مورينهو خيار جيد ليونايتد.. لكنه ليس الأمثل

الاستعانة بالمدرب البرتغالي في مانشستر أشبه بزواج المصلحة بحثًا عن روح التجديد

مورينهو ما زال يرى نفسه الرقم (1) و ملعب أولد ترافورد ينتظر «الرجل المتميز» (أ.ف.ب)
مورينهو ما زال يرى نفسه الرقم (1) و ملعب أولد ترافورد ينتظر «الرجل المتميز» (أ.ف.ب)
TT

مورينهو خيار جيد ليونايتد.. لكنه ليس الأمثل

مورينهو ما زال يرى نفسه الرقم (1) و ملعب أولد ترافورد ينتظر «الرجل المتميز» (أ.ف.ب)
مورينهو ما زال يرى نفسه الرقم (1) و ملعب أولد ترافورد ينتظر «الرجل المتميز» (أ.ف.ب)

أخيرًا، خرج أحد أكثر الأسرار انتشارًا في الوسط الرياضي إلى العلن، حيث تقرر بعد ظهيرة الاثنين الماضي تعيين البرتغالي جوزيه مورينهو مدربًا لمانشستر يونايتد، في محاولة لدفع النادي بعيدًا عن فترة من الاضطرابات. ويأتي القرار بمثابة ذروة قصة ملحمية من الغزل المتبادل البطيء ظل يحوم حول العناوين الرئيسية للصحف على مدار ستة أشهر.
بالنسبة للاعبي مانشستر يونايتد، فإن الفوز الذي حققوه، السبت الماضي، بنهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أمام كريستال بالاس، لم يكن بمثابة فجر جديد للفريق بقدر ما كان أشبه بجنازة على غرار ما كان سائدًا بين شعوب «الفايكينغ» للمدرب لويس فان غال بعد موسمين من انعدام التوازن. وحتى في اللحظة التي خطا خلالها فان غال إلى داخل قاعة المؤتمر الصحافي حاملاً كأس البطولة تحت ذراعه، كانت الكاميرات مثبتة على مورينهو على الجانب الآخر من المدينة، حيث بدا متحمسًا.
المعروف أن فان غال واحد من المدربين الذين يحظون بالاحترام والتقدير على نطاق واسع، رغم كل الجلبة المثارة حوله على شبكات التواصل الاجتماعي وبالصحف خلال فترة عمله بمانشستر يونايتد التي هيمنت عليها حالة من الركود. ومع هذا، ظل هذا الموقف الأخير تجربة مهينة له - ذلك أن مدربًا منتصرًا يجلس على المنصة يضع أمامه الكأس المتلألئة بكل فخر في مواجهة حشد من ممثلي وسائل الإعلام العالمية الذين تركزت أنظارهم على شخص آخر من المقرر أن يخلفه. حقيقة الأمر، حمل هذا الموقف بصمة مورينهو القاسية التي لا تعرف الرحمة، رغم غياب الأخير عن المشهد!.
الآن، يدور الحديث حول عقد لمدة ثلاث سنوات لمورينهو داخل أولد ترافورد، لتكتب بهذا كلمة النهاية في قصة طويلة من الغزل العلني شارك بها عدد من كبار الوكلاء الرياضيين وعاقدي الصفقات ووسائل الإعلام. الحقيقة أن المرء يشعر حيال الأمر برمته وكأنه أتى متأخرا عما كان متوقعًا، فقد بدأت علاقة الغرام تلك من 12 عامًا منذ النظرة الأولى تجاه مدرب برتغالي شاب ووسيم يقف على خط التماس في نصف الملعب الخاص بمانشستر يونايتد في الوقت الذي كان فريقه آنذاك، بورتو، ينزل هزيمة مدوية بالنادي الإنجليزي ليلقي به خارج بطولة دوري أبطال أوروبا.
بيد أن التساؤل الأهم الآن، ما السر وراء اعتقاد مثل هذا العدد الكبير من الأشخاص حول مانشستر يونايتد، من مشجعين إلى مديرين إلى عاملين بوسائل إعلام على صلة بالنادي، يعتقدون أن الاستعانة بمورينهو فكرة جيدة.
ورغم أن هذا القول قد يبدو غريبًا بالنسبة لمدرب ناجح مثل مورينهو، فإن الحقيقة تبقى أن تعيينه مدربًا لمانشستر يونايتد يعد في جوهره قرار شهرة، ولا يعدو كونه محاولة لجذب الأضواء إلى النادي على نحو جديد وتلميع علامته التجارية وصقلها. أما داخل الملعب، فإن مورينهو لا يوفر كرة القدم ذات الطابع الهجومي المثير. في الواقع، تعتبر الاستعانة به بديلاً عن فان غال بمثابة مقايضة أسلوب لعب يركز على الاستحواذ على نحو مفرط مقابل أسلوب لعب دفاعي يعتمد بصورة مفرطة على الهجمات المرتدة، وإن كان هذا يجري في ظل حضور سينمائي للمدرب بإيماءاته وإشاراته للاعبين على خط التماس.
المعروف أن مورينهو يفتقر إلى القدرة على التصرف على نحو لطيف، وكذلك عدم اهتمامه بتنمية مهارات اللاعبين الناشئين. كما أنه بعيد تمامًا عن التصور الذي يتمسك به ملاك النادي، آل غليزر، تجاه مانشستر يونايتد والذي يعتبرونه مجرد مصدر هائل للدخل وحساب مصرفي لا ينفد مطلقًا.
ويبدو واضحًا أن الخطوة المثلى لمانشستر يونايتد، انطلاقًا من رغبته في إعادة بناء صفوفه، الاستعانة بأفضل مدرب شاب على مستوى القارة الأوروبية وإغداق الدعم والأموال والصبر عليه. ومن الأسماء التي يمكن النظر إليها في هذا الإطار أوناي إمري، الذي فاز ببطولة دوري أوروبا ثلاث مرات خلال توليه مسؤولية تدريب إشبيلية، أو توماس توشيل مدرب بروسيا دورتموند، النجم الألماني الصاعد بمجال التدريب، والذي يتميز بخطته الواضحة وطاقته الكبيرة.
فيما يتعلق بمورينهو، فإنه ربما فاز ببطولتي دوري خلال الأعوام الخمس الماضية وتعرض للطرد من منافس قوي هذا الموسم. وربما بدا مستنزفًا خلال الفترة الأخيرة له داخل تشيلسي، حيث سيطر عليه الاهتمام المبالغ فيه بتفاصيل لا جدوى من ورائها، بينما تراجع مستوى أداء الفريق على بعض الأصعدة المحورية. إلا أنه رغم كل ما سبق، تظل الحقيقة أنه مدرب ينتمي إلى الفئة الأولى الممتازة من أبناء مهنته - خاصة لما يتميز به من شهرة وشخصية كاريزمية وقدرة لا حدود لها على جذب الاهتمام - حتى وإن كان قرار الاستعانة به في تدريب النادي يبدو أشبه بزواج مصلحة بين اثنين من المشاهير في منتصف العمر يرمي لإعادة اجتذاب الأضواء نحوهما.
ومع هذا، وحتى لو كان هذا الدافع المحرك وراء مورينهو، فإنه لا تزال هناك حجة قوية ترى أن هذه العلاقة ستنتهي بالنجاح. على أدنى تقدير، سيتمكن مورينهو من دون شك في دفع النادي نحو العودة إلى الأربعة الأوائل على مستوى كرة القدم الإنجليزية وكذلك على صعيد بطولة دوري أبطال أوروبا. وقبل أي شيء، لدى مورينهو رغبة حقيقية في الاضطلاع بهذه المهمة.
ومنذ فترة بعيدة ترجع لعام 2009، بدأت أنظار مورينهو تتحول نحو مانشستر يونايتد بالفعل. وفي عام 2012، ظن أن الوظيفة أصبحت رهن إشارته بمجرد رحيل سير أليكس فيرغسون، ليفاجئ بمانشستر يونايتد يختار بدلاً منه ديفيد مويز. لقد ناضل مورينهو كثيرًا وتلهف كثيرًا كي يحظى نهاية الأمر بهذه الفرصة. والآن، مع نجاحه أخيرا في اقتناصها، من غير المحتمل ألا يعمد لاستغلالها على أفضل نحو ممكن.
من ناحية، يملك مورينهو الإرادة والثقة بالذات التي تمكنه من إدارة فريق مانشستر يونايتد بقوة، رغم كل ما يضمه من تناقضات جرى تجميعها تحت قيادة ثلاثة مدربين مختلفين. والمعتقد أنه سيرغب في شراء عدد ضخم من اللاعبين فور توليه مهامه رسميًا، مثلما سبق وأن فعل بالماضي. داخل تشيلسي، قام بصرف أكثر من 70 مليون جنيه إسترليني من الثروة التي جلبها مالك النادي من الوقود الحفري خلال حقبة ما بعد الانهيار السوفياتي، خلال العام الأول له بالنادي. هذه المرة، سيجري إنفاق المال مجددًا، لكن بالتأكيد لن يكون من الحكمة مطلقًا ألا يبدي المدرب الجديد ثقته في تطور أداء لاعبين على قدر عالٍ من الموهبة مثل أنتوني مارسيال أو حتى ماركوس راشفورد، لاعب الهجوم المحبوب والجريء وصاحب اللياقة البدنية الجيدة والذي قدم بعضًا من أفضل لحظات أداء مانشستر يونايتد على استاد ويمبلي. أما واين روني، اللاعب المفضل لدى مورينهو، فسيبقى بالتأكيد عنصرًا محوريًا بالفريق.
ورغم هذا، سيعمد مورينهو بصورة أساسية لبناء الأسلوب المعتاد، بحيث يعتمد في الخلف على لاعبين أقوياء في مركز الظهير الكامل بحيث يتولون مهام الدفاع بقلب الملعب. وفيما وراء ذلك، ينشر مورينهو بعضًا من عناصر قوته، مع اهتمامه المعتاد بالتفاصيل وحضوره القوي الملهم للاعبين وإيمانه بأن المباراة تبدأ فعليًا منذ أول مؤتمر صحافي له قبل المباراة.
على هذا الصعيد، من السهل أن يخالجك السأم تجاه مورينهو، مثلما حدث مع كثير من اللاعبين، كما يسهل أن تغفل عن بعض أفضل ما يملكه من مهارات في خضم المشاحنات ومشاعر المرارة.
بوجه عام، تتميز مسيرة مورينهو الكروية بثلاث فترات مميزة: فوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا مع بورتو عام 2004، في إنجاز يقترب من مستوى، إن لم يكن يكافئ، إنجاز كلاوديو رانيري بفوزه ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي. كما جاء فوز إنترناسيونالي بدوري أبطال أوروبا بمثابة انتصار للإرادة والعزيمة والتنظيم. كما قاد تشيلسي نحو الفوز بالدوري عامي 2005 و2006.
أما العنصر المشترك بين الفترات الثلاث فيكمن في وجود مسحة من الشعور بالمظلومية لدى مورينهو. ومن الواضح أن البرتغالي لم يكن بالصورة التي نعرفه بها الآن عندما كان النجاح أمرًا متوقعًا، مثلما كان الحال خلال مواسمه الثلاثة مع ريال مدريد. الملاحظ أن مورينهو يصبح في أفضل حالاته عندما يعمل كقوة خارجية مدمرة عازمة على تدمير جميع التحالفات الأخرى. ومن هذه الزاوية تحديدًا، قد تكون هذه اللحظة المثالية للاستعانة به داخل مانشستر يونايتد، بالنظر إلى أن مهمته هناك في جوهرها مهمة إحياء. يذكر أن مانشستر يونايتد أنهى المواسم الثلاثة السابقة في المراكز الـ7 والـ4 والـ5 على الترتيب.
ومع هذا، فإن البعض يرى أنه حتى هذه المهمة تفوق قدراته، مشيرين إلى أن مورينهو بلغ قمة تألقه واحتفظ بها على امتداد عقد، وهي الفترة الزمنية المعتادة لتألق نجم كبار المدربين. والآن، يقف في مواجهة الكثير من المعارك بانتظاره، بجانب تجدد العداء بينه وبين أرسين فينغر مدرب آرسنال، علاوة على المرارة ذات الطابع الشخصي المهيمنة على علاقته بجوزيب غوارديولا الذي سيتولى تدريب مانشستر سيتي هذا الموسم.
في النهاية يبدو أن اختيار مورينهو لتدريب مانشستر يونايتد كان أشبه بقرار محتوم، ذلك أنها الخطوة الوحيدة المتبقية أمام كلا الطرفين - ومن يدري بما يكون مانشستر يونايتد قد استعان حقًا بالرجل المناسب، حتى وإن كان لأسباب خاطئة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.