النصر ينتزع نقطة الشباب «التاريخية» ويظفر بلقب الدوري السعودي بعد 19 عاما من الغياب

أنهك منافسه الهلال بـ 64 نقطة وفاز بالبطولة الكبرى قبل نهايتها بجولتين

جماهير النصر احتفلت كثيرا بعد أن حبست أنفاسها حتى الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعت فريقها بالشباب
جماهير النصر احتفلت كثيرا بعد أن حبست أنفاسها حتى الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعت فريقها بالشباب
TT

النصر ينتزع نقطة الشباب «التاريخية» ويظفر بلقب الدوري السعودي بعد 19 عاما من الغياب

جماهير النصر احتفلت كثيرا بعد أن حبست أنفاسها حتى الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعت فريقها بالشباب
جماهير النصر احتفلت كثيرا بعد أن حبست أنفاسها حتى الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعت فريقها بالشباب

أنهى فريق نادي النصر معاناة 19 عاما من الحرمان، وجنى ثمرة تفوقه التاريخي هذا الموسم، بإحراز لقب دوري المحترفين السعودي باسمه الجديد «دوري عبد اللطيف جميل» بعد تعادله مع الشباب 1/1 في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة 25 «الجولة قبل الأخيرة»، ليرفع رصيده إلى 64 نقطة مبتعدا عن أقرب منافسيه الهلال، والذي لم يستفد بكل الأحوال من فوزه العريض على النهضة 6/0 كون أبعد ما قد يصل إليه هو 63 نقطة إذا ما حقق فوزا جديدا في الجولة المقبلة قبل الأخيرة، بينما يملك النصر في رصيده حاليا 64 نقطة.
وكان النصر أعلن نفسه بطلا في المواجهة التي جمعته بالشباب على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، ليرفع رصيده للنقطة 64 وهو الرقم الذي لن يكون بمقدور أقرب منافسيه الهلال الوصول إليه، وفرط النصر بفوز كان في متناول اليد بعدما تراجع مستواه في الشوط الثاني لينجح الشباب في تسجيل هدف التعادل عن طريق عبد الله الأسطا بعدما كان النصر متقدما بهدف البرازيلي إلتون مع الدقيقة 28 من عمر الشوط الأول، وحبست أنفاس الجماهير النصراوية بعدما شن الشباب هجومه بعد تسجيل هدف التعادل قبل أن يعلن حكم المباراة صافرته معلنا نهاية المباراة ومعها ينصب النصر نفسه بطلا لدوري المحترفين السعودي بعد طول غياب. ونجح النصر في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 1995.
ورفع النصر رصيده في سجل ألقاب الدوري إلى سبعة ألقاب ليحل بالمركز الثالث بعد تفوقه على الشباب الذي يحمل ستة ألقاب في القائمة التي يتصدرها فريق الهلال بـ13 لقبا فيما يحل ثانيا فريق الاتحاد بثمانية ألقاب، وبدأت رحلة النصر مع ألقاب الدوري المحلي منذ عام 1974/1975 لتتوالى بعدها البطولات حيث حقق بطولتين على التوالي في العامين 1979/1980 و1980/1981، في حين حقق النصر بطولته الرابعة عام 1988/1989، وكانت خامس بطولات النصر في عام 1993/1994 قبل أن ينجح في العام الذي يليه 1994/1995 في تحقيق لقبه السادس والأخير بعدما نجح في كسب المباراة النهائية للدوري الذي كان يقام وقتها بنظام المربع الذهبي النظام الذي انتهى منذ سنوات وحل مكانه دوري النقاط.
بعدها لم ينجح النصر في معانقة اللقب الأهم محليا منذ عام 1995 حيث مر الدوري بأشكال متعددة بدأت بالمربع الذهبي ثم المربع الذهبي الموجه بحيث يتواجه صاحبا المركز الثالث والرابع والفائز يتأهل لملاقاة صاحب المركز الثاني على أن يواجه الفائز من هذه المواجهة صاحب المركز الأول ويتوج الفائز باللقب.
