أنشيلوتي.. رجل إطفاء قادر على إنهاء المشكلات بهدوئه

كنز من الحكايات النادرة والرؤى العميقة في كتاب جديد للمدرب الإيطالي الشهير الذي يستعد لقيادة بايرن ميونيخ

حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه
حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه
TT

أنشيلوتي.. رجل إطفاء قادر على إنهاء المشكلات بهدوئه

حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه
حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه

يقول أحدث كتاب عن مدرب بايرن ميونيخ الجديد الإيطالي كارل أنشيلوتي إنه رأى النهاية قادمة في وقت مبكر في تشيلسي وريـال مدريد، ويكشف عن إعجابه اللامحدود بإبراهيموفيتش، ويراه ملاك الأندية بأنه مثل رجل الإطفاء قادر على إنهاء المشكلات بهدوئه، لكن في الوقت نفسه لا يسمح أن يتدخل أحد في شؤونه الفنية.
يميل أساتذة صحافة المال والأعمال الذين يشكلون الطاقم التحريري المعتاد لصفحة أسبوعية بعنوان «غداء مع الفاينانشيال تايمز»، إلى انتهاز الفرصة للتعبير علنًا عن عاداتهم الشخصية التقشفية. طبق سلطة صغير وزجاجة مياه يكفيان عادة لإبراز نوع الحياة المنضبطة التي يعيشونها.
غير أنه عندما جلس الرجل الفائز بلقبين للكأس الأوروبية مرتين لاعبًا، و3 ألقاب لدوري الأبطال مدربًا، مع صحافي بالـ«فاينانشيال تايمز» الأسبوع الماضي في مطعم شهير في منطقة «ماي فير»، فقد بدأ بطلب زجاجة «نبيذ» ثمنها 82 جنيهًا إسترلينيًا. قال للنادل: «لست بحاجة لتجريبها، أعرف هذا النوع».
نفد ما كان في الزجاجة سريعًا، إلى جانب مجموعة أخرى من المقبلات، وطلب مزدوج من الاستاكوزا مع معكرونة التاغليونليني. «هل تحب الغرابا؟»، يسأل أنشيلوتي الصحافي الذي كان يستعد لتنفيذ العرف المتبع في الـ«فاينانشيال تايمز» بدفع الفاتورة، وهو يشعر بوخزات القلق عندما اقتربت من 250 جنيهًا إسترلينيًا. أخرج بطاقته الائتمانية، فقط ليكتشف أن أنشيلوتي كان قد رتب كل شيء مع مالك المطعم. لا داعي للقلق.
يقول أدريانو غالياني مدير نادي ميلان الإيطالي: «في بيت أنشيلوتي، تأكل جيدًا دائمًا». كان غالياني، وهو الذي عمل لفترة طويلة في إدارة نادي ميلان وكان بمثابة حائط الصد بين مالك النادي سيلفيو بيرليسكوني والمدرب أنشيلوتي خلال الـ8 سنوات التي قضاها الأخير مديرًا فنيًا للفريق، من 2001 إلى 2009 (وهو رقم قياسي إلى حد بعيد بالنظر إلى أنه خلال الـ20 عامًا الماضية عين برلسكوني وطرد 13 مدربًا، ناهيك بالمدربين المؤقتين).
وغالياني هو واحد من الشهود الذين تظهر شهادتهم في الكتاب الجديد «القيادة الهادئة» لأنشيلوتي، الذي يشبه السيرة الذاتية. قد يميل هذا الكتاب، الذي ألفه أنشيلوتي بالاشتراك مع خبير دراسات التدريب، كريس برودي، ومدير العمليات الرياضية السابق في تشيلسي، مايك فورد، لأن يتخذ مكانه على أرفف الدراسات الاقتصادية في أكشاك المطارات. لكن، شأن الكتاب الذي سبقه، الذي توافق نشره مع تولي أنشيلوتي تدريب تشيلسي في 2009، يعتبر هذا الكتاب أيضًا كنزًا من الحكايات النادرة والرؤى العميقة.
يحب الجميع الرجل الذي يستعد لتولي مسؤولية بايرن ميونيخ، ولهذا تشمل الأصوات الأخرى التي يضمها الكتاب، كريستيانو رونالدو وأليكس فيرغسون وباولو مالديني وجون تيري وأليساندرو نيستا وديفيد بيكام. ولدى كل من هؤلاء أشياء طيبة ليقولها عن الرجل - دفئه الشخصي، ومرونته التكتيكية، وتحليه بروح الدعابة، وميله لاستخدام الإيطالية في مناسبات نادرة عندما يفقد هدوءه في غرفة خلع الملابس - لكن حكاياتهم، وحكاياته، تخلق صورة لأحد الطرق لتدريب فريق لكرة القدم: الأسلوب العقلاني لإدارة فريق وسط مناخ من الجنون على قمة هرم الأندية الأوروبية.
ومع هذا، ففي ريـال مدريد، أو تشيلسي أو باريس سان جيرمان، تعتبر العقلانية سريعة النضوب. وليس ثمة ما يحبه أكثر من إعادة بناء إحساس العائلة الذي تمتع به مع ميلان، حيث انهمك في مشروع طويل الأمد، لكن العمر والخبرة منحاه نهجًا فلسفيًا للتعامل مع نزوات مالكي الأندية من أمثال رومان أبراموفيتش (تشيلسي)، والرؤساء من أمثال فلورينتينو بيريز (ريـال مدريد)، ومديري الكرة من أمثال ليوناردو، وهو صديق سابق يشعر بأنه قام بخيانته أثناء عملهما في سان جيرمان. في تشيلسي كان مبهورًا بشرط حضور 10 اجتماعات لبحث أفكاره قبل تكليفه بالمهمة. فاز بالثنائية في أول موسم له مع النادي لكن في موسمه الثاني، يكتب قائلا: «رأيت النهاية قادمة قبل شهور من وصولها، تمامًا كما رأيتها في مدريد. كان (أبراموفيتش) يحاول إقناعي، في الوقت الذي كانت كل خبراتي تقول العكس، بأن أكون أكثر قوة، وصلابة وأكثر حزمًا مع اللاعبين. سمعت هذا من قبل، وسمعتها مرارًا، لكنه كان مخطئا - كانوا جميعًا مخطئين. إن ما يجعل مسؤولي الأندية يتعاقدون معي هو تهدئة الوضع في نادٍ عن طريق بناء علاقات مع اللاعبين. وفي مرحلة لاحقة لا يصبح هذا هو النهج الذي يريدونه، وعلاقتي بالمالكين - ليس اللاعبين وإنما المالكين - تبدأ في السوء. إنهم يستعينون بي لأكون رقيقًا وهادئًا مع اللاعبين، وبعد ذلك، ومع أول إشارة على وجود مشكلة على طول الطريق، تكون هذه الصفة، الهدوء، هي ما يعتبرونه المشكلة».
أولئك الذين يرونه شخصية رقيقة قد يأتي صوتهم من طيات الكتاب، وهم يتحدثون عن فضيلة الاستعداد لسماع أفكار الآخرين والتراجع إن لزم الأمر. يسمح لتيري بتولي مهمة إقناع ديدييه دروغبا بالتوقف عن الزحلقة والسقوط ومفاقمة إصاباته، لمعرفته بأن الدرس في قواعد اللياقة في كرة القدم الإنجليزية يأتي بشكل أكثر تأثيرًا من لاعب إنجليزي. وهو يصف تشاوره مع الإيطالي أندريا بيرلو بشأن إحداث تغيير جذري في مركز، ليحول لاعبًا جيدًا جدًا، إلى لاعب عظيم.
يشعر بالانبهار عندما يتصل به بيكام أولا، قبل توقيع اتفاق مع برلسكوني وغالياني لقضاء فترة إعارة مع ميلان. يقول: «هو ذكي بما فيه الكفاية ليعرف أنه، مع شخصيته وشهرته، يمكن أن يتم فرضه على مدرب لأسباب لا تتعلق بكرة القدم. ومن ثم اتصل بي مباشرة وسألني عما إذا كنت أريد أن يأتي إلى ميلان. قلت له (نعم).. كنا نثق ببعضنا بعضًا حقيقة».
ومع هذا، فهو براغماتي ويكتب قائلا: «إذا كان برلسكوني يريد أن يأتي غرفة خلع الملابس ليقول النكات، فعلي أن أتفهم أنها غرفة خلع ملابسه». وعندما يشير رونالدو إلى أنه لا يريد أن يلعب إلى جانب مهاجم آخر في طريقة 4 - 4 - 2، يفكر أنشيلوتي مع نفسه: «من أنا لأجادل؟ وكيف لي أن أغير مركز لاعب يسجل 60 هدفًا في الموسم؟ لذا علي أن أجد حلاً». وإذا انتقل إلى نادٍ لا يريد أن يجلب معه طاقمه المعاون، فهو يتأقلم مع هذا الوضع ببساطة. ويكتب موضحًا: «جلب المعاونين المجربين والموثوقين يبدو معقولاً. لكن يفترض بأنهم كانوا كذلك في فريقك عندما تمت إقالتك من الوظيفة السابقة». أضحكني هذا، وفكرت بالصور الصحافية لريو فاريا في فريق جوزيه مورينهو هذا الأسبوع، عندما كانت المفاوضة جارية مع البرتغالي المثير للجدل لا تزال جارية. ويكتب فيرغسون قائلاً إنه حاول إقناع أنشيلوتي بخلافته: «لم ينجح هذا، وربما نجحت في إقناعه في توقيت آخر». وقد تكون هذه مقولة مهمة يمكن أن تصير نبوءة فيما بعد، بالنظر إلى أن أنشيلوتي يملك من الخبرة ما يمكنه من إطفاء حرائق مورينهو.
أما زلاتان إبراهيموفيتش، الذي لعب تحت قيادة كلا الرجلين ويعشقهما، والذي يبدو من دون شك قريبًا من أن يبدأ الموسم القادم مدافعًا عن ألوان يونايتد، فيعقد مقارنة مثيرة بين الإيطالي والبرتغالي. يقول: «جوزيه مورينهو يعرف كيف يعامل لاعب كرة قدم. لكن كارلو يعرف كيف يعامل إنسانًا». وهو يدفع فاتورة المأكولات كذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.