فنزويلا تقهر أوروغواي بفوز تاريخي وتطيح بها من «كوبا أميركا»

المكسيك تتخطى جامايكا وتحسم عبورها إلى دور الثمانية بالبطولة

فرحة فنزويلا بهدف الفوز الذي أحرزه سالمون روندون (رويترز)   -  فرحة مكسيكية بالتأهل لدور الثمانية (أ.ف.ب)
فرحة فنزويلا بهدف الفوز الذي أحرزه سالمون روندون (رويترز) - فرحة مكسيكية بالتأهل لدور الثمانية (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تقهر أوروغواي بفوز تاريخي وتطيح بها من «كوبا أميركا»

فرحة فنزويلا بهدف الفوز الذي أحرزه سالمون روندون (رويترز)   -  فرحة مكسيكية بالتأهل لدور الثمانية (أ.ف.ب)
فرحة فنزويلا بهدف الفوز الذي أحرزه سالمون روندون (رويترز) - فرحة مكسيكية بالتأهل لدور الثمانية (أ.ف.ب)

ودع منتخب الأوروغواي النسخة المئوية من بطولة كوبا أميركا لكرة القدم التي تحتضنها الولايات المتحدة، من الباب الصغير بعد أن مني بهزيمته الثانية على التوالي وجاءت على يد فنزويلا صفر - 1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة. وفي المقابل، ضمنت فنزويلا تأهلها إلى الدور ربع النهائي بصحبة المكسيك التي حققت بدورها فوزها الثاني على التوالي، وجاء على حساب جامايكا 2 – صفر، وهذه المرة الأولى التي تودع فيها الأوروغواي، حاملة الرقم القياسي بعدد الألقاب (15 آخرها عام 2011)، البطولة القارية من الدور الأول منذ 1997، وقد حصل ذلك بعد قبل الوصول إلى الجولة الثالثة الأخيرة التي تجمعها بجامايكا؛ لأنها تحتل المركز الأخير دون نقاط بعد أن خسرت في الجولة الأولى أمام المكسيك (1 – 3)، ويكفي المكسيك التعادل في مباراتها الأخيرة أمام فنزويلا بعد ثلاثة أيام من أجل البقاء في الصدارة.
* فنزويلا - أوروغواي
قال رافاييل دوداميل إن فوز فريقه على منتخب أورغواي وتأهله الرائع إلى دور الثمانية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) بالولايات المتحدة يمثل رسالة إلى الفرق الأخرى بأنه قادر على النجاح. وقال دوداميل: «بعثنا اليوم برسالة نجاح المنتخب الفنزويلي». وأوضح: «نكافح في فريق انتظر هذه الفرحة طويلا، ومن أجل بلد كان بحاجة ماسة إلى هذا النجاح. لاعبونا يعلمون هذا كثيرا. واجهنا منتخبا يمثل على الأكثر ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة فيما يمثل منتخبنا 30 مليون نسمة». وخلال حديثه في المؤتمر الصحافي بعد المباراة، كانت مجموعات من مشجعي فنزويلا ما زالت تعزف الموسيقى وتردد الأغاني التقليدية لبلادها. وقال دوداميل: «هذه المجموعة مثل باقي فنزويلا، تشعر بالسعادة والفخر والإثارة». وأوضح خوسيه سالومون روندون، نجم الفريق وصاحب الهدف الوحيد للمباراة: «كنا نثق بقدرتنا على الفوز بهذه المباراة. كنا نعلم أننا لسنا المرشح الأقوى في هذه المباراة وأنها مواجهة عصيبة في مواجهة منافس قوي للغاية. ولكننا بذلنا قصارى جهدنا، وهذه هي النتيجة».
وسجل سالومون روندون هدف الفوز لفنزويلا في الدقيقة 36 رافعا رصيد بلاده إلى 6 نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف المكسيك التي خرجت بدورها فائزة من مباراتها في باسادينا مع جامايكا بهدفي خافيير هرنانديز في الدقيقة 18 وأوريبي بيرالتا في الدقيقة 81، ودخلت الأوروغواي إلى البطولة القارية التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 16 منتخبا عوضا عن 12 (جميع المنتخبات العشرة من أميركا الجنوبية إلى جانب أربعة من منطقة الكونكاكاف)، وهي طامحة بإحراز لقب النسخة المئوية؛ لأنها «الأكثر أحقية» في الاحتفال كونها المنتخب الأول الذي رفع كأس البطولة بصيغتها القديمة، بطولة أميركا الجنوبية، عام 1916 حين تصدرت مجموعة البطولة أمام المنتخبات الثلاثة الأخرى المشاركة وهي: الأرجنتين، والبرازيل، وتشيلي.
لكن رجال المدرب أوسكار تاباريز منيوا بخيبة كبيرة وأنهوا المشوار القاري دون أن يتمكن مهاجم برشلونة الإسباني لويس سواريز من المشاركة، إذ غاب أيضا عن هذه المباراة؛ بسبب الإصابة التي تعرض لها ضد أشبيلية في نهائي مسابقة كأس إسبانيا.
ومن المؤكد أن سواريز يتمنى الآن لو بقي في إسبانيا، ولم يتكبد مشقة السفر إلى الولايات المتحدة من أجل خوض مشاركته الرسمية الأولى له منذ انتهاء إيقافه؛ بسبب عضة الإيطالي جورجيو كييليني خلال مونديال البرازيل 2014. وتحسر تاباريز على خروج منتخب بلاده من البطولة؛ بسبب الهدف الذي جاء في الدقيقة 36 عندما لمح أليخاندرو غويرا الحارس فرناندو موسليرا متقدما عن مرماه فاختبر حظه بكرة من بعيد نجح الأخير في ردها؛ لكنها ارتدت من العارضة، وسقطت أمام روندو الذي تابعها في الشباك. وقال تاباريز: «لم نتمكن من لعب الأسلوب الذي نريده، وهذا الأمر كلفنا. كانت كوبا أميركا صعبة جدا علينا. أنا لم أختبر شيئا مماثلا في السابق»، معتبرا بأن هذه الحملة المخيبة يجب أن تكون بمثابة إنذار لفريقه الذي يتطلع الآن إلى تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
