غضب في أميركا من إخفاء تفاصيل احتجاز الحرس الثوري للبحارة الأميركيين

مطالب لإدارة أوباما بكشف تقرير اعتقال الزورق الأميركي في الخليج العربي

البحارة الأميركيون لحظة احتجازهم بيد الحرس الثوري الإيراني في يناير الماضي (وكالة إيرنا الرسمية)
البحارة الأميركيون لحظة احتجازهم بيد الحرس الثوري الإيراني في يناير الماضي (وكالة إيرنا الرسمية)
TT

غضب في أميركا من إخفاء تفاصيل احتجاز الحرس الثوري للبحارة الأميركيين

البحارة الأميركيون لحظة احتجازهم بيد الحرس الثوري الإيراني في يناير الماضي (وكالة إيرنا الرسمية)
البحارة الأميركيون لحظة احتجازهم بيد الحرس الثوري الإيراني في يناير الماضي (وكالة إيرنا الرسمية)

تفاعلت قضية اعتقال إيران بحارة أميركيين إثر مطالب بكشف تقرير إدارة أوباما والبحرية الأميركي حول تفاصيل إذلال إيران جنود البحرية في مياه الخليج العربي.
ونقلت قناة فوكس نيوز الأميركية عن عضو الكونغرس راندي فوربس (الجمهوري من ولاية فيرجينيا) قوله مؤخرا إن التفاصيل الكاملة للمعاملة السيئة التي تعرض لها البحارة على أيدي إيران سوف تسبب صدمة للأمة الأميركية ولكن لم يتم الإفراج عنها قبل عام كامل نظرا لأن إدارة أوباما قد صنفتها تحت بند سري للغاية.
وكانت إيران اعتقلت 10 بحارة أميركيين عندما دخلت قواربهم في المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج العربي في 12 يناير (كانون الثاني) 2016، وخلال فترة احتجاز البحارة التي بلغت 15 ساعة، تعمدت إيران إذلالهم، وأجبرت إحدى المجندات الأميركيات على ارتداء الحجاب، ونشرت عدة صور للبحارة الأميركيين وهم يرفعون أيديهم ومحاطين بالجنود الإيرانيين المسلحين.
وتعرض البحارة للاستجواب، ثم التصوير وهم يبكون، وأجبروا على الاعتذار تحت تهديد السلاح. كما أجبر أحد البحارة على تصوير فيديو يعتذر فيه عن الدخول في المياه الإقليمية الإيرانية ويشكر إيران على حسن ضيافتها ومساعدتها.
ورغم سوء المعاملة والإذلال للبحارة الأميركيين، فإن وزير الخارجية جون كيري توجه بالشكر لإيران على حسن معاملة البحارة وشدد على تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بسبب الاتفاق النووي مع إيران والحل السريع لمثل هذا الحادث.
وتساءل تقرير «فوكس نيوز» حول أسباب تصنيف المعلومات تحت بند السرية وحول الجهات التي تحجب حكومة الولايات المتحدة منها المعلومات. وردا على الأسئلة قال التقرير إن المقصود ليست إيران بالطبع، حيث إن الحكومة الإيرانية تعرف ما حدث للبحارة. ولكن هذا الأمر يثير قضية أكثر خطورة.
وذكر التقرير نقلا عن عضو الكونغرس فوربس أن المواطنين الأميركيين سوف يستشيطون غضبا إذا ما علموا بالتفاصيل الكاملة لمعاملة إيران السيئة للبحارة. وأضاف: «إنني غاضب جدا بالفعل لما تم نشره علانية حول تلك الحادثة. ماذا يمكن أن يحدث إذا كانت إدارة الرئيس أوباما لا تريد لنا أن نعرف؟».
هذا وأدرجت التفاصيل الكاملة لاحتجاز وإذلال إيران لبحارة وجنود الولايات المتحدة تحت بند السرية من قبل إدارة الرئيس أوباما لسبب وحيد - لحجب هذه المعلومات عن الشعب الأميركي حتى لا يضطر الكونغرس إلى فرض عقوبات جديدة على إيران مما قد يدفع بطهران إلى التراجع عن الاتفاق النووي الذي يعده الرئيس الأميركي إرثا شخصيا في تاريخ رئاسته للبلاد.
وبحسب «فوكس نيوز»: «يعد هذا جزءا من النمط الذي تنتهجه إدارة أوباما في حجب وإخفاء ثم تفسير أي سلوك من جانب إيران بأي صورة لا تسبب تهديدا بأي شكل من الأشكال على الاتفاق النووي معها».
في غضون ذلك، نفى المسؤولون في إدارة أوباما أن تكون تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية خلال فصلي الربيع والخريف من هذا العام من قبيل الانتهاكات للاتفاق النووي المبرم معها أو قرارات مجلس الأمن الدولي. وهناك عبارات مكتوبة على أحد جوانب هذه الصواريخ تقول: «إسرائيل يجب أن تمحى من على وجه الأرض».
من جانبها، ذكرت مجلة «ناشيونال ريفيو» في مارس (آذار) الماضي أنه ما كان على الأرجح الجانب السري من الاتفاق النووي مع إيران، كانت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني قد أخفيت ولن تكشف على الملأ الانتهاكات الإيرانية للاتفاق المبرم.
