10 استادات تشهد على حضارة فرنسا وتستضيف «يورو 2016»

من سحر باريس إلى شاطئ الريفييرا وصولاً إلى سانت إتيان الصناعية ومرسيليا ذات الثقافات المتنوعة

استاد دو فرانس الأهم والأكبر في فرنسا تبلغ سعته 80 ألف مقعد
استاد دو فرانس الأهم والأكبر في فرنسا تبلغ سعته 80 ألف مقعد
TT

10 استادات تشهد على حضارة فرنسا وتستضيف «يورو 2016»

استاد دو فرانس الأهم والأكبر في فرنسا تبلغ سعته 80 ألف مقعد
استاد دو فرانس الأهم والأكبر في فرنسا تبلغ سعته 80 ألف مقعد

من سحر باريس وشاطئ الريفييرا إلى بوردو التي تشتهر بفاكهتها وسانت إتيان الصناعية، تستضيف فرنسا فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016) لكرة القدم في عشرة استادات موزعة على عشر مدن.
وتبلغ السعة الإجمالية للاستادات العشرة 488 ألف مقعد، كما تقام في البطولة 51 مباراة موزعة على هذه الاستادات العشرة.
باريس: يمثل برج إيفل ومتحف اللوفر وكاتدرائية نوتردام الرموز الثلاثة للعاصمة الفرنسية، وإحدى أبرز المدن إبهارا في العالم، حيث تتمتع المدينة بمزيج رائع من الثقافة وفن العمارة والفنون والموضة وأساليب الطهي. وتشتهر باريس الواقعة على ضفاف نهر السين بأنها «مدينة النور» التي شهدت شوارعها صناعة التاريخ الفرنسي والعالمي.
ويقع في العاصمة باريس مقر نادي باريس سان جيرمان لكرة القدم، كما تستضيف فعاليات رياضية كبرى، مثل بطولة فرنسا المفتوحة «رولان غاروس» إحدى بطولات «جراند سلام» الأربع الكبرى في عالم التنس، وسباق فرنسا الدولي للدراجات (تور دو فرانس).
الاستاد: تبلغ سعة استاد «بارك دو برنس» أو «حديقة الأمراء» 45 ألف مشجع، وهو معقل مباريات فريق باريس سان جيرمان، وهو ثالث استاد يشيد في هذا الموقع الذي كان أرضا للصيد مخصصة للعائلة الملكية في فرنسا.
وشيد الاستاد الحالي في 1972 ولكنه خضع بعد هذا لعدة عمليات تجديد وتحديث. وشارك استاد «حديقة الأمراء» في استضافة مباريات كأس العالم 1938 و1998 ويورو 1960 و1984.
وعلى مستوى الأندية، أقيم نهائي النسخة الأولى من بطولة كأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري (دوري أبطال أوروبا حاليا) على هذا الاستاد في 1956.
وخلال «يورو 2016»، من المقرر أن يستضيف هذا الملعب خمس مباريات، منها أربع مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الستة عشر.
وفي ضواحي باريس، تبدو سان دوني التي يمكن وصفها بأنها المقر الرئيسي للمهاجرين في العاصمة الفرنسية، وأحد أسوأ الأماكن من حيث معدلات الجريمة والبطالة.
وكانت سان دوني موقعا لمداهمات الشرطة التي أسفرت عن مقتل الشخص المشتبه في أن يكون العقل المدبر للهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس في الـ13 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنها تملك «استاد دو فرانس» أهم استادات فرنسا، وهو الاستاد الوطني الذي شيد قبل بطولة كأس العالم 1998 التي فازت بها البلاد.
كما استضاف هذا الاستاد نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، واستضاف بطولة العالم لألعاب القوى في 2003. وهو الأكبر من حيث عدد المشجعين ضمن استادات يورو 2016 وتبلغ سعته 80 ألف مقعد. ويشهد الاستاد المباراة الافتتاحية ليورو 2016 وكذلك المباراة النهائية للبطولة، بخلاف ثلاث مباريات أخرى في دور المجموعات ومباراة في كل من دور الستة عشر ودور الثمانية للبطولة.
مرسيليا: هي المدينة الأقدم في فرنسا عاصمة الجنوب، ويبلغ تعدادها أكثر من 860 ألف نسمة يمثلون بوتقة انصهار حضارات مختلفة.
في السنوات الأخيرة، كافحت مرسيليا في مواجهة شهرتها بحالات الوفيات المتعلقة بالإدمان وحياة العصابات.
وسيكون استاد «فيلودروم» المحدث الذي يتسع لنحو 67 ألف مقعد أحد أهم الملاعب التي تستضيف البطولة.
وبلغت الاستثمارات الخاصة بتجديد الاستاد وتحديثه 267 مليون يورو (303 ملايين دولار) قبل إعادة افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، علما بأنه لم يغلق خلال فترة التجديدات التي أجريت له حيث واصل مرسيليا خوض مبارياته بهذا الملعب بشكل طبيعي.
ويحظى استاد «فيلودروم» بتاريخ طويل وحافل منذ 1937، حيث شارك في استضافة فعاليات مونديال 1938 و1998 ويورو 1960 و1984، كما ضم الاستاد مضمارا للدراجين منذ افتتاحه لأول مرة حتى عام 1985.
وخلال «يورو 2016»، يستضيف هذا الاستاد أربع مباريات من مباريات دور المجموعات، ومباراة في دور الثمانية، وأخرى في المربع الذهبي للبطولة.
ليون: يبلغ تعداد المدينة، التي تقع في منطقة رون ألب وتعد ثالث أكبر المدن الفرنسية، نحو نصف مليون نسمة. وتتسم المدينة القديمة في ليون بشوارعها وأفنيتها وميادينها الضيقة، التي تأتي ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.
وتدين صناعة السينما الفرنسية بالفخر والامتنان لمدينة ليون التي ولد فيها الأخوان أوجست ولوي لومير، رائدا اختراع جهاز العرض السينمائي.
كما تشتهر ليون بفريقها الكروي أوليمبيك ليون الذي أحكم قبضته على لقب الدوري الفرنسي لسنوات عدة خلال العقد الأول من القرن الحالي.
وافتتح استاد «جراند» بمدينة ليون في وقت سابق من العام الحالي ليحل مكان استاد «جيرلان» الشهير. وتبلغ سعة الاستاد الجديد 59 ألف مشجع وسيكون جزءا من مجمع كبير سيضم أيضا فنادق ومقرا إداريا.
وخلال «يورو 2016»، يستضيف استاد «جراند» إحدى مباراتي المربع الذهبي للبطولة، وأخرى في دور الستة عشر، بخلاف أربع مباريات في دور المجموعات.
بوردو: على ضفاف نهر جارون، تشتهر مدينة بوردو عالميا بطقسها وتربتها الغنية بالكالسيوم وحدائق العنب المنتشرة على مساحة تبلغ آلاف الهيكتارات.
وتبعد بوردو عاصمة إقليم أكيتين نحو 50 كيلومترا فقط عن المحيط الأطلسي ويبلغ تعدادها أكثر من 242 ألف نسمة.
وباستثمارات بلغت 184 مليون يورو (195 مليون دولار) تم تشييد الاستاد الجديد لمدينة بوردو، الذي افتتح في مايو (أيار) 2015 بسعة بلغت 42 ألف مشجع. وأشرف على تشييد هذا الاستاد الشركة نفسها التي شيدت استاد «أليانز آرينا» بمدينة ميونيخ.
وخلال «يورو 2016»، يستضيف هذا الاستاد أربع مباريات في دور المجموعات ومباراة واحدة في دور الثمانية للبطولة.
لنس: هي الأصغر من بين جميع المدن الفرنسية التي تشارك في استضافة فعاليات «يورو 2016»، وتعداد سكانها 34 ألف نسمة فقط، لكنها تملك فرعا لمتحف اللوفر، كما أن مبانيها ضمن التراث العالمي لليونيسكو.
وتملك لنس استاد «بولير دوليلي» الذي يتسع ل35 ألف مقعد، وهو ما يفوق تعداد سكان المدينة. وخضع هذا الاستاد، الذي أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى فيليكس بولير عمدة المدينة من 1966 إلى 1998، لعملية التجديد استعدادا ليورو 2016.
وافتتح هذا الاستاد للمرة الأولى في 1933، وشارك في استضافة مباريات يورو 1984 ومونديال 1998. وخلال «يورو 2016»، يستضيف ثلاث مباريات في دور المجموعات ومباراة واحدة في دور الستة عشر.
ليل: يبلغ تعداد المدينة نحو 230 ألف نسمة وأدرجت ضمن قائمة المدن المضيفة لمباريات «يورو 2016» لكنها ستستعين في استضافة نصيبها من المباريات باستاد «بيير موروا» في بلدة فيلينوف داسك المجاورة لها، التي يبلغ تعدادها نحو 62 ألف نسمة. وتبرز ليل ضمن المدن التي تعاني من العوائق حولها حيث تقع في الشمال الفرنسي بالقرب من بلجيكا وألمانيا وهولندا.
وتبلغ سعة استاد «بيير موروا» 50 ألف مشجع، وهو يحظى بسقف متحرك يمكن غلقه في غضون 30 دقيقة، بما يتيح لهذا الملعب استضافة الحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية الأخرى.
في 2014، استضاف هذا الاستاد فعاليات نهائي بطولة كأس ديفيز للتنس بين المنتخبين السويسري والفرنسي.
وفي «يورو 2016»، يستضيف هذا الاستاد أربع مباريات في دور المجموعات ومباراة واحدة في دور الثمانية.
نيس: تطل المدينة على شاطئ الريفييرا الشهير وتقع على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع إيطاليا، وهي ثاني أكثر المقاصد السياحية الفرنسية شهرة بعد العاصمة باريس.
ويبلغ تعداد نيس نحو 344 ألف نسمة ويقع الاستاد الأكبر بها على ضفاف نهر «فار» وتبلغ سعته 35 ألف مشجع، ويتميز بكونه استادا صديقا للبيئة، حيث يضم أربعة آلاف خلية شمسية توفر ثلاثة أمثال الطاقة التي يحتاجها الملعب.
كما يضم هذا الاستاد المتحف الرياضي الوطني لفرنسا، الذي نقل من العاصمة باريس إلى نيس في 2014.
وخلال «يورو 2016»، يستضيف هذا الاستاد ثلاث مباريات في دور المجموعات ومباراة واحدة في دور الستة عشر.
سانت إتيان: أحد المحاور الصناعية في فرنسا ويبلغ تعدادها نحو 180 ألف نسمة، كما أنها عاصمة إقليم لوار الذي يبلغ تعداده 400 ألف نسمة.
شهدت سانت إتيان نقطة انطلاق الثورة الصناعية بفرنسا، كما شهدت إقامة أول خط سكك حديدية بالبلاد.
بها استاد «جوفروا جيشار» الذي افتتح في 1931 وجرى آخر تحديث له في 2014، وتبلغ سعته 42 ألف مشجع. ويشتهر هذا الاستاد في فرنسا بلقب «المرجل» نسبة للأجواء الملتهبة التي يثيرها مشجعو سانت إتيان في المدرجات.
وشارك هذا الاستاد في استضافة مباريات يورو 1984 وكأس العالم 1998.
وخلال «يورو 2016»، يستضيف هذا الاستاد ثلاث مباريات في دور المجموعات ومباراة واحدة في دور الستة عشر.
تولوز: اختيرت بوصفها أفضل مدينة فرنسية للإقامة فيها. وتشتهر بلقب «المدينة القرنفلية» نسبة إلى أحجار التيراكوتا التي شيدت بها معظم مبانيها.
تقع المدينة على ضفاف نهار جارون، كما أنها المدينة الأكبر في أوروبا من حيث تصنيع مركبات الفضاء.
يبلغ تعداد تولوز 439 ألف نسمة، ويقع استادها على جزيرة في نهر جارون، وجرى تحديثه استعدادا ليورو 2016 وتبلغ سعته 33 ألف مشجع.
يستضيف هذا الاستاد ثلاث مباريات في دور المجموعات وإحدى مباريات دور الستة عشر.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.