ويضم سجل الأبطال على صعيد دوري المحترفين السعودي سبعة أندية نجحت في تحقيق لقب الدوري حيث يحضر الهلال في صدارة القائمة بواقع ثلاثة عشر لقبا في حين يحضر خلفه الاتحاد بثمانية ألقاب ثم النصر في المركز الثالث بعدما رفع عدد بطولاته إلى سبعة ألقاب ثم الأهلي والاتفاق في المركزين الرابع والخامس على التوالي بواقع لقبين لكل فريق. وأخيرا نجح الفتح في تسجيل نفسه كآخر الأبطال المنضمين لسجل الأبطال لدوري المحترفين السعودي بعدما نجح في تحقيق بطولة العام الماضي للمرة الأولى في تاريخه.
وكان إعلان المرافق الثاني لفريق النهضة إلى دوري الدرجة الأول تأجل حتى الجولة القادمة بعدما أجلت نتائج الجولة الحالية معرفة الهابط الثاني لمصاف أندية الدرجة الأولى.
وفي سباق جانبي بعيدا عن تحديد هوية بطل الدوري التهب التنافس على صدارة قائمة الهدافين بعدما تمكن ناصر الشمراني من تسجيل أربعة أهداف في شباك النهضة ليرفع رصيده لعشرين هدفا وهو ذات الرقم الذي يملكه مختار فلاته مهاجم الاتحاد الذي سجل هدفين في مواجهة فريقه أمام الشعلة.
وكان الهلال اكتسح ضيفه النهضة بخماسية نظيفة دون رد ليرفع الهلال رصيده للنقطة 59 مستمرا في المركز الثاني بعدما فقد آماله الضئيلة في تحقيق الدوري وذلك بصورة رسمية عقب فوز النصر على ضيفه الشباب فيما ظل النهضة على رصيده النقطي السابق 16 نقطة متذيلا ترتيب الدوري بعد أن هبط رسميا لمصاف أندية الدرجة الأولى منذ الجولة الماضية. وافتتح أهداف الهلال ياسر القحطاني عن طريق ثابتة قبل أن يضيف ناصر الشمراني الهدف الثاني مع الدقيقة 12 قبل أن يضيف عبد العزيز الدوسري الهدف الثالث.
وفي مكة المكرمة أمطر الاتحاد شباك ضيفه الشعلة بأربعة أهداف مقابل هدف لترمي هذه الخسارة فريق الشعلة بدائرة الخطر للفرق المهددة بالهبوط حيث تجمد رصيده عند النقطة 25 ليتراجع للمركز الثاني عشر فيما رفع الاتحاد رصيده للنقطة 32 مستمرا في مركزه السادس.
ودخل الفريقان مواجهتهما في الربع ساعة الأول من الزمن الأصلي للمباراة بحذر خشية ولوج هدف مبكر يربك حسابات مدربيهما وانحصر اللعب وسط الملعب دون خطورة فعلية على المرميين، قبل أن يفرض المضيف الاتحاد سيطرته على المباراة في النصف الساعة الأخيرة من المباراة، باحثا عن إنهاء الشوط الأول لصالحه وسط تراجع شعلاوي إلى المناطق الخلفية. وكان للاتحاد ما أراد بعد أن ارتقى مختار فلاته مهاجم الفريق للكرة الركنية برأسه تهيأت لزميله فهد المولد الذي لم يتردد في إيداعها الشباك الشعلاوية كهدف أول لفريقه في الدقيقة 38، عاد الاتحاد معها في شن هجمات مكثفة على الشباك الشعلاوية بغية تعزيز تقدمه وسط استبسال الدفاع الشعلاوي عن مرماه وقاد الثلاثي فهد المولد ومختار فلاته والبرازيلي بونفيم الذي قدم مستوى مميزا نال استحسان الجماهير الاتحادية الموجودة في الملعب رغم قلتها، لينهي الحكم شوط المباراة الأول بتقدم فريق الاتحاد على ضيفه الشعلة بهدف وحيد.
ونجح الرائد في اقتناص فوز ثمين من أمام ضيفه الفتح بعدما تمكن الرائد من زيارة شباك الفتح مرتين مقابل هدف للأخير ليرفع الرائد رصيده للنقطة 28 متقدما للمركز التاسع فيما تجمد رصيد الفتح عند النقطة 28 في المركز الثامن.
