وفد وزاري إلى جنيف لتسريع انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية

مسؤول بارز لـ«الشرق الأوسط»: الانضمام سيؤمن انفتاحًا اقتصاديًا

وفد وزاري إلى جنيف لتسريع انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية
TT

وفد وزاري إلى جنيف لتسريع انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية

وفد وزاري إلى جنيف لتسريع انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية

يغادر إلى جنيف، نهاية الأسبوع الحالي، وفد سوداني لتسريع انضمام بلاده إلى منظمة التجارة العالمية، وهو الأمر الذي تأخر 22 عاما لأسباب سياسية واقتصادية. ويحمل الوفد رغبة الدولة ومساندتها ودعمها لعملية الانضمام، الذي يؤمن للبلاد انفتاحا اقتصاديا دوليا لا مجال معه للحظر التجاري، أو أي عقوبات اقتصادية، كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية حاليا مع الحكومة السودانية. ومن المنتظر أن تسفر نتائج الزيارة عن وضع خريطة طريق لاستئناف وانطلاق المفاوضات للانضمام إلى المنظمة الدولية.
وأوضح الدكتور يسن عيسى محمد، الأمين العام لوزارة التعاون الدولي وعضو الوفد، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، في حديث حول استعدادات الحكومة لرحلة جنيف، أن الوفد الذي يترأسه الدكتور كمال حسن علي، وزير التعاون الدولي، وعضوية الدكتور حسن أحمد طه المفاوض الوطني، يحمل معه خطابا من رئاسة الجمهورية لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى المنظمة التي بدأت من قبل. ويؤكد الخطاب اعتراف السودان بدور المنظمة في التطوير والنهضة بالتجارة الدولية، مشيرا إلى أن الوفد سيجرى مقابلة مع الأمين العام للمنظمة للتشاور لتحديد رئيس فريق التفاوض الذي ستنطلق معه المفاوضات وعمليات الانضمام.
وبين الدكتور يسن أن مذكرة النظام التجاري للسودان، التي تعتبر الوثيقة الأساسية لتقديم الطلب، ستكتمل خلال نهاية العام الحالي، حيث تجري حاليا دراستها مع الجهات الحكومية ذات الصلة للوصول إلى الصيغ النهائية التي ستكون عليها الوثيقة، مشيرا إلى أنه إذا تم الاتفاق عليها من كل الجهات، ستعرض على اللجنة الفنية المكونة من جميع الخبراء والمسؤولين ذوي العلاقة، ثم ترفع إلى اللجنة العليا التي يرأسها السيد حسبو محمد عبد الرحمن، نائب رئيس الجمهورية، متوقعا أن تكتمل هذه المراحل نهاية العام الحالي.
وأشار الدكتور يسن عيسى إلى أن بلاده أجرت اتصالات مع منظمات وأصدقاء ودول بهدف مساعدة السودان في النواحي الفنية والتفاوضية للانضمام، خصوصا أن هناك فريق خبراء قد خصصتهم المنظمة الدولية لمساعدة الدول الأقل نموا في كيفية ترتيب وإعداد وثائقها وكل المتطلبات، موضحا أن وزير التعاون الدولي الدكتور كمال حسن علي قد أجري محادثات مع قيادة المنظمة نفسها في العاصمة الكينية نيروبي، خلال المؤتمر الوزاري للمنظمة الذي عقد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. حيث طلبت المنظمة من خبيرين من مركز التجارة العالمي المساعدة في تحديث مذكرة السودان.
وأدلى وزير التعاون الدولي الدكتور كمال حسن على رئيس الوفد السوداني إلى جنيف، الذي يضم مفاوض الحكومة الأستاذ حسن أحمد طه، بتصريحات صحافية أخيرا ذكر فيها أن السودان بصدد تكملة إجراءات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، ويعد حاليا الوثيقة الأساسية التي تتضمن مقدرات السودان ومدى التزامه بمواصفات وشروط الانضمام، مؤكدا أن انضمام السودان للمنظمة الدولية سيضع حدا للعقوبات الأميركية على بلاده، إذ إن العضوية لا تسمح بمثل هذه الممارسات التي تحرم دخول وخروج السلع والخدمات بين الدول حول العالم.
وأشار وزير التعاون الدولي إلى أن وزارته، وعبر لجنة عليا تضم كافة قطاعات الاقتصاد، وجهت بمعالجة السلبيات التي يواجهها المنتجون في السودان، ومعالجة أسباب عدم مقدرة بعض الصناعات على المنافسة في حالة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بسبب حمايتها من الدولة، وإعفائها من كثير من الرسوم، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توجها نحو توفير الموارد والفرص الكاملة لزيادة وجودة الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي في السودان. وحول استعداد القطاعات الاقتصادية والمالية السودانية للإيفاء بمتطلبات منظمة التجارة العالمية.



