مصر تسعى لتوفير مناخ جاذب للاستثمار بتشريعات جديدة

أسلوب جديد لحل مشكلات المستثمرين

سفينة تمر في مشروع قناة السويس الجديدة (رويترز)
سفينة تمر في مشروع قناة السويس الجديدة (رويترز)
TT

مصر تسعى لتوفير مناخ جاذب للاستثمار بتشريعات جديدة

سفينة تمر في مشروع قناة السويس الجديدة (رويترز)
سفينة تمر في مشروع قناة السويس الجديدة (رويترز)

تسعى مصر جاهدة لتوفير مناخ جاذب للاستثمار، من خلال تنقيح بعض القوانين أو تعديلها، للنهوض بقطاعات طالما سعى البعض من رجال أعمال مصريين وعرب وأجانب للاستثمار فيها، إلا أن الروتين والمحسوبية في الجهاز الإداري للدولة كان العائق الأكبر ضد ضخ رؤوس أموال جديدة، خلال الفترة الماضية.
لكن الوضع الاقتصادي المصري الحالي رغم ما يعانيه من صدمات وعقبات كثيرة، فإنه أصبح في مرأى البصر لرجال الأعمال والمستثمرين الذين ينتهزون الفرص الاستثمارية الموجودة في معظم القطاعات الاقتصادية، مع وجود مخاطر متنوعة لتحقيق أرباح أكبر، وفقًا للمعادلة الاقتصادية: «ربح أكبر.. مخاطرة أكبر».
ومؤخرًا كشفت الحكومة المصرية عن أسلوب جديد لديها لحل مشكلات المستثمرين، من خلال التشاور معهم وواضعي ومنفذي القوانين الاقتصادية، قبل التشريع النهائي، بحسب ما قال مستشار وزير التجارة والصناعة هشام رجب، الذي أكد على أهمية التشاور بين المشرع والجهات التنفيذية، والذي يؤدي إلى صدور تشريع مثالي ترتبط فيه النظرية بإجراءات التنفيذ، وبالتالي تجنب صدور تشريع مشوه. وأضاف خلال كلمته بملتقى مصر الثاني للاستثمار يوم الاثنين الماضي، أن الهدف من التشريع إجمالاً هو تحقيق التنمية عن طريق إجراءات سهلة التنفيذ. موضحًا أن هناك عددًا من التشريعات الاقتصادية الإيجابية التي تم وضعها خلال العامين الأخيرين، منها قانون المناطق الاقتصادية، وقانون تفضيل المنتجات المصرية، وقانون التمويل العقاري، وقانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وعن التشريعات الاقتصادية التي يتم وضعها حاليًا، أو تم تقديم مشروع قانون بها، قال رجب إن هناك قانونًا تم تمريره مؤخرًا بشأن التراخيص الصناعية، والذي يكفل بإصدار التراخيص بمجرد الإخطار، موضحًا أن القانون القديم الذي يحكم هذا الأمر يعود لعام 1954 ولم يتم تغييره إلى أن تم وضع التشريع الجديد.
ونفى رجب ما يردده البعض بأن مصر لديها أكثر من 50 ألف تشريع خاص بالاقتصاد والاستثمار، وهو ما يمثل بالطبع تخوفًا للمستثمر من الدخول في غابة من التشريعات التي قد لا يتمكن معها من تنفيذ مشروعه، قائلاً إن هذا العدد من التشريعات، لا أساس له من الصحة، وإن عدد التشريعات الاقتصادية منذ عام 1868 وحتى الآن تم حصرها، وعددها يتراوح بين 500 و600 تشريع.
وتستهدف الحكومة المصرية إعادة تنظيم ونقل بعض التجمعات الصناعية العشوائية إلى أماكن مخصصة لكل صناعة، مثل نقل صناعة المدابغ في مدينة الروبيكي، وإقامة مدينة متخصصة لدباغة وصناعة الجلود، مما سيسهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية وتوفير 20 ألف فرصة عمل. كما ستتم إقامة مدينة متخصصة للأثاث في مدينة دمياط، تستهدف زيادة نسبة صادرات الأثاث من 2 في المائة من حجم السوق العالمية إلى 8 في المائة، بالإضافة إلى إقامة مدينة نسيجية على مساحة 306 أفدنة بمنطقة صناعية في محافظة المنيا.
يأتي ذلك في ظل سعي عدد من الشركات وصناديق استثمار مالية عالمية، يصل عددهم إلى 16 شركة ونحو 42 صندوقا سياديا ومؤسسات مالية إقليمية وعالمية، لاستطلاع فرص الاستثمار في مصر، في إطار مؤتمر الاستثمار التاسع الذي تنظمه شركة بلتون المالية القابضة، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وتوضيح الرؤية المستقبلية للاقتصاد.
ويقول باسم عزب، العضو المنتدب لشركة بلتون المالية للاستثمار، إن هناك عدة عوامل دفعت الشركة لتنظيم مؤتمر في الوقت الحالي لجذب الاستثمارات الأجنبية، «وهو استشعارنا بمدى حاجة الصناديق السيادية والمستثمرين والمؤسسات المصرية والإقليمية والعالمية إلى الاستماع بشكل مباشر إلى خطط ورؤية رؤساء وكبار التنفيذيين في الشركات المصرية خلال الفترة المقبلة».
ومن شأن المؤتمر أن يعطي فرصة لمديري الصناديق الاستثمارية وكبار المستثمرين من مصر، ومنطقة الخليج، وأوروبا، والولايات المتحدة الأميركية، للاطلاع على آخر التطورات والخطط المستقبلية الخاصة بكبريات الشركات المدرجة في البورصة المصرية بشكل مباشر، من خلال لقاءات ثنائية عبر تقنية الفيديو كونفرنس تجمعهم برؤساء وكبار التنفيذيين بهذه الشركات، وهو ما يعد أفضل الطرق للحصول على التفاصيل والمعلومات، سواء الفنية، أو المالية، والاستراتيجيات المستقبلية.
وفي إطار جذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد، وافق مجلس إدارة شركة هنكل للبتروكيماويات، مؤخرًا على ضخ نحو 50 مليون يورو (55.8 مليون دولار) في السوق المصرية، لإقامة مصنع جديد يهتم بالتصدير للمنطقة العربية والدول الأفريقية.
وقال أحمد فهمي، رئيس الشركة في مصر، إن «حجم استثماراتنا في مصر خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 30 مليون يورو، فيما تسعى الشركة لإعادة استثمار 50 مليون يورو خلال السنوات الخمس المقبلة». مؤكدًا سعي الشركة لزيادة استثماراتها في مصر، بعد وصول قيمة استثمارات الشركة في البلاد إلى 300 مليون يورو (335 مليون دولار)، وهي تحتل حاليًا المرتبة الثانية في السوق المصرية بين الشركات المنافسة.
وأشار إلى أن مصر تعتبر واحدة من الدول الاستراتيجية للشركة في مجال البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمر الذي يفسر اهتمام الشركة بزيادة مبيعاتها وحجم أرباحها وتنمية أعمالها في مصر، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي للبلاد يجذب المزيد من السيولة الأجنبية.
وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي في مصر خلال العام المالي 2014 / 2015 ما قيمته 6.4 مليارات دولار، وبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 4.2 في المائة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتستهدف الحكومة الوصول بمعدل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 6 في المائة مع نهاية العام المالي 2018 - 2019.



الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.