تاريخ كأس أوروبا (5) : تشيكوسلوفاكيا بطلة بضربات الترجيح.. وركلة بانينكا تدخل التاريخ

أحداث مثيرة وأهداف غزيرة في بطولة أمم أوروبا الخامسة

لاعبو منتخب تشيكوسلوفاكيا أبطال 1976 بقمصان تشيكيّة وألمانيّة
لاعبو منتخب تشيكوسلوفاكيا أبطال 1976 بقمصان تشيكيّة وألمانيّة
TT

تاريخ كأس أوروبا (5) : تشيكوسلوفاكيا بطلة بضربات الترجيح.. وركلة بانينكا تدخل التاريخ

لاعبو منتخب تشيكوسلوفاكيا أبطال 1976 بقمصان تشيكيّة وألمانيّة
لاعبو منتخب تشيكوسلوفاكيا أبطال 1976 بقمصان تشيكيّة وألمانيّة

للمرّة الثانية على التوالي، استقرّ عدد المنتخبات المشاركة في تصفيات البطولة الأوروبية لكرة القدم على 32 فريقا، بعد عزوف ألبانيا عن المشاركة هذه المرّة، وتوزّعت بشكل متساوٍ على المجموعات الثماني للدور الأول، على أن يخوض كل من أبطال هذه المجموعات الدور ربع النهائي عبر مباراتي ذهاب وإياب – كما في تصفيات البطولة السابقة - ليتأهل بنتيجة هذه المباريات أربعة منتخبات إلى نهائيّات البطولة الخامسة.
واستمرّ منتخبا إيطاليا وإنجلترا في تسجيل نتائج مماثلة في تصفيات البطولة، وكانت هذه المرّة سلبيّة أيضًا. فقد احتلّت إيطاليا المركز الثالث في المجموعة الخامسة التي تصدّرتها هولندا، وصيفة كأس العالم، بينما خرجت إنجلترا على يد تشيكوسلوفاكيا التي احتلّت صدارة المجموعة الأولى بفارق نقطة عنها... رغم أنّ أولى مباريات المجموعة التي جرت يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) 1974، كانت قد انتهت بفوز كاسح للإنجليز على التشيك 3 - 0.
وجاءت نتائج الدور ربع النهائي لتؤكّد أنّ ما حقّقته هولندا وتشيكوسلوفاكيا في دوري المجموعات لم يكن مجرّد ضربة حظ، حيث تمكّنتا من التأهّل إلى النهائيّات معًا بعدما هزمت هولندا المنتخب البلجيكي حامل الميدالية البرونزية، وباتت آخر منتخب كبير يبلغ النهائيّات، بينما هزمت تشيكوسلوفاكيا منتخب الاتحاد السوفياتي وصيف البطولة الرابعة، ليغيب بذلك السوفيات عن النهائيّات للمرّة الأولى بعد أربع مشاركات وصلوا خلالها إلى المباراة النهائيّة ثلاث مرّات.
واكتمل عقد المتأهّلين من الدور ربع النهائي بتفوّق ألمانيا الغربية حاملة اللقب على إسبانيا بطلة العام 1964، ويوغوسلافيا الوصيفة عامي 1960 و1968 على ويلز، التي كانت تتطلّع إلى تحقيق ثاني إنجاز دولي لها بعد التأهّل إلى كأس العالم 1958 في السويد.
وحظيت يوغوسلافيا بشرف استضافة نهائيّات البطولة الخامسة بين 16 و20 يونيو (حزيران) 1976، فقرّرت إجراء المباريات الأربع على ملعبين في أهمّ مدنها: العاصمة بلغراد (وهي اليوم عاصمة صربيا) وزغرب (عاصمة كرواتيا).
افتتاح «ملتهب» رغم المطر
المباراة الافتتاحية التي خاضتها تشيكوسلوفاكيا وهولندا في زغرب تحت أمطار غزيرة، كانت ولا تزال حتى اليوم علامة فارقة في تاريخ البطولة الأوروبية.
المدافع التشيكي طويل القامة أنطون أوندروش استهلّ أحداث المباراة في الدقيقة 20 بتسجيله هدفًا بالرأس من ركلة حرّة رفعها زميله أنطونين بانينكا وأخطأها ثلاثة مدافعين هولنديين. وانتهى الشوط الأول بهذا التقدّم لتشيكوسلوفاكيا، لكنّ أحداثًا دراماتيكيّة عدّة كانت في انتظار ما تبقّى من المباراة.
قبل انقضاء ربع ساعة من الشوط الثاني، كان لاعب خط الوسط التشيكي ياروسلاف بولاك قد نال بطاقتين صفراوين، تلتهما بطبيعة الحال ثالثة حمراء، ليصبح بذلك أوّل لاعب يطرد بالبطاقة الحمراء في نهائيّات البطولة الأوروبية، بعدما كان الإنجليزي ألان موليري «السبّاق» في مجال الطرد، إنما قبل زمن البطاقات الملوّنة. وقد فصلت بين بطاقتي بولاك الصفراويين مدّة لا تتجاوز التسع دقائق، إضافة إلى بطاقة ثالثة من اللون نفسه نالها الهولندي فيلي فان دي كيركهوف.
وفي الدقيقة 73. حوّل أوندروش «على الطاير» كرة عرضية من الهولندي رود خيلس نحو زاوية مرماه بالخطأ، فبات أول لاعب في تاريخ النهائيّات يسجّل هدفًا عكسيًا، واللاعب الوحيد حتى اليوم الذي يسجّل لفريقين في المباراة نفسها.
