كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولات منظمة إسرائيلية متطرفة تعنى بشؤون الاستيطان، محاكمة الاتحاد الأوروبي بسبب دعمه مشروعات بناء للفلسطينيين في مناطق «ج» التي تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية.
وقدمت منظمة «رغفيم» الاستيطانية المتطرفة الأسبوع الماضي التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية طالبت فيه بإصدار قرار يلزم الاتحاد الأوروبي بتقديم كشف حساب يتعلق بنشاطه في مجال البناء في المنطقة «ج». وتضمن الالتماس اتهاما للاتحاد الأوروبي بدعم «الأبنية المخالفة للقانون» في إشارة إلى دعم بناء مشاريع خاصة بالفلسطينيين في المنطقة التي يفترض أنها تحت السيطرة الإسرائيلية أمنيا وإداريا.
وطلبت المنظمة من المحكمة العليا لأول مرة ضم الاتحاد الأوروبي بصفته جهة مدعى عليها، ويجب عليها الرد على صحيفة الالتماس قبل أن يرفض القاضي الطلب.
وبحسب موقع «nrg» الإسرائيلي فقد أقامت «رغفيم» دعوى مضادة ضد الإدارة المدنية الإسرائيلية بسبب تجاهلها نشاطات الاتحاد الأوروبي. فيما بدأت بإعداد التماس ثالث ضد أعمال بناء جديدة تنفذ برعاية الاتحاد الأوروبي شرق بيت لحم قرب مستوطنة «ميشور أدوميم»، معتمدة على استشارة قانونية حول إمكانية إلزام الدبلوماسيين باحترام قوانين الدولة المستضيفة وعدم التدخل في شؤونها.
وكان الخبير في القانون الدولي، آرييه رايخ، من جامعة بار إيلان الإسرائيلي قد أفتى بوجوب احترام الدبلوماسيين الأوروبيين للقوانين الإسرائيلية. وقال رايخ في معرض تعقيبه على الأمر «صحيح أن بعثة الاتحاد الأوروبي تتمتع بالحصانة التي تمنع مقاضاتها أمام المحاكم الجنائية أو الإدارية أو المدنية، لكن هناك استثناء يكمن في المادة 31 من ميثاق جنيف الخاص بالعلاقات الدبلوماسية، ويتعلق بالأملاك العقارية والأراضي الخاصة الواقعة ضمن حدود الدولة المضيفة. حيث يفرض القانون الدولي ضرورة احترام الدبلوماسيين الأجانب الذين يتمتعون بالحصانة كافة القوانين المتبعة في الدول التي يخدمون فيها، وعدم تدخلهم في شؤونها الداخلية».
واستند محامو منظمة «رغفيم» في التماسهم إلى أن الحصانة تمنح للدول، والاتحاد الأوروبي لا يتمتع بمكانة الدولة؛ لذلك يمكن ضمه مبدئيا بصفته مدعى عليه.
ويسعى محامو المنظمة إلى هدم المباني التي أنشأها الاتحاد في المناطق «ج».
وقبل قاضي المحكمة سليم جبران الالتماس الثاني ضد الإدارة المدينة، وطلب من جميع الأطراف تقديم ادعاءاتهم المتعلقة بالالتماس حتى مطلع أغسطس (آب) المقبل.
وتشكل المنطقة التي صنفت «ج» بحسب اتفاقيات أوسلو نحو 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وتستغلها إسرائيل أراضي للمستوطنات أو مناطق تدريب للجيش، وتشق من خلالها طرقا آمنة للمستوطنين. كما تستغلها اقتصاديا وتمنع أي تمدد للفلسطينيين في مختلف مناطقها. أما الفلسطينيون فيقولون إن هذه المساحة التي تحاول إسرائيل تهويدها هي عمق الدولة الفلسطينية وضمانة تواصلها الجغرافي وهي مناطق فلسطينية بامتياز وتحوي على سلة الفلسطينيين الغذائية، وكذلك غنية بالمياه الجوفية.
12:21 دقيقه
منظمة استيطانية في إسرائيل تسعى لمقاضاة الاتحاد الأوروبي
https://aawsat.com/home/article/662921/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A
منظمة استيطانية في إسرائيل تسعى لمقاضاة الاتحاد الأوروبي
منظمة استيطانية في إسرائيل تسعى لمقاضاة الاتحاد الأوروبي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
