتقال قبل وقت قصير من مشاركتهم في الهجمات، وأنه بعد وقت قصير يختفي من أطلق سراحه، ويتم الإعلان عن تورطه في تفجيرات إرهابية. وحدث ذلك مع أسماء مثل إبراهيم عبد السلام، شقيق صلاح عبد السلام، الأول فجر نفسه في هجمات باريس بينما الثاني عدل عن رأيه في آخر لحظة، وأيضًا محمد عبريني الشخص الثالث في تنفيذ هجمات مطار بروكسل، وأخيرًا، خالد البكراوي انتحاري مترو بروكسل والمشارك لوجيستيًا في اعتداءات باريس، أوقف قبل 3 أسابيع من هجمات العاصمة الفرنسية في إطار تحقيق حول شراء أسلحة ثم أفرج عنه واختفى حتى 22 مارس الماضي، يوم عمد إلى تفجير نفسه.
بدأ كل شيء صيف 2015. فقد لفت الأنظار شخصان اشتريا 14 ممشطًا فارغًا لبندقية كلاشنيكوف من محل لبيع الأسلحة في منطقة والونيا. وفي أعقاب عمليات تعقب وتنصت، تركزت التحقيقات على البكراوي (26 عامًا) المتهم بعملية سطو ويتنقل منذ يناير (كانون الثاني) 2014، في إطار حرية مشروطة، وكان يجري اتصالات هاتفية «يومية تقريبًا» بأحد المشتبه بهم، كما قال للصحافة الفرنسية مصدر قريب من التحقيق، مؤكدًا معلومة نشرتها صحيفة «الباريسيان» الفرنسية. واعتقل هذا البلجيكي وأخضعت شقته للدهم والتفتيش. وعثر فيها على جهاز للتشويش وجهاز آخر لتحديد الموجات، يستخدم لكشف الآلات الخاضعة للتنصت، فيما أدى التدقيق في جهاز الكومبيوتر الذي يستخدمه، إلى العثور على عدد كبير من الأناشيد وأشرطة الفيديو «الجهادية»، بحسب المصدر.
وكشف التنصت عن وجود اتصالات هاتفية غامضة بين البكرواي وأحد المشتبه بهم، أشارا فيها إلى قطط «وبرها طويل» وإلى «أجناس خاصة». قال المحققون إن هذه الرموز تهدف إلى إخفاء عملية اتجار بالأسلحة. وينفي البكراوي الذي وضع في الحبس على ذمة التحقيق في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هذه التهم جملة وتفصيلاً، مؤكدًا أن «لا علاقة له بشراء هذه المماشط»، وأنه أراد بيع «مجموعة من الأدوات الكهربائية المنزلية» والتخلص من قط لأن زوجته حامل. وقد أخلي سبيله لعدم توافر الأدلة.
وقال المحامي أوليفييه موريس الذي يمثل نحو 30 من المدعين بالحق العام في باريس: «لا يقتصر هذا الضعف الكبير على الأجهزة البلجيكية، لكنه ينسحب أيضًا على جميع الأجهزة الأوروبية». كما قال فيليب ستيبنيفسكي، المحامي الآخر عن الضحايا: «الخلل يتأتى من أجهزة الاستخبارات التي لم تزود في تلك الفترة الأجهزة القضائية بالعناصر التي تتيح تقويم خطورته بالدقة المطلوبة».
وفي مطلع الشهر الحالي جرى الإعلان عن أن محمد عبريني، الشخص الثالث بين منفذي تفجيرات مطار بروكسل، كان يخضع للمراقبة من جانب الشرطة البلجيكية، خلال الشهور التي سبقت تفجيرات باريس في نوفمبر الماضي، وظلت تحركاته ومسكنه تحت المراقبة حتى اختفاء عبريني مع زميله صلاح عبد السلام في أعقاب التفجيرات.
وقالت صحيفة «الباريسيان» الفرنسية، إنه منذ خروج عبريني من السجن في 25 يونيو (حزيران) 2015 خضع للرقابة من الشرطة البلجيكية، ولكن في 27 يوليو (تموز) جرى تكثيف الرقابة على تحركاته ومسكنه بناء على تحقيقات بدأت في 17 يوليو الماضي حول أنشطة إرهابية. وأشارت الصحيفة إلى أن عبريني توجه إلى تركيا عقب الإفراج عنه، وكانت الشرطة تعتقد أنه سيتوجه من هناك إلى سوريا، ولكن عبريني عاد ولاحظ المراقبة الأمنية عليه، وسلم نفسه طوعًا إلى الشرطة وأخبرهم بأنه ذهب إلى تركيا لزيارة أماكن سياحية وأنه مكث أسبوعًا في لندن وأيضًا يومين في باريس قبل عودته إلى بروكسل.
ولكن رجال الشرطة لم يقتنعوا بالأمر واستمرت عملية المراقبة حتى يوم 13 نوفمبر عندما اختفى عبريني بشكل تام، وشوهد آخر مرة بصحبة زميله صلاح عبد السلام في إحدى المناطق الحدودية بين بلجيكا وفرنسا، وظل كل منهما مختفيًا حتى اعتقال صلاح في 18 مارس الماضي في بلدية مولنبيك ببروكسل، أي قبل أيام قليلة من التفجيرات التي ضربت العاصمة البلجيكية، ثم اعتقال عبريني في بلدية آندرلخت ببروكسل في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي عقب مشاركته في تنفيذ هجمات المطار.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.