الخلافات تهدد استقرار حكومة نتنياهو بسبب مواقف «البيت اليهودي»

الشريك المركزي لحزب الليكود قدم مطالب رفضها رئيس الوزراء

الخلافات تهدد استقرار حكومة نتنياهو بسبب مواقف «البيت اليهودي»
TT

الخلافات تهدد استقرار حكومة نتنياهو بسبب مواقف «البيت اليهودي»

الخلافات تهدد استقرار حكومة نتنياهو بسبب مواقف «البيت اليهودي»

بعد أيام من توسيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحكومته، بدأ حزب البيت اليهودي، الشريك المركزي لحزب الليكود في الائتلاف الحكومي، بتهديد استقرار الحكومة، رافضا اقتراح نتنياهو تعيين لجنة خاصة بعمل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابنيت»، التي أقرها مؤخرا لتقديم توصيات حول سبل نقل المعلومات الدقيقة لأعضاء «الكابنيت»، وتحضيرهم للجلسات دون المساس بأمن المعلومات.
وقال الحزب في بيان إنه لن يتنازل عن مطلبه الرئيسي تعيين «سكرتير عسكري» لكل واحد من وزراء المجلس الوزاري المصغر كي يتمكن الوزراء، الذين يصوّتون على قرارات مصيريّة، من الحصول على صورة استخباراتية دقيقة وموثوقة، وتابع موضحا أن «ألاعيب نتنياهو لا تصون أرواح البشر، لا سيما إقامة لجنة عديمة القيمة مثلما يفعل بين حين وحين».
وشدّد الحزب أنه ما زال متمسكا بمطلبه الأول، وإلا فلن يصوت لصالح توسيع حكومة نتنياهو، وتولي أفيغدور ليبرمان منصب وزير الدفاع، الأمر الذي يهدد استمرار الحكومة التي ظن نتنياهو أنها ستجلب له الاستقرار.
وكان الوزير نفتالي بينيت، رئيس الحزب عضو الكابنيت، قد طلب من نتنياهو وضع سكرتير عسكري لكل عضو في المجلس، منتقدا بشدة تصرف نتنياهو ووزير الدفاع حينذاك، موشيه يعلون خلال الحرب بين إسرائيل وحماس قبل عامين. وقال بينيت إنه كان خلال العملية العسكرية الوزير الوحيد الذي طالب بمناقشة موضوع الأنفاق الهجومية التي تبنيها حماس: «بينما فضل يعلون ونتنياهو عدم طرح الموضوع للنقاش لمنع المطالبات بمهاجمة هذه الأنفاق، وهو ما كان سيحبط خيار وقف إطلاق النار».
وعارض نتنياهو منذ البداية طلب بينيت، وقال: إنه قد يؤدي إلى تقويض سيطرة الجيش التامة على المعلومات التي تصل إلى أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر، لكنه عاد وأعلن عن تشكيل لجنة بعد اتفاقه مع اليميني أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، لضمه للحكومة وتعيينه وزيرا الدفاع، إذ يحتاج إلى مصادقة بينيت وحزبه على هذا التوسع.
وأعربت أمس رئيسة حزب (ميريتس) زهافا غلؤون، عن تأييدها لمطالبة بينيت بإدخال تعديلات في المجلس الوزاري المصغر شرطًا لدعمه توسيع الائتلاف الحكومي. ودعت غلؤون الوزير بينيت إلى الإصرار على موقفه، معتبرة أن أمن دولة إسرائيل أهم من أي صفقة سياسية. وأوضحت أنها تتفق مع بينيت على ضرورة بذل كافة الجهود لمنع سيناريو الفشل الأمني القادم.
كما أعرب النائب عوفر شيلاح، رئيس كتلة (هناك مستقبل)، عن تأييده للمطالبة بالتعديل الذي ينادي به الوزير بينيت، وقال في ندوة ثقافية إنه يأسف لأن المطالبة بالتعديل تأتي بعد أن نص عليها تقرير مراقب الدولة، ويأسف أكثر لأن رئيس الوزراء يتعامل مع هذه المطالبة سياسيا وليس عمليًا، محمّلا رئيس الوزراء المسؤولية عن ضعف المجلس الوزاري المصغر وتفريغه من أي مضمون.
وجاء هذا الهجوم، الذي يهدد حكومة نتنياهو، بعد أن أعلن ديوانه عن تشكيل طاقم يكلف ببحث سبل إطلاع الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر على مجريات الأمور الأمنية تمهيدا لعقد جلسات المجلس. وسيترأس هذا الطاقم رئيس مجلس الأمن القومي سابقا الميجر جنرال احتياط يعقوب عميدرور، ويشارك فيه الميجر جنرال المتقاعد يوحنان لوكر، ويوسف توشيحنون فير، الذي كان قد أشغل منصب المستشار القانوني للأجهزة الأمنية. وطلب من الطاقم أن يقدم توصياته إلى رئيس الوزراء في غضون ثلاثة أسابيع.
ويقول محللون سياسيون في إسرائيل إن مطالب بينيت جاءت على خلفيه أنه يطمح إلى إعادة تعريف مكانته على ضوء تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع. فيما تشير التقديرات إلى أنّه حتى لو تم التوصل إلى حل هذه الأزمة، فمن المتوقع أن تكون هناك احتكاكات كبيرة بين زعماء الائتلاف الثلاثة وهم نتنياهو، ليبرمان، وبينيت، والذين يتنافس جميعهم على شريحة الناخبين ذاتها في اليمين.
وجاء تهديد بينيت الذي يمس استقرار الحكومة بعد يوم من استقالة وزير البيئة الإسرائيلي آفي غاباي، احتجاجًا على تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع. وقد وصف غاباي، عضو حزب «كلنا»، الحكومة بعد التعديل بأنها أصبحت «متطرفة»، وقال: إنه «غير قادر على تقبل قرار نتنياهو بتكليف ليبرمان حقيبة الدفاع، التي كان يتولاها موشيه يعلون من حزب الليكود»، وتابع موضحا «لا يمكنني تقبل رحيل يعلون، وزير الدفاع المحترف»، منددا بالميل المتصاعد نحو التطرف داخل الليكود وفي «إسرائيل» بشكل عام.
وتعكس استقالة غاباي الخلافات في حكومة بنيامين نتنياهو.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.