فنزويلا فتحت الباب لتوغل خلايا «حزب الله» إلى القارة اللاتينية

إرث هوغو شافيز ما زال يهدد أميركا الجنوبية

رسم غرافيتي للرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز في حي «بيطاري» بالعاصمة كاراكاس
رسم غرافيتي للرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز في حي «بيطاري» بالعاصمة كاراكاس
TT

فنزويلا فتحت الباب لتوغل خلايا «حزب الله» إلى القارة اللاتينية

رسم غرافيتي للرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز في حي «بيطاري» بالعاصمة كاراكاس
رسم غرافيتي للرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز في حي «بيطاري» بالعاصمة كاراكاس

بينما كشفت تقارير إعلامية لاتينية عن وجود أكثر من مائة خلية نائمة تابعة لما يسمى «حزب الله» اللبناني في أميركا الجنوبية، ذكرت مصادر في المنطقة أن السياسات التي تركها الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز هي التي مهدت الطريق أمام تكوين هذه الخلايا.
وبعد رحيل شافيز، بدأت أجراس الخطر تدق، وذلك بعد أن أشارت تقارير إعلامية لاتينية إلى وجود أكثر من مائة خلية نائمة تابعة لما يسمى «حزب الله» منتشرة في أنحاء القارة، على رأسها أخطر المناطق في العالم، وهي «منطقة المثلث»، وهي «المنطقة الحدودية بين البارغواي والبرازيل والأرجنتين إضافة إلى مناطق أخرى مثل الحدود الفنزويلية – الكولومبية، التي تعرف بحركة تجارة المخدرات».
منطقة «المثلث الحدودية»
تعد «منطقة المثلث الحدودية» من أخطر الأماكن في العالم، التي يسيطر عليها جالية عربية كبرى بين هذة البلدان وخاصة جماعات ما يُسمى «حزب الله» والمتورطة هناك في عمليات تجارة المخدرات وغسل الأموال، إضافة إلى استخدام المنطقة كنقطة ارتكاز للتحرك في أميركا الجنوبية.
فمبجرد الوجود في دولة الباراغواي وعلى امتداد البصر تستطيع أن ترى عيناك خلف شلالات أيغوزو الشهيرة مراكز العبادة الإيرانية، التي عملت طهران على قيامها هناك لخدمة جماعات ما يُسمى «حزب الله» المنتشرة هناك. وحسب مصادر صحافية هناك تقدر حركة التجارة هناك في منطقة المثلث بنحو 12 مليار دولار بما فيها غسل الأموال والتحويلات التي تخرج من هناك لتمويل أنشطة ما يسمى «حزب الله»، وبالفعل رصدت دول في أميركا اللاتينية حركة تحويلات كبيرة من هناك إلى بلدان عربية وغربية.

«حزب الله» وتجارة المخدرات
استطاع ما يُسمى «حزب الله» بعد سنوات من دخول قارة أميركا الجنوبية من تكوين شبكة ضخمة من العلاقات والمصالح عبر جاليات لبنانية ومعتنقي المذهب الشيعي، وذلك لتكوين شبكة مصالح لتجارة المخدرات ويكفي التقرير الأخير، الذي قالت فيه إدارة مكافحة المخدرات الأميركية إنها أبلغت أعضاء في الكونغرس بشكل رسمي أنها توصلت إلى أدلة تثبت تورط الحزب المدعوم من إيران في أعمال تهريب وتجارة مخدرات ضخمة حول العالم.
وذكر مايكل براون، مدير عمليات إدارة مكافحة المخدرات بالولايات، إن ما يُسمى «حزب الله» تمكن من تحريك شحنات كبيرة من المخدرات عبر القارة وإلى أوروبا وأميركا، وذلك في إطار عمليات غسل أموال.

التنافس بين «حزب الله» و«داعش» في أميركا الجنوبية
كشفت عدد من الصحف اللاتينية مؤخرا أن صراعا بات يجري الآن بشكل علني بين ما يُسمى «حزب الله» وتنظيم داعش المتطرف على الريادة في نشر معتقدات كل فريق هناك، وذكرت مصادر إعلامية هناك أن الفئة المستهدفة هناك هي الأقليات الإثنية والقبائل الموجودة في الأماكن النائية فقد استطاع ما يُسمى «حزب الله» بداية من عام 2006 أن يدخل المناطق النائية في فنزويلا ليقنع قبائل «الوايو» إلى اعتناق المذهب الشيعي، لدرجة أنهم أخذوا اسم «حزب الله» الشيعي ليطلق عليهم. تنظيم داعش بدوره قام بدعوات هو الآخر بالحديث عن أنه سيعمل على السيطرة على قبائل «المايا» في أقاليم تشيابا المكسيكية مرورا بالحدود مع غواتيمالا.
القلق اللاتيني امتد إلى الاعتقاد بأن الطريق الآن أصبح مفتوحا أمام الجماعات المتطرفة وعلى رأسها ما يُسمى «حزب الله» ذراع إيران هناك إلى الوصول إلى تهريب السلاح النووي إلى الولايات المتحدة؛ مما جعل أميركا الجنوبية هدفا وامتدادا للصراع الحالي، وذلك كله من الإرث الذي خلفته فترة شافيز التي أصبح من الصعب معرفة متى ستعمل هذه الخلايا النائمة لضرب الهدف المقبل.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.