وأضاف: «كنا نعلم بأن الأمور ستكون صعبة لكن ما حصل يجب أن يكون جرس إنذار قبل (مواصلة) تصفيات كأس العالم». ودافع المدرب الأوروغوياني عن عدم إشراكه سواريز الذي بدا غاضبا جدا بحيث وجه لكمة للزجاج المحيط بمقاعد البدلاء، قائلا: «اللاعب غير جاهز بدنيا للعب. أنها مسألة أرقام، أنا لن أختار أي لاعب ليس جاهزا 100 في المائة. هل كان غاضبا؟ لا علم لي بذلك. لم يقل لي أي شيء».
* المكسيك تضع خلفها خيبة 2011 و2015
وعن المباراة الثانية، أكد الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، المدير الفني للمنتخب المكسيكي، إن فريقه قادر على المنافسة بقوة مع أي فريق. وحجز المنتخب المكسيكي مكانه في الدور الثاني (دور الستة عشرة) لبطولة (كوبا أميركا 2016) بعد فوزه (2 – صفر) على نظيره الجامايكي. والفوز هو الثاني على التوالي للفريق في البطولة بعدما استهل مسيرته بفوز رائع (3 – 1) على منتخب أوروغواي. وقال أوسوريو: «المنتخب المكسيكي يجب أن ينافس على قدم المساواة مع أي فريق». وأصبح أوسوريو أول مدير فني يقود المنتخب المكسيكي لتسعة انتصارات متتالية في بداية عمله مع الفريق. وخلال هذه المباريات التسع، سجل الفريق 19 هدفا واهتزت شباكه مرة واحدة فقط. وعلى الرغم من هذا، قلل أوسوريو من أهمية هذه الأرقام، وأكد أنه يفضل التركيز على أداء الفريق. وقال أوسوريو: «على أية حال، كان فريقنا هو الأفضل في مواجهة منافس رائع. حققنا فوزا مهما في هذه المباراة». وأشاد أوسوريو أيضا بأداء جييرمو أوتشوا، حارس مرمى الفريق، وزميله المدافع ياسر كورونا، حيث لعبا دورا بارزا في الحفاظ على نظافة شباك الفريق في هذه المباراة أمام جامايكا.
وقال أوسوريو: «تألق ياسر في التصدي لهجمات المنافس وتصدى أوتشوا لتسديدات لاعبي جامايكا كانت على القدر نفسه من الأهمية من هدفي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز وأوريبي بيرالتا». وحسم هذا الفوز تأهل الفريق إلى دور الثمانية للبطولة قبل خوض المباراة أمام فنزويلا يوم الاثنين المقبل في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة، التي ستكون حاسمة على صدارة المجموعة الثالثة. وأكد أوسوريو: «مع كل الاحترام لفنزويلا، سنفوز في المباراة أمام هذا الفريق بغض النظر عن أسلوب لعب المنافس». ويحتاج المنتخب المكسيكي إلى التعادل فقط في هذه المباراة التي تقام في هيوستن؛ نظرا إلى تفوقه بفارق الأهداف على المنتخب الفنزويلي الذي يحتاج إلى الفوز بأي نتيجة من أجل انتزاع صدارة المجموعة.
وعلى ملعب «روز بول» في باسادينا وأمام حشد جماهيري هائل (83263 متفرجا)، وضع المنتخب المكسيكي، أحد ممثلي كونكاكاف الأربعة في النسخة الحالية والضيف الدائم على البطولة منذ 1993. خلفه خيبة 2011 و2015 وحجز مقعده في الدور ربع النهائي بتخطيه «ابن منطقته» المنتخب الجامايكي بهدفي خافيير هرنانديز وأوريبي بيرالتا. وكان المنتخب المكسيكي الذي أفلت من ركلتي جزاء واضحتين لمنافسه، ودع البطولة القارية من الدور الأول في مشاركتيه الأخيرتين لكنه نجح في النسخة الحالية التي يخوضها بمؤازرة جماهيرية كبيرة جدا؛ نظرا لوجود جالية مكسيكية كبيرة خصوصا في ولاية كاليفورنيا، من تجاوز عقبة الدور الأول على أمل إنهائه بفوز أو تعادل من أجل المحافظة على الصدارة، وتجنب مواجهة محتملة مع الأرجنتين.
لكن التصدر قد لا يعفيه أيضا من مواجهة صعبة أخرى قد تجمعه بتشيلي حاملة اللقب التي خسرت مباراتها الأولى مع الأرجنتين (1 - 2) في إعادة لنهائي 2015 الذي حسمه آليكسيس سانشيس ورفاقه. يذكر أن المكسيك تمكنت من تجاوز الدور الأول في مشاركاتها السبع الأولى بين 1993 و2007، وحتى أنها حلت وصيفة مرتين (1993 و2001)، ونالت المركز الثالث ثلاث مرات قبل أن تتعثر في 2011 و2015، وكانت المواجهة مع جامايكا إعادة لنهائي الكأس الذهبية لعام 2015، التي أحرزها المكسيكيون للمرة العاشرة في تاريخهم (بالصيغتين السابقة والحالية) بعد فوزهم (3 – 1) في فيلادلفيا.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».