«يورو 2016» الموسعة لإعادة البريق لكرة القدم.. ونسيان فضائح الفساد

فرنسا تستعد لتأمين البطولة بـ90 ألف رجل أمن خشية أي اعتداء إرهابي

منتخب فرنسا ومدربه ديشامب قال إن البطولة لها أكثر من معنى للبلاد (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا ومدربه ديشامب قال إن البطولة لها أكثر من معنى للبلاد (أ.ف.ب)
TT

«يورو 2016» الموسعة لإعادة البريق لكرة القدم.. ونسيان فضائح الفساد

منتخب فرنسا ومدربه ديشامب قال إن البطولة لها أكثر من معنى للبلاد (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا ومدربه ديشامب قال إن البطولة لها أكثر من معنى للبلاد (أ.ف.ب)

بمشاركة عدد من الفرق أكبر من أي وقت مضى تنطلق بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 في باريس الشهر المقبل في ظل أربعة أسابيع من الاحتفالات تبشر بتجاوز اللعبة فضائح الفساد والمخاوف الأمنية التي ألقت بظلالها على الاستعدادات للبطولة.
وستكون كل الأعين على فرنسا البلد المضيف عندما تفتتح المنافسات في العاشر من يونيو (حزيران) المقبل ضد رومانيا باستاد فرنسا بعد 210 أيام من إطلاق انتحاريين في الموقع نفسه إشارة بدء ليلة مرعبة في أرجاء العاصمة أسفرت عن مقتل 130 شخصا.
وكان من المفترض أن تكون لحظة فخر لميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وحقق لاعب فرنسا الكبير، الذي قاد بلاده لإحراز اللقب على أرضها في 1984 رغبته في توسيع البطولة ليشارك فيها 24 فريقا، وهو رقم قياسي، لكن الإيقاف لأربع سنوات بعد تورطه في فضيحة فساد الاتحاد الدولي (فيفا) التي هزت اللعبة يعني أنه سيكون من أبرز الغائبين.
وفي ظل هذه الخلفية لا يمكن إلا التمني بأن تنجح البطولة، وهي الأولى منذ الكشف عن فضيحة الفساد الصيف الماضي والأخيرة التي يستضيفها بلد واحد قبل أن تقام في عدة دول عبر أوروبا في 2020، في صنع لحظات لا تنسى على أرض الملعب.
وبالتأكيد هناك إمكانية لذلك مع إقامة 51 مباراة في 31 يوما في جميع أنحاء فرنسا من لنس مدينة مناجم الفحم إلى مرسيليا على ساحل البحر المتوسط.
وستأمل فرق غير مألوفة أن تثبت أحقيتها في المشاركة والدفاع عن أفكار بلاتيني الذي تعرض لانتقادات من قبل البعض لتفضيله الكم على الجودة. لكن الشكل الجديد من المفترض أن يثبت مجددا أن الكبار سيرتقون للقمة حتما، وأن فوز اليونان المفاجئ عام 2004 كان بالتأكيد الاستثناء.
واحتفظت إسبانيا باللقب قبل أربع سنوات في البطولة التي أقيمت في كل من بولندا وأوكرانيا بمشاركة 16 فريقا فقط، وستكون مرشحة للفوز للمرة الثالثة على التوالي، رغم أن ألمانيا البطلة ثلاث مرات، وإيطاليا وصيفة البطل في 2012، وفرنسا وإنجلترا العائدة للحياة سيكون لها جميعا فرصة.
وتظهر منتخبات آيرلندا الشمالية وألبانيا وآيسلندا وسلوفاكيا وويلز للمرة الأولى في النهائيات التي تصنف بعد كأس العالم من حيث القيمة. كما أنها ليست بعيدة للغاية في الجودة.
وبالنسبة لحرس إسبانيا القديم قد تكون بطولة أوروبا 2016 الظهور الأخير لأندريس إنيستا، وسيرغيو بوسكيتس وجيرار بيكيه وسيرغيو راموس، بعد الأداء المخيب في كأس العالم بالبرازيل.
وسيحمل منتخب فرنسا الفائز باللقب في 1984 و2000 آمال بلد كامل ما زال يحاول تجاوز آلام الهجمات المسلحة العام الماضي.
ويملك المدرب ديدييه ديشامب جودة رائعة تحت قيادته متمثلة في لاعبين من أمثال بول بوغبا نجم فريق يوفنتوس، والمهاجمين كينغسلي كومان وأنطوان غريزمان.
وستتطلع ألمانيا بطلة العالم إلى لقبها الأول في بطولة أوروبا في 20 عاما، بينما تسعى إنجلترا لأول انتصار دولي منذ فوزها بكأس العالم 1966.
وأنهى الفريق الشاب للمدرب روي هودغسون التصفيات بالفوز في جميع مبارياته، ويمتلك تهديدا حقيقيا أمام المرمى في ظل مستوى جيمي فاردي، أحد أبرز لاعبي ليستر سيتي بطل الدوري، وهاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير.
وبسبب النظام الجديد ستودع ثمانية فرق فقط البطولة من المجموعات الست مع تأهل أربعة من أصحاب المركز الثالث إلى دور الستة عشر.
وعلى الورق تبدو مجموعة إسبانيا هي الأصعب مع وجود جمهورية التشيك وتركيا وكرواتيا، بينما يجب أن تتصدر فرنسا بسهولة مجموعتها التي تضم ألبانيا ورومانيا وسويسرا.
ويجب أن تتوخى إيطاليا أيضا الحذر من تشكيلة تبدو خطيرة لبلجيكا وآيرلندا والسويد التي تمتلك واحدا من أبرز لاعبي البطولة وهو زلاتان إبراهيموفيتش.
ويتنافس آخرون على سرقة الأضواء، ومن بينهم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي قدم أداء مخيبا للآمال في كأس العالم، ويصارع الزمن من أجل حصد لقبه الأول مع بلاده.
ومن بين المشاركين لأول مرة سيضيف ظهور آيسلندا بعدا جديدا، إذ بعد التفوق على هولندا في التصفيات سيكون على منافسيها في المجموعة البرتغال والنمسا والمجر التعامل معها بجدية.
ولن يكون منتخب ويلز منافسا بسيطا أيضا إذا قدم غاريث بيل، الذي قاده لأول نهائيات منذ كأس العالم 1958، أداء قويا وكان في حالة بدنية جيدة مع فريق ريال مدريد هذا الموسم.
وعلى صعيد الأمن، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أنه سيتم نشر أكثر من 90 ألف رجل أمن لـ«تجنب» أي اعتداء إرهابي أثناء النهائيات.
وقال كازنوف: «هدفنا هو أن تكون كأس أوروبا مظاهرة رياضية احتفالية كبيرة، ولكن يتعين علينا قول الحقيقة للفرنسيين. 0 في المائة من الاحتياطات، يعني مخاطرة بنسبة 100 في المائة، ولكن 100 في المائة من الاحتياطات لا يعني 0 في المائة مخاطر».
وأضاف: «نحن نفعل كل شيء لمنع وقوع هجوم إرهابي، ونحن نستعد للرد. أكثر من 60 ألف شرطي ودركي سيقومون بتأمين هذا الحدث الرياضي».
ولكنه أوضح لاحقا: «أكثر من 77 ألف شرطي ودركي و13 ألف رجل أمن خاص»، فضلا عن 10 آلاف جندي (منتشرين منذ 2015 لمكافحة الإرهاب)».
كما كشف كازنوف أنه ستتم مراجعة التدابير الأمنية في المناطق المخصصة للمشجعين خارج الملاعب في المدن الفرنسية العشر التي تستضيف هذا الحدث القاري، مؤكدا أن المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية لم تكن اختبارا للإجراءات الأمنية التي ستفرض خلال استضافة الكأس القارية.
وتعهد كازنوف بمعالجة الثغرات الأمنية في استاد فرنسا الدولي عقب الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية الأسبوع الماضي بين باريس سان جيرمان ومرسيليا التي شهدت حضورا كبيرا بلغ 80 ألف متفرج.
ولم تكن علاقة فرنسا بكرة القدم على نحو الكمال دائما، لكن يورو 2016 أصبحت الآن بمثابة الطريق والوسيلة أمام هذا البلد لاستعادة الاتزان.
وقالت المؤرخة ليدنساي كراسنوف، مؤلفة كتاب «صناعة الزرق: الرياضة في فرنسا من 1958 إلى 2010»: «ربما كانت هناك فترة، كان أسهل على الفرنسيين معانقة الفريق. لكن الفريق ظل يمثل هذه الأمة دائما».
وأوضحت كراسنوف أن «يورو 2016» ستكون رمزا للتماسك والصمود. ويبدو أن اللاعبين أيضا يتفهمون دورهم الجديد. قال هوجو لوريس حارس المرمى وقائد منتخب فرنسا: «أعتقد أن العودة إلى استاد دو فرانس أمر مهم، للاعبين وأيضا للمشجعين، حتى نستعيد شعاراتنا وثقتنا».
وينتظر أن تجذب فعاليات البطولة نحو مليون زائر إلى فرنسا، ولهذا جرى تكثيف العملية الأمنية لـ«يورو 2016».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.