وبعد ثلاث دقائق من هدف التعادل، اهتزّت معنويات الهولنديين مجدّدًا بطرد يوهان نيسكنز عبر بطاقة حمراء مباشرة، علما بأن قائدهم يوهان كرويف الذي كان قد نال بطاقة صفراء خلال التصفيات، حصل على بطاقة صفراء أخرى، وأدرك بالتالي أنّه لن يستطيع المشاركة في المباراة النهائيّة إن تأهّل فريقه. ومع انتهاء الشوط الثاني على النتيجة ذاتها، خاض الفريقان وقتًا إضافيًا شهد نصفه الأول بطاقة صفراء جديدة استحقّها التشيكي كارول دوبياش. أمّا الشوط الإضافي الثاني، فشهد أربع دقائق ناريّة حسمت الأمور لمصلحة تشيكوسلوفاكيا.
في الدقيقة 114. استفاد فرانتيشيك فاسيلي من خطأ ارتكبه بانينكا على كرويف لم يره الحكم الويلزي كلايف توماس، فانطلق على الجناح الأيمن ورفع كرة عرضية أودعها جدينيك نيهودا برأسه في المرمى هدفًا ثانيًا للتشيك. وثار لاعبو هولندا احتجاجًا على قرار احتساب الهدف، حتّى أنّ فيم فان هانيغيم رفض استئناف اللعب، فأخرج له الحكم بطاقة حمراء مباشرة.
واستفادت تشيكوسلوفاكيا من النقص العددي للهولنديين سريعًا، فأحرز لها فاسيلي نفسه هدفًا ثالثًا في الدقيقة 118، ليتأهّل فريقه إلى المباراة النهائيّة للمرة الأولى، بينما انتهى حلم هولندا في الفوز بالبطولة الأوروبية من أوّل مشاركة في النهائيّات، أسوة بما فعله كل من الاتحاد السوفياتي وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا الغربية في البطولات الأربع السابقة.
ويذكر أنّ الحكم توماس عاد واعترف بالخطأ، إنما بعد أكثر من ثلاثة عقود على ارتكابه، وذلك في برنامج وثائقي بثه التلفزيون الهولندي في العام 2008.
فان هانيغيم كان قد دخل المباراة بديلاً لزميله فيم رايسبيرغن في الدقيقة 37. فأصبح بالتالي أول لاعب بديل ينال بطاقة حمراء في نهائيّات البطولة الأوروبية، إضافة لكونه أول لاعب يطرد في الوقت الإضافي. أمّا البطاقات الحمراء الثلاث للمباراة ككل، فلا تزال تمثل رقمًا قياسيا لعدد حالات الطرد في إحدى مباريات البطولة حتى اليوم، ورقمًا قياسيا لعدد حالات الطرد التي تشهدها إحدى بطولات ما قبل العام 1996. عندما سيصبح عدد المباريات 31... كما أنّ العدد الإجمالي للبطاقات الملوّنة في المباراة، وهو ثماني بطاقات، سوف يبقى قياسيا طيلة 20 عامًا.
ألمانيا تواجه أصحاب الأرض
في اليوم التالي، 17 يونيو، خاضت ألمانيا الغربيّة نصف النهائي الآخر في مواجهة يوغوسلافيا المضيفة، بعد أن كانت قد تقابلت مع بلجيكا مضيفة البطولة الرابعة في المباراة الافتتاحية لبطولة 1972.
وبدا أنّ أصحاب الأرض في طريقهم إلى المباراة النهائيّة عندما تقدّموا بهدفين قبل مضي نصف ساعة من المباراة، عن طريق دانيلو بوبيفودا أولاً ثم دراغان دجاييتش، هدّاف البطولة الثالثة عام 1968 والذي بات أوّل لاعب يسجّل في بطولتين تفصل بينهما ثماني سنوات.
لكنّ المدرّب الألماني الأسطوري هيلموت شون، حامل لقبي البطولة الأوروبية وكأس العالم معًا، كان له رأي آخر... حيث قام بتبديلين اعتبرا الأكثر إلهامًا في تاريخ البطولة. فقد دفع شون أولاً بلاعب خط الوسط هاينز فلوهي بديلاً لزميله ديتمار دانر في بداية الشوط الثاني. وبعد 18 دقيقة فقط، استطاع فلوهي تسجيل هدف تقليص الفارق.
ومع تبقّي 11 دقيقة على نهاية المباراة، أجرى شون تبديله الثاني عندما دفع بالمهاجم الشاب ديتر مولر (22 عامًا) بديلاً لهيربرت فيمر، الذي كان قد سجّل أحد الأهداف الألمانية الثلاثة في مرمى الاتحاد السوفياتي خلال المباراة النهائيّة للبطولة السابقة... مع العلم أنّ هذه كانت المباراة الدولية الأولى لمولر على الإطلاق.
ولم يتأخّر مولر في إثبات صحّة المغامرة التي قام بها مدرّبه، فسجّل هدف التعادل للألمان بعد ثلاث دقائق فقط من نزوله إلى الملعب للمرّة الأولى بقميص ألمانيا الغربية، وفرض على يوغوسلافيا وقتًا إضافيًا.
ومع انتهاء الشوط الإضافي الأول على النتيجة نفسها، ارتقى مولر إلى مستوى الحدث مرّة ثانية فسجّل في الدقائق الخمس الأخيرة من الوقت الإضافي هدفين متتاليين، في الدقيقتين 115 و119 تحديدًا ليحسم المباراة لفريقه بنتيجة 4 - 2 ويصبح البديل الوحيد الذي يتمكّن من تحقيق الهاتريك في نهائيّات البطولة الأوروبية. يذكر أنّ أحد البدلاء الذين لم يستخدمهم مدرّب يوغوسلافيا كان البوسني الأصل فاهيد خليلودزيتش، الذي سيدرّب لاحقًا منتخب الجزائر ويصل به إلى الدور الثاني من كأس العالم 2014 قبل أن يخسر أمام منتخب ألمانيا بالذات.

ميدالية هولندية

بعد استراحة يوم واحد فقط، خاضت يوغوسلافيا مباراة المركز الثالث على أمل التعويض عن خسارتها في الدور نصف النهائي عبر الفوز بميدالية برونزية. غير أنّ رغبة هولندا «الجريحة» في التعويض لم تكن أقلّ من رغبة منافستها، فترجمت ذلك هدفًا في الدقيقة 27 من هجمة مرتدّة أنهاها رود خيلس بستديدة يسارية في قلب المرمى. وبعد 12 دقيقة، أضافت هولندا هدفًا تعزيز النتيجة قبل أن تعود يوغوسلافيا إلى المباراة بهدف في الدقيقة 43.
وظلّ الشوط الثاني على النتيجة نفسها إلى أن تمكّن دجاييتش من تسجيل هدف التعادل ليوغوسلافيا قبل نهاية المباراة بثماني دقائق، ليفرض بذلك وقتًا إضافيًا للمباراة الثالثة على التوالي ويطمح لتكرار ما فعله الألمان في نصف النهائي ضدّ فريقه بالذات عندما حوّلوا تأخّرهم بهدفين إلى فوز في الوقت الإضافي. غير أنّ خيلس عاد وأحرز هدفًا ثانيًا في الدقيقة 107 بصورة مماثلة جدًا لهدفه الأول، باستثناء أنّه سدّد بقدمه اليمنى هذه المرّة، فأتاح لمنتخب «الطواحين» الفوز بميداليّته الأولى في البطولة الأوروبية.
يذكر أنّ دجاييتش بات أول لاعب يسجّل هدفين في أكثر من بطولة، كما تشارك مع غيرد مولر في صدارة الترتيب العام لهدّافي البطولة الأوروبية برصيد أربعة أهداف.

الركلة «الأسطوريّة»

خاض منتخب ألمانيا الغربية مباراته النهائيّة الثانية على التوالي ساعيًا ليصبح أول فريق يحتفظ بلقب البطولة الأوروبية - وهو ما عجز عنه الاتحاد السوفياتي بمواجهة إسبانيا في نهائي العام 1964 - وأوّل فريق يفوز بثلاث بطولات دولية كبرى على التوالي (لكونه يحمل لقب كأس العالم أيضًا)، وهو إنجاز سوف تحقّقه إسبانيا نفسها بعد 36 عامًا!
غير أنّ التشيك بدأوا المباراة بقوّة، واستغلّوا سوء تشتيت خط الدفاع الألماني للكرة مرّتين ليحرزوا هدفين سريعين في الدقيقتين 8 و25. وجاء الهدف الثاني بتسديدة من خارج منطقة الجزاء بالقدم اليسرى للاعب خط الوسط كارول دوبياش، الذي لم يكن قد سبق له أنّ سجّل هدفًا بالقدم اليسرى، لا في المباريات الرسميّة ولا الودّية.
ولم يتأخّر ردّ الألمان كثيرًا، فأحرز لهم بطل الهاتريك في نصف النهائي ديتر مولر هدفًا أكروباتيًا «على الطاير» بعد ثلاث دقائق فقط من هدف دوبياش، لينتهي الشوط الأول بتقدّم تشيكوسلوفاكيا بهدفين لهدف. وقد رفع مولر رصيده في البطولة إلى أربعة أهداف وتوّج هدّافًا لها، كما انضمّ إلى مواطنه غيرد مولر واليوغوسلافي دجاييتش في صدارة الترتيب العام لهدّافي البطولة الأوروبية.
في الشوط الثاني، حال تألّق حارس المرمى التشيكي إيفو فيكتور دون استثمار الألمان لفرص تسجيل عدّة، إلى أن بلغت المباراة دقيقتها الأخيرة واستطاع بيرند هولتسنباين تحويل رمية ركنية برأسه إلى المرمى، رغم قصر قامته، وذلك بسبب سوء تقدير من فيكتور.
وهذه كانت المرّة الثالثة على التوالي التي يستطيع فيها فريق معادلة النتيجة بعد تأخّره بهدفين، والثانية لألمانيا الغربية تحديدًا. إضافة إلى ذلك، أصبحت «يوغوسلافيا 1976» البطولة الدولية الوحيدة التي تشهد كافة مبارياتها وقتًا إضافيًا.
ولمّا انتهت هذه المرّة بالنتيجة نفسها للوقت الأصلي، على عكس المباريات الثلاث الأولى التي شهدت كل منها أهدافًا حاسمة للنتيجة في الوقت الإضافي، باتت «يوغوسلافيا 1976» أول بطولة دوليّة كبرى تحسم نتيجة مباراتها النهائيّة بالركلات الترجيحية، وهو ما كان قد اتفق عليه الاتحادان التشيكي والألماني الغربي عشيّة المباراة... علما بأن لاعبي تشيكوسلوفاكيا لم يعرفوا عند انتهاء المباراة أنّهم سيخوضون ركلات ترجيح لتحديد الفائز باللقب. أوّل ركلة ترجيح في تاريخ البطولة الأوروبية كانت من نصيب الجناح التشيكي ماريان ماسني، الذي حظي بشرف تسجيل هذه الركلة، قبل أن ينجح لاعبو الفريقين في تسجيل الركلات الست التالية وتتقدّم تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 4 - 3 في انتظار الركلة الألمانية الرابعة، غير أنّ أولي هونيس، الذي كان قد فشل في التسجيل من ركلة جزاء ضدّ بولندا في كأس العالم قبل سنتين، سدّد كرته عاليًا فوق المرمى، ليمنح بذلك للاعب التشيكي الخامس بانينكا فرصة حسم المباراة والفوز بالبطولة، حتّى قبل تسديد القائد فرانز بيكنباور الركلة الألمانية الأخيرة. وهذا ما حصل فعلاً، غير أنّ الأسلوب الذي اختاره بانينكا لتسديد الركلة هو الذي أدخله تاريخ كرة القدم من بابه الواسع، حيث انتظر الحارس الألماني سيب ماير ليرتمي إلى اليسار قبل أنّ يسدّد كرة خفيفة إنما ساقطة في قلب المرمى... وهو الأسلوب الذي ما زال يعرف حتّى اليوم بأسلوب بانينكا!
وبهذا الفوز، باتت تشيكوسلوفاكيا خامس منتخب يحرز لقب البطولة الأوروبية، من أصل خمس بطولات، حيث انضمّت إلى منتخبات الاتحاد السوفياتي وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا الغربية برصيد لقب واحد لكل منها... لكنّ هذا الاتجاه سيأخذ مسارًا مختلفًا ابتداءً من البطولة التالية.
وعلى الصعيد التهديفي، بلغت الحصيلة النهائية للبطولة 19 هدفًا في أربع مباريات، بمعدّل 4.75 أهداف في المباراة، وسيبقى هذا المعدّل قياسيا حتى اليوم.
الجدير بالذكر أنّ هذه كانت المرّة الأولى، والأخيرة أيضًا، التي يخسر فيها الألمان ركلات الجزاء الترجيحية، كما أنّها كانت المباراة الدولية الأخيرة لهونيس.
ويشار كذلك إلى أنّ يوغوسلافيا باتت آخر دولة تستضيف النهائيّات بعد التأهّل إليها عبر التصفيات. فابتداءً من البطولة المقبلة، سوف يتقرّر البلد المضيف مسبقًا، ويشارك في النهائيّات بصورة تلقائيّة. إلى ذلك، ستكون هذه آخر بطولة يشارك في نهائيّاتها أربعة منتخبات فقط، حيث سيتضاعف هذا العدد في بطولة العام 1980.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!