نهائي دوري أبطال أوروبا ما بين سحر زيدان وبراعة سيميوني

جمهور الكرة ينتظر ختامًا مثيرًا بين الريـال وأتلتيكو قطبي العاصمة الإسبانية غدًا

سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)
TT

نهائي دوري أبطال أوروبا ما بين سحر زيدان وبراعة سيميوني

سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو (أ.ف.ب)

ما بين أسلوب زين الدين زيدان الساحر في ريـال مدريد، وبراعة وحماسة دييغو سيميوني في أتلتيكو مدريد، يترقب جمهور الكرة ختامًا مثيرًا بين قطبي العاصمة الإسبانية في نهائي دوري أبطال أوروبا غدا على ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو الإيطالية.
بعد أقل من أربعة أشهر على توليه قيادة الفريق أبعد زين الدين زيدان ريـال مدريد من على حافة الهاوية ليعود إلى مكانه الطبيعي بالظهور في نهائي دوري الأبطال.
ويطمح زين الدين زيدان في أن يكون سابع شخص يحصد لقب مسابقة دوري ابطال أوروبا لاعبًا ومدربًا، أما الستة الذين سبقوه إلى هذا الإنجاز، فهم الإسباني ميغيل مونوز لاعبًا في صفوف ريال مدريد عامي 1956 و1957 ومدربًا للفريق الملكي عامي 1960 و1966، والإيطالي جوفاني تراباتوني لاعبًا في صفوف ميلان عام 1963 و1969 ومدربًا ليوفنتوس عام 1985، والهولندي يوهان كرويف لاعبًا في صفوف أياكس ثلاث مرات أعوام 1971 و1972 و1973 ومدربًا لبرشلونة عام 1992، والإيطالي كارلو أنشيلوتي لاعبًا في صفوف ميلان عامي 1989 و1990 ثم مدربا لميلان عامي 2003 و2007 ومدربا لريال مدريد أيضًا عام 2014، والهولندي فرانك رايكارد لاعبًا في صفوف ميلان عامي 1989 و1990 وأياكس عام 1985 ومدربًا لبرشلونة عام 2006، وأخيرًا الإسباني جوزيب غوارديولا لاعبًا في صفوف برشلونة عام 1992 ومدربًا للفريق الكاتالوني عامي 2009 و2011.
وقد يرجع نجاح زيدان اللافت مع الريال بشكل أكبر لطريقته والهالة المحيطة به أكثر من قدراته كمدرب. وتولى زيدان المسؤولية خلفًا لرفائيل بينيتز في يناير (كانون الثاني) الماضي عقب 18 شهرا من قيادته للفريق الثاني (الرديف) حيث حقق نتائج غير مقنعة وقضى موسما واحدا مساعدًا لكارلو أنشيلوتي.
وظل زيدان في الواجهة بسبب مشواره الحافل كلاعب، خصوصًا عندما سجل هدف الفوز أمام باير ليفركوزن في نهائي دوري الأبطال 2002. إلا أن الأمر لم يستغرق كثيرًا من الوقت من اللاعب السابق لمنتخب فرنسا لتحقيق النتائج المنتظرة.
ولم يقتصر نجاح زيدان على الوصول بريال إلى نهائي أوروبا للمرة 14 بل حصد نقاطًا أكثر من أي مدرب آخر في أول 20 مباراة مع ريـال بالدوري حيث فاز 17 مرة وتعادل مرتين وخسر مرة واحدة.
وخلال هذه الفترة حصد الفريق نقاطًا أكثر من برشلونة الذي تُوّج باللقب في النهاية. وتساءلت جماهير ريـال عما كان سيحدث إذا قررت إدارة النادي اختيار زيدان، وليس بينيتز، لخلافة أنشيلوتي الصيف الماضي.
وبدأت حقبة زيدان بفوز ساحق بنتيجة 5 - صفر على ديبورتيفو لاكورونيا إضافة لانتصارين كبيرين على سبورتنغ خيخون وإسبانيول لكنه اضطر لمراجعة أسلوبه عقب الخسارة في مباراة قمة أمام أتلتيكو.
ومنذ ذلك اليوم فاز ريـال بآخر 12 مباراة في الدوري رغم أنه نادرًا ما قدم أداء مماثلاً لما قدمه في بداية فترة زيدان.
ومنح مشوار ريـال نحو النهائي الأوروبي القليل الذي يمكن التفاخر به بعد أن أفلت من خروج محتمل أمام فولفسبورغ الألماني قبل أن يتجاوز عقبة مانشستر سيتي بفضل هدف سجله أحد لاعبي الفريق الإنجليزي بالخطأ في مرماه.
وكما فعل بينيتز لجأ زيدان إلى البرازيلي كاسميرو من أجل الوصول إلى توازن أكبر في خط الوسط وهو ما قلص من تأثير لاعبين مبدعين مثل جيمس رودريغيز وايسكو.
واستطاع زيدان تلافي أي انتقادات لاحقت بينيتز بسبب الخطوات نفسها، وهو ما يكشف الكثير بشأن قدرته على التحمل.
وقال سيرجيو راموس قائد الريـال: «إنه أسطورة في النادي وهو ما يجعلك تمتلك حافزا أكبر عندما يدربك»، كما استطاع زيدان الفوز بثقة اللاعب الأهم للفريق وهو كريستيانو رونالدو.
وقال رونالدو: «نقف خلف زيدان دوما لأنه شخصية متواضعة، يرغب دوما في الاستماع وهو ما يجعل الأمور أكثر سهولة».
وقلل زيدان دوما من حجم إنجازاته، وألقى الضوء على العمل الذي يؤديه اللاعبون، وقال أكثر من مرة إنه سيحصل على فرصة البقاء في النادي من خلال الفوز بالألقاب فقط.
وسيعني الفوز باللقب الأوروبي للمرة الحادية عشرة في تاريخ النادي ضمان زيدان لمستقبله القريب إضافة لمكانه في قلوب مشجعي ريال مدريد. إلا أن الطريق لا يزال طويلا أمام زيدان ليصنف ضمن صفوة المدربين.
في المقابل تبدو بصمة دييغو سيميوني واضحة على أتلتيكو بل إن إنجازات الفريق الأخيرة تنسب بقدر كبير لبراعته التدريبية. وحول سيميوني أتلتيكو من فريق يترنح فوق منطقة الهبوط بدوري الدرجة الأولى الإسباني إلى أحد كبار الكرة الأوروبية.
وإذا ثأر أتلتيكو لهزيمته في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 أمام ريـال مدريد فإن ذلك سيعني اكتمال التحول في مسيرة الفريق.
وتسلم لاعب الوسط السابق لأتلتيكو فريقا خرج لتوه مبكرا من كأس ملك إسبانيا عندما تولى المسؤولية خلفا لجريجوريو مانزانو في ديسمبر (كانون الأول) 2011.
وبعدها بخمسة أشهر قاد سيميوني الفريق لإنهاء الدوري في المركز الخامس، والفوز بلقب الدوري الأوروبي، وهو الأول ضمن خمسة ألقاب أحرزها بعد ذلك. ولا يزال لقب دوري الأبطال الوحيد المستعصي عليه.
وفي 2014، انتزع سيرغيو راموس مدافع ريـال مدريد هدف التعادل بضربة رأس خلال الوقت المحتسب بدل الضائع قبل أن يخسر أتلتيكو اللقب القاري في النهاية بعد اللجوء لوقت إضافي. وفي إثبات لقدرات سيميوني استطاع الوصول بعد عامين للنهائي مرة أخرى.
وقال إنريكي سيريزو رئيس اتلتيكو الذي شهد 52 تغييرا في الجهاز التدريبي قبل تعيين المدرب الأرجنتيني «دييغو سيميوني هو المدرب المثالي لأتلتيكو.. كرة القدم هي حياته وعشقه».
وقال سيريزو ذات مرة إنه يتمنى أن يكون تأثير سيميوني على ناديه مشابهًا لما فعله أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد. وربما لا يزال سيميوني بعيدا بشكل كبير عن الوصول لإنجاز فيرغسون الذي قضى 27 موسما في أولد ترافورد إلا أنه يصنع إرثه بالفعل مع أتلتيكو.
ومع قيادته للفريق في 173 مباراة بالدوري بات سيميوني ثاني أطول المدربين بقاء على مدار تاريخ النادي بعد لويس أراغونيس.
ويعد أكبر إنجاز لسيميوني هو فوزه بلقب الدوري الإسباني مع أتلتيكو وإنهاء سيطرة ريـال مدريد وبرشلونة لعقد من الزمان على اللقب.
وسيؤدي دفعه للفريق نحو أول ألقابه على الإطلاق في دوري الأبطال لتكليل جميع هذه الجهود. وسيمنح الفوز في ميلانو سيميوني سادس ألقابه وسيعادل سجل أراغونيس كأنجح مدرب في تاريخ النادي.
وسيميوني هو الأطول بقاء بين جميع مدربي الدوري الإسباني حاليا ويبدو في طريقه للاستمرار مع الفريق. ووقع الأرجنتيني سيميوني على عقد حتى 2020 وحال عدم حدوث أي مفاجآت فإنه سيقود الفريق على ملعب الجديد لا بينتا في بداية موسم 2017 - 2018.
لكن ورغم كل ذلك فإن أبرز إنجازات سيميوني تتمثل في تحويل الفريق نحو اتباع أسلوبه المميز القائم على الضغط الشديد. ويدافع لاعبوه الآن وبكل قوة عن الأسلوب الصارم للفريق في الأداء.
وقال المدافع دييغو غودين: «نحن مجموعة من اللاعبين تقاتل حتى الموت من أجل المدرب. نؤمن بما نؤديه ونتدرب بقوة لننافس أكبر الأندية».
وأضاف لاعب الوسط ساؤول نيجيز: «كل كرة تمثل حربًا يجب أن ننتصر فيها ولا أرى أي شيء سيئ في هذا الأمر».
وأضاف: «نحن فريق قوي ونقاتل من أجل كل كرة كما لو أنها آخر كرة بالنسبة لنا. هذه هي الطريقة التي نتعامل بها مع أصعب المباريات وهذه هي الطريقة التي وصلنا بها إلى ما نحن عليه الآن».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.