وفي نجران اكتسح الأهلي مضيفه نجران بخمسة أهداف دون رد ليحلق الأهلي بالمركز الثالث بعيدا عن منافسيه الشباب والتعاون بعدما رفع رصيده النقطي للنقطة 42 في حين تأزم وضع نجران بعدما تجمد رصيده عند النقطة 25 متراجعا للمركز الثالث عشر «قبل الأخير».
وفرض فريق الأهلي سيطرته على اللقاء منذ بدايته، حيث تمالك لاعبوا الفريق الكرة معظم فترات المباراة وهددوا المرمى النجراني كثيرا وسط تراجع نجراني لاحتواء التفوق الأهلاوي والذود عن مرماه ولم ينجح الأهلي في ترجمة تفوقه خلال مجريات الشوط الأول إلا متأخرا بعد أن نجح قائد الفريق تيسير الجاسم في تسجيل الهدف الأول مع آخر دقيقة من زمن الشوط مستثمرا كرة في العمق ارتدت من حارس نجران ناصر الصيعري ووضعها في المرمى كهدف أول.
ومع مطلع الشوط الثاني أمطر لاعبو الأهلي مرمى نجران بالأهداف مستثمرا تفوقه المطلق على اللقاء بفضل تألق لاعبيه وتناقل الكرة بشكل محكم وتحكمه برتم اللقاء ونجح لويس ليال في إضافة الهدف الثاني للأهلي بعد أن تلقى كرة خلف المدافعين من لاعب الوسط البرازيلي أريك أوليفيرا وضعها في الزاوية اليسرى البعيدة لحارس نجران أتبعه موسورو بهدف ثالث في الدقيقة 75 بعد مجهود كبير من علي الزبيدي الذي تعمق بكرة وجهزها للمندفع موسورو وضعها قوية في المرمى. وجاء الهدف الرابع للأهلي عن طريق سلطان السوادي في الدقيقة 78 بعد أن استثمر كرة ارتدت من دفاع نجران وضعها على يسار الصيعري واختتم أهداف فريق الأهلي المهاجم لويس ليال في الدقيقة 90 بعد أن استثمر كرة جهزها مسورو رأسية وضعها ليال في سقف المرمى كهدف خامس ليعلن حكم المباراة عبد الرحمن العمري عن نهايتها بفوز الأهلي بخمسة أهداف نظيفة.
وفي الدمام فرط الاتفاق بفوز كان في متناول يديه في مواجهته أمام ضيفه الفيصلي بعدما نجح الاتفاق في التقدم بهدف مبكر مع الدقيقة الأولى من عمر المباراة قبل أن يفرط بهذا الانتصار مع الدقائق الأخيرة من عمر المباراة بعد تسجيل الفيصلي هدف التعديل والذي ضمن به بقاءه موسما ثانيا في دوري المحترفين السعودي بعدما رفع رصيده للنقطة 29 متقدما للمركز السابع في حين رفع الاتفاق رصيده للنقطة 26 متقدما للمركز العاشر.
وأسهمت المبالغة غير المبررة من قبل مدرب الاتفاق الروماني أندوني في التراجع للوراء في إدراك الفيصلي لهدف التعادل قبل النهاية بست دقائق بعد أن كان الاتفاق قد تقدم في الدقيقة الأولى عن طريق مدافعه البرازيلي داني موريس. وأدرك الفيصلي التعادل في الدقيقة 84 عن طريق لاعبه محمد الجحفلي من كرة رأسية مستغلا سوء التفاهم بين خطي الدفاع والحراسة الاتفاقية حيث كان الحارس عبد الله الصالح قد خرج من مرماه بطريقة خاطئة.
ولم يستغل الاتفاق الفرصة الذهبية للتقدم خطوة هامة للأمام في جدول الترتيب قبل جولة الختام حيث ظهر بصورة أقل من التوقعات.
وفي الجوف خيم التعادل السلبي دون أهداف على مواجهة العروبة وضيفه التعاون ليكتفي كل طرف منهما بنقطة يضيفها لرصيده النقطي السابق حيث رفع التعاون رصيده للنقطة 34 مستمرا في المركز الخامس في حين رفع العروبة رصيده للنقطة 26 في المركز الحادي عشر.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.