الصدام يتجدد بين البرازيل وبيرو.. والإكوادور تنتظر مفاجأة.. وهايتي ضيفة شرف

منتخب السامبا يفتقد نيمار.. لكنه المرشح الأبرز لتصدر المجموعة الثانية في «كوبا أميركا»

البرازيلي اوليفيرا يتقدم بالكرة مخترقا دفاع بنما في تجربة اخيرة قبل كوبا اميركا (ا ب ا)
البرازيلي اوليفيرا يتقدم بالكرة مخترقا دفاع بنما في تجربة اخيرة قبل كوبا اميركا (ا ب ا)
TT

الصدام يتجدد بين البرازيل وبيرو.. والإكوادور تنتظر مفاجأة.. وهايتي ضيفة شرف

البرازيلي اوليفيرا يتقدم بالكرة مخترقا دفاع بنما في تجربة اخيرة قبل كوبا اميركا (ا ب ا)
البرازيلي اوليفيرا يتقدم بالكرة مخترقا دفاع بنما في تجربة اخيرة قبل كوبا اميركا (ا ب ا)

يتجدد الموعد بين البرازيل وبيرو في بطولة «كوبا أميركا» لكرة القدم، التي تستضيفها الولايات المتحدة من 3 إلى 26 يونيو (حزيران) المقبل، بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة، وعبر المجموعة الثانية التي تضم أيضًا بيرو ومنتخب هايتي المدعو من اتحاد «كونكاكاف».
وشهدت المسابقة عدة تقلبات، فكانت تقام كل عام إذا سمحت الظروف منذ انطلاقها عام 1916، (أقيمت 13 نسخة حتى 1935)، ثم مرة كل عامين حتى 1959، ومرة كل 4 أعوام حتى 1989، لتعود إلى نظام العامين حتى 2001، وأقيمت النسختان التاليتان بعد 3 أعوام (2004 و2007)، لتنتظم بعدها في الأعوام الفردية كل 4 سنوات.
واقتصرت المنافسات على منتخبات أميركا الجنوبية العشرة حتى نسخة 1993، حيث تقرر دعوة منتخبين من اتحاد «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، ليرتفع العدد إلى 12 منتخبا تتوزع على 3 مجموعات، بمعدل 4 منتخبات في كل منها، ولكن تغيب المكسيك عن النسخ التسع حتى 2015.
وكانت الاستضافة اختيارية، حيث تتبرع الدولة القادرة على تنظيم المسابقة حتى 1995، حين قرر اتحاد أميركا الجنوبية إقامتها بالمداورة، لتشمل كل الأعضاء. وقد أقيمت نسخة 2015 في تشيلي، بدلا من البرازيل التي استضافت مونديال 2014، وستستضيف لاحقا دورة الألعاب الأولمبية من 5 إلى 21 أغسطس (آب).
وتقام نسخة 2016 بشكل استثنائي في الولايات المتحدة، بمشاركة 16 منتخبا، بعد دعوة 4 منتخبات جديدة، وتجدد الموعد كما في نسخة 2015 بين البرازيل وبيرو، حيث أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة، هي الثانية، مع الإكوادور وهايتي.
وقد يكون من حسن حظ رفاق نيمار أن القرعة جنبتهم الوقوع في مجموعة واحدة مع الباراغواي التي جردتهم من اللقب عام 2011، بركلات الترجيح 5 - 3 في ربع النهائي، بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، وأقصتهم بركلات الترجيح (4 - 3) من ربع نهائي نسخة 2015، بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
لكن قد يكون من سوء الطالع لهم في الوقت نفسه لأن الباراغواي وقعت في المجموعة الأولى مع الولايات المتحدة وكولومبيا وكوستاريكا، ولا يمكن استبعاد فرضية المواجهة بينها وبين البرازيل في ربع النهائي، ما يثقل كاهل المدرب كارلوس دونغا الذي ارتبط مصيره مع المنتخب الأولمبي في الألعاب الأولمبية بالنتائج التي سيحققها في «كوبا أميركا».
واعتادت الباراغواي على الإطاحة بالبرازيل بركلات الترجيح، ومن الدور ربع النهائي، علما بأنها بلغت في 2011 النهائي الأول منذ تتويجها للمرة الثانية في تاريخها عام 1979، قبل أن تسقط في المتر الأخير أمام الأوروغواي بثلاثية نظيفة.
ونظريا، تعتبر مهمة البرازيل، بطلة العالم 5 مرات، الساعية إلى اللقب القاري التاسع في تاريخها، سهلة نسبيا في الدور الأول، حيث تفتتح مشوارها ضد الإكوادور على ملعب «روز بول»، في باسادينا، حيث تحمل ذكريات طيبة بتتويجها في مونديال 1994 على حساب إيطاليا بركلات الترجيح.
وأحرزت البرازيل اللقب في «كوبا أميركا» 8 مرات، في 19 نهائيا، في حين تملك الأوروغواي الرقم القياسي، برصيد 15 لقبا (مع 6 مرات لقب الوصيف)، مقابل 14 للأرجنتين (و13 مرة لقب الوصيف).
ويغيب نيمار مجددا عن قيادة المنتخب البرازيلي، بعد اعتراض فريقه برشلونة الإسباني على مشاركته في البطولة القارية والألعاب الأولمبية معا، مقتصرا موافقته على مشاركته في إحدى المسابقتين فقط. وارتأى دونغا أن يشارك نجم برشلونة في مسابقة كرة القدم في الألعاب الأولمبية على حساب «كوبا أميركا». وسيكون نيمار أحد ثلاثة لاعبين فوق الثالثة والعشرين من العمر، وهو الحد الأقصى المسموح به لكل منتخب في الألعاب الأولمبية، بعد أن أكد المدرب «سأختار نيمار للمشاركة في الألعاب الأولمبية، كونها الميدالية الوحيدة التي لم تحرزها البرازيل».
واستدعى دونغا النجم الواعد غابرييل الملقب بـ«غابيغول»، لتعويض نيمار، وقد أفلح في تجربته الأولى بأفضل طريقة بعدما ساهم بقيادة البرازيل للفوز على بنما 2 - صفر (قبل فجر أمس)، في دنفر الأميركية، بتسجيله الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 73، بعد أن دخل في الشوط الثاني كبديل للمهاجم المخضرم جوناس الذي سجل الهدف الأول.
ويعتبر غارييل، البالغ من العمر 19 عاما، من النجوم الواعدين في البرازيل، وخليفة نيمار في سانتوس الذي يحاول تعويض الأخير منذ أن رحل إلى برشلونة الإسباني عام 2013.
والسؤال الآن هل يستطيع رجال دونغا، الذي عاد إلى تدريب المنتخب خلفا للويز فيليبي سكولاري، تحقيق ما عجز عنه في النسخة السابقة في ظل استمرار غياب نيمار؟
وتهدف الإكوادور التي نظمت البطولة 3 مرات (أعوام 1947 و1959 و1993)، ولم يسبق لها أن أحرزت اللقب، بقيادة المدرب الأرجنتيني غوستافو كوينتيروس، إلى تخطي الدور الأول، وتحقيق نتيجة أفضل من النسخة السابقة، حيث حلت ثالثة في المجموعة الأولى خلف تشيلي وبوليفيا، ولم تحقق سوى فوز واحد على المكسيك (1 - صفر)، وخرجتا معا من المنافسات.
ومع الطفرة الرائعة التي حققها في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018، يسعى المنتخب الإكوادوري إلى السير على نفس النهج خلال مسيرته المرتقبة في «كوبا أميركا».
وفاجأ المنتخب الإكوادوري الجميع بنتائجه الرائعة في تصفيات المونديال ليحتل المركز الثاني برصيد 13 نقطة من ست مباريات، وبفارق الأهداف فقط خلف منتخب أوروغواي المتصدر.
ويعتمد المدرب بشكل كبير على اللاعب المخضرم أنطونيو فالنسيا، نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، وهو اللاعب الذي تعلق عليه الجماهير آمالا عريضة، وتعتبره روح الفريق.
وقال كوينتيروس: «يمنح فالنسيا كثيرا من النشاط والحيوية والسخاء في الأداء، ويمكنه اللعب في جانب الملعب أو في الوسط أو الهجوم، كما أنه يتمتع بخبرة فائقة، بخلاف كونه قائدا يمتلك السيطرة على باقي اللاعبين».
كما يتألق في صفوف المنتخب الإكوادوري اللاعب إينر فالنسيا، نجم وستهام الإنجليزي، والمهاجم فيليب كايسيدو (إسبانيول الإسباني)، ولاعب الوسط كريستيان نوبوا (روستوف الروسي)، بخلاف عدد من اللاعبين المحترفين في المكسيك.
وتخوض بيرو صاحبة الفوز التاريخي على الإكوادور 9 – 1، في 11 أغسطس 1938، نسخة المئوية بقيادة المدرب الأرجنتيني ريكاردو غاريكا الذي تولى المهمة على غرار مواطنه كوينتيروس، في 2015، ويحدوها الأمل بإحراز اللقب الأول منذ أكثر من 40 عاما، والثالث بعد 1939 و1975.
وتعتبر بيرو من أكثر الدول استضافة للبطولة القارية (6 مرات، أعوام 1927 و1935 و1939 و1953 و1957 و2004) بعد الأرجنتين (9 مرات) والأوروغواي وتشيلي (7 مرات لكل منهما)، ويسمح لها سجلها الذي يقرأ فيه المركز الثالث 8 مرات، والمركز الرابع 5 مرات، بفسحة كبيرة من الأمل، ويجعل طموحها مشروعا.
وحلت بيرو في النسخة السابقة ثانية خلف البرازيل (6 نقاط) في المجموعة الثالثة، برصيد 4 نقاط، وبفارق الأهداف، أمام كولومبيا، وخطفت بطاقة التأهل المباشر الثانية.
وفي ربع النهائي، تغلبت بيرو على بوليفيا (صاحبة المركز الثاني في المجموعة الأولى) 3 / 1، قبل أن تخسر أمام تشيلي المنظمة 1 - 2 في نصف النهائي، ثم أحرزت المركز الثالث بتغلبها على الباراغواي 2 - صفر.
وتعتبر هايتي المدعوة للمشاركة استثنائيا في هذه النسخة أضعف حلقات المجموعة الثانية، لكنها تبقى بقيادة المدرب الفرنسي باتريس نوفو مجهولة لدى المنتخبات الأخرى.
وبدأ نوفو الذي سبق أن أشرف على أندية في المغرب وتونس ومصر، منها الإسماعيلي، ومنتخبات النيجر وغينينا والكونغو الديمقراطية وموريتانيا، مهمته مع منتخب هايتي في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2015، وقاده في 3 مباريات فاز في واحدة وتعادل في مثلها وخسر الأخيرة.
وكان الفوز الوحيد في ملحق التأهل إلى «كوبا أميركا» على ترينيداد وتوباغو 1 - صفر.
ولا يتعدى طموح نوفو ورجاله أبعد من الدور الأول، وهم يعرفون جيدا أن منتخبا لا يملك تاريخا، يبقى في غياب المفاجآت، غير قادر على تحقيق النتائج المطلوبة، وتحويل الأحلام إلى حقائق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.