وأشارت «فوكس نيوز» إلى المقالة الافتتاحية لمجلة نيويورك تايمز حول بن رودز مستشار مجلس الأمن القومي في إدارة الرئيس أوباما في 5 مايو (أيار) عام 2016 وجاء فيها أن الإدارة الأميركية نظمت حملة من الخداع الممنهج لبيع الاتفاق النووي مع إيران وتلاعبت بالصحافيين لنشر القصص الإخبارية المؤيدة له.
وأضاف التقرير أن عضو الكونغرس فوربس أوضح أن الإدارة الأميركية تستخدم قواعد السرية في حجب وإخفاء المعلومات عن المواطنين الأميركيين التي قد تقوض من الاتفاق النووي مع إيران بالأساس.
ويخطط فوربس لطرح هذه المسألة على المجلس التشريعي والتي من شأنها تشديد العقوبات على طهران من أجل المعاملة السيئة التي شهدها البحارة الأميركيون لديها وحتى يمكن تحميل الحكومة الإيرانية المسؤولية عن سلوكياتها العدوانية وفق ما ذكر تقرير «فوكس نيوز».
وفي الوقت الذي أحيا فيه النائب فوربس عن مشروع القانون المزمع طرحه، إلا أنه يتعين فعل المزيد بخصوص هذه الحادثة: حيث يجب على الكونغرس الإفراج عن التقرير السري حول سوء المعاملة الإيرانية للبحارة الأميركيين.
ونوهت تقرير «فوكس نيوز» أن إدراج هذا التقرير تحت بند السرية يعد انتهاكا شديدا للسلطات الرئاسية، حيث إنه أدرج تحت بند السرية وبكل وضوح لأسباب سياسية داخلية، وليس للحيلولة دون الإفصاح عن المعلومات ذات الحساسية إلى خصوم الولايات المتحدة. يستحق الشعب الأميركي والكونغرس الأميركي معرفة ما حدث على وجه الدقة للبحارة الأميركيين، كما ينبغي استخدام هذه المعلومات في التقييم الذاتي لدبلوماسية الرئيس أوباما النووية مع الجانب الإيراني.
وتابع التقرير أنه يمكن للكونغرس، وبصورة قانونية، الإفراج عن هذا التقرير من ملفات مجلس النواب أو مجلس الشيوخ باستخدام فقرة «الكلام والنقاش» من الدستور الأميركي والتي قضت المحكمة العليا الأميركية في قضية غرافيل ضد الولايات المتحدة عام 1972، والتي يُعفى بموجبها أعضاء الكونغرس من الملاحقة القضائية لنقل المواد السرية إلى السجل العام.
ويلفت تقرير «فوكس نيوز» إلى أن أشارة الكونغرس حول انتهاك القوانين واللوائح السرية لهو أمر شديد الخطورة. ولكن إن كانت هناك لحظة ما في أي وقت مضى للقيام بذلك، فبسبب الاتفاق النووي مع إيران فإن هذه اللحظة قد حانت.
ويشدد التقرير في الختام على الملاحظات أدناه
** يعتبر الاتفاق النووي إهانة للصلاحيات الدستورية بالكونغرس منذ أن رفض الرئيس عرضه في صورة معاهدة قابلة للتصديق عليها من قبل مجلس الشيوخ. ولقد صوتت الأغلبية في الكونغرس ضد الاتفاق الإيراني في سبتمبر (أيلول) الماضي ولكن الاتفاق تم تمريره حيث لم يلقى في مواجهته الأغلبية الكاسحة المطلوبة.
** يمارس النائب مارك بومبيو (الجمهوري من ولاية كانساس) وعضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الضغوط لإجراء التحقيقات في الكونغرس حول ما إذا كانت إدارة الرئيس أوباما قد تعمدت تضليل الكونغرس بشأن الاتفاق النووي مع إيران في الصيف الماضي للحيلولة دون تصويت الكونغرس من أجل إسقاط الاتفاق.
** يعتبر الاتفاق النووي احتيالا خطيرا ولن يكون له تأثير يذكر في مواجهة التهديدات المتصاعدة من البرنامج النووي الإيراني. ولقد اعترف أحد كبار مساعدي الرئيس أوباما بأن الإدارة الأميركية «باعت» هذا الاتفاق إلى الشعب الأميركي من خلال حملة من الأكاذيب والخداع.
** ساءت السلوكيات الإقليمية الإيرانية كثيرا منذ أن تم الإعلان هن إبرام الاتفاق النووي في يوليو (تموز) عام 2015 عن طريق زيادة الدعم الموجه لنظام بشار الأسد والتمرد الشيعي «الحوثي» في اليمن، واستمرار تهديداتها ضد إسرائيل، والتهديدات الأخيرة بإغراق سفن البحرية الأميركية في الخليج العربي، وغير ذلك من السلوكيات العدوانية الأخرى.
هذا واتهم التقرير الرئيس الأميركي بعدم احترام قانون البلاد كما قال إن «سياسته الخارجية لا تتسم بالكفاءة أو الفعالية، ولقد أدار ظهره فعليا للكونغرس منذ سبع سنوات كاملة. وعن طريق الإفراج عن التقرير السري حول المعاملة الإيرانية للبحارة الأميركيين الذين احتجزتهم في يناير (كانون الثاني) الماضي، يمكن للكونغرس أن يقف في مواجهة الاعتداءات السافرة من قبل الإدارة الحالية على السلطات المخولة لها وحالات خيانة الأمانة المتكررة من جانبها. وما لم يقف الكونغرس على سبب حقيقي ووطني يبرر إدراج هذا التقرير تحت بند السرية، فإنه ينبغي عليه الإفراج عن هذا التقرير من ملفات مجلس النواب أو مجلس الشيوخ في أقرب وقت ممكن».



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».