طالبان تعين الملا هيبة الله زعيمًا لها.. رغم افتقاره للخبرة العسكرية

كان اليد اليمنى لسلفه الملا منصور.. وشغل منصب قاضي الشرع

الملا هيبة الله
الملا هيبة الله
TT

طالبان تعين الملا هيبة الله زعيمًا لها.. رغم افتقاره للخبرة العسكرية

الملا هيبة الله
الملا هيبة الله

أعلنت حركة طالبان الأفغانية، أمس، تعيين الملا هيبة الله آخوند زادة زعيما جديدا لها، وهو خيار تم اتخاذه سريعا؛ ليحل بذلك مكان الملا منصور الذي قتل في غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار.
وتزامنا مع هذا الإعلان، قتل 11 شخصا في عملية انتحارية استهدفت حافلة صغيرة تقل موظفي محكمة في ضاحية غربي كابول، على ما أفادت السلطات المحلية وبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان. وأعلن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، تبني الحركة للهجوم.
وعقدت الحركة اجتماعات طارئة منذ الأحد، غداة مقتل الملا منصور في باكستان، قبل أن تعلن مقتله رسميا أمس. وبعد ثلاثة أيام من المداولات، وقع اختيارها على الملا هيبة الله آخوند زادة المعروف لدى قلة فقط، واليد اليمنى السابق للملا منصور. ويواجه آخوند زادة مهمة صعبة تتمثل في توحيد حركة مجزأة ومقسمة إزاء مسألة استئناف محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية. وتم تعيينه «بالإجماع، وبايعه الجميع»، حسب ما أكدت حركة طالبان في بيان على شبكة الإنترنت.
وأثار قرار تعيين الملا هيبة الله آخوند زادة، نائب أختر منصور الأول، زعيما جديدا لطالبان أفغانستان أمس استغراب المحللين وخبراء الحركة لافتقاره للخبرة العسكرية، وعدّوه خطوة حذرة لإرضاء قيادات الحركة القديمة، التي يتميز ضمنها بمكانة مرموقة.
ورغم أنه غير معروف خارج «طالبان»، فإن قاضي الشرع له نفوذ كبير داخل الحركة، وكان يدير نظامها الشرعي. ويرى بعض المحللين، أن مهمته الجديدة على رأس الحركة قد تحمل طابعا رمزيا، أكثر منه عمليا. وقالت إميلي وينتربوتم، الزميلة في المعهد الملكي البريطاني لدراسات الأمن والدفاع، لـ«الشرق الأوسط»: إنه «لا توجد معلومات كثيرة متاحة حول الملا هيبة الله ومناصبه في الحركة بعد عام 2001، باستثناء أنه كان نائبا للملا منصور.
كما لا تشير إليه تقارير الأمم المتحدة الخاصة بالعقوبات المفروضة على أعضاء مجلس شورى الحركة؛ ما يدل على أنه لم يشغل منصبا سياسيا مهما ضمن طالبان قبل تعيينه العام الماضي نائبا للزعيم الأسبق أختر منصور». وأوضحت وينتربوتم أنه كان قاضي الشرع قبل عام 2001؛ ما عزز مكانته في صفوف الحركة.
وولد الزعيم الجديد، وهو في الخمسينات، لأب فقيه في قندهار في جنوب أفغانستان على غرار سلفيه الملا عمر والملا أختر منصور. ولجأ الملا هيبة الله إلى باكستان إبان الاحتلال السوفياتي، قبل أن يلتحق بصفوف حركة طالبان بعد الإعلان عنها في منتصف التسعينات.
وبقي بعيدا عن ساحات المعارك، وظل حتى وقت قريب شخصية يحوطها التكتم داخل طالبان. وقال الباكستاني، رحيم الله يوسف زاي، الخبير في شؤون طالبان: إن «الملا هيبة الله تولى مسؤوليات في المحاكم الشرعية إبان فترة حكم طالبان، ابتداءً من عام 1996». وقال متحدث باسم طالبان: «إن الملا هيبة الله كان قاضي الشرع في الحركة».
ويقول توماس روتيغ، المحلل في أحد مراكز الأبحاث الأفغانية: إن هيبة الله «كان قريبا من الملا عمر؛ إذ كان الأخير يطلب مشورته في أمور الدين». لجأ إلى جنوب باكستان حين أطيح بطالبان إثر الاجتياح الأميركي في 2001، وتولى إمامة مسجد محلي، وفق يوسف زاي.
وعين بالتزامن مع ذلك قاضي الشرع في الحركة وعضوا في مجلس العلماء. وبناءً عليه أصدر الكثير من الفتاوى. وقال الخبير أمير رانا: إن «الجميع يحترمه نظرا لما أصدره من فتاوى تنسجم مع أنشطتهم في أفغانستان. أعتقد بناءً عليه أنه يتقدم على سواه من الناحية الفكرية في صفوف طالبان».
كما أوضح روتيغ، أنه «ليس معروفا جدا خارج (أوساط طالبان)، لكنه كان معروفا داخل الحركة». وأضاف أنه نشط، خصوصا في سعيه للحفاظ على وحدة طالبان، التي شهدت انشقاقات إثر إعلان وفاة مؤسسها الملا عمر.
وعين الملا منصور الذي اختير الصيف الماضي على رأس طالبان بعد فترة طويلة من البقاء في الظل، الملا هيبة الله نائبا له إلى جانب سراج الدين حقاني، زعيم الشبكة القوية المتحالفة مع طالبان. وأوردت ثلاثة مصادر رفيعة المستوى في طالبان، أن الزعيم السابق عين الملا هيبة الله خلفا له.
وفيما يتعلق بموقفه من مفاوضات السلام مع أفغانستان، قالت وينتربوتم: إنه لم يشارك في أي من وفود الحركة التي شاركت في الاجتماعات التحضيرية للسلام، «وبالتالي، فإنه يصعب معرفة موقفه منها».
إلا أن «ذلك لن يغير من الوضع شيئا» وفقا للخبيرة في شؤون طالبان، حيث إن رأيه الشخصي لن يؤثر في موقف الحركة ككل من الحكومة الأفغانية والوساطة الأميركية. وذكّرت وينتربوتم بالتكهنات التي رافقت تولي الملا منصور قيادة الحركة، والتي توقعت أنه سينهج سياسة «واقعية» وأقل عدائية، إلا أن مصيره كان القتل بغارة أميركية لتشكيله «عائقا كبيرا أمام مفاوضات السلام».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».