«المركزي» المغربي مستعد لخفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى الصفر

رئيس «التجاري وفا بنك» يقلل من ارتفاع نسبة القروض المتعثرة في المملكة

بنك المغرب المركزي («الشرق الأوسط»)
بنك المغرب المركزي («الشرق الأوسط»)
TT

«المركزي» المغربي مستعد لخفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى الصفر

بنك المغرب المركزي («الشرق الأوسط»)
بنك المغرب المركزي («الشرق الأوسط»)

قلل محمد الكتاني، رئيس مجموعة التجاري وفا بنك المصرفية المغربية، من ارتفاع نسبة القروض المتنازع عليها والمتعثرة لدى المصارف المغربية، التي بلغت 6.21 في المائة نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، مقابل 6.03 في المائة نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي و4.99 في المائة نهاية ديسمبر 2012. وقال الكتاني: «يجب أن لا نغفل أن هذا المعدل كان يصل إلى 19.62 في المائة في 2004، ومنذ ذلك الحين نزل بشكل متواصل إلى أن بلغ أدنى مستوى له في 2011، وهو 4.94 في المائة». وأضاف الكتاني، الذي كان يتحدث أول من أمس خلال لقاء مع المحللين الماليين في الدار البيضاء حول نتائج المجموعة: «بالنسبة لي أرى أن هذا الارتفاع مؤشر جيد لأنه يعكس حرص المصارف المغربية على تطهير حساباتها من القروض السيئة، وبالتالي التقليل من المخاطر المرتبطة بها عبر تغطيتها بالمؤن».
وأوضح الكتاني أن معدل القروض المتعثرة لدى مجموعة التجاري وفا بنك، التي تعد أول مجموعة مصرفية في المغرب، ظل في مستويات أدنى من متوسط القطاع، إذ بلغ 4.95 في المائة في نهاية يناير، بعد أن كان في مستوى 2.99 في المائة في 2012. وقال: «السبب الرئيسي في زيادة هذا المعدل هو قيامنا بإعادة تصنيف الحسابات المجمدة؛ ففي سياق تطهير حساباتنا قررنا مراجعة الحسابات التي لا تتحرك كل ستة أشهر وإعادة تصنيفها».
وأضاف الكتاني أن أكبر خطر تواجهه البنوك هو تراكم القروض السيئة. وقال: «عندما يتعلق الأمر بارتفاع التكاليف، يمكن دائما إعادة التوازن عبر اتخاذ تدابير اقتصادية. وعندما يتعلق الأمر بسوء التدبير يمكن تغيير المسؤولين. لكن عندما يتعلق الأمر بتراكم القروض السيئة فالأمر قد يؤدي بالبنك إلى الإفلاس؛ لذلك قررنا أن لا نقبل بتراكم هذه القروض، وذلك عبر انتهاج سياسات متشددة في تصنيفها وتغطيتها بالمؤن، وبدل مجهود أكبر من أجل تحصيلها. وقبل كل ذلك وضعنا ميثاقا متشددا وشروطا صارمة فيما يتعلق بمنح القروض حتى نضمن أدنى مستوى من المخاطر».
وحول نتائج نشاط المجموعة أشار الكتاني إلى أن الأرباح الصافية للمجموعة بلغت 5.1 مليار درهم (622 مليون دولار) خلال العام الماضي، وعرفت انخفاضا بنسبة 4.6 في المائة مقارنة بالعام الأسبق. وبلغت ودائع العملاء لدى المجموعة 315.7 مليار درهم (38.5 مليار دولار) بزيادة 1.7 في المائة، فيما بلغت القروض التي منحتها المجموعة 250.7 مليار درهم (30.6 مليار دولار) بزيادة 1.3 في المائة، وتتوزع هذه القروض بين المغرب بحصة 81 في المائة، وتونس بحصة سبعة في المائة، وبلدان أفريقيا وراء الصحراء بحصة 11 في المائة.
وبلغ عدد الوكالات المصرفية للمجموعة 3197 وكالة، بينها 2541 في المغرب. وبلغ عدد عملاء المصرف 6.8 مليون زبون عبر فروعها التي توجد في 23 دولة.
وأشار الكتاني إلى أن المجموعة واصلت خلال العام الماضي توسعها الدولي عبر تعزيز حضورها في أفريقيا وتثمين هذا الحضور من خلال إبرام الكثير من الاتفاقيات الاستراتيجية عبر العالم والتي تخولها لعب دور الجسر في العلاقات الاقتصادية الدولية لأفريقيا مع باقي العالم. وفي هذا الصدد أبرمت مجموعة التجاري وفا بنك اتفاقية استراتيجية مع بنك قطر الوطني للتعاون في مجال الاستثمارات والعلاقات التجارية بين دول الخليج والدول الأفريقية، وأبرمت اتفاقية استراتيجية مماثلة من بنك الصين للتعاون في مجال العلاقات الاقتصادية بين الصين والبلدان الأفريقية، واتفاقيات مماثلة من إكسيمبانك الأميركي والوكالة الأميركية للاستثمار الخاص فيما وراء البحار ومجموعة سيتي الأميركية. كما أبرمت اتفاقية استراتيجية مع الوكالة الفرنسية للتنمية. وفي مجال التوسع الأفريقي أشار الكتاني إلى إنهاء صفقة اقتناء 55 في المائة من مصرف «البنك الدولي لأفريقيا» في الطوغو، وفتح فرع جديد في النيجر، وافتتاح مكتب في دبي. وأبرمت المجموعة 14 اتفاقية استراتيجية مع الدول الأفريقية خلال الجولة الملكية الأخيرة في أفريقيا الغربية.
من جهة أخرى قال عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي إن البنك خفض أول من أمس الثلاثاء الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى اثنين في المائة من أربعة في المائة وأرجع ذلك إلى نقص السيولة.
وبحسب رويترز قال الجواهري في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الفصلي للبنك بخصوص السياسة النقدية إن البنك مستعد لخفض المعدل إلى صفر إذا احتاجت السوق إلى ذلك.
وترك البنك سعر الفائدة القياسية دون تغيير عند ثلاثة في المائة متوقعا بقاء التضخم في إطار المستهدف في المدى المتوسط.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».