«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين»، مُعلناً أنه سيستثمر جزءاً من أمواله الخاصة في أوراق مالية رقمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهودٍ أوسع تبذلها البنوك المركزية للتكيف مع الاستخدام المتزايد لتقنية «بلوك تشين» في القطاع المالي، حيث تُصدر الأصول المالية وتُتداول عبر سِجلات رقمية موزعة، بدلاً من البنية التحتية التقليدية، وفق «رويترز».

وتتيح الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «بونتس»، للبنوك والمستثمرين تسوية المعاملات القائمة على «بلوك تشين» باستخدام اليورو المدعوم من البنك المركزي الأوروبي، بدلاً من العملات المستقرة أو غيرها من أشكال الأموال الخاصة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المجموعة الأولى من المستخدمين، التي تضم «دويتشه بنك» و«سانتاندير» وشركة المقاصة «كليرستريم»، أكملت إجراءات الانضمام إلى الخدمة، وأصبحت قادرة على استخدام «بونتس» منذ بدء تشغيلها.

وستعمل المنصة في البداية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بتوقيت وسط أوروبا، خلال أيام العمل، على أن يجري توسيع خدماتها تدريجياً.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التقنية لديها القدرة على جعل المعاملات أسرع وأكثر كفاءة، من خلال دمج مراحل متعددة من دورة حياة الأصل... وإتاحة أتمتة العمليات».

استثمار في سندات قائمة على «بلوك تشين»

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيبدأ أيضاً استثمار جزء ضئيل من أمواله الخاصة، البالغة 23 مليار يورو، في أوراق مالية قائمة على «بلوك تشين»، مع التركيز على أدوات دَين مقوَّمة باليورو وذات تصنيف ائتماني مرتفع، تُصدرها مؤسسات عامة.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي، إن على البنوك المركزية «الانتقال إلى تقنية البلوك تشين»، وعدَّت أن ذلك سيقلل الاعتماد على البدائل الخاصة.

وتتبع بنوك مركزية أخرى مبادرات مماثلة؛ إذ يدير البنك الوطني السويسري «مشروع هلفيتيا»، الذي يستخدم عملة رقمية مخصصة للمعاملات بين المؤسسات لتسوية صفقات الأوراق المالية.

كما يختبر بنك إنجلترا استخدام تقنية «بلوك تشين»، من خلال «البيئة التجريبية للأوراق المالية الرقمية».

ويعمل البنك المركزي الأوروبي أيضاً على تطوير اليورو الرقمي المخصص للمستهلكين، في إطار مساعٍ، مِن بين أهداف أخرى، لتقليل اعتماد المنطقة على بطاقات الائتمان الأميركية، ويستهدف إطلاقه في عام 2029.


الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه، بعدما هبط بنحو 2 في المائة الأسبوع الماضي رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.

وسجل الين تحسناً محدوداً إلى 156.64 مقابل الدولار، لكن إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة استمرت 3 أيام أدى إلى انخفاض السيولة وزيادة حساسية التداولات لأي تحرك مفاجئ. وجاء ذلك بعد أسبوع شهد تحولاً حاداً في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية اليابانية.

ورفع بنك اليابان، الجمعة، سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، إلا أن الخطوة لم تمنح الين الدعم المتوقع؛ فقد اعترض عضوان في مجلس السياسة النقدية على القرار، بينما تجنب البنك تقديم توجيهات صريحة تشير إلى تسريع وتيرة التشديد، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على زيادات قوية في الفائدة.

وأدى ذلك إلى هبوط حاد للعملة قبل أن تفيد صحيفة «نيكي» بأن السلطات اليابانية أجرت «فحصاً لأسعار الصرف»، وهي عملية يطلب خلالها المسؤولون من البنوك تقديم أسعار مباشرة للعملة لتقييم أوضاع السوق. وينظر المتعاملون عادة إلى هذه الخطوة باعتبارها إشارة محتملة إلى اقتراب التدخل الرسمي في سوق الصرف.

وتزداد الضغوط على الين بسبب اتساع التحدي الخارجي أمام بنك اليابان؛ فمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة أيضاً الأسبوع الماضي، وأرسل إشارات متشددة بشأن إمكانية مواصلة الزيادات، ما دعم الدولار وأعاد التركيز على فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

واستقر مؤشر الدولار عند 100.23 بعدما ارتفع بأكثر من 1 في المائة الأسبوع الماضي. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 55 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 42.5 في المائة قبل أسبوع.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى «إتش إس بي سي»، إن مهمة بنك اليابان أصبحت أكثر صعوبة بعدما أرسل «الفيدرالي» إشارة متشددة من خلال قراره بالإجماع رفع الفائدة. وأضاف أن البنك الياباني يواجه عتبة مرتفعة لإقناع الأسواق بجدية توجهه نحو التشديد وتثبيت توقعات المستثمرين تجاه الين.

وكانت العملة اليابانية قد صعدت في أوائل سبتمبر (أيلول) إلى أقوى مستوياتها في 7 أشهر، مع تزايد الرهانات على تسريع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات أولية على إعادة مستثمرين يابانيين أموالاً من الخارج. إلا أن الين تخلى لاحقاً عن جزء من تلك المكاسب.

ويضع هذا التراجع السلطات اليابانية أمام اختبار جديد؛ إذ قد يعمد المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة إلى اختبار مدى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة، وكذلك مدى استعداد الحكومة للتدخل المباشر إذا تسارع انخفاض العملة. وبذلك، لم يعد مستوى الفائدة اليابانية وحده العامل الحاسم لمسار الين؛ فالأسواق تراقب الآن الفارق بين تشدد بنك اليابان و«الفيدرالي»، إلى جانب إشارات التدخل من طوكيو. ومع بقاء الدولار مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة الأميركية، ستظل مستويات الين محوراً رئيسياً لتداولات العملات، خصوصاً إذا اقتربت التحركات من النقطة التي ترى عندها السلطات أن التقلبات أصبحت مفرطة.


الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً يوم الاثنين، ليظل قرب أدنى مستوياته في 7 أسابيع، مع تركيز المتعاملين على أسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وانخفض الجنيه 0.1 في المائة إلى 1.338 دولار، كما تراجع قليلاً أمام اليورو، الذي ارتفع 0.1 في المائة إلى 85.78 بنس للجنيه، وفق «رويترز».

وكان الجنيه قد هبط بشدة يوم الأربعاء الماضي، مع صعود الدولار عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وإشارته إلى إمكانية رفعها مجدداً.

وعلى النقيض، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه أشار أيضاً إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمرت الحرب مع إيران لأشهر أخرى وأدت إلى خنق إمدادات الطاقة العالمية.

وعادةً ما تجعل أسعار الفائدة المرتفعة استثمارات مثل السندات أكثر جاذبية، مما يدعم العملة.

ومن المنتظر أن توفر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس لأداء القطاع الخاص، مزيداً من المعلومات لمتداولي العملات بشأن وضع الاقتصاد البريطاني هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة جاءت أقوى من المتوقع في أغسطس (آب)، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع السابق أن النمو البريطاني تجاوز التوقعات بفارق كبير في يوليو (تموز).

كما ستواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط عن كثب، بعدما تراجعت يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 يوماً، مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وكان متعاملو أسواق النقد يسعّرون في أحدث تعاملاتهم احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تغير يُذكر عن أواخر الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق أربعة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل.