الثقة الدولية في الاقتصاد المصري ترتفع «رغم المخاطر»

«فيتش» يثبت تصنيفه ونظرته المستقرة.. وخطط استثمارية أوروبية طموحة

استعداد المحلات في القاهرة لشهر رمضان (إ.ب.أ)
استعداد المحلات في القاهرة لشهر رمضان (إ.ب.أ)
TT

الثقة الدولية في الاقتصاد المصري ترتفع «رغم المخاطر»

استعداد المحلات في القاهرة لشهر رمضان (إ.ب.أ)
استعداد المحلات في القاهرة لشهر رمضان (إ.ب.أ)

في وقت يصل فيه إلى القاهرة رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وذلك للقاء عدد من المسؤولين والمستثمرين في ظل ازدياد ثقة المؤسسة الأوروبية في الاقتصاد المصري، أعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن تفعيل أولى خطواتها في خطط استثمارية تبلغ ملياري دولار خلال الأعوام المقبلة، مؤكدة أنه رغم «المخاطر الموجودة في مصر، فإن هناك فرصا وإمكانيات ضخمة متاحة»، وذلك بالتزامن مع إعلان مؤسسة «فيتش» الدولية عن تثبيت تصنيفها الائتماني لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».
ويخطط سوما تشاكاراباتي، رئيس «الأوروبي للإعمار والتنمية»، للبقاء في مصر لمدة يومين، في زيارة بدأها أمس، وهي الأولى من نوعها منذ اعتماد مصر «دولة عمليات» في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وهي الخطوة التي تعد في عرف الاقتصاديين إعلانا عن «دولة مستقرة ومبشرة اقتصاديا».
وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، أن زيارة تشاكاراباتي تأتي في إطار اعتزام البنك إطلاق الاستراتيجية الأولى له المتعلقة بمصر، وأنه سوف يبحث المشروعات التي يرغب البنك في تمويلها خلال المرحلة المقبلة في مصر، والتي من المتوقع أن تكون ثاني أكبر دولة عمليات للبنك في المنطقة بحلول عام 2017.
كما أوضحت نصر أن البنك استثمر بالفعل نحو 1.7 مليار يورو حتى الآن في كثير من القطاعات الحيوية، مؤكدة أن هناك كثيرا من القطاعات التي تمس حياة المواطنين، ويمكن للبنك دعم مصر فيها، مثل قطاعي النقل والطاقة خصوصا الشمسية، حيث سيتم خلال الزيارة بحث إعلان رئيس البنك تخصيصه 500 مليون يورو لدعم الطاقة.
من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، عن استثمارها 25 مليون دولار في شركة «كاربون» القابضة، المعنية بتطوير وتشغيل مشروعات تصنيع البتروكيماويات التي تستخدم في عدة صناعات، من بينها التعدين وتعبئة وتغليف المواد الغذائية وقطع غيار السيارات. وذلك في وقت تبني فيه «كاربون» مجمعا للبتروكيماويات في منطقة العين السخنة على خليج السويس، بطاقة معالجة 4 ملايين طن متري من البترول سنويا لصناعة البوليمرات، وذلك بتكلفة تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار، ومخطط لبدء تشغيله في عام 2021.
وأشارت «التمويل الدولية» في وقت سابق إلى أنها تخطط لاستثمار نحو ملياري دولار في مصر في غضون أربع سنوات، بحسب ما أشارت إليه وكالة «بلومبرغ». بينما قال مؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمؤسسة، إن «التمويل الدولية استثمرت 1.4 مليار دولار في مصر منذ عام 2011»، معلقا على الوضع في مصر بقوله: «هناك مخاطر، لكن هناك أيضا كثيرا من الفرص المحتملة وإمكانيات ضخمة على المستويات متوسطة وطويلة المدى».
ويتماشى كلام مخلوف مع إعلان مؤسسة «فيتش» الدولية أمس عن تثبيت تصنيفها الائتماني لمصر عند «B»، مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، موضحة في تقرير لها أن «التصنيف يوازن بين ارتفاع عجز الموازنة، ونسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي، وكذلك انخفاض تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات، والتقلبات السياسية المسجلة مؤخرا، مع انخفاض الدين الخارجي، والتقدم التدريجي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي».
ولم ترفع «فيتش» من تصنيف مصر لعدة أسباب، حيث إنها توقعت أن يرتفع عجز الموازنة المستهدف للعام المالي 2015 - 2016 عن تقديرات الحكومة المصرية، ليصل إلى 11.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، معللة ذلك بعدم تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، وتخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار، إضافة إلى ارتفاع مدفوعات الفائدة على الديون. كما توقعت أيضا ألا يتحقق «العجز المستهدف» في موازنة العام المقبل، وكذلك نمو أقل من «المستهدف»، الذي أعلن عنه وزير التخطيط المصري أشرف العربي مطلع الأسبوع، موضحا أنه 5.2 في المائة، ليقف عند حدود 3.6 في المائة فقط في رأي «فيتش».
لكن على «الجانب المشرق»، ثبتت الوكالة من نظرتها المستقبلية، وذكرت أن هناك نقطة إيجابية تتمثل في أن «صافي الدين الخارجي سيبقى عند مستوى أقل من 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع متوسط ما تحققه الدول التي تحظى بتصنيف ائتماني عند B، وهو 26.3 في المائة».
ومن جانبها، تشير مصادر في وزارة المالية المصرية إلى أنها في انتظار وصول «مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة» من مجلس الدولة بعد الانتهاء من مراجعته، وذلك بعد تعديلات كثيرة أدخلت عليه خلال الفترة الماضية، موضحة أن تلك الخطوة هي الأخيرة قبل إرسال «المشروع» إلى مجلس النواب لإقراره.



الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول حكومي هندي يوم الجمعة أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الهند قد تتأثر جراء الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الدولة الشرق أوسطية.

وتعتمد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، على قطر في نحو 41 في المائة من وارداتها من الغاز.

وفي عام 2024 - 2025، استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، منها 11.2 مليون طن من قطر، وفقاً لبيانات حكومية.

وقالت وكيلة وزارة النفط الاتحادية، سوجاتا شارما، في مؤتمر صحافي: «لقد تضررت قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهذا سيؤثر علينا أيضاً». وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال من قطر.

وكان الهجوم الإيراني أدى إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وهدّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا، وفق ما صرح الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، لـ«رويترز» الخميس.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.