طريق مورينهو للوصول بيونايتد إلى القمة يصطدم بـ128 عامًا من التاريخ

4 مدربين فقط نجحوا في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مع أكثر من نادٍ

مورينهو يوقع لجماهير يونايتد التي تنتظر منه الكثير (رويترز)
مورينهو يوقع لجماهير يونايتد التي تنتظر منه الكثير (رويترز)
TT

طريق مورينهو للوصول بيونايتد إلى القمة يصطدم بـ128 عامًا من التاريخ

مورينهو يوقع لجماهير يونايتد التي تنتظر منه الكثير (رويترز)
مورينهو يوقع لجماهير يونايتد التي تنتظر منه الكثير (رويترز)

مع وصول المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو إلى مانشستر يونايتد، يتعين عليه أن يخط لنفسه نهجا مختلفا في الكرة الإنجليزية، حيث نجح 4 مدربين فقط في الفوز بلقب الدوري مع أكثر من نادٍ.
من هم أعظم المدربين في تاريخ الكرة الإنجليزية؟ دعونا نلقي نظرة على أي مدرب فاز بلقبين أو أكثر للدوري منذ الحرب العالمية الثانية. هناك 15 مدربا نجحوا في هذا. وفي حين يمكن الزعم أن أمثال بيل نيكولسون وألف رمزي ورون غرينوود وبوبي روبسون من أعظم المدربين، فإن هذا يبدو نقطة بداية معقولة. المدربون الـ15 هم: مات بوسبي، هاري كاتريك، برايان كلوف، ستان كوليس، كيني دالغليش، أليكس فيرغسون، جورج غراهام، بوب جاكسون، هوارد كيندال، جوزيه مورينهو، بوب بايسلي، دون ريفي، بيل شانكلي، أرسين فينغر، توم ويتاكر. وبعيدا عن حقيقة أن 10 من هؤلاء الـ15 يأتون سواء من الشمال الشرقي أو منطقة غلاسجو - لاناركشاير، يبرز شيء آخر. باستثناء كلوف، الغريب في كل شيء تقريبا، فإن كل أولئك المدربين حققوا أعظم نجاحاتهم في إنجلترا في أول ناد كبير تولوا تدريبه (في حالات معينة تحولوا من تدريب أندية منتصف الجدول إلى أندية القمة). ويعتبر فيرغسون ومورينهو هما فقط من سبق لهما تحقيق نجاح لافت خارج إنجلترا أولا، وبالتأكيد في ضوء إنجازاتهما على الصعيد الأوروبي، كان أبردين وبورتو أندية أقل حظا لتحقيق النجاح.
وفي حقيقة الأمر، على مدار تاريخ الكرة الإنجليزية بالكامل، الممتد منذ 128 عاما، لم يفز سوى 4 مدربين – توم واتسون، هيربرت تشابمان، كلوف، دالغليش – بلقب الدوري مع أكثر من ناد واحد. وحتى خلال العقدين الماضيين، عندما تمكنت مجموعة من الأندية بفضل القوة المالية من الانفراد بقمة الدوري من دون تهديد حقيقي من بقية الأندية (على الأقل حتى جعل ليستر سيتي وصفقة البث التلفزيوني الجديدة هذا النظام محل شك)، وأصبح تكرار النجاح أمرا في غاية الصعوبة مع تسارع وتيرة تغيير المدربين.
قد يكون مورينهو الخامس في هذه المجموعة المختارة. ويمكن القول إنه الخامس بالفعل، بالنظر إلى أنه رحل عن تشيلسي وعاد. ومن المرجح أن تزداد هذه المجموعة خلال المواسم القليلة القادمة: فرغم كل شيء، من بين الخمسة الذين فازوا بكأس أوروبا / أبطال الدوري مع أكثر من ناد، هناك 3 نجحوا في هذا خلال السنوات الـ6 الماضية. وعندما يكون هناك حفنة من الأندية العظمى تمرر لقب دوري الأبطال فيما بينها، ومجموعة صغيرة من المدربين المشهورين الموثوقين، فستكون هذه هي النتيجة الطبيعية.
ومع هذا، فالتاريخ يوحي بأن أفضل المدربين، وأكثرهم إثارة، هم أولئك الذين يصلون إلى ناد، ويعيدون تشكيله وفق أسلوبهم، وهم أولئك الذين يكونون في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر، الذين يأتون بطاقة وحماس وأفكار جديدة (هناك استثناءات بالطبع: بايسلي كان في الـ55 من العمر عندما تولى تدريب ليفربول). قم بتعيين مدرب في خمسينات العمر، وستعرف ما الذي ستحصل عليه، لكن هذا ما يفعله الجميع. يعرف العالم ما يتوقعه من فريق مورينهو، وقد استغرق الأمر بالفعل عقدا من البحث عن طرق لإيقاف هذا الرجل.
ثم هناك طبيعة كرة القدم ذاتها. إنها لعبة أثبتت أنها متقلبة إلى ما لا نهاية، ليس هناك معادلة للفوز. وكان أكبر التطورات التكتيكية يميل لأن يكون نتاجا لتكافل الفلسفة التدريبية وقدرات اللاعبين. على سبيل المثال، هل كان الضغط الذي كان ينفذه أياكس بقيادة رينوس ميتشلز، ليصبح بتلك الشراسة لولا وجود لاعب وسط مدافع مثل يوهان نيسكنز؟ وهل كان برشلونة بقيادة جوزيب غوارديولا يستطيع أن يلعب بتلك الطريقة من غير ذكاء تشابي في وسط الملعب؟ وهل كان أي من هذين الفريقين يستطيع أن يؤدي بتلك السلاسة لولا وجود جيل من اللاعبين الشباب الذين تصادف أن ظهروا من أكاديميات الناشئين في الوقت المناسب تماما، ومن ثم قضوا سنوات من اللعب معا، وتزايد التفاهم المشترك فيما بينهم قبل أن ينضموا للفريق الأول؟
إن الخطر في أي مجال من المجالات هو أن تولي القيادة الفنية لفريق لفترة طويلة تستدعي محاكاة الذات، ومن ثم فإن فينغر، على سبيل المثال، لا يفكر في أفضل حل لعلاج مشكلة، بل أفضل حل لدى المدرسة الفينغرية لعلاج المشكلة. وبلغة عملية، فإن هناك خطرا لأن يحاول مدرب ما فرض أسلوب نجح مع مجموعة معينة من اللاعبين في وقت معين، على مجموعة مختلفة من اللاعبين في توقيت مختلف، ليكتشف أنه في ظل تلك الظروف الجديدة لا تكون تلك الأساليب مناسبة بنفس القدر.
وقليلون جدا هم المدربون الذين يكونون مؤثرين على أعلى المستويات لأكثر من عقد من الزمن، مدربون من أمثال فيرغسون، وهم نادرون. وحتى مورينهو ربما لا يكون هو نفس المدرب كما كان. بين 2002 و2010، فاز مورينهو بـ6 ألقاب للدوري، ولقبين لدوري الأبطال. ومنذ ذلك الحين، فاز بلقبين للدوري، ورحل عن ناديين، وسط «خلافات واضحة». لكن يظل مورينهو، رغم تراجع أسهمه، مدربا عظيما، لكن هناك تلميحات إلى أن اللاعبين الأصغر سنا لا يستجيبون بشكل جيد لأسلوبه التدريبي الجامد الخالي من العواطف.
وزعم جوزيه مورينهو أن «الأندية العملاقة لا بد أن يقودها أفضل المدربين»، وذلك لدى تأكيد تعيينه مدربا جديدا لمانشستر يونايتد، في إطار عقد يمتد 3 سنوات.
وليس معنى هذا القول أنه اختيار سيء بالنسبة إلى يونايتد، فرغم كل شيء، عندما ينظر مسؤولو النادي في المدينة حولهم، ليروا تعيين غوارديولا في ملعب الاتحاد (مقر الغريم مانشستر سيتي)، فإن هناك مغزى أكيدا وراء تعيين المدرب المزعج تماما بالنسبة له. وإذا كان يونايتد الحديث يستغل الشهرة والعائد الذي تأتي به، فإن مورينهو هو الرجل المثالي.
لكن المفارقة تستدعي التفكير بنفس الدرجة. إن فكرة أن مورينهو هو أقرب شيء في كرة القدم إلى ضمان النجاح هي فكرة عامة ومشتركة بما فيه الكفاية، بالنظر إلى أنه يفوز دائما بالدوري في موسمه الثاني. لكن تاريخ كرة القدم الإنجليزية يوحي بأن أكثر طريقة مضمونة للفشل في الفوز بالدوري هي تعيين شخص فاز به من قبل.
وقد يكون هذا تفسيرا مزعجا بصورة لا داعي لها، لكن الواقع بالتأكيد هو أن اختيارات الأندية الغنية بالنسبة للمدربين تميل إلى المحافظة، ويعني هذا أن المدربين الصاعدين والعباقرة، من أمثال باسبي أو شانكلي أو كلوف، أو مورينهو في ولايته الأولى مع تشيلسي، لم يعودوا يحصلون على فرصتهم حتى تبدأ قواهم في النفاد. قد يكون هذا مفهوما بالنظر إلى الحاجة إلى أرضاء أصحاب المصلحة، لكن من الصعوبة بمكان تجاهل التفكير بأن الاختيارات الأكثر تشددا، وإن كانت تنطوي على مخاطرة واضحة، لديها الإمكانية إلى نقل ناد من الأندية إلى مستويات أعلى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.