مكافحة الإرهاب وأزمة الهجرة تتصدران اهتمامات قادة «مجموعة السبع»

أوباما مهاجمًا ترامب: برنامجه للسياسة الخارجية يكشف مدى «جهله» بشؤون العالم

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وزوجته آكي يرحبان بالرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انطلاق قمة مجموعة السبع في إيسي- شيما أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وزوجته آكي يرحبان بالرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انطلاق قمة مجموعة السبع في إيسي- شيما أمس (أ.ب)
TT

مكافحة الإرهاب وأزمة الهجرة تتصدران اهتمامات قادة «مجموعة السبع»

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وزوجته آكي يرحبان بالرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انطلاق قمة مجموعة السبع في إيسي- شيما أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وزوجته آكي يرحبان بالرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انطلاق قمة مجموعة السبع في إيسي- شيما أمس (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، في اليوم الأول من قمة دول «مجموعة السبع» في وسط اليابان، أن زيارته التاريخية إلى هيروشيما التي قصفتها الولايات المتحدة بقنبلة ذرية في عام 1945، ستركز على مخاطر الأسلحة النووية.
وافتتحت القمة في بلدة إيسي - شيما الساحلية بجدول أعمال مثقل وسط التحديات التي يطرحها النمو الاقتصادي الضعيف، والخلافات على السيادة في بحر الصين، وأزمة الهجرة.
ولكن يبدو أن زيارة أوباما لهيروشيما، حيث قضى 140 ألف شخص في 6 أغسطس (آب) بعد إلقاء قنبلة ذرية أميركية، هيمنت على أعمال القمة. وقال أوباما للصحافيين «أريد أن أؤكد مرة ثانية على المخاطر الحقيقية القائمة، وعلى الشعور الملح الذي ينبغي أن نشعر به جميعا». وأضاف أن «إلقاء هذه القنبلة الذرية شكل منعطفا في التاريخ الحديث»، لافتا إلى أن التسلح النووي لم يعد الخطر الأول كما كانت عليه الحال خلال الحرب الباردة، ولكن احتمال «وقوع حادث نووي يظل ماثلا في أذهاننا». وعدّ أوباما أن كوريا الشمالية التي أجرت في 6 يناير (كانون الثاني) رابع تجربة نووية، رغم قرارات مجلس الأمن الدولي التي منعتها من ذلك: «هي مصدر دائم للقلق لنا جميعا».
واستغل أوباما القمة العالمية لانتقاد المرشح الجمهوري المرجح للرئاسة الأميركية، وشن عليه هجوما صاعقا، منددا بسياساته الخارجية التي تكشف مدى «جهله» بشؤون العالم. وقال أوباما للصحافيين على هامش قمة «مجموعة السبع» في اليابان: إن «عددا من الاقتراحات التي قدمها تظهر إما جهله بشؤون العالم، أو موقفا متعاليا على الآخرين». وأضاف متهكما: إن المرشح الجمهوري «أكثر انشغالا بتصدر التغريدات والعناوين الصحافية مما هو بالتفكير العميق في السياسة اللازمة لضمان أمن الولايات المتحدة وازدهارها واستقرار العالم».
كذلك ردد أوباما، الذي سبق أن أكد ثقته في عدم وصول ملياردير العقارات إلى البيت الأبيض، أصداء مخاوف قادة العالم الذين يلتقيهم بانتظام. وقال: «إنهم يتابعون هذه الانتخابات بكثير من الاهتمام. أعتقد أنهم فوجئوا بالمرشح الجمهوري»، متجنبا ذكر اسمه. وتابع: إن القادة «لا يعرفون إن كان عليهم أخذ بعض تصريحاته بجدية. لكنها أثارت استياءهم، ولأسباب موجبة».
وتثير مواقف رجل الأعمال النيويوركي المخاوف، خصوصا في آسيا؛ فقد طرح سحب القوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية واليابان إن لم يضاعف البلدان مساهمتهما في ميزانية نشر تلك القوات. كما اقترح تزود طوكيو وسيول بالسلاح النووي لمواجهة بيونغ يانغ، وقال في آخر مارس (آذار): «من الأجدى أن تحمي اليابان نفسها بنفسها من ذاك المجنون في كوريا الشمالية».
والتقى قادة دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وكندا واليابان على خلفية ارتفاع التهديد الإرهابي في العالم. وبحثت القمة بمبادرة من باريس «مسألة الحفاظ على الإرث الثقافي إزاء الاعتداءات الإرهابية»، بعد تدمير الآثار في تمبكتو ومتحف الموصل والمعابد الأثرية في تدمر؛ إذ اقترح الرئيس هولاند عقد مؤتمر دولي لحماية التراث الذي تهدده المنظمات الإرهابية، على هامش افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي في نهاية السنة، بحضور الوزراء كافة المكلفين التراث وكبار المسؤولين ومسؤولي المتاحف ليكون «رمزا للحوار بين الحضارات».
وفي وقت تواجه أوروبا أسوأ أزمة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية، طرحت المسألة على جدول أعمال القمة بمبادرة من ألمانيا التي استقبلت أكثر من 1.3 مليون مهاجر طلبوا اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي في 2015.
ودعا رئيس مجلس أوروبا، دونالد توسك، القمة إلى الاعتراف بوجود أزمة هجرة عالمية، رغم أن أوروبا هي المعنية بها أكثر من غيرها. وطلب توسك دعم «مجموعة السبع»، التي قال: إنه يريد منها «أن تلتزم بزيادة المساعدة الدولية لتوفير الاحتياجات الفورية والبعيدة المدى للاجئين والبلدان المضيفة»، في حين قالت المستشارة أنغيلا ميركل إنها «لا تتوقع التزامات محددة».
ورغم تغيب الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، عن القمة، إلا أنه يتوقع أن تهيمن على المناقشات، رغم أنها طلبت من قادة «مجموعة السبع» «عدم التدخل» في هذه المسائل. وقالت وزارة الخارجية الصينية: إن على مجموعة السبع أن «تركز على مسؤولياتها الخاصة وعدم توجيه إصبعها (إلى بلدان أخرى) في قضايا ليست من اختصاصها». وتتنازع بكين وطوكيو السيادة على جزر صغيرة غير مأهولة في بحر الصين الشرقي، وتؤكد الصين سيادتها الكاملة تقريبا على بحر الصين الجنوبي، حيث بنت جزرا اصطناعية رغم استياء بلدان أخرى، مثل فيتنام والفلبين. وتدعو الولايات المتحدة إلى حل هذه الخلافات بالطرق الدبلوماسية، وليس عبر سياسة الأمر الواقع التي تعتمدها الصين.
أما عن تعثر النمو العالمي، تحدث الجميع عن ضرورة التوصل إلى حالة من التوازن بين السياسة النقدية والسياسة المالية والإصلاحات الهيكلية. ولكن لا يتوقع أن تذلل القمة الخلافات القائمة حول الطريقة التي ينبغي اتباعها في كل من هذه الملفات. وتؤيد اليابان وإيطاليا زيادة النفقات العامة، في حين ترفضها ألمانيا وتؤيدها في ذلك بريطانيا، التي تثير القلق مع اقتراب استفتاء البقاء في الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران). ولكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال: «إن قادة السبع متفقون على تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة». وقال: «من أجل النمو، وهنا أيضا اتفقنا رغم خلافات بسيطة أحيانا حول السياسة المالية أو النقدية (...) يجب أن تعطى الأولوية للاستثمار» سواء من القطاع العام أو الخاص. بدوره، قال: إن أوباما لخص الوضع الاقتصادي بقوله «الوضع الاقتصادي العالمي الراهن أفضل حالا». إلا أن «أوضاع الدول الناشئة» مثل الصين والبرازيل وروسيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا والأرجنتين لا تزال «عناصر مثيرة للقلق» مثل تراجع أسعار النفط. وركز هولاند على الشفافية، وقال: إن «مجموعة السبع» ستشدد على «تبادل المعلومات وتثبيت معايير الملاذات الضريبية والعقوبات، في بيانها الختامي».
وبمناسبة القمة التي تختتم اليوم (الجمعة)، شددت الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء اليابان ونشر آلاف من رجال الشرطة الإضافيين في محطات القطارات وموانئ العبّارات.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».