قائد القوات الأميركية في أوروبا يعلن الانتقال إلى استراتيجية «احتواء روسيا»

طالب موسكو بالتصرف كـ«قوة كبرى».. وقال إنه متشبث بدعم حلفائه الأوروبيين

قائد القوات الأميركية في أوروبا يعلن الانتقال إلى استراتيجية «احتواء روسيا»
TT

قائد القوات الأميركية في أوروبا يعلن الانتقال إلى استراتيجية «احتواء روسيا»

قائد القوات الأميركية في أوروبا يعلن الانتقال إلى استراتيجية «احتواء روسيا»

أعلن الجنرال بن هوجيس، قائد القوات البرية الأميركية في أوروبا أن حلف الناتو سيتخلى عن استراتيجية تأمين حلفائه في أوروبا، لصالح استراتيجية احتواء (ردع) روسيا.
وفي حوار صحافي يوم أمس، قال الجنرال الأميركي إن «المسألة الأولى على سلم الأولويات بالنسبة لنا هي أن نملك إمكانية إيقاف العدوان التالي من جانب روسيا»، لذلك «سيظهر حلف شمال الأطلسي خلال قمته المرتقبة في وارسو أنه ينتقل من استراتيجية التأمين إلى استراتيجية الاحتواء». إلا أن المسؤول الأميركي لم يوضح ما الذي يقصده بسياسة الاحتواء وما هي الإجراءات والتدابير العملية التي تتضمنها تلك الاستراتيجية، واكتفى بالإشارة إلى أن مهمته بصفته قائدًا للجيش تقوم على التأكد من الجاهزية القتالية للجيش والقدرة على تنفيذ المسؤوليات الملقاة على عاتقه.
وأكد المسؤول العسكري الأميركي أن القوات الأميركية في أوروبا تركز على دعم حلفائها، وهي مستعدة لإثبات تمسكها بالتزاماتها، لافتًا إلى تدريبات في أوكرانيا يقوم بها خبراء عسكريون من الناتو، فضلاً عن نية واشنطن تعزيز وجودها العسكري في بولندا، التي ستسلمها الولايات المتحدة فرقة دبابات، تضم أربعة آلاف جندي وضابط.
وسيتم نشر هذه القوة لمدة تسعة أشهر في بولندا، وجمهوريات البلطيق ورمانيا وبلغاريا، وسيقومون بتدريبات في تلك الدول تظهر قدرتهم على التنقل وإعادة الانتشار بسرعة، حسب قول قائد القوات البرية الأميركية، الذي أوضح أنه ستجري عمليات تغيير دورية لتلك القوات كل تسعة أشهر.
أما الأسباب التي تدفع الناتو إلى القيام بكل تلك الخطوات، فهي رد الفعل المسؤول على ممارسات موسكو حسب الجنرال هوجيس، الذي أشار إلى أن «سبعة آلاف جندي روسي ما زالوا موجودين حتى الآن في جورجيا، على الأراضي المحتلة دون أي أسس شرعية. كما أن روسيا ما زالت حتى الآن تحتفظ بجنودها في بريدنيستروفيا (منطقة تطالب بالانفصال عن جمهورية مولدافيا السوفياتية سابقًا)، وهم يسيطرون الآن على القرم، ويحاربون في أوكرانيا»، معربًا عن قناعته بأن روسيا يمكنها أن تفعل الكثير لتخفف من قلق الدول الأخرى، داعيًا روسيا إلى التصرف «كقوة كبرى إذا كانت تريد أن يتعامل معها الآخرون على أنها قوة كبرى»، وعليها أن «تتصرف بمسؤولية وأن تبحث عن سبل لتخفيف قلق الآخرين»، حسب قول الجنرال الأميركي.
وتأتي هذه التصريحات في نهاية شهر لم تقتصر فيه مصادر قلق روسيا واستيائها على ضم الجبل الأسود إلى حلف شمال الأطلسي، بل وكانت هناك مخاوف أخرى كثيرة، منها نشاط القوات البرية للناتو في جمهوريات البلطيق، الأمر الذي رأت فيه روسيا تهديدًا مباشرا لأمنها. لا سيما أن الأمور تجري في دول مجاورة لها، كما شهد الشهر الماضي أكثر من حادثة اقتراب طائرات روسية وأميركية من بعضها فوق بحر البلطيق، وكانت هناك أخيرًا حادثة رصد القوات الروسية لطائرة تجسس أميركية على مقربة من حدود مقاطعة كاليننغراد الروسية، والكثير غيره.
ومقابل تلك التصريحات الأميركية، كانت روسيا قد أعلنت عن موقفها بوضوح أكثر من مرة، فهي ترى في توسع الناتو خدعة من جانب الغرب الذي تعهد شفهيا إبان تفكك الاتحاد السوفياتي وحل حلف وارسو بأن لا يقوم بضم الأعضاء السابقين في حلف وارسو إلى حلف الناتو. وتعتبر موسكو أن عدم التزام الغرب بتعهداته تلك تدل على أن الناتو ما زال يعيش ضمن عقلية مرحلة الحرب الباردة.
وبالنسبة للوجود الروسي في منطقة أوسيتيا الجنوبية التي انفصلت عن جورجيا، فتبرره روسيا بأنه جاء ردًا على العدوان الجورجي على تلك الجمهورية عام 2008، واضطرت روسيا للتدخل عسكريا لحماية المواطنين هناك الذين يحمل أكثر من 90 في المائة منهم الجنسية الروسية. بينما تعطي شرعية لضم شبه جزية القرم إلى قوام الاتحاد الروسي انطلاقا من نتائج استفتاء عام للرأي، وتنفي بالمقابل مشاركة قوات لها في المعارك الدائرة في جنوب شرقي أوكرانيا.
وأخيرًا، تعتبر روسيا أن دورها في بريدنيستروفيا، التي تسعى للانفصال عن جمهورية مولدافيا، يقتصر على حفظ السلام والحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية التي شهدتها تلك المنطقة في التسعينات من القرن الماضي.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.