نهائي دوري أبطال أوروبا ما بين سحر زيدان وبراعة سيميوني

جمهور الكرة ينتظر ختامًا مثيرًا بين الريـال وأتلتيكو قطبي العاصمة الإسبانية غدًا

سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)
TT

نهائي دوري أبطال أوروبا ما بين سحر زيدان وبراعة سيميوني

سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)

ما بين أسلوب زين الدين زيدان الساحر في ريـال مدريد، وبراعة وحماسة دييغو سيميوني في أتلتيكو مدريد، يترقب جمهور الكرة ختامًا مثيرًا بين قطبي العاصمة الإسبانية في نهائي دوري أبطال أوروبا غدا على ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو الإيطالية.
بعد أقل من أربعة أشهر على توليه قيادة الفريق أبعد زين الدين زيدان ريـال مدريد من على حافة الهاوية ليعود إلى مكانه الطبيعي بالظهور في نهائي دوري الأبطال.
ويطمح زين الدين زيدان في أن يكون سابع شخص يحصد لقب مسابقة دوري ابطال أوروبا لاعبًا ومدربًا، أما الستة الذين سبقوه إلى هذا الإنجاز، فهم الإسباني ميغيل مونوز لاعبًا في صفوف ريال مدريد عامي 1956 و1957 ومدربًا للفريق الملكي عامي 1960 و1966، والإيطالي جوفاني تراباتوني لاعبًا في صفوف ميلان عام 1963 و1969 ومدربًا ليوفنتوس عام 1985، والهولندي يوهان كرويف لاعبًا في صفوف أياكس ثلاث مرات أعوام 1971 و1972 و1973 ومدربًا لبرشلونة عام 1992، والإيطالي كارلو أنشيلوتي لاعبًا في صفوف ميلان عامي 1989 و1990 ثم مدربا لميلان عامي 2003 و2007 ومدربا لريال مدريد أيضًا عام 2014، والهولندي فرانك رايكارد لاعبًا في صفوف ميلان عامي 1989 و1990 وأياكس عام 1985 ومدربًا لبرشلونة عام 2006، وأخيرًا الإسباني جوزيب غوارديولا لاعبًا في صفوف برشلونة عام 1992 ومدربًا للفريق الكاتالوني عامي 2009 و2011.
وقد يرجع نجاح زيدان اللافت مع الريال بشكل أكبر لطريقته والهالة المحيطة به أكثر من قدراته كمدرب. وتولى زيدان المسؤولية خلفًا لرفائيل بينيتز في يناير (كانون الثاني) الماضي عقب 18 شهرا من قيادته للفريق الثاني (الرديف) حيث حقق نتائج غير مقنعة وقضى موسما واحدا مساعدًا لكارلو أنشيلوتي.
وظل زيدان في الواجهة بسبب مشواره الحافل كلاعب، خصوصًا عندما سجل هدف الفوز أمام باير ليفركوزن في نهائي دوري الأبطال 2002. إلا أن الأمر لم يستغرق كثيرًا من الوقت من اللاعب السابق لمنتخب فرنسا لتحقيق النتائج المنتظرة.
ولم يقتصر نجاح زيدان على الوصول بريال إلى نهائي أوروبا للمرة 14 بل حصد نقاطًا أكثر من أي مدرب آخر في أول 20 مباراة مع ريـال بالدوري حيث فاز 17 مرة وتعادل مرتين وخسر مرة واحدة.
وخلال هذه الفترة حصد الفريق نقاطًا أكثر من برشلونة الذي تُوّج باللقب في النهاية. وتساءلت جماهير ريـال عما كان سيحدث إذا قررت إدارة النادي اختيار زيدان، وليس بينيتز، لخلافة أنشيلوتي الصيف الماضي.
وبدأت حقبة زيدان بفوز ساحق بنتيجة 5 - صفر على ديبورتيفو لاكورونيا إضافة لانتصارين كبيرين على سبورتنغ خيخون وإسبانيول لكنه اضطر لمراجعة أسلوبه عقب الخسارة في مباراة قمة أمام أتلتيكو.
ومنذ ذلك اليوم فاز ريـال بآخر 12 مباراة في الدوري رغم أنه نادرًا ما قدم أداء مماثلاً لما قدمه في بداية فترة زيدان.
ومنح مشوار ريـال نحو النهائي الأوروبي القليل الذي يمكن التفاخر به بعد أن أفلت من خروج محتمل أمام فولفسبورغ الألماني قبل أن يتجاوز عقبة مانشستر سيتي بفضل هدف سجله أحد لاعبي الفريق الإنجليزي بالخطأ في مرماه.
وكما فعل بينيتز لجأ زيدان إلى البرازيلي كاسميرو من أجل الوصول إلى توازن أكبر في خط الوسط وهو ما قلص من تأثير لاعبين مبدعين مثل جيمس رودريغيز وايسكو.
واستطاع زيدان تلافي أي انتقادات لاحقت بينيتز بسبب الخطوات نفسها، وهو ما يكشف الكثير بشأن قدرته على التحمل.
وقال سيرجيو راموس قائد الريـال: «إنه أسطورة في النادي وهو ما يجعلك تمتلك حافزا أكبر عندما يدربك»، كما استطاع زيدان الفوز بثقة اللاعب الأهم للفريق وهو كريستيانو رونالدو.
وقال رونالدو: «نقف خلف زيدان دوما لأنه شخصية متواضعة، يرغب دوما في الاستماع وهو ما يجعل الأمور أكثر سهولة».
وقلل زيدان دوما من حجم إنجازاته، وألقى الضوء على العمل الذي يؤديه اللاعبون، وقال أكثر من مرة إنه سيحصل على فرصة البقاء في النادي من خلال الفوز بالألقاب فقط.
وسيعني الفوز باللقب الأوروبي للمرة الحادية عشرة في تاريخ النادي ضمان زيدان لمستقبله القريب إضافة لمكانه في قلوب مشجعي ريال مدريد. إلا أن الطريق لا يزال طويلا أمام زيدان ليصنف ضمن صفوة المدربين.
في المقابل تبدو بصمة دييغو سيميوني واضحة على أتلتيكو بل إن إنجازات الفريق الأخيرة تنسب بقدر كبير لبراعته التدريبية. وحول سيميوني أتلتيكو من فريق يترنح فوق منطقة الهبوط بدوري الدرجة الأولى الإسباني إلى أحد كبار الكرة الأوروبية.
وإذا ثأر أتلتيكو لهزيمته في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 أمام ريـال مدريد فإن ذلك سيعني اكتمال التحول في مسيرة الفريق.
وتسلم لاعب الوسط السابق لأتلتيكو فريقا خرج لتوه مبكرا من كأس ملك إسبانيا عندما تولى المسؤولية خلفا لجريجوريو مانزانو في ديسمبر (كانون الأول) 2011.
وبعدها بخمسة أشهر قاد سيميوني الفريق لإنهاء الدوري في المركز الخامس، والفوز بلقب الدوري الأوروبي، وهو الأول ضمن خمسة ألقاب أحرزها بعد ذلك. ولا يزال لقب دوري الأبطال الوحيد المستعصي عليه.
وفي 2014، انتزع سيرغيو راموس مدافع ريـال مدريد هدف التعادل بضربة رأس خلال الوقت المحتسب بدل الضائع قبل أن يخسر أتلتيكو اللقب القاري في النهاية بعد اللجوء لوقت إضافي. وفي إثبات لقدرات سيميوني استطاع الوصول بعد عامين للنهائي مرة أخرى.
وقال إنريكي سيريزو رئيس اتلتيكو الذي شهد 52 تغييرا في الجهاز التدريبي قبل تعيين المدرب الأرجنتيني «دييغو سيميوني هو المدرب المثالي لأتلتيكو.. كرة القدم هي حياته وعشقه».
وقال سيريزو ذات مرة إنه يتمنى أن يكون تأثير سيميوني على ناديه مشابهًا لما فعله أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد. وربما لا يزال سيميوني بعيدا بشكل كبير عن الوصول لإنجاز فيرغسون الذي قضى 27 موسما في أولد ترافورد إلا أنه يصنع إرثه بالفعل مع أتلتيكو.
ومع قيادته للفريق في 173 مباراة بالدوري بات سيميوني ثاني أطول المدربين بقاء على مدار تاريخ النادي بعد لويس أراغونيس.
ويعد أكبر إنجاز لسيميوني هو فوزه بلقب الدوري الإسباني مع أتلتيكو وإنهاء سيطرة ريـال مدريد وبرشلونة لعقد من الزمان على اللقب.
وسيؤدي دفعه للفريق نحو أول ألقابه على الإطلاق في دوري الأبطال لتكليل جميع هذه الجهود. وسيمنح الفوز في ميلانو سيميوني سادس ألقابه وسيعادل سجل أراغونيس كأنجح مدرب في تاريخ النادي.
وسيميوني هو الأطول بقاء بين جميع مدربي الدوري الإسباني حاليا ويبدو في طريقه للاستمرار مع الفريق. ووقع الأرجنتيني سيميوني على عقد حتى 2020 وحال عدم حدوث أي مفاجآت فإنه سيقود الفريق على ملعب الجديد لا بينتا في بداية موسم 2017 - 2018.
لكن ورغم كل ذلك فإن أبرز إنجازات سيميوني تتمثل في تحويل الفريق نحو اتباع أسلوبه المميز القائم على الضغط الشديد. ويدافع لاعبوه الآن وبكل قوة عن الأسلوب الصارم للفريق في الأداء.
وقال المدافع دييغو غودين: «نحن مجموعة من اللاعبين تقاتل حتى الموت من أجل المدرب. نؤمن بما نؤديه ونتدرب بقوة لننافس أكبر الأندية».
وأضاف لاعب الوسط ساؤول نيجيز: «كل كرة تمثل حربًا يجب أن ننتصر فيها ولا أرى أي شيء سيئ في هذا الأمر».
وأضاف: «نحن فريق قوي ونقاتل من أجل كل كرة كما لو أنها آخر كرة بالنسبة لنا. هذه هي الطريقة التي نتعامل بها مع أصعب المباريات وهذه هي الطريقة التي وصلنا بها إلى ما نحن عليه